انتقل إلى المحتوى
انضم

طافت أمامة بالركبان آونة

الحطيئة
١طافَت أُمامَةُ بِالرُكبانِ آوِنَةًيا حُسنَهُ مِن قَوامٍ ما وَمُنتَقَبا
٢إِذ تَستَبيكَ بِمَصقولٍ عَوارِضُهُحُمشِ اللِثاتِ تَرى في غَربِهِ شَنَبا
٣قَد أَخلَقَت عَهدَها مِن بَعدِ جِدَّتِهِوَكَذَّبَت حُبَّ مَلهوفٍ وَما كَذَبا
٤وَبَلدَةٍ جُبتُها وَحدي بِيَعمَلَةٍإِذا السَرابُ عَلى صَحرائِها اِضطَرَبا
٥بِحَيثُ يَنسى زِمامَ العَنسِ راكِبُهاوَيُصبِحُ المَرءُ فيها ناعِساً وَصِبا
٦مُستَهلِكِ الوِردِ كَالأُسدِيِّ قَد جَعَلَتأَيدي المَطِيِّ بِهِ عادِيَّةً رُغُبا
٧يَجتازُ أَجوازَ قَفرٍ مِن جَوانِبِهِتَأوي إِلَيهِ وَتَلقى دونَهُ عَتَبا
٨إِذا مَخارِمُ أَحياءٌ عَرَضنَ لَهُلَم يَنبُ عَنها وَخافَ الجَورَ فَاِعتَتَبا
٩وَالذِئبُ يَطرُقُنا في كُلِّ مَنزِلَةٍعَدوَ القَرينَينِ في آثارِنا خَبَبا
١٠قالَت أُمامَةُ لا تَجزَع فَقُلتُ لَهاإِنَّ العَزاءَ وَإِنَّ الصَبرَ قَد غُلِبا
١١إِنَّ اِمرَأً رَهطُهُ بِالشامِ مَنزِلُهُبِرَملِ يَبرينَ جاراً شَدَّ ما اِغتَرَبا
١٢هَلّا اِلتَمَستِ لَنا إِن كُنتِ صادِقَةًمالاً فَيُسكِنُنا بِالخُرجِ أَو نَشَبا
١٣حَتّى يُجازِيَ أَقواماً بِسَعيِهِمِمِن آلِ لَأيٍ وَكانوا سادَةً نُجُبا
١٤لَم يَعدَموا رائِحاً مِن إِرثِ مَجدِهِمِوَلَن يَبيتَ سِواهُم حِلمُهُم عَزَبا
١٥لا بُدَّ في الجِدِّ أَن تَلقى حَفيظَتَهُميَومَ اللِقاءِ وَعيصاً دونَهُم أَشِبا
١٦رَدّوا عَلى جارِ مَولاهُم بِمَهلِكَةٍلَولا الإِلَهُ وَلَولا عَطفُهُم عَطَبا
١٧فَوَفَّروا مالَهُ مِن فَضلِ مالِهِمُلَولا الإِلَهُ وَلَولا سَعيُهُم ذَهَبا
١٨لَن يَترُكوا جارَ مَولاهُم بِمَتلَفَةٍغَبراءَ ثُمَّتَ يَطوُوا دونَهُ السَبَبا
١٩سيري أُمامَ فَإِنَّ الأَكثَرينَ حَصىًوَالأَكرَمينَ إِذا ما يُنسَبونَ أَبا
٢٠قَومٌ يَبيتُ قَريرَ العَينِ جارُهُمُإِذا لَوى بِقُوى أَطنابِهِم طُنُبا
٢١قَومٌ إِذا عَقَدوا عَقداً لِجارِهِمِشَدّوا العِناجَ وَشَدّوا فَوقَهُ الكَرَبا
٢٢قَومٌ هُمُ الأَنفُ وَالأَذنابُ غَيرُهُمُوَمَن يُسَوّي بِأَنفِ الناقَةِ الذَنَبا
٢٣أَبلِغ سَراةَ بَني سَعدٍ مُغَلغَلَةًجَهدَ الرِسالَةِ لا أَلتاً وَلا كَذِبا
٢٤ما كانَ ذَنبُ بَغيضٍ لا أَبا لَكُمُفي بائِسٍ جاءَ يَحدو أَينُقاً شُسُبا
٢٥حَطَّت بِهِ مِن بِلادِ الطورِ عادِيَةٌحَصّاءُ لَم تَتَّرِك دونَ العَصا شَذَبا
٢٦ما كانَ ذَنبِيَ في جارٍ جَعَلتُ لَهُعَيشاً وَقَد كانَ ذاقَ المَوتَ أَو كَرَبا
٢٧جارٍ أَنِفتُ لِعَوفٍ أَن تُسَبَّ بِهِأَلقاهُ قَومٌ دُناةٌ ضَيَّعوا الحَسَبا
٢٨أَخرَجتَ جارَهُمُ مِن قَعرِ مُظلِمَةٍلَو لَم تُغِثهُ ثَوى في قَعرِها حِقَبا

