انتقل إلى المحتوى
انضم

آثرت إدلاجي على ليل حرة

الحطيئة
١آثَرتُ إِدلاجي عَلى لَيلِ حُرَّةٍهَضيمِ الحَشا حُسّانَةِ المُتَجَرَّدِ
٢إِذا النَومُ أَلهاها عَنِ الزادِ خِلتَهابُعَيدَ الكَرى باتَت عَلى طَيِّ مُجسَدِ
٣إِذا اِرتَفَقَت فَوقَ الفِراشِ تَخالَهاتَخافُ اِنبِتاتَ الخَصرِ ما لَم تَشَدَّدِ
٤وَتُضحي غَضيضَ الطَرفِ دوني كَأَنَّماتَضَمَّنَ عَينَيها قَذىً غَيرُ مُفسِدِ
٥إِذا شِئتُ بَعدَ النَومِ أَلقَيتُ ساعِداًعَلى كَفَلٍ رَيّانَ لَم يَتَخَدَّدِ
٦لَها طيبُ رَيّا إِن نَأَتني وَإِن دَنَتدَنَت وَعثَةً فَوقَ الفِراشِ المُمَهَّدِ
٧خَميصَةُ ما تَحتَ الثِيابِ كَأَنَّهاعَسيبٌ نَما في ناضِرٍ لَم يُخَضَّدِ
٨تُفَرِّقُ بِالمِدرى أَثيثاً نَباتُهُعَلى واضِحِ الذِفرى أَسيلِ المُقَلَّدِ
٩تَضَوَّعُ رَيّاها إِذا جِئتَ طارِقاًكَريحِ الخُزامى في نَباتِ الخَلى النَدي
١٠فَلَمّا رَأَت مَن في الرِحالِ تَعَرَّضَتحَياءً وَصَدَّت تَتَّقي القَومَ بِاليَدِ
١١فَبِتنا وَلَم نَكذِبكَ لَو أَنَّ لَيلَناإِلى الحَولِ لَم نَملَل وَقُلنا لَهُ اِزدَدِ
١٢وَفي كُلِّ مُمسى لَيلَةٍ وَمُعَرَّسٍخَيالٌ يُوافي الرَكبَ مِن أُمِّ مَعبَدِ
١٣فَحَيّاكِ وَدٌّ مِن هَواكِ لَقيتُهُوَخوصٌ بِأَعلى ذي طُوالَةَ هُجَّدِ
١٤وَأَنّى اِهتَدَت وَالدَوُّ بَيني وَبَينَهاوَما كانَ ساري الدَوِّ بِاللَيلِ يَهتَدي
١٥تَسَدَّيتِنا مِن بَعدِ ما نامَ ظالِعُ الكِلابِ وَأَخبى نارَهُ كُلُّ مَوقِدِ
١٦بِأَرضٍ تَرى شَخصَ الحُبارى كَأَنَّهُبِها راكِبٌ موفٍ عَلى ظَهرِ قَردَدِ
١٧إِذا ما رَأَيتَ القَومَ طاشَت نِبالُهُموَخَلّى لَكَ القَومُ القِناصَةَ فَاِصطَدِ
١٨وَإِنّي لَرامٍ بِالقَلوصِ أَمامَهاجَواشِنَ هَذا اللَيلِ في كُلِّ فَدفَدِ
١٩إِذا باتَ لِلعُوّارِ بِاللَيلِ نوكُهُضَجيعاً وَأَضحى نائِماً لَم يُوَسَّدِ
٢٠وَأَدماءَ حُرجوجٍ تَعالَلتُ موهِناًبِسَوطِيَ فَاِرمَدَّت نَجاءَ الخَفَيدَدِ
٢١تُلاعِبُ أَثناءَ الزِمامِ وَتَتَّقيعُلالَةَ مَلوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحصَدِ
٢٢فَإِن آنَسَت حِسّاً مِنَ السَوطِ عارَضَتبِيَ القَصدَ حَتّى تَستَقيمَ ضُحى الغَدِ
٢٣وَإِن نَظَرَت يَوماً بِمُؤخَرِ عَينِهاإِلى عَلَمٍ بِالغَورِ قالَت لَهُ اِبعَدِ
٢٤كَأَنَّ هُوِيَّ الريحِ بَينَ فُروجِهاتَجاوُبُ أَظآرٍ عَلى رُبَعٍ رَدي
٢٥تَرى بَينَ لَحيَيها إِذا ما تَزَغَّمَتلُغاماً كَبَيتِ العَنكَبوتِ المُمَدَّدِ
٢٦وَتَرمي يَداها بِالحَصى خَلفَ رِجلِهاوَتَرمي بِهِ الرِجلانِ دابِرَةَ اليَدِ
٢٧وَتَشرَبُ بِالقَعبِ الصَغيرِ وَإِن تُقَدبِمِشفَرِها يَوماً إِلى الرَحلِ تَنقَدِ
٢٨وَإِن حُلَّ عَنها الرَحلُ قارَبَ خَطوَهاأَمينُ القُوى كَالدُملُجِ المُتَعَضِّدِ
٢٩وَإِن بَرَكَت أَوفَت عَلى ثَفِناتِهاعَلى قَصَبٍ مِثلِ اليَراعِ المُقَصَّدِ
٣٠وَإِن ضُرِبَت بِالسَوطِ صَرَّت بِنابِهاصَريرَ الصَياصي في النَسيجِ المُمَدَّدِ
٣١وَكادَت عَلى الأَطواءِ أَطواءِ ضارِجٍتُساقِطُني وَالرَحلَ مِن صَوتِ هُدهُدِ
٣٢إِذا ما اِبتَعَثنا مِن مَناخٍ كَأَنَّمانَكُفُّ وَنَثني مِن نَواعِمَ أُبَّدِ
٣٣وَتُضحي الجِبالُ الغُبرُ دوني كَأَنَّهامِنَ الآلِ حُفَّت بِالمُلاءِ المُعَضَّدِ
٣٤وَتَرمي بِعَينَيها إِذا تَلَعَ الضُحىذُباباً كَصَوتِ الشارِبِ المُتَغَرِّدِ
٣٥وَيُمسي الغُرابُ الأَعوَرُ العَينِ واقِعاًمَعَ الذِئبِ يَعتَسّانِ ناري وَمِفأَدي
٣٦فَما زالَتِ العَوجاءُ تَجري ضُفورُهاإِلَيكَ اِبنَ شَمّاسٍ تَروحُ وَتَغتَدي
٣٧تَزورُ اِمرَأً يُؤتي عَلى الحَمدِ مالَهُوَمَن يُؤتِ أَثمانَ المَحامِدِ يُحمَدِ
٣٨يَرى البُخلَ لا يُبقي عَلى المَرءِ مالَهُوَيَعلَمُ أَنَّ البُخلَ غَيرُ مُخَلَّدِ
٣٩كَسوبٌ وَمِتلافٌ إِذا ما سَأَلتَهُتَهَلَّلَ وَاِهتَزَّ اِهتِزازَ المُهَنَّدِ
٤٠مَتى تَأتِهِ تَعشو إِلى ضَوءِ نارِهِتَجِد خَيرَ نارٍ عِندَها خَيرُ موقِدِ
٤١وَذاكَ اِمرُؤٌ إِن يُعطِكَ اليَومَ نائِلاًبِكَفَّيهِ لا يَمنَعكَ مِن نائِلِ الغَدِ
٤٢وَأَنتَ اِمرُؤٌ مَن تَرمِ تَهدِم صَفاتُهُوَيَرمي فَلا يَهدِم صَفاتَكَ مُرتَدِ
٤٣سَواءٌ عَلَيهِ أَيَّ حينٍ أَتَيتَهُأَفي يَومِ نَحسٍ كانَ أَو يَومِ أَسعُدِ
٤٤هُوَ الواهِبُ الكومَ الصَفايا لِجارِهِيَروحُ بِها العِبدانُ في عازِبٍ نَدي

الشرح

40 مواضع
  • حُرَّةٍالحرّة: أي المرأة الكريمة.
  • هَضيمِ الحَشاهضيم الحشا: أي ضامرة البطن.
  • حُسّانَةِ المُتَجَرَّدِحُسانة المتجرد: أي حسنة عند التجرد من الثياب، وقد أراد الشاعر : لقد آثرت السير على مقامي مع امرأة حرة كريمة ومضاجعتها .
  • الزادِالزاد : أي الطعام .
  • طَيِّ مُجسَدِطي مجسد: أي الثوب المصبوغ بالزعفران، وقد أراد الشاعر : إن هي غلبها النوم قبل أن تتعشى وباتت خميصة البطن فهي بذلك تشبه الثوب الذي عبقت فيه رائحة الزعفران .
  • اِرتَفَقَتارتفقت : اتكأت على مرفقها .
  • اِنبِتاتَانبتات الخصر : انقطاعه .
  • تَشَدَّدِتشدد: أي تقوى، وقد أراد الشاعر : فإن تنهض لجلوس أو قيام حسبتها تخاف انبتات الخصر من دقته وعظم عجيزتها. وقد روي البيت : «حسبتها بعيد الكرى . . ) .
  • غَضيضَغضيض الطرف : أي فاترة الطرف، فهي لا ترفع طرفها لشدة الحياء .
  • قَذىًالقذي : هو الرّمص الذي يكون في العين .
  • غَيرُ مُفسِدِغير مفسد : أي لم يبلغ أن يفسد عينيها، وقد روي البيت : تراها تغض الطرف .
  • كَفَلٍالكفل : يراد بها العجيزة.
  • رَيّانَالريان: أي الممتلىء باللحم.
  • لَم يَتَخَدَّدِلم يتخذد: لم يهزل، وقد روي البيت : «وإن شئت . . . ساعدي . . . .
  • وَعثَةًالوعثة : هي الكثيرة اللحم الوثيرة البدن.
  • المُمَهَّدِالممهد: أي المفروش، وقد أراد الشاعر : إن بعدت عني شممت لها رائحة طيبة بمنزلة ريح جاءت طيبة، وقد روي البيت :دنت عبلة. ...
  • عَسيبٌالعسيب : أي الذي عليه الخوص من سعف النخل
  • نَمانما : ارتفع.
  • ناضِرٍالناضر : الناعم والحسن.
  • لَم يُخَضَّدِلم يخضد: أي لم يكسر ولم يثن، وقد روي البيت : «ما تحت النطاق، ، وروي أيضاً: «عميمة ما تحت النطاق . .
  • بِالمِدرىالمدرى : أي المشط .
  • أَثيثاًأثيثاً : يعني شعراً كثير الأصل.
  • عَلى واضِحِ الذِفرىعلى واضع الذفرى : أي على جيد واضع الذفري، والذفريان : الحيدان الناتئان عن يمين النقرة وشمالها.
  • أَسيلِالأسيل : أي الطويل .
  • المُقَلَّدِالمقلد : هو موضع القلادة، وقد روي البيت : «وتفرق بالمدرى أثيثاً نباته .
  • تَضَوَّعُتضوع : أي تفوح وتنتشر وتفشو رائحتها .
  • رَيّاهاالرّيا: الريح الطيبة .
  • الخُزامىالخزامى : نبات طيب الرائحة.
  • الخَلىالخلي: أي الرطب من النبات .
  • النَديالندي : أي الرطب، وقد روي البيت : «يروحها»، وروي أيضاً: «العيدان في الغارب الندي» .
  • مَن في الرِحالِمن في الرحال :. يعني أصحابه .
  • تَعَرَّضَتتعرضت : ولتنا غرضها، والعرض : الجانب .
  • وَصَدَّتصدت : تأخرت .
  • تَتَّقي القَومَ بِاليَدِتتقي القوم باليد : أي تستتر بيدها .
  • الحَولِالحول: العام أو السنة.
  • اِزدَدِازدد: أي زد عدد ايامك.
  • وَمُعَرَّسٍالمعرس: أي نزول القوم من آخر الليل أو من أول الليل.
  • الرَكبَالركب : هم أصحاب الإبل، وقد روي البيت : «او معرسي . . » .
  • وَدٌّودّ: هو اسم لصنم .
  • وَخوصٌخوص : إبل غائرة العيون.

اقرأ أيضًا لـالحطيئة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 21644