انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا أبلغ بني عوف بن كعب

الحطيئة
١أَلا أَبلِغ بَني عَوفِ بنِ كَعبِوَهَل قَومٌ عَلى خُلُقٍ سَواءُ
٢عُطارِدَها وَبَهدَلَةَ بنَ عَوفٍفَهَل يَشفي صُدورَكُمُ الشِفاءُ
٣أَلَم أَكُ نائِياً فَدَعَوتُمونيفَجاءَ بِيَ المَواعِدُ وَالدُعاءُ
٤أَلَم أَكُ جارَكُم فَتَرَكتُمونيلِكَلبي في دِيارِكُمُ عُواءُ
٥وَآنَيتُ العَشاءَ إِلى سُهَيلٍأَوِ الشِعرى فَطالَ بِيَ العَشاءُ
٦وَلَمّا كُنتُ جارَكُمُ أَبَيتُموَشَرُّ مَواطِنِ الحَسَبِ الإِباءُ
٧وَلَمّا كُنتُ جارَهُمُ حَبَونيوَفيكُم كانَ لَو شِئتُم حِباءُ
٨وَلَمّا أَن مَدَحتُ القَومَ قُلتُمهَجَوتَ وَما يَحِلُّ لَكَ الهِجاءُ
٩أَلَم أَكُ مُحرِماً وَيَكونَ بَينيوَبَينَكُمُ المَوَدَّةُ وَالإِخاءُ
١٠فَلَم أَشتُم لَكُم حَسَباً وَلَكِنحَدَوتُ بِحَيثُ يُستَمَعُ الحُداءُ
١١فَلا وَأَبيكَ ما ظَلَمَت قُرَيعٌبِأَن يَبنوا المَكارِمَ حَيثُ شاؤوا
١٢فَلا وَأَبيكَ ما ظَلَمَت قُرَيعٌوَلا بَرِموا لِذاكَ وَلا أَساؤوا
١٣بِعَثرَةِ جارِهِم أَن يَجبَروهافَيَغبُرَ حَولَهُ نَعَمٌ وَشاءُ
١٤فَيَبني مَجدَها وَيُقيمَ فيهاوَيُمشي إِن أُريدَ بِهِ المَشاءُ
١٥وَإِنَّ الجارَ مِثلُ الضَيفِ يَغدولِوِجهَتِهِ وَإِن طالَ الثَواءُ
١٦وَإِنّي قَد عَلِقتُ بِحَبلِ قَومٍأَعانَهُمُ عَلى الحَسَبِ الثَراءُ
١٧هُمُ المُتَضَمِّنونَ عَلى المَنايابِمالِ الجارِ ذَلِكُمُ الوَفاءُ
١٨هُمُ الآسونَ أُمَّ الرَأسِ لَمّاتَواكَلَها الأَطِبَّةُ وَالإِساءُ
١٩هُمُ القَومُ الَّذينَ إِذا أَلَمَّتمِنَ الأَيّامِ مُظلِمَةٌ أَضاؤوا
٢٠هُمُ القَومُ الَّذينَ عَلِمتُموهُملَدى الداعي إِذا رُفِعَ اللِواءُ
٢١إِذا نَزَلَ الشِتاءُ بِدارِ قَومٍتَجَنَّبَ دارَ بَيتِهِمُ الشِتاءُ
٢٢فَأَبقوا لا أَبا لَكُمُ عَلَيهِمفَإِنَّ مَلامَةَ المَولى شَقاءُ
٢٣فَإِنَّ أَباهُمُ الأَدنى أَبوكُموَإِنَّ صُدورَهُم لَكُمُ بُراءُ
٢٤وَإِنَّ سُعاتَهُم لَكُمُ سُعاةٌوَإِنَّ نَمائَهُم لَكُمُ نَماءُ
٢٥وَإِنَّ سَنائَهُم لَكُمُ سَناءٌوَإِنَّ وَفائَهُم لَكُمُ وَفاءُ
٢٦وَإِنَّ بَلائَهُم ما قَد عَلِمتُمعَلى الأَيّامِ إِن نَفَعَ البَلاءُ
٢٧وَثَغرٍ لا يُقامُ بِهِ كَفَوكُموَلَم يَكُ دونَهُم فيكُم كِفاءُ
٢٨بِجُمهورٍ يَحارُ الطَرفُ فيهِيَظَلُّ مُعَضِّلاً مِنهُ الفَضاءُ
٢٩وَلَمّا أَن دَعَوتُ لَهُ بَغيضاًأَتاني حينَ أَسمَعَهُ الدُعاءُ
٣٠فَضَلتَ بِخَصلَتَينِ عَلى رِجالٍوَرِثتَهُما كَما وُرِثَ الوَلاءُ
٣١فَجُدتَ بِنائِلٍ سَبِطٍ جَزيلٍتُخالِطُهُ الحَفيظَةُ وَالحَياءُ
٣٢فَأَمضى مِن سِنانٍ أَثرَبيٍّطَعَنتَ بِهِ إِذا كُرِهَ المَضاءُ
٣٣إِذا بَهَشَت يَداهُ إِلى كَمِيٍّفَلَيسَ لَهُ وَإِن زُجِرَ اِنتِهاءُ
٣٤وَقَد قالَت أُمامَةُ هَل تَعَزّىفَقُلتُ أُمامَ قَد غُلِبَ العَزاءُ
٣٥إِذا ما العَينُ فاضَ الدَمعُ مِنهاأَقولُ بِها قَذىً وَهُوَ البُكاءُ
٣٦إِذا ما المَرءُ باتَ عَلَيهِ وَكفٌمِنَ الحِدثانِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ
٣٧لَعَمرُكَ ما رَأَيتُ المَرءَ تَبقىطَريقَتُهُ وَإِن طالَ البَقاءُ
٣٨عَلى رَيبِ المَنونِ تَداوَلَتهُفَأَفنَتهُ وَلَيسَ لَها فَناءُ
٣٩إِذا ذَهَبَ الشَبابُ فَبانَ مِنهُفَلَيسَ لِما مَضى مِنهُ لِقاءُ
٤٠يَصَبُّ إِلى الحَياةِ وَيَشتَهيهاوَفي طولِ الحَياةِ لَهُ عَناءُ
٤١فَمِنها أَن يُقادَ بِهِ بَعيرٌذَلولٌ حينَ تَهتَرِشُ الضِراءُ
٤٢وَمِنها أَن يَنوءَ عَلى يَدَيهِوَيَنهَضَ في تَراقيهِ اِنحِناءُ
٤٣وَيَأخُذُهُ الهِداجُ إِذا هَداهُوَليدُ الحَيِّ في يَدِهِ الرِداءُ
٤٤وَيَنظُرُ حَولَهُ فَيَرى بَنيهِحِواءً مِن وَرائِهِمِ حِواءُ
٤٥وَيَحلِفُ حَلفَةً لِبَني بَنيهِلَأَمسَوا مُعطِشينَ وَهُم رِواءُ
٤٦وَيَأمُرُ بِالجِمالِ فَلا تُعَشّىإِذا أَمسى وَإِن قَرُبَ العَشاءُ
٤٧إِذا كانَ الشِتاءُ فَأَدفِؤونيفَإِنَّ الشَيخَ يَهدِمُهُ الشِتاءُ
٤٨وَأَمّا حينَ يَذهَبُ كُلُّ قَرٍّفَسِربالٌ خَفيفٌ أَو رِداءُ
٤٩تَقولُ لَهُ الظَعينَةُ أَغنِ عَنّيبَعيرَكَ حينَ لَيسَ بِهِ غَناءُ

الشرح

40 مواضع
  • عَوفِ بنِ كَعبِبني عوف بن كعب : أراد بني عوف بن كعب بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم بن بهدلة، وقد أراد الشاعر : يا بني عوف هل تستوي أخلاق قوم حتى يكونوا كلهم سواء، وذلك أن الزبرقان الذي كان يهجوه وبني أنف الناقة الذين كان يمدحهم من بني عوف بن كعب، وقد روي البيت : «فهل»، وروي أيضاً: (( فهل حي))
  • وَهَل«هل» هاهنا بمعنى خبر لا بمعنى استفهام، أي هل يشفيكم أن أبين لكم وأشفيكم من الخبر .
  • نائِياًنائياً : بعيداً، وقد روي البيت : «فجاءني»، وروي أيضاً: «والرجاء» .
  • وَالدُعاءُالدعاء : النداء والدعوة، وقد روي البيت: «أخي بغيضاً؛ حيث أسمعه النداء» وروى أيضاً : « وكان يجيب ».
  • أَلَم أَكُ جارَكُم فَتَرَكتُمونيوقد أراد الشاعر : لقد ارتحلتم عني وتركتموني وبقيت يعوي كلبي من سوء الأحوال في دياركم .
  • لِكَلبي في دِيارِكُمُ عُواءُوقد أراد الشاعر : لقد ارتحلتم عني وتركتموني وبقيت يعوي كلبي من سوء الأحوال في دياركم .
  • وَآنَيتُآنیت : أي انتظرت .
  • سُهَيلٍسهيل والشعري : هما نجمان يطلعان في آخر الليل، وقد أراد الشاعر : لقد انتظرت معروفهم حتى يئست منه كما يئس صاحب العشاء منه إذا طلع سهيل أو الشعري لأنه لو كان له ما يأكله بعد ذلك لم يكن عشاء، فالعشاء فائت بطلوع سهيل أو الشعري، وهذا مثل، وقد أراد : طال مكثي وانتظاري لخيركم، وقد روي البيت (( فطال بي الأناء))
  • أَوِ الشِعرىسهيل والشعري : هما نجمان يطلعان في آخر الليل، وقد أراد الشاعر : لقد انتظرت معروفهم حتى يئست منه كما يئس صاحب العشاء منه إذا طلع سهيل أو الشعري لأنه لو كان له ما يأكله بعد ذلك لم يكن عشاء، فالعشاء فائت بطلوع سهيل أو الشعري، وهذا مثل، وقد أراد : طال مكثي وانتظاري لخيركم، وقد روي البيت (( فطال بي الأناء))
  • أَبَيتُمأبيتم : أي رفضتم، وقد روي البيت : «فلما»، وروي أيضاً: «ولما أن أتيتكم أبيتم ..
  • الحَسَبِالحسب : هنا أراد به : معالي الأمور .
  • حَبَونيحبوني: استضافوني، وقد روي البيت : «ولما أن أتيتهم حبوني) .
  • وَلَمّا أَن مَدَحتُ القَومَ قُلتُمروي البيت : «نطال الأناء . هذا البيت : «وهل يحل لي الهجاء»، وروي أيضاً: «ولا يحل لك .
  • هَجَوتَ وَما يَحِلُّ لَكَ الهِجاءُروي البيت : «نطال الأناء . هذا البيت : «وهل يحل لي الهجاء