انتقل إلى المحتوى
انضم

أثنى شذا الروض على فضل السحب

ابن نباته المصري
١أثنى شذا الروض على فضلِ السحبواشْتملت بالوشي أرداف الكُثب
٢ما بين نورٍ مسفر اللثاموزهر يضحك في الأكمام
٣إن كانت الأرض لها ذخائرفهيَ لعمري هذهِ الأزاهر
٤قد بسطتها راحة الغمائمبسط الدنانير على الدراهم
٥أحسن بوجه الزمن الوسيمتعرف فيهِ نضرة النعيم
٦وحبَّذا وادِي حماة الرَّحبحيثُ زهى العيش بهِ والعشب
٧أرض السناء والهناء والمرحوالأمن واليُمن ورايات الفرح
٨ذات النواعير سقاة التربِوأمَّهات عصفه والأبّ
٩تعلَّمت نوح الحمام الهتَّفأيام كانت ذات فرعٍ أهيفِ
١٠فكلّها من الحنينِ قلبُلا سيَّما والماء فيها صب
١١لله ذاكَ السفح والوادِي الغردوالماء معسول الرضاب مطَّرد
١٢يصبو لها الرائي ويهفو السامعويحمد العاصي فكيفَ الطائع
١٣إذ نظرت للربى والنهرفارْوِ عن الربيع أو عن جعفرِ
١٤محاسن تلهي العيون والفكرربيع روضات وشحرور صفر
١٥أمام كلّ منزلٍ بستانوبين كل قرية ميدان
١٦أما رأيت الوُرق في الأوراقجاذبة القلوب بالأطواق
١٧فبادر اللذَّة يا فلانواغْنم متى أمكنك الزَّمان
١٨ولا تقل مشتى ولا مصيفُفكل وقتٍ للهنا شريف
١٩كلّ زمانٍ يتقضَّى بالجذلْزمان عيش كيفما دارَ اعْتدلْ
٢٠أحسن ما أذكر من أوقاتِهِوخير ما أبعث من لذَّاته
٢١برُوزنا للصيدِ فيهِ والقنصوحورنا من مرِّه أحلى الفُرَصْ
٢٢وأخذنا الوحشَ من المساربوفعلنا بالطيرِ فوقَ الواجب
٢٣لما دنَا زمان رمي البندقسرنا على وجهِ السُّرور المشرق
٢٤في عصبة عادلة في الحكموغلمة مثل بدور التمّ
٢٥من كلِّ مبعوثٍ إلى الأطيارِتظله غمامة الغبارِ
٢٦وكلّ معسول الشباب أغيدمنعطف عطف القضيب الأملد
٢٧قد حمدَ القوم بهِ عقبى السفرعند اقْتران القوس منهُ بالقمر
٢٨لولا حذار القوس في يديهِلغنَّت الورق على عطفيه
٢٩في كفِّه محنيَّة الأوصالقاطعة الأعمار كالهلال
٣٠زهراء خضراء الإهاب معجبهممَّا ثوت بين الرياض المعشبه
٣١فاغرة الأفواه للأطيارطالبة لهنَّ بالأوتار
٣٢كأنَّها حولَ المياه نونأو حاجب بما تشا مقرون
٣٣لها نبات بالمنى مغدوقةمن طيبةٍ واحدة مخلوقة
٣٤سامعة لما تشير الأمّمع أنَّها مثل الحجار صمّ
٣٥واهاً لها من شهب تخطفشاهرة بالعزمِ وهي تقذف
٣٦كأنَّها والطيرُ منها هاربخلفَ الشياطين شهاب ثاقب
٣٧حتَّى نزلنا بمكانٍ مونقإخوان صدقٍ أحدق بالملّق
٣٨فيا لهُ في الحسنِ من محلٍّمراد جدّ ومراد هزل
٣٩للطيرِ في مياههِ مواقعكأنَّها من فوقه فواقع
٤٠فلم نزل في منزل كريمنروي حديث الرمي عن قديم
٤١حتَّى طوى الأفق رداء الورسوالْتقمَ المغرب قرص الشمس
٤٢وذرّ مسك الليل من فرقِ الأفقواتَّشحت خود السماء بالنطق
٤٣وابْتدرَ القومُ إلى المراصدمن ساهرِ الليل التَّمام ساهد
٤٤بينا الطيور في مداها سائرهإذا هم من عينه بالساهره
٤٥كالليث يسطو كفه بأرقموالبدر يرمي في الدجى بأنجم
٤٦وأقبلت مواكبُ الطيورعلى طروسِ الجوِّ كالسطور
٤٧فحبَّذا السطور في المهارقمنقوطة الأحرف بالبنادق
٤٨من كلِّ تمّ حقّ أن يسميضياؤه المشرق بدر التمّ
٤٩تخالهُ من تحتِ عنقٍ قد سجاطرَّة الصبح تحتَ أذيال الدجى
٥٠وكلّ حيّ حسن الوسامهكأنَّه في أفقهِ غمامه
٥١تتبعه أوزَّة دكناءمن دونها لفلفة غرَّاء
٥٢تقدّمها أنيسة ملوَّنهتابعة من كلّ وصفٍ أحسنه
٥٣يجني بها الآكل خير ما جنىوأحسن المأكول ما تلوَّنا
٥٤ورُبَّما مرَّ لديها حبرجكأنَّه على نضارٍ يدرج
٥٥وانْقضَّ من بعض الجبال النّسرله بأبراج النجوم وكرُ
٥٦مغبرُّ الخلق شديد الأيدييبني على الكسرِ حروف الصيدِ
٥٧وكلّ كركيّ عجيب السيركأنَّه طيف خيال الطير
٥٨ما بينَ أحشاء الظلام يسريمن أرضِ بغداد لأرض مصرِ
٥٩يحثّ مسراه عقاب كاسرهخافضة لحظ الطيور ناصبه
٦٠إذا مضت جملتها المعترضهتواصلت خيوطها المنقرضه

اقرأ أيضًا لـابن نباته المصري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 20617