١هذا العَقيقُ وتلكَ شُمُّ رِعانِهِفاِمزُجْ لُجينَ الدّمعِ منْ عِقْيانِهِ ٢واِنزِل فثَمَّ مُعرَّسٌ أبداً ترىفيهِ قُلوب العِشقِ مِن رُكْبانِهِ ٣وَاِشمُمْ عَبيرَ تُرابِهِ واِلْثِمْ حَصىًفي سَفحِهِ اِنتثَرتْ عُقودُ جُمانِهِ ٤واِعدِل بنا نحوَ المُحصَّبِ مِنْ مِنىًواِحْذَرْ رُماةَ الغُنجِ مِن غِزلانِهِ ٥وتوَقَّ فيه الطّعنَ إمّا مِن قَنافُرسانِهِ أو مِن قُدودِ حِسانِهِ ٦أكرِمْ بهِ من مَربَعٍ منْ وَردِهِ الوَجَناتُ والقاماتُ من أغصانِهِ ٧مَغنىً إذا غنّى حَمامُ أرَاكِهِرَقَصَتْ به طَرباً معاطِفُ بانهِ ٨فلكٌ تنزّلَ فهوَ يُحسَبُ بُقعةًأوَ مَا ترى الأقمارَ منْ سُكّانِهِ ٩خَضَبَ النّجيعُ غَزالَهُ وهِزَبْرَهُهذا بِوَجنَتهِ وذا بِبَبانِهِ ١٠فلَئنْ جَهلْتَ الحَتْفَ أين مقرُّهُسَلني فإنّي عارفٌ بمكانهِ ١١هو في الجفونِ السّودِ من فَتياتهِأو في الجفونِ البيضِ منْ فِتيانهِ ١٢مَنْ لي برُؤيةِ أوجُهٍ في أوجِهحجبَ البِعادُ شُموسَها بعَنانهِ ١٣بيضٌ إذا لعبتْ صَباً بذُيولِهاحملَ النّسيمُ المِسْكَ في أرْدانهِ ١٤عمدَتْ إلى قَبسِ الضُحى فتبرْقَعتْفيه وقنّعَها الدّجى بدُخانهِ ١٥من كلِّ نيّرةٍ بتاجِ شَقيقِهاقمرٌ تحفُّ به نجومُ لِدانهِ ١٦وَهبتْ لهُ الجوزاءُ شُهبَ نِطاقِهاحَلْياً وسوّرَها الهِلالُ بحانهِ ١٧هذي بأنْصُل جَفْنِها تسطو علىمُهَجِ الأُسودِ وذاكَ منْ مُرّانهِ ١٨يفترُّ ثَغرُ البرقِ تحتَ لِثامِهاويَسيرُ منها الغَيْثُ في قُمصانهِ ١٩كمَنَ النُحولُ بخَصْرِها وبسيْفِهوالموتُ من وَسْنانِها وسِنانِهِ ٢٠في الخِدرِ منها العِيسُ تحملُ جُؤذراًويُقلُّ منه الليثُ سَرْجَ حِصانهِ ٢١قَسَماً بسَلْعٍ وهْيَ حِلفةُ وامِقٍأقصاهُ صَرْفُ البَيْنِ عنْ جيرانِهِ ٢٢ما اِشْتاقَ سمْعي ذِكرَ منزلِ طَيْبةٍإلّا وهِمْتُ بِساكِني ودْيانهِ ٢٣بلدٌ إذا شاهَدْتَه أيْقَنتَ أننَ اللّهَ ثمّن فيهِ سبعَ جِنانهِ ٢٤ثغرٌ حمَتْهُ صِفاحُ أجفانِ المَهىوتكلّفَتْهُ رِماحُ أُسْدِ طِعانهِ ٢٥تُمسي فراشُ قُلوبِ أرْبابِ الهَوىتُلْقي بأنفُسِها على نيرانهِ ٢٦لوْلا رِواياتُ الهَوى عن أهلِهلمْ يَروِ طَرفي الدّمعَ عن إنسانهِ ٢٧لا تُنكِروا بحَديثهِمْ ثَملي إذافضّ المُحدّثُ عن سُلافةِ حانهِ ٢٨همْ أقرَضوا سَمعي الجُمانَ وطالبوافيهِ مَسيلَ الدّمعِ منْ مُرجانهِ ٢٩فإلامَ يَفجعُني الزّمانُ بفَقْدِهمْولقد رأى جَلَدي على حِدْثانهِ ٣٠عَتبي على هذا الزّمان مُطوَّلٌيُفضي إلى الإطْنابِ شرحُ بَيانهِ ٣١هَيهاتِ أنْ ألقاهُ وهْوَ مُسالِميإنّ الأديبَ الحُرَّ حَرْبُ زَمانهِ ٣٢يا قَلبُ لا تَشْكُ الصّبابةَ بَعْدَماأوْقعتَ نَفسَكَ في الهوى وهَوانهِ ٣٣تَهوى وتَطمَعُ أن تفِرَّ من الهَوىكيف الفِرارُ وأنت رهنُ ضَمانهِ ٣٤يا للرِّفاقِ ومَن لمُهجةِ مُدْنَفٍنِيرانُها نزَعَتْ شوى سلوانهِ ٣٥لم ألْقَ قبلَ العِشْقِ ناراً أحرَقَتْبَشَراً وحُبُّ المُصْطفى بجَنانهِ ٣٦خيْرِ النّبِيّينَ الّذي نَطَقَتْ بهِ التتوراةُ والإنجيلُ قبلَ أوانِهِ ٣٧كهفُ الوَرى غيثُ الصّريخِ مَعاذُهُوكَفيلُ نجدَتِهِ وحِصْنُ أمانهِ ٣٨المُنْطِقُ الصّخْرَ الأصمَّ بكفّهِوالمُخْرسُ البُلَغاءَ في تِبيانهِ ٣٩لُطفُ الإلهِ وسرُّ حكمَتهِ الّذيقد ضاقَ صدْرُ الغيْثِ عنْ كِتْمانهِ ٤٠قِرْنٌ بهِ التّوحيدُ أصبحَ ضاحِكاًوالشِّركُ مُنتحباً على أوْثانهِ ٤١نسخَتْ شرائعُ دينهِ الصُّحفَ الأُلىفي مُحكَمِ الآياتِ منْ فُرقانهِ ٤٢تُمسي الصّوارمُ في النّجيعِ إذا سَطاوخُدودُها مخضوبةٌ بدِهانهِ ٤٣ما زال يَرقُبُ شخصُهُ الآفاقَ فيطَرْفٍ تحامى النّومُ عنْ أجفانهِ ٤٤وجِلاً يظنّ النومَ لَمْعَ سُيوفهِويرى نُجومَ الليلِ منْ خِرْصانهِ ٤٥قلبُ الكَميّ إذا رآهُ وقدْ نَضاسيفاً كقُرطِ الخوْدِ في حُلْقانهِ ٤٦ولَرُبَّ مُعترَكٍ زَها روضُ الظُّبىفيهِ وسُمْرُ القُضْبِ منْ قُضْبانهِ ٤٧خضَبَ النّجيعُ قَتيرَ سَردِ حَديدهِفشَقيقُهُ يَزهو على غُدْرانهِ ٤٨تبكي الجِراحُ النُجلُ فيه والرّدىمُتبسّمٌ والبيضُ منْ أسنانهِ ٤٩فتَكَتْ عوامِلُهُ وهُنّ ثَعالبٌبجوارحِ الآسادِ منْ فُرسانهِ ٥٠جِبريلُ منْ أعوانهِ مِيكالُ مِنْأخدانهِ عِزريلُ منْ أعوانهِ ٥١نُورٌ بَدا فأبانَ عنْ فلَقِ الهُدىوجَلا الضّلالةَ في سَنى بُرهانهِ ٥٢شهِدَتْ حَواميمُ الكِتابِ بفضْلهِوكفى بهِ فخراً على أقرانهِ ٥٣سلْ عنهُ ياسينا وطهَ والضُحىإنْ كُنتَ لم تَعلَمْ حَقيقةَ شانهِ ٥٤وسَلِ المَشاعرَ والحَطيمَ وزَمزَماًعن فخرِ هاشمِهِ وعن عِمرانهِ ٥٥يَسمو الذّراعُ بأخْمَصَيْه ويهبِطُ الإكليلُ يَستجدي على تِيجانهِ ٥٦لو تَستجيرُ الشمسُ فيه منَ الدُجىلَغدا الدُجى والفجرُ منْ أكفانهِ ٥٧أوْ شاءَ منعَ البدرِ في أفلاكهِعن سيرِهِ لم يَسْرِ في حُسبانهِ ٥٨أو رامَ منْ أفُقِ المجرّةِ مَسْلكاًلجَرَتْ بحَلْبَتهِ خُيولُ رِهانهِ ٥٩لا تَنفُذُ الأقدارُ في الأقطارِ فيشيءٍ بغَيرِ الإذْن من سُلطانِهِ ٦٠اللّهُ سخّرَها لهُ فجَموحُهاسَلِسُ القِيادِ لديهِ طوْعُ عِنانهِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 20784