انتقل إلى المحتوى
انضم

سطعت شموس قبابهم بزرود

ابن معتوق
١سطَعَتْ شُموسُ قِبابِهم بزَرُودِفهَوَتْ نُجومُ مَدامِعي بخُدودي
٢وتلاعَبَتْ فرَحاً بهِم فتَياتُهمفطَفِقْتُ أرسُفُ في الهوى بقُيودي
٣وعلى الحِمى ضرَبوا الخيامَ فليتَهُمجعلوا من الأطْنابِ حَبلَ وريدي
٤عهدي بهم تحيا الرّسومُ وإن عفَتْفعلامَ أحشائي ذَواتُ هُمودِ
٥وحياتِهم لولاهُمُ ما لذّ ليشهدُ الهَوى المَسمومُ بالتّفْنيدِ
٦كلّا ولا اِستعذَبتُ سائِلَ عَبرةٍلولا مُلوحَتُها لأوْرَقَ عودي
٧تفدي القنا ما في مناطقِهم وإنْهي أشبهَتْ شَدّاتِها بعُقودِ
٨نفرٌ تكادُ لِطيبِهم بأكفّهمتَحكي ذوابلُهم رَطيبَ العودِ
٩لا زالَ في وَجَناتِهم ماءُ الصّبايَسقي رياضَ شقائقِ التّوريدِ
١٠وسقَتْهُمُ مُقَلُ الغَمامِ منَ الحَيادَمْعاً يخدِّدُ وجْنةَ الجُلْمودِ
١١للّهِ فيهِم أسرةٌ لا تُفتَدىأسْرى الهَوى من سجنِهم بنُقودِ
١٢كم من قُلوبٍ بينهُم فوقَ الثّرىوجَبَتْ وأيْدٍ أُلصِقَتْ بكُبودِ
١٣تَلقى المنيّةَ بين بيضِ خُدودِهمبسطَتْ ذراعَيْها بكلِّ وَصيدِ
١٤تحت المغافِرِ والغفائِرِ تنجليمنهم بُدورُ أسرّةٍ وسُعودِ
١٥ضربوا القِبابَ من الحرير وزرّروا الأبوابَ منها في نُصولِ حَديدِ
١٦رقّتْ خُدودُهُمُ فرقّ تغزُّليوقَسَتْ قلوبُهمُ فلانَ شَديدي
١٧طلبوا حِفاظَ رِهانِ أربابِ الهوىفاِستودَعوها في حِقاقِ نُهودِ
١٨وحموا الثّغورَ فطاعَنوا من دونِهابرِماحِ خطٍّ أو رِماحِ قُدودِ
١٩ما خِلْتُ قبلَ ثُغورهم أن يُنبِتَ الياقوتُ بيضَ اللّؤلؤِ المَنضودِ
٢٠ولوِ اِستطَعْتُ بأن أُجَسِّمَ لفظَهُملنظَمْتُ منه قلائِدي وعُقودي
٢١في الكَرْمِ معنىً سرُّه لشفاهِهمنمّتْ عليه معاصرُ العُنقودِ
٢٢بعثوا إليّ الطّيفَ في طلبِ الكرىفأتى وردّ إليهم بهُجودي
٢٣يا صاحِ هذا حيّهُم فاِنزِلْ بهواِنشُدْ هنالكَ مُهجةَ المَعمودِ
٢٤بمعارجِ الأقمارِ من تَلَعاتِهعرّجْ فثمّ مهابِطُ المَقصودِ
٢٥وأطِلْ بعَرصَتِهِ السّجودَ فإنّمامسعاكَ منه في محلِّ سُجودِ
٢٦واِلثِمْ حَشاهُ مفتّشاً في تُربِهفهناك ضيّعتِ الحِسانُ عُهودي
٢٧وهناك ألقيتُ العصا وأناخَ بيحادي الهَوى ووضعْتُ ثمّ قُتودي
٢٨يا حبّذا عصرٌ على السّفحِ اِنقضىولذيذُ عيشٍ بالعقيقِ رَغيدِ
٢٩عصرٌ بسَمعي إذ يمرُّ حديثُهُيحلو لديّ به فناءُ وُجودي
٣٠ما لي وما للدّهرِ لا أصحو بهمن سُكرِ بَيْنٍ أو خمارِ صُدودِ
