انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن الديار كأنهن سطور

الحطيئة
١لِمَنِ الدِيارُ كَأَنَّهُنَّ سُطورُبِلِوى زَرودَ سَفى عَلَيها المورُ
٢نُؤيٌ وَأَطلَسُ كَالحَمامَةِ ماثِلٌوَمُرَفَّعٌ شُرُفاتُهُ مَحجورُ
٣وَالحَوضُ أَلحَقَ بِالخَوالِفِ نَبتُهُسَبِطٌ عَلاهُ مِنَ السِماكِ مَطيرُ
٤لِأَسيلَةِ الخَدَّينِ جازِئَةٍ لَهامِسكٌ يُعَلُّ بِجَيبِها وَعَبيرُ
٥وَإِذا تَقومُ إِلى الطِرافِ تَنَفَّسَتصُعُداً كَما يَتَنَفَّسُ المَبهورُ
٦فَتَبادَرَت عَيناكَ إِذ فارَقتَهادِرَراً وَأَنتَ عَلى الفِراقِ صَبورُ
٧يا طولَ لَيلِكَ لا يَكادُ يُنيرُجَزَعاً وَلَيلُكَ بِالجَريبِ قَصيرُ
٨وَصَريمَةٍ بَعدَ الخِلاجِ قَطَعتُهابِالحَزمِ إِذ جَعَلَت رَحاهُ تَدورُ
٩بِجُلالَةٍ سُرُحِ النَجاءِ كَأَنَّهابَعدَ الكَلالَةِ بِالرِدافِ عَسيرُ
١٠وَرَعَت جُنوبَ السِدرِ حَولاً كامِلاًوَالحَزنُ فَهيَ يَزِلُّ عَنها الكورُ
١١فَبَنى عَلَيها النِيُّ فَهيَ جُلالَةٌما إِن يُحيطُ بِجَوزِها التَصديرُ
١٢وَكَأَنَّ رَحلي فَوقَ أَحقَبَ قارِحٍبِالشَيِّطَينِ نُهاقُهُ التَعشيرُ
١٣جَونٍ يُطارِدُ سَمحَجاً حَمَلَت لَهُبِعَوازِبِ القَفَراتِ فَهيَ نَزورُ
١٤وَكَأَنَّ نَقعَهُما بِبُرقَةِ ثادِقٍوَلِوى الكَثيبِ سُرادِقٌ مَنشورُ
١٥يَنحو بِها مِن بُرقِ عَيهَمَ طامِياًزُرقَ الجِمامِ رِشاؤُهُنَّ قَصيرُ
١٦وَرَداً وَقَد نَفَضا المَراقِبَ عَنهُماوَالماءُ لا سُدُمٌ وَلا مَحضورُ
١٧أَو فَوقَ أَخنَسَ ناشِطٍ بِشَقيقَةٍلَهَقٌ بِغائِطِ قَفرَةٍ مَحبورُ
١٨باتَت لَهُ بِكَثيبِ حَربَةَ لَيلَةٌوَطفاءُ بَينَ جُمادَيَينِ دَرورُ
١٩حَرِجٌ يُلاوِذُ بِالكِناسِ كَأَنَّهُمُتَطَوِّفٌ حَتّى الصَباحِ يَدورُ
٢٠وَالماءُ يَركَبُ جانِبَيهِ كَأَنَّهُقُشُبُ الجُمانِ وَطَرفُهُ مَقصورُ
٢١حَتّى إِذا ما الصُبحُ شَقَّ عَمودَهُوَعَلاهُ أَسطَعُ لا يُرَدُّ مُنيرُ
٢٢أَوفى عَلى عَقدِ الكَثيبِ كَأَنَّهُوَسطَ القِداحِ مُعَقَّبٌ مَشهورُ
٢٣وَحَصى الكَثيبِ بِصَفحَتَيهِ كَأَنَّهُخَبَثُ الحَديدِ أَطارَهُنَّ الكيرُ

