انتقل إلى المحتوى
انضم

عفا مسحلان من سليمى فحامره

الحطيئة
١عَفا مُسحَلانُ مِن سُلَيمى فَحامِرُهتُمَشّي بِهِ ظِلمانُهُ وَجَآذِرُه
٢بِمُستَأسِدِ القُريانِ حُوٍّ نَباتُهُفَنَوّارُهُ ميلٌ إِلى الشَمسِ زاهِرُه
٣كَأَنَّ يَهوداً نَشَّرَت فيهِ بَزَّهابُروداً وَرَقماً فاتَكَ البَيعَ تاجِرُه
٤خَلا النُؤيَ بِالعَلياءِ لَم يَعفُهُ البِلىإِذا لَم تَأَوَّبهُ الجَنوبَ تُباكِرُه
٥رَأَت رائِحاً جَوناً فَقامَت غَريرَةٌبِمِسحاتِها قَبلَ الظَلامِ تُبادِرُه
٦فَما فَرَغَت حَتّى أَتى الماءُ دونَهاوَسَدَّت نَواحيهِ وَرُفِّعَ دابِرُه
٧فَهَل كُنتُ إِلّا نائِياً إِذ دَعَوتَنيمُنادى عُبَيدانَ المُحَلَّإِ باقِرُه
٨بِذي قَرقَرى إِذ شُهَّدُ الناسِ حَولَنافَأَسدَيتَ ما أَعيا بِكَفَّيكَ نائِرُه
٩فَلَمّا خَشيتُ الهونَ وَالعيرُ مُمسِكٌعَلى رَغمِهِ ما أَثبَتَ الحَبلَ حافِرُه
١٠وَلَّيتُ لا آسى عَلى نائِلِ اِمرِئٍطَوى كَشحَهُ عَنّي وَقَلَّت أَواصِرُه
١١وَأَكرَمتُ نَفسي اليَومَ مِن سوءِ طُعمَةٍوَيَقنى الحَياءَ المَرءُ وَالرُمحُ شاجِرُه
١٢وَكُنتُ كَذاتِ البَعلِ ذارَت بِأَنفِهافَمِن ذاكَ تَبغي غَيرَهُ أَو تُهاجِرُه
١٣وَكَلَّفتَني مَجدَ اِمرِئٍ لَن تَنالَهُوَما قَدَّمَت آباؤُهُ وَمَآثِرُه
١٤تَوانَيتَ حَتّى كُنتَ مِن غِبِّ أَمرِهِعَلى مَفخَرٍ إِن قُمتَ يَوماً تُفاخِرُه
١٥فَدَع آلَ شَمّاسِ بنِ لَأيٍ فَإِنَّهُمعَلى مَرقَبٍ ما حَولَهُ هُوَ قاهِرُه
١٦وَفاخِر بِهِم في آلِ سَعدٍ فَإِنَّهُممَواليكَ أَو كاثِر بِهِم مَن تُكاثِرُه
١٧فَإِنَّ الصَفا العادِيَّ لَن تَستَطيعَهُفَأَقصِر وَلَم يَلحَق مِنَ الشَرِّ آخِرُه
١٨أَتَحصُرُ قَوماً أَن يَجودوا بِمالِهِمفَهَلّا قَتيلَ الهُرمُزانِ تُحاصِرُه
١٩فَلا المالُ إِن جادوا بِهِ أَنتَ مانِعٌوَلا العِزُّ مِن بُنيانِهِم أَنتَ عاقِرُه
٢٠وَلا هادِمٌ بُنيانَ مَن شُرِّفَت لَهُقُرَيعُ بنُ عَوفٍ خَلفُهُ وَأَكابِرُه
٢١أَلَم أَكُ مِسكيناً إِلى اللَهِ مُسلِماًعَلى رَأسِهِ أَن يَظلِمَ الناسَ زاجِرُه
٢٢فَإِن تَكُ ذا عِزٍّ حَديثٍ فَإِنَّهُمذَوُو إِرثِ مَجدٍ لَم تَخُنهُم زَوافِرُه
٢٣وَإِن تَكُ ذا شاءٍ كَثيرٍ فَإِنَّهُمذَوُو جامِلٍ لا يَهدَأُ اللَيلَ سامِرُه
٢٤وَإِن تَكُ ذا قَرمٍ أَزَبَّ فَإِنَّهُميُلاقى لَهُم قَرمٌ هِجانٌ أَباعِرُه
٢٥لَهُم سَورَةٌ في المَجدِ لَو تَرتَدي بِهابَراطيلُ جَوّابٍ نَبَت وَمَناقِرُه
٢٦قَرَوا جارَكَ العَيمانَ لَمّا تَرَكتَهُوَقَلَّصَ عَن بَردِ الشَرابِ مَشافِرُه
٢٧سَناماً وَمَحضاً أَنبَتا اللَحمَ فَاِكتَسَتعِظامُ اِمرِئٍ ما كانَ يَشبَعُ طائِرُه
٢٨هُمُ لاحَموني بَعدَ جَهدٍ وَفاقَةٍكَما لاحَمَ العَظمَ الكَسيرَ جَبائِرُه