٣١أوَ ما كَفَتْهُ نائِباتُ خُطوبِهحتّى رَماني في صُدودِ الغِيدِ
٣٢ما بالُ أهوى البيضَ منها وهْي فيفَوْدَيَّ تُنكِرُها وتعشَقُ سُودي
٣٣لا تُنكِري يا بيضُ بيضَ مَفارِقيفلرُبَّ شانٍ ذمّ شأنَ حَميدِ
٣٤أنا مِجْمَرٌ والشيْبُ نارُ تسَعُّريوسوادُ فَوْدي مثلُ لونِ خُمودي
٣٥ليس الحُسامُ إذا تجرّد متنُهفي الضّرْبِ مثل الصّارمِ المَغمودِ
٣٦حتّام تجرَعُ يا فؤادُ من المَهىومن الزّمانِ مرارةَ التّنكيدِ
٣٧وتَميلُ للبيضِ الحِسانِ تطرُّباًمَيلَ العَليّ إلى خِصالِ الجودِ
٣٨خيرُ الملوكِ سَليلُ أكرَمِ والدٍخلَف الغطارِفةِ الكِرامِ الصيدِ
٣٩حرٌّ أتى بعد النبيّ وآله الأطهارِ للتأسيسِ والتأكيدِ
٤٠سمْحٌ إذا اِنتجَعَ العُفاةُ بنانَهُهطلَتْ سحائِبُها بغيرِ رُعودِ
٤١عَضْبٌ إذا ما العَزْمُ جرّد حدَّهُضربَتْ بشعْرَتِه يدُ التأييدِ
٤٢رامٍ إذا اِشتدّ النِصالُ تنصّلَتْمنه سِهامُ الرأيِ بالتّسديدِ
٤٣قاضٍ إذا اِختلفَ الخُصومُ كأنّمافصْلُ الخِطابِ رواهُ عن داودِ
٤٤بطلٌ أساوِدُ لُدنِه يومَ الوغىتذَرُ الأسودَ فرائِساً للسِّيدِ
٤٥ذو راحةٍ مَزبورةٌ بخطوطِهاآياتُ وعدٍ بُيّنَتْ ووَعيدِ
٤٦وعزائِمٍ يومَ الكفاحِ لدى اللّقاقامَتْ مَقامَ الجَحْفَلِ المَحشودِ
٤٧تتنفّسُ الصّعَداءَ خوفَ صِعادِهمُهَجُ العِدا فتذوبُ بالتّصعيدِ
٤٨عدَمُ الشّريكِ له بكلِّ فضيلةٍيقضي لهُ بمزيّةِ التّوحيدِ
٤٩طلبَ العُلا بسُيوفِه فاِستخرَجَتْبالفتْكِ جوهرَ كنزِها المرصودِ
٥٠حظُّ العدوّ لديه بيضُ حديدِهوالوفد حُمرُ نُضارِه المَفقودِ
٥١وافى العُلا من بعدِ طولِ تأوّدٍفأقامَ ما فيها منَ التأويدِ
٥٢وتعطّلَتْ بئرُ النوالِ وإنْ نَشاظفَرَ العُفاة بعذبِها المَورودِ
٥٣ملكٌ كأنّي إن نطَقْتُ بمدحِهشتّتُّ في الأسْماعِ سِمْطَ فَريدِ
٥٤فكأنّني للناشِقينَ أفُضُّ عنمختومِ مِسْكٍ فيه عند نَشيدي
٥٥لو تشعُرُ الدُنيا لقالَتْ إنّ ذامضمونُ أشعاري وبيتُ قَصيدي
٥٦لو تُنصِفُ الأيّامُ لاِعترَفتْ لهبفضيلةِ المَولى وذُلِّ عَبيدِ
٥٧لو لم تُنافِسهُ النجومُ على العُلاخدمَتْ رَفيعَ جنابِه المَحسودِ
٥٨تَلقى برؤيتِه المُنى أوَ ما تَرىعُنوانَه بجبينِه المَسعودِ
٥٩تجري بأجمعِهِ المحبّةُ للنّدىجرْيَ الصّبابةِ في عُروقِ عَميدِ
٦٠وأشدُّ فَتْكاً في الكُماةِ بنَصلِهِمن لحظِ مودودٍ بقلبِ وَدودِ

اقرأ أيضًا لـابن معتوق

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 20810