١أتُنكِرُ بأسَ أحداقِ العَذارىأمَا تدري بعربدةِ السُّكارى ٢وتفتِنُكَ العُيونُ وما عهِدْناجريحاً قلبُه يهوى الشِّفارا ٣وتُغرَمُ في القُدودِ فهل طَعينٌهوى من قَبلِكَ الأسَلَ الحِرارا ٤وتُمسي في الذوائِبِ مُستهاماًمتى عشِقَتْ سلاسِلَها الأسارى ٥لَقَد فتكَتْ بنا الأجفانُ حتّىشكَتْ ضعفاً لذلك واِنكِسارا ٦إلامَ بها نُلامُ ولا نُباليفتُوسِعُنا جِراحاً واِعتذارا ٧رأينا أنّ حبلَ الحُبِّ فيناشُعورٌ فاِتّخذناها شِعارا ٨وهِمنا بالحِسانِ وما فهِمْنابَنات صُدورِها تلِدُ البَوارا ٩وهَبْنا العُذرَ للعُذّالِ لمّاخلعنا في عذاراها العِذارا ١٠علامَ عُيونُنا بالدّمع غَرقىومن وجناتهنّ تخوضُ نَارا ١١ونسألُ من مراشفهنّ ريّاًوبردُ برودِها يُوري الأُوارا ١٢تؤرّقُنا ذوائِبُها ولَسنانرى لدُجى لياليها قُصارى ١٣فهل تدري بغايتها المداريفقد ضاقَتْ على المرضى السّهارى ١٤لعَمرُك ليس من حُمرِ المَناياسوى الوجَناتِ تسلبُنا القَرارا ١٥إذا لشقائِنا الآجالُ طالَتْتخلّصها الخُصورُ لنا اِختِصارا ١٦وإن كَهُم الرّدى يوماً فمنهُيسنُّ لقتلِ أنفُسنا الغِرارا ١٧تُحاذِرُنا المَنايا السودُ جَهراًوتأتينا العُيونُ بها سَرارا ١٨بروحي جِيرةٌ جاروا وقَلبيلديهِم لم يزَلْ بالحَيّ جَارا ١٩مصابيحٌ إذا سَفَروا بليلٍحسِبْتَ ظلامَه لبسَ النّهارا ٢٠بُدورٌ بالخيام ذَووا شموساًبشِبهِ البيضِ تحملُها الغُبارا ٢١مرنّحةٌ معاطفُهم صُحاةٌتكادُ عُيونُهم تجري عُقارا ٢٢لَهم صورٌ كأنّ الحُسنَ صبٌّتأمّل طرفُه فِيهم فحارا ٢٣وألفاظٌ إذا المَخمورُ فيهاتَداوى طبعُه فقدَ الخُمارا ٢٤وأسنانٌ تُفدّيها اللآليبأكبرِها وإن كانت صِغارا ٢٥بأعيُنِهم يَجولُ السحرُ حتّىنَثيرُ الكُحلِ تحسَبُه غُبارا ٢٦لشوقِ سَنا الصّباحِ إلى لِقاهُمتنفّس حسْرةً ورمى جِمارا ٢٧إذا بقبابِهم سفرَتْ ظُباهُمحسِبْتَ بُيوتَهم بِيَعَ النّصارى ٢٨سقَتْهُم أعينُ الأنواءِ دمعاًيخُطُّ بخدِّ واديهم عِذارا ٢٩ولا درَسَتْ نوادي الحُسنِ منهمولا فصمَ البِلى منها سِوارا ٣٠همُ بالقلبِ لا بالخَيفِ حلّواوفي جمَراتِه اِتّخذوا دِيارا ٣١أقاموا فيه بعدَ رحيلِ صبريفأضحَتْ مُهجَتي أهلاً قِفارا ٣٢إذا خطَروا بِبالي فرّ شوقاًفلوْ حملَتْهُ قادمةٌ لَطارا ٣٣أروحُ ولي بهم روحٌ تلظّتْإذا اِستضرَمْتَها قدحَتْ شَرارا ٣٤وأجفانٌ كسُحبِ نَدى عليٍّإذا اِستمْطرْتَها مطرَتْ نُضارا ٣٥حليفِ المكرماتِ أبي عليٍّأجلِّ الناس قدْراً واِقتِدارا ٣٦أعزُّ بني المُلوكِ الغُرِّ نفْساًوأشجعُهُم وأمنعُهُم ذِمارا ٣٧وأنجدُهم وأطولهم نِجاداًوأفخرُهم وأطهرُهم إزارا ٣٨أخو شرفٍ تولّد من عليٍّوبضعةِ أحمدٍ فزَكا فَخارا ٣٩تلاقى مجمعُ البحرِ فيهوشاركَ هاشمٌ فيه نِزارا ٤٠هو النّورُ الّذي لولاه لاقَتْبُدورُ المجدِ في التِمِّ السِّرارا ٤١مَحا إيضاؤهُ صِبغَ اللّياليفعسْجدَ لونَهنّ وكان قَارا ٤٢أتى الأيّامَ والأيّامُ غَضْبىفأحدَثَ في مباسِمِها اِفتِرارا ٤٣ووافى والنّدى ثمِدٌ ففاضَتْمواردُه ولولاه لَغارا ٤٤رَسا حِلماً فقرّ الحوْزُ فيهولولا حِلمُهُ فينا لَمارا ٤٥بصهوةِ مهدِه طلبَ المَعاليوقبلَ قِماطِه لبسَ الوَقارا ٤٦وحازَ تُقىً ومعروفاً وفضلاًوأَقداراً وبأساً واِصطِبارا ٤٧وأصبحَ للعُلا بعْلاً كريماًفأولدَها المَحامِدَ والفَخارا ٤٨غَمامٌ صافحَ البيضَ المواضيفأحدثَ في جوانبِها اِخضِرارا ٤٩تكادُ الأرضُ يُنبِتُها حَريراًحَيا كفّيْهِ لا شِيحاً وغارا ٥٠ويوشِكُ أن يعودَ النورُ تِبْراًلوَ انّ الغيثَ نائلَهُ اِستَعارا ٥١وروضٌ من حمائِلِه اِلتقطْنادنانيرَ العطايا لا العَرارا ٥٢حكى فصلَ الربيعِ الطّلق خُلقاًوفاقَ بجُودِ راحتِه القِطارا ٥٣كَسا قَتْلى أعاديه شَقيقاًوبرقَعَ وجهَ حيّهم بَهارا ٥٤وهزّ على الكُماةِ قُطوفَ لُدْنٍفدلّتْ من جَماجِمهم ثِمارا ٥٥وأحدثَ عهدُه فينا سُروراًفأنبتَ في الخُدودِ الجُلّنارا ٥٦مُطاعٌ لو دَعا الصّفواءَ يوماًسمعتَ لها وإن صُمّت خُوارا ٥٧جوادٌ في ميادينِ العطاياومِضمارِ الفصاحةِ لا يُجارى ٥٨فصيحٌ نُطقُه نَظماً ونثراًيرصّعُ لفظُه الدُرَرَ الكِبارا ٥٩توَدُّ مِدادَهُ الأيّامُ تُمسيبأعيُنِها إذا كتبَ اِحوِرارا ٦٠فكم في خطِّه من بِنتِ فكرٍلها نسجَتْ محابرُه خِمارا المصادر والحقوقرقم القصيدة 20826