انتقل إلى المحتوى
انضم

ما بال وتر صلاتكم لا يشفع

ابن معتوق
١ما بالُ وِتْرِ صلاتِكُم لا يُشْفَعُوعلامَ فيكمُ مُفرَدي لا يُجمَعُ
٢وإلامَ أرجو قُربَكم وشُموسُكمعن رَدِّهنّ إليّ يعجِزُ يوشَعُ
٣غِبْتُم وصيّرتُ الحَمائمَ بعدَكُمإلْفاً ولكنّي أنوحُ وتَسجَعُ
٤وشقَقْتُ بعدَكمُ الجيوبَ ففصّلَتْمنهنّ لي حُمرَ الثّنايا الأدمعُ
٥حتّام أطلبُ سَلسبيلَ وصالِكموأُرَدَّ عنهُ وعِلّتي لا تَقنَعُ
٦إنّي لأعجَبُ من حِفاظِ عُهودِكمعندي وجِسمي في الرّسومِ مُضيّعُ
٧هجرَ الضّنى جَسَدي لوَصْلِكُمُ النّوىإذ للضّنى لم يَبْقَ فيهِ مَوضِعُ
٨وتشارَكَتْ في قَتْلِ نَومي خمسةٌسهَرُ اللّيالي والدّموعُ الأربَعُ
٩للّهِ من رَشَقاتِ نَبْلِ جُفونِكُمفلهُنّ وَقْعٌ في القلوبِ وموقِعُ
١٠وبمُهجَتي نارٌ على وَجَناتِكُمتُوري وماءُ الحُسنِ منها يَنبَعُ
١١باللّهِ يا لُعْسَ الشِّفاهِ لصَبِّكُمأدّوا زكاةَ كُنوزِها لا تَمنَعوا
١٢منطَقْتُمُ خَصْري بخاتَمِ خِنصريحيثُ اِسْتَوى جِسمي بكُم والإصبَعُ
١٣وإفاقةَ المُضنى بكُم ونِطاقُهبنَفيسِ ياقوتِ الدُموعِ مرصَّعُ
١٤جحدَتْ جُفونُكم دَمي وخُدودُكمفيهنّ منهُ شُبهةٌ لا تُدفَعُ
١٥وعذَلْتُموني إذ خلَعْتُ بحُبِّكُمعُذري فعُذري عندَكُم لا يُسمَعُ
١٦لو تَعزِمونَ بواسِعاتِ عُيونِكملعلِمتُموني أنّ عُذري أوسَعُ
١٧كم يا سَراةَ الحيِّ فوقَ صُدورِكممن حيّةٍ تَسعى لقَلبي تلسَعُ
١٨ولكَمْ بكُم قمرٌ تبرْقَع بالسّناوجَبينُ شمسٍ بالظّلامِ مقنَّعُ
١٩للّهِ كم بعيونِ عينِ كِناسِكمْمن ضَيغَمٍ يسطو وآخرَ يصرَعُ
٢٠غَصَبَتْ غُصونَ قُدودِكُم دُوَلُ القَنافغدَتْ لعزّتها تَلينُ وتَضرَعُ
٢١واِستخدَمَتْ أجفانُكُم بيضَ الظُّبافعصيُّهُنّ لها مُجيبٌ طيّعُ
٢٢كلُّ العَوارضِ دُونَكم يومَ النّوىعند الوَداعِ تَزولُ إلّا البُرْقُعُ
٢٣يا لَيتَهُ أضحى لنَبْلِ لِحاظِهمهدَفاً فخَرْقُ سِهامِها لا يُدفَعُ
٢٤كيف المَزارُ ودارُكم من دونِهاسُمرٌ مشرّعةٌ وبيضٌ تلمعُ
٢٥منعَ النّسيمُ بها عِناقَ غُصونِهافيدُ الصَّبا لو صافحَتْها تُقطَعُ
٢٦يا جيرَةً جاروا عليّ فزلزَلوامنّي الفؤادَ ورُكْنَ صَبري زَعْزَعوا
٢٧ما حِيلَتي بعدَ المَشيبِ لوصلِكُموصِبايَ عندَ حِسانِكُم لا يَنفَعُ
٢٨أشكو إلى زَمني جفاكُم وهْو منإحدى نوائِبهِ ومنها أفظَعُ
٢٩يا قلبُ لا تَلقى ولا تَكُ واثِقاًبالبِشْرِ منهُ فإنّه متصنّعُ
٣٠وببرّهِ لا تَسْتَعزَّ فإنّهفخٌّ بحبّتِهِ يَكيدُ ويخدَعُ