الشرح

21 مواضع
  • عَفاعفا: أي خلا من الأنس حتى الفته الظلمان والبقر.
  • مُسحَلانُمسحلان وحامر: هما واديان بالشام.
  • فَحامِرُهمسحلان وحامر: هما واديان بالشام.
  • تُمَشّي بِهِنمشي به: أي تكثر بالمشي.
  • ظِلمانُهُالظلمان: جمع مفرده ظليم: وهو ذكر النعام.
  • وَجَآذِرُهالجآذر: أي أولاد البقر، وقد روي البيت:( عفا من سليمي مسحلان فحامرة، وتمشي به).
  • عُبَيدانَعبيدان : رجل كان في أول الدهر، راعي السودي الذي من ولد عاد، وكان عزيزاً قبل أن يدرك لقمان، فلما أدرك لقمان اشتد أمره، وتقدمت زعاثه في شرب الماء وتأخر راعي السوديّ وهو عبيدان، فضربه مثلاً لأنه بعيد.
  • المُحَلَّإِالمُحلا: المطرود الممنوع من الورد.
  • باقِرُهباقره: أي بقره، وقد روي البيت : «مندّی عبیدان» .
  • قَرقَرىبذي قرقرى : اسم لموضع .
  • فَأَسدَيتَأسديت : لحمة الثوب مما ينتج عرضاً،
  • نائِرُهالنائر : أي الذي تجتمع عليه الخيوط، وقد أراد الشاعر : لقد ابتدأتني بأمر ثم لم تتمه .
  • وَالعيرُالعير : يضرب به المثل في الذلة، وقد أراد الشاعر : لما خشيت الهون توليت ، وإنما يقيم على الهون الحمار راغماً، ما أثبت حافره في الحبل ودام .
  • آسىلا أسى: أي لا أحزن .
  • نائِلِ اِمرِئٍنائل امری: عطاؤه، وقد أراد به الزبرقان .
  • طَوى كَشحَهُطوى كشحه : أي تركني .
  • أَواصِرُهأواصره : أي أرحامه وعواطفه . وقد روي البيت : «توليت لم أمن ».
  • سوءِ طُعمَةٍسوء طعمة : أي سوء مكسب .
  • وَيَقنى الحَياءَيقنى الحياء : أي يلزم ويحفظ ، وقد أراد الشاعر : لا يرضى أن يطعم طعاماً يشعر فيه بالذل، فإن المرء الكريم الأبي النفس يلزم الحياء والتعفف مهما اشتدت به النوازل.
  • كَذاتِ البَعلِذات البعل: امرأة لها زوج.
  • ذارَت بِأَنفِهاذرات بأنفها: أي لم تشم ولدها وكرهته، وروي البيت: (كذات لبوّ) والبوّ: هو أن يذبح ولد الناقة، ثم يؤخذ جلدة فيحشى تماماً أو غيره من الشجرثم تعطف عليه أمه لئلا ينقطع لبنها.

اقرأ أيضًا لـالحطيئة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 21639