١بُشْرَى لِفَاسٍ وَقَدْ طَمَتْ دَيَاجِيهَالَوْلاَ مَصَابِيحُهَا مِنْ آلِ فَاسِيهَا ٢إِنْ عَمَّرَ اللهُ رَبْعاً لِلْعُلُومِ وَقَدْظَلَّتْ مَحَاسِنُهُ لِلرِّيحِ تَسْقِيهَا ٣بِعَالِمٍ مَا سَخَى قَطُّ الزَّمَانُ بِهِأَضْحَى بِصَرْفِ الْعُلاَ وَالْعِلْمِ يَسْقِيهَا ٤فَاخْضَرَّ رَوْضُ الْمُنَى مِنْهَا بِصَيِّبِهِوَغَرَّدَتْ طَرَباً وُرْقُ قُمَارِيهَا ٥لَيْسَ كَمَا حَدَّثُوا عَنْ أَهْلِ مِصْرَ وَلاَعَنْ أَهْلِ أَنْدَلُسٍ عُجْباً وَتَنْوِيهَا ٦هَذَا الزُّلاَلُ الذِي صَفَتْ مَوَارِدُهُفَاكْرَعْ بِهَا يَا حَلِيفَ الْجَهْلِ وَاْتِيهَا ٧بَحْرُ الْعُلُومِ مَلاَذُ الدِّينِ عَاضِدُهُوَكَعْبَةُ الْمَجْدِ لاَ هُدَّتْ مَبَانِيهَا ٨أَحْيَى جَمِيعَ الْفُنُونِ بَعْدَ مَا دَرَسَتْوَقَرَّرَ الْكُتْبَ مِنْ بَعْدِ تَلاَشِيهَا ٩سَلِ الْمَهَارِقَ إِنْ تَجْهَلْ مَآثِرَهُفَهِيَّ تُنْبِيكَ مَا الأَقْلاَمُ تُولِيهَا ١٠تَبَارَكَ اللهُ مَا أَجْلَى مَحَاسِنَهُكَأَنَّ عَرْفَ الْصَّبَا لِلنَّاسِ يُبْدِيهَا ١١مُوَضِّحَاتٍ فَلاَ تَخْفَى عَلَى أَحَدٍإِلاَّ عَلَى جَاهِلٍ قَدْ رَاحَ يَنْفِيهَا ١٢مَا ضَرَّ شَمْسَ الضُّحَى فِي الأُفْقِ طَالِعَةًإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرْمَدُ الْعَيْنَيْنِ رَائِيهَا ١٣يَا رَوْضَةً أَرِجَتْ أَزْهَارُهَا فَغَدَتْأَفْكَارُنَا تَجْتَنِي مِنْ غَضِّ خِيرِيهَا ١٤كَمْ مِنَّةٍ لَكَ لاَ يُحْصَى تَعَدُّدُهَاعَظِيمَةٍ لَيْسَ إِلاَّ اللهُ يُحْصِيهَا ١٥أَحْيَيْتَ ذِكْرَ أُنَاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِمُأَكْرِمْ بِهَا مِنَّةً أَعْظِمْ بِمُسْدِيهَا ١٦هَذَا وَصُغْرَى الْعَقَائِدِ التيِ بَهَرَتْأَلْبَسْتَهَا حُلَلاً مَا الدَّهْرُ يُبْلِيهَا ١٧فَضَضْتَ أَبْكَارَهَا الْغِيدَ التِي عَنَسَتْإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي الْوَرَى كُفْءاً يُضَاهِيهَا ١٨عَقِيدَةٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍهِيَ الْجَوَاهِرُ وَالأَسْرَارُ مَا فِيهَا ١٩أَزْرَتْ بِكُتْبِ إِمَامِ الْحَرَمَيْنِ كَمَامُحَصَّلَ الْفَخْرِ فَاقَتْ بِمَغَانِيهَا ٢٠يَا غَادِيَ الْوَابِلِ الْهَطَّالِ فَامْضِ عَلَىأَرْضِ تِلِمْسَانَ وَاسْكُبْ فيِ نَوَاحِيهَا ٢١وَاسْقِ ضَرِيحَ السَّنُوسِي وَلْتُؤَدِّ لَهُبِشَارَةً مَا نَسِيمُ الرَّوْضِ يَحْكِيهَا ٢٢أَنَّ عَقَائِدَهُ لاَ بَلْ فَرَائِدَهُأَمْسَى إِمَامُ الْوَرَى الْكَمَّادُ يُقْرِيهَا ٢٣وَفِي حِمَى سِبْطِ خَيْرِ الْخَلْقِ قَاطِبًَةإِدْرِيسَ غَيْثِ الْوَرَى طُرّاً وَحَامِيهَا ٢٤مِنِّي عَلَى جَدِّهِ الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍأَزْكَى صَلاَةٍ يَوَدُّ الْمِسْكُ يَفْدِيهَا ٢٥وَالْآلِ وَالصَّحْبِ مَا غَنَّتْ مُطَوَّقَةٌوَأَطْرَبَ الْعِيسَ بِالأَلْحَانِ حَادِيهَا المصادر والحقوقرقم القصيدة 19728