٣١كم في بَنيه ظالِمٍ متظلّمٍكالذئبِ يَقتَنِصُ الغَزالَ ويطلُعُ
٣٢لم يبقَ فيه كريمُ كُفؤٍ يُرتجىإلّا عليٌّ والسّحابُ الهُمّعُ
٣٣نجْلُ الكِرامِ أخو الغَمامِ وصاحب الفَضلِ التّمامِ أخو الحُسينِ الأروَعُ
٣٤سمحٌ تفرّد بالنّوالِ وإنْ غَداوَكْفُ السّحابِ لكفّهِ يتتبّعُ
٣٥يَهمي وتَهمي المُعصِراتُ وإنّماهذا لهُ طَبْعٌ وتِلكَ تطبُّعُ
٣٦للّهِ شُعلةُ بارِقٍ لا تَنطَفيفي راحتَيْهِ وديمةٌ لا تُقلِعُ
٣٧بحرٌ بيومِ السِّلْمِ يَعذُبُ وِرْدُهويعودُ يومَ الحرْبِ ناراً تسفَعُ
٣٨لو تَسْبَحُ الأقمارُ في فلَكٍ بهلم تستطعْ في العامِ يوماً تطلُعُ
٣٩ولوَ اِنَّ حوتَ الأفْقِ يَسْكُنُ لُجّةًكادَتْ لعَنبرِهِ الدُّجُنّةُ تُقلِعُ
٤٠أنشا من العدمِ المكارمَ فاِغْتَدىمنها يصوّرُ ما يشاءُ ويُبدِعُ
٤١فطِنٌ تنوّر قلبُه من ذِهنِهفظِباؤُه بضَميرِه تتشعْشَعُ
٤٢فكأنّ عينَ الشمسِ كانت ضرّةًتَسقيهِ من لبَنِ الصّباحِ وتُرضِعُ
٤٣راجي نَداهُ لَدَيْهِ يَعذُبُ بأسُهُفيكادُ في دُرِّ الكَواكِبِ يَطمَعُ
٤٤وجيادُه في الغَزْوِ يُعطِشُها السُّرىفتكادُ في نَهْرِ المجرّةِ تَكرَعُ
٤٥فضلَ المُلوكَ وطينُهُ من طينِهمومنَ الحجارةِ جوهرٌ واليَرْمَعُ
٤٦يرنو إلى درَقِ الحَديد هوىً كمايَرنو إلى ورَقِ اللُجَيْنِ المُدْقِعُ
٤٧ويَميلُ صبّاً للرّماحِ كأنّهُصبٌّ بقاماتِ المِلاحِ مولَّعُ
٤٨كالقلبِ في صدرِ الخَميسِ تظنّهفي جانِبَيْهِ من الصّوارِمِ أضلُعُ
٤٩يَسطو وأفواهُ الجِراحِ فواغِرٌتَشكو وألسِنةُ الأسنّةِ تلذَعُ
٥٠لم يرْوَ من ماءِ الفُراتِ حُسامُهكالنّارِ من إضرامِها لا تَشبَعُ
٥١لو أريَحيّتُه تهزُّ لدى النّدىجَذْعاً لأوشَكَ باللآلئ يَطلُعُ
٥٢بثَناهُ يَلهَجُ كلُّ ذي روحٍ فلونطقَ الجَمادُ لكانَ فيه يصْدَعُ
٥٣تهوي لعزّتِه الرؤوسُ مَهابةًولوَجهِه تَعنو الوُجوهُ وتخضَعُ
٥٤يَبدو فكم من دَعوةٍ مشفوعةٍفي حاجةٍ تُهدى إليه وتُرفَعُ
٥٥لمعادِنِ الأرزاقِ من أكْمامِهطُرُقٌ وللبحرَيْنِ فيها مَجمَعُ
٥٦عجباً له يسَعُ القَميصَ وإنّهلو كان شمساً لم تَسَعْهُ بَلْقَعُ
٥٧لا يَبلُغَنّ إليه سهمُ مُعانِدٍلو كان في قَوسِ الكَواكِبِ ينزِعُ
٥٨دانَتْ له الأيّامُ حتّى لو يشاعَوْداً لماضِيها لكانتْ تَرجِعُ
٥٩نظرَ العُفاةُ نوالَهُ فاِستَبْشَرواورأى العُداةُ نِزالَهُ فاِستَرجَعوا
٦٠يا اِبْنَ المَيامِينِ الّذين على الوَرىبالفَضْلِ قد أخذوا العُهودَ وبُويِعوا

اقرأ أيضًا لـابن معتوق

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 20809