انتقل إلى المحتوى
انضم

قد براها للسرى جذب براها

ابن معتوق
١قد بَراها للسُرى جذْبُ بُراهافذَراها يأكلُ السّيرُ ذُراها
٢ودَعاها للحِمى داعي الهَوىفدعاها فالهوى حيثُ دعاها
٣واِسقِياها من صَفا ذِكرِ الصّفاوصِفا الخَيْفَ لها كي تُسكِراها
٤يا لها من أحرُفٍ مسطورةٍتسبِقُ الوَحيَ إذا الحادي تَلاها
٥ترتَمي شوقاً فلولا ثِقْلُ مافي صُدورِ الرّكْبِ طارَتْ في سُراها
٦سُحْبُ صيفٍ قدْحُ أيديها الحصىبرقُها والرّعدُ أصواتُ رُغاها
٧كلّما حنّتْ لأرضِ المُنحنىوكَلاها أقرحَ السَّوْقُ كُلاها
٨كم ترى من خلفِها من مروةٍوردَتْ أخفافُها بيضَ حصاها
٩سفنٌ تجري بأشباحٍ غدَتْمعها غَرقى بطوفانِ بُكاها
١٠ذاتُ أنفاسٍ حِرارٍ صيّرتْفحمةَ الظّلماءِ جَمراً في لَظاها
١١كلُّ ذي قلبٍ مَشوقٍ لم يزلْللمطايا زَجْرُهُ أوْهاً وآها
١٢أسهُمٌ فوقَ سِهامٍ مثلهالا يُصيبُ النُّجْحُ إلّا في خُطاها
١٣تبتغي نَجماً بأطرافِ الحِمىوهمُ همُّهُمُ بدرُ سَماها
١٤أوشكَتْ تَعرُجُ فيها للسّماإذ درَتْ قصدَهُم شمسُ ضُحاها
١٥حيِّ أكنافَ الحِمى من أربُعٍما سقَتْ أحياءَها المُزنُ حَياها
١٦عرَصاتٌ عطّرَتْ أرجاءَهابأريجِ المِسكِ أنفاسُ دماها
١٧وبِقاعٌ قُدِّسَتْ لكنّهانجّسَتْها الأُسْدُ في طَمْثِ ظُباها
١٨ومغانٍ بالغواني لم تزلغانياتٍ عن مصابيحِ دُجاها
١٩سمكَ العزُّ بها أبنيةًأفصحُ الأعرابِ ما ضمّ بِناها
٢٠كم ثَنايا في ثناياها دُجىًمَبعَثُ الفجرِ إلَينا من كواها
٢١جنّةٌ فيها اللآلي فُصِّلَتْواليواقيتُ ثُغورٌ أو شِفاها
٢٢ماؤها شهدٌ هَواها قرقَفٌطينُها العنبرُ والمِسْكُ ثَراها
٢٣كم بهِ بيتٍ غَدا مضمونُهدرّةً بيضاءَ من بيضِ ثَناها
٢٤وقَطوفٍ من جُمانٍ ذُلِّلَتْعزَّ كلَّ العزِّ مُستَحلي جَناها
٢٥يا بَني فهر سَلوا بَلقيسَكُمكيف تَسبي مُهجَتي وهي سباها
٢٦واِسألوا أجفانَكُم عن صحّتيفهي عنّا عوّضَتْ جِسمي ضَناها
٢٧وُرْقُ نجدٍ بعدَكم لي رحمةًندبَتْ شجواً ورقّتْ في ضَناها
٢٨وبكتْ لي وحشها حتّى محَتْكُحْلَها بالدّمعِ أحداقُ مَهاها
٢٩تلِفَتْ نفسي بكم إلّا شَفاًوالشِفاهُ اللُّعسُ لم يُمنَحْ شِفاها
٣٠هي تدري ما بها من نَبلِكُموالعيونُ السّودُ تدري مَن رَماها
٣١ويحَها كم تتّقي بأسَ الهوىوعليٌّ كلَّ محذورٍ كَفاها
٣٢كفُّها كافِلُها عِصمَتُهامن أذى الدّهرِ إذا الدّهرُ دَهاها
٣٣كنزُها جوهرُها ياقوتُهاقوتُها قوّتُها خمسُ قَواها
٣٤زينةُ الدُنيا وأهلِيها معاًطوقُها دُملُجها تاجُ عُلاها
٣٥ساعِدُ الهيجاءِ مُوري زندِهاسيفُها عاملُها قُطْبُ رَحاها
٣٦موسويٌّ عنده إذ لم تجدْنارَ موسى فيه إذ لاحَ هُداها
٣٧قد حكاها في اليدِ البيضا وفيرُمحِه عن عزمِه سرُّ عَصاها
٣٨حيدريٌّ أوشكَتْ راحاتُهتلتَظي نيرانُها لولا نَداها
٣٩غيثُ جودٍ لو أصابَتْ قطرةٌمنه رَضْوى كان يخضرُّ صَفاها
٤٠ليثُ حربٍ أشفقَتْ أُسْدُ الشّرىمنه حتّى بايعَتْهُ في شراها
٤١خائِضُ الحربِ الّتي نيرانُهافي التّلاقي تنزعُ الأُسْدَ شَواها
٤٢فالقُ الهاماتِ بالقُضبِ الّتيحين تُنضى يفلِقُ اللّيلَ سناها
٤٣يحسَبُ البيضَ ثنايا خُرّدٍوعليها الدّم معسولَ لِماها
٤٤حازَتِ النّصرَ لها ألويةٌجعلت معكوسهُ حظَّ عِداها
٤٥كلّما كبّر في حَشْرِ وغىًسبّح الصّفُّ لآياتٍ يَراها
٤٦سورةُ الرّحمن في صورتهكُتبَتْ بالنّورِ في لوحِ صَفاها
٤٧ملكٌ قد شرُفَ المُلكُ بهواِزدهى المنصِبُ والمجدُ تَناهى
٤٨طيّبٌ لو لم تصِلْ أخبارُهشجرَ الكافورِ ما طابَ شَذاها
٤٩لو صَبا نجدٍ تلتْ في مدحِهبَيتَ شِعرٍ لحكى العود غضاها
٥٠أو تغنّت وُرقُها في شِعرِههزّتِ الأعطافَ بالرّقْصِ رُباها
٥١لسِنٌ كلُّ لآلٍ يدُهفرّقَتْها هو في النُطْقِ حَواها
٥٢بحرُ عِلمٍ لجُّهُ من جعفَرٍقبَسٌ شُعلتُه من نُور طهَ
٥٣كم بروضاتِ القراطيسِ لهكلماتٌ تشبهُ الزّهرَ رَواها
٥٤علمُه نورٌ مُبينٌ للهُدىظلُماتُ النُّصْبِ بالنّصِّ جَلاها
٥٥جادَ في خَيرِ مَقالٍ صِدقُهشُبهَ الباطلِ بالحقِّ مَحاها
٥٦طاهرٌ لو سبقَ الدّهرُ بهجاذبَ العِترةَ في فضلِ كِساها
٥٧سمِحٌ يبسُطُ للوفدِ يداًتمّ معنى الجودِ فيها وتناهى
٥٨راحةٌ مبسوطةٌ لو مدّهاللسّما أمكنَها قبْضُ سُهاها
٥٩نارُها مشبوبةٌ في لجِّهاتقذِفُ العسجدَ أمواجُ لُهاها
٦٠ظُلِّلَتْ علياؤهُ في رايةٍتنسِفُ الأعلامَ في خفْقِ لِواها

اقرأ أيضًا لـابن معتوق

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 20825