الشرح

40 مواضع
  • بِلِوىاللوى: مسترق الرَّمل.
  • زَرودَزرود: هي اسم لموضع بطريق الحاج من الكوفة .
  • المورُالمور :يراد به التراب الرقيق الذي تمور به الريح .
  • نُؤيٌالنؤي: حاجز يرفع حول البيت لئلا يدخله الماء من خارج.
  • وَأَطلَسُالأطلس: يراد به هنا الرماد.
  • ماثِلٌماثل: أي لاطيء بالأرض .
  • وَمُرَفَّعٌ شُرُفاتُهُمرفع شرفاته : يعني مسجداً.
  • مَحجورُوالمحجور : أيضاً المسجد .
  • وَالحَوضُالحوض: أراد النؤي.
  • بِالخَوالِفِالخوالف : جمع مفرده خالفة : وهي زاوية البيت .
  • سَبِطٌسبط : سحابة من نوء السّماك، وقد أراد أن يقول : أنبت هذا المطر نبتاً حتى صار مع الخوالف، وقد روي البيت : ((كالحوض . سبط عليه)) .
  • لِأَسيلَةِالأسيلة : هي الطويلة الخدين .
  • جازِئَةٍجازئة : لقد شبهها بالظبية التي تجزأ بالرطب .
  • يُعَلُّيعل : أي يطلى مرة بعد المرة، وقد روي البيت : ((خرعبة لها))، والخرعبة هي الناعمة الخلق .
  • الطِرافِالطراف: بيت من آدم ليس له كفاء، وهو من بيوت الأعراب.
  • صُعُداًتنفست صعداً: أي بمشقة.
  • المَبهورُالمبهور: من انقطع نفسهمن الاعياء.
  • فَتَبادَرَت عَيناكَتبادرت عيناك : أي ذرفتا الدموع، وقد أراد الشاعر : لم بكيت وسالت الدموع من عينيك وأنت صبور على الفراق؟ وقد روي البيت : «فارقتها يوماً» .
  • بِالجَريبِالجريب : وادٍ بنجد كثير الخيرات، وقد روي البيت : «الجريب» أي بصيغة التصغير .
  • وَصَريمَةٍالصريمة : العزيمة وقطع الأمر.
  • الخِلاجِالخلاج: الشد .
  • بِجُلالَةٍالجلالة: الضخمة.
  • سُرُحِسرح: أي سهلة السير.
  • النَجاءِالنجاء : السرعة.
  • الكَلالَةِالكلالة: الإعياء والتعب .
  • عَسيرُالعسير : الصعبة التي لم ترض، وقد أراد الشاعر : إنها قوية براكبها وبرديفه إذ إنها تغسر بذنبها لقوتها وشدتها وسرعتها .
  • السِدرِالسدر : اسم لموضع .
  • وَالحَزنُالحزن : هو موضع معروف كانت ترعى فيه إبل الملوك، وهو من أرض بني أسد .
  • يَزِلُّ عَنها الكورُيزل عنها الكور : لشدة سمنها وملاستها وقد أراد الشاعر : أنها قد سمنت وامتلأت لحماً وشحماً وملس ظهرها حتى كاد الرحل ينزل عنها .
  • النِيُّالني: أي الشحم.
  • بِجَوزِهاجوزها: وسطها.
  • التَصديرُالتصدير : حزام الرحل .
  • أَحقَبَالأحقب : يراد به الذي بموضع الحقب منه بياض.
  • بِالشَيِّطَينِالشيطان : هما قاعان بالضمان فيهما مساكات لماء السماء.
  • نُهاقُهُ التَعشيرُنهاقه التعشير : أي ينهق عشراً.
  • جَونٍالجون: الأبيض وهي صفة من صفات حمار الوحش.
  • سَمحَجاًالسمحج: يراد به الأتان الطويلة الظهر، وكذلك الفرس.
  • بِعَوازِبِالعوازب: ما عزب منها عن الناس.
  • نَزورُالنزور: هي القليلة الحمل. وقد روي البيت : «جون.. القفرات» .
  • نَقعَهُماالنقع: يراد به الغبار.

اقرأ أيضًا لـالحطيئة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 21640