الشرح

40 مواضع
  • طافَتطاف يطيف : من طيف الخيال.
  • بِالرُكبانِالركبان: هم أصحاب الإبل.
  • آوِنَةًآونة : جمع مفرده أوان : وهو الوقت، وقد أراد الشاعر : طافت أمامة بأصحاب الإبل مراراً.
  • وَمُنتَقَباالقوام : يراد به القامة ، المنتقب: هو موضع النقاب، وقد أراد الشاعر بهذا الشطر : يا حسنها قواماً ومنتقباً، وقد روي هذا الشطر في (الأغاني): «يا حسنها من خيال زار منتقباه .
  • تَستَبيكَتستبيك: تسلب عقلك.
  • بِمَصقولٍبمصقول: يريد ثغراً مصقولاً.
  • عَوارِضُهُالعوارض: يراد بها الرباعيات والأنياب .
  • حُمشِ اللِثاتِحُمش اللثات : أي قلة لحم اللثات .
  • غَربِهِغزبه : حده، وقد أراد به : حد الأسنان.
  • شَنَباالشنب : يراد به برد الأسنان ورقتها وعذوبتها وكثرة مائها .
  • قَد أَخلَقَت عَهدَها مِن بَعدِ جِدَّتِهِلقد أراد الشاعر أن يقول: إن هذه الحبيبة قد أخلفت وصالها بعد أن كان جديداً وكذبته في حبه إياها في حين لم يكذبها هو، فغدا وكأنه يتلهف على شيء فاته، وقد روي البيت : «كذبت، بالتخفيف» .
  • وَكَذَّبَت حُبَّ مَلهوفٍ وَما كَذَبالقد أراد الشاعر أن يقول: إن هذه الحبيبة قد أخلفت وصالها بعد أن كان جديداً وكذبته في حبه إياها في حين لم يكذبها هو، فغدا وكأنه يتلهف على شيء فاته، وقد روي البيت : «كذبت، بالتخفيف» .
  • بِيَعمَلَةٍاليعملة : يراد بها الناقة النجيبة التي طبعت على العمل وبذل الجهد .
  • زِمامَ العَنسِزمام العنس : أي زمام الناقة الصلبة والقوية.
  • وَصِباوصبا : الوصب : أي الرجل الذي يجد تكسراً وفترة في عظامه وجيده.
  • مُستَهلِكِ الوِردِالورد: هو طريق الماء.
  • مُستَهلِكِ الوِردِومستهلك الورد: أي الوراد الذين يرودونه ويستهلكون أنفسهم في السير إليه.
  • كَالأُسدِيِّالأسدي: أتي بها من سدى الثوب وستاه، وقد أراد به أنه طريق ممتد. وقد رويت «الأسدي» و«الأستي».
  • عادِيَّةًعادية : قديمة.
  • رُغُبارغبا: واسعة، وقد أراد بها: الطرق القديمة الواسعة .
  • أَجوازَالأجواز: جمع مفرده جوز، وجوز كل شيء : وسطه.
  • عَتَباالعتب : جمع مفرده عتبة ، والعتبة : هي الارتفاع والغلظ يكون في الأرض . وقد أراد الشاعر : هذا الطريق الأكبر يمرّ فيقطع السهل والجبل والطرق المتشعبة من جوانبه، حتى إذا ما اتسع له المذهب تفرقت وتفرعت، وإذا ما صار إلى مضيق عادت وانضمت إليه، وهذه الطرق الصغيرة تلقى دون هذا الطريق الأعظم والأكبر إذا ما صارت إليه صعوبة وجلداً من الأرض مثل عتبة الدرج، وقد روي البيت : «يأوي إليه ويلقى».
  • مَخارِمُالمخارم : جمع مفرده مخرم : وهو الطريق في غلظ الأرض .
  • أَحياءٌالأحياء : أي الواضحة ، وقد رويت : «أحْنَاء»، أي ما تحنْى من الجبال والأودية .
  • عَرَضنَ لَهُعرضن له : أي بهذا الطريق . لم ينبُ: أي يرتفع الطريق عنها.
  • الجَورَالجَور : يراد به الغلظ من الأرض يحيد عنها ، وقد أراد الشاعر أنه إذا عرضت لهذا الطريق طرق بينة واضحة ركبها ومضى ولم يعتب عنها أو يرجع .
  • يَطرُقُنا في كُلِّ مَنزِلَةٍيطرقنا: أي يأتي إلينا ليلاً.
  • يَطرُقُنا في كُلِّ مَنزِلَةٍمنزلة : يُراد بها منزل .
  • عَدوَوعدو القرينين : أي يعدو معنا ويقرب منّا كأنا وإياه في قرنٍ، وقد أراد الشاعر : نحن مجهودون فالذئب يطمع فينا ويتتبع آثارنا وينتظر سقوط أحدنا ليثب عليه ويأكله، وقد روي البيت : «عَدَو القرائن» .
  • القَرينَينِالقرينان : هما البعيران المقترنان في حبل واحد.
  • لا تَجزَعلا تجزع : أي لا تجزع من عض الزمان وتقلباته .
  • إِنَّ العَزاءَ وَإِنَّ الصَبرَإن العزاء وإن الصبر : أراد إن العزاء والصّبر، ومعنى إن الثانية الطرح .
  • اِمرَأًامرأ: عنى الحطيئة بالمرء نفسه.
  • رَهطُهُ بِالشامِرهطه بالشام : أي بناحية الشام، فإن الحطيئة عبسي ، ومنزل بني عبس هو شرج والقصيم والجوى وهي أسافل عدنة .
  • بِرَملِ يَبرينَرمل يبرين : لبني سعد، وهي قرية بالبحرين بحذاء الأحساء كثيرة النخل والعيون، وكان الحطيئة قد جاور بغيض بن شماس المذكور سابقاً برمل يبرين .
  • شَدَّ ما اِغتَرَباشد ما اغتربا : أي ابتعد عن أهله واغترب .
  • بِالخُرجِالخرج : هي أسفل الصمان، وهي لبني كعب .
  • نَشَباالنشب : يراد به المال القليل، وقد روي البيت : «هلا اكتسبت لنا... فيسكننا بالجزع» والجزع من الشيء: وسطه أيضاً «فيسكننا بالخرج» والخرج : هي قرية من قرى اليمامة ، وروي وناحيته، وروي أيضاً: «مالا نعيش بها ».
  • عَقَدوا عَقداً لِجارِهِمِوفوا بهِ واحكموه’
  • العِناجَحبل يشدوَّتحت الدلو ويتصل طرفاه من اعلاها بما يتصل به اذناها.

اقرأ أيضًا لـالحطيئة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 21638