١خطرَتْ فمالَ الغُصْنُ وهو مُمَنطَقُوبدتْ فلاحَ البدرُ وهو مطوّقُ ٢وتبسّمَتْ فجلَتْ عَقيقاً نثرُهكالعِقدِ في خَيطِ الصّباحِ منسَّقُ ٣وتحدّبَتْ فحسِبْتُ أنّ بمرْطِهاصَنماً يُخاطبُني وظبياً ينطِقُ ٤ورنَتْ ففوّقَ لحظُها نَبلاً لهعندَ الرُماةِ على السِّهامِ تفوُّقُ ٥وتدرّعَتْ حُمرَ الثِّيابِ فأشبهَتْشَمساً تورّد من سَناها المَشرِقُ ٦مصقولةٌ صقلَ الحُسامِ كأنّمابعجينِ طينتِها أُديفَ الزِّئبَقُ ٧لم ندرِ قبل قوامِها أنّ القَناممّا ينوّرُ في النُضارِ ويورِقُ ٨سَكْرى إذا اِنفتلَتْ للِين عِظامِهاأخشى على أوصالها تتفرّقُ ٩وأغضُّ طَرفي عن تموّجِ خدِّهاحذَرَاً يُراهُ فلا يعودُ فيغرَقُ ١٠هي آيةُ الحُسنِ الّتي قد بيّنتْكُفْرَ العَذولِ وغيَّ من لا يعشَقُ ١١تهوى زيارتَها وتحذَرُ قومَهاريحُ الصَّبا فلِذا ترِقُّ وتصفُقُ ١٢بَيضاءُ منها الخِدْرُ يكنُفُ بيضةًحُضِنَتْ لريشِ سِهامِ حتفٍ يُرشَقُ ١٣لا الرّيحُ يُمكنُها تُبلّغُ نحوَهامنّي السّلامَ ولا خَيالٌ يطرُقُ ١٤لم تخلُ كعبةُ خِدرِها من طائِفٍإمّا غَيورٌ أو محبٌّ شَيّقُ ١٥وكذاك لم تبرَحْ تُرفرِفُ حولَهاإمّا بُنودٌ أو قُلوبٌ تخفُقُ ١٦تُمسي قُلوبُ العاشقين لنارِهاتَعشو كما يعشو الفَراشُ فتُحرِقُ ١٧كم في هواها مهجة من مُقلةٍتجري أسىً ويدٍ بكبدٍ تلصقُ ١٨ولكَمْ ترى من ليثِ غابٍ دونَهاشاكي السِّلاحِ بلحظِ ريم ترمُقُ ١٩جمعَ الشهامةَ والجَمالَ فتارةًتخشى لقاهُ وتارةً تتشوّقُ ٢٠من كلِّ أبلجَ قدُّهُ من رُمحِهأمضى وأوقعُ في النفوسِ وأرشقُ ٢١حسَنٌ تشاكَلَ خدُّه وحُسامُهفكِلاهُما بدَمِ القُلوبِ مخلَّقُ ٢٢يلقاكَ إمّا بالنُّضارِ مقرَّطاًأو بالحديدِ يميلُ وهو مقَرْطَقُ ٢٣يفترُّ عن شنبِ الحبيبِ وإن رأىخصماً فعن أنيابِ حتفٍ يصْلُقُ ٢٤بيدَيهِ من نارِ المنيّة مارجٌوبخدِّه ماءُ الشّبابِ مرَقرَقُ ٢٥ولَرُبَّ ليلٍ زُرْتُ فيه كِناسَهاوالموتُ يرقُبُني وحولي يُحدِقُ ٢٦بادَرْتُها أسعى على شوكِ القَناوأدوسُ هاماتِ الصِّلالِ وأسحَقُ ٢٧حتّى ظَفِرْتُ بدُرّةٍ مكنونةٍعنها محارةُ خِدْرِها لا تُفلَقُ ٢٨فكفَفْتُ عنها عفّةً وتورّعاًعن وصمةٍ منها لعرضيَ تلحَقُ ٢٩لولا النّقى عن وصلِها لم ينثنيحُمرُ المَنايا والحديدُ الأزرقُ ٣٠للَّهِ أيّامٌ تجمّعنا علىجَمعٍ وطرْفُ البينِ عنّا مُطرِقُ ٣١والدّهرُ يعكِسُ ما تحاولُه النّوىمنّا فيجمَعُ بيننا ويوفّقُ ٣٢إذ عودُنا رطْبٌ وموردُ لهوِناعذبٌ وروضُ العيش خِصبٌ مؤْنِقُ ٣٣وبمُهجَتي أقمارُ حيٍّ بالحِمىضرَبوا القِبابَ على الشّموسِ وسَرْدَقوا ٣٤غُرُّ الوجوهِ كأنّهم من أنجُمٍأو من خِصالِ أبي الحُسينِ تلفّقوا ٣٥اِبنُ الوَصيِّ المرتَضى وسميّهُخلَفُ الكِرامِ السّابقينَ لمن بَقوا ٣٦غيثُ النّدى فلّاقُ هاماتِ العِداربُّ المواهبِ والفصيحُ المُفلقُ ٣٧حُرٌّ لهُ شِيمٌ يُريكَ إذا اِنجلَتْفي ليلِ حادثةٍ شُموساً تشرقُ ٣٨ومكارمٌ فيه تدلُّك أنّهاخُلُقٌ وفي طبعِ الغَمامِ تخلُّقُ ٣٩أندى الملوكِ يَداً وأكرمُهُم أباًوأبرُّهُم للمُسلمينَ وأرفَقُ ٤٠روحُ الزّمان وقلبُه ويمينُهكفُّ السّماحِ وزَندُه والمرفَقُ ٤١سمْحٌ إذا مطَلَ الزّمانُ فوعدُهأوفى من الفجرِ الأخيرِ وأصدَقُ ٤٢بحرٌ يُشَبُّ من الحَديدِ بكفّهنارٌ يخِرُّ لها الكَليمُ ويصْعَقُ ٤٣هو في النّديِّ على السّريرِ مسرّةٌوإذا اِستوى بالسّرْجِ خطبٌ مُونِقُ ٤٤سبقَ الكِرامَ وقد تأخّرَ عصرُهعن عصرهِم فهو الأخيرُ الأسبَقُ ٤٥قُل للأُلى جحدوا عُلاهُ وشكّكوافيهِ ألا فتأمّلوهُ وحقّقوا ٤٦وتصفّحوا صُحُفَ المعالي فهو فيصفَحاتِها المَعنى الأدقُّ فدقّقوا ٤٧لا تُدرِكُ الساداتُ سُؤدده ولوطاروا بأجنحةِ النّسورِ وحلّقوا ٤٨كم يطلبونَ تشبُّهاً بخِصالهِأوَ يُشبِهُ الروضَ الأنيقَ الغلْفَقُ ٤٩ما في الكواكبِ منه أرفعُ رِفعةًكلّا ولا في الأرض منه أحذَقُ ٥٠لفظُ الجَوادِ على كريمٍ غيرِهإلّا أباهُ حقيقةً لا يُطلَقُ ٥١رَيحانُهُ سُمْرُ الرّماحِ ووردُهحُمرُ الصّوارمِ والبُنودُ الزّنبَقُ ٥٢عشِقَ المكارمَ فاِستهامَ فقلبُهولِعٌ بغيرِ حِسانِها لا يعْلَقُ ٥٣يلهو بنجدٍ في الحديث وقصدُهنجْدُ المعالي لا النّقا والأبرَقُ ٥٤لولا اِشتباهُ البرقِ في ضحِكِ الظُّباما شاقَهُ إيماضُهُ المتألّقُ ٥٥ولَرُبَّ ملحمةٍ بلابِلُ نَصْرِهاتشدو وأغرِبةُ المَنايا تنعَقُ ٥٦عقدَتْ عليها السّابحاتُ سحائِباًتهمي بوارِقُها النّجيعَ وتُغْدِقُ ٥٧تَحمي سوابقُها ضغائِنَ أُسْدِهافيكادُ جامدُها يذوبُ فيدفُقُ ٥٨عذراءُ منذ بحِجرِها وُلِد الرّدىشبَّ الحديدُ وشابَ منها المفرِقُ ٥٩دهماءُ بيضاءُ الثّيابِ كأنّهامن بعضِها في العينِ عبدٌ أبهَقُ ٦٠ضاقَتْ فوسّعَها وإنّ فضاءَهالولاهُ من سُمّ الخِياطِ لأضيَقُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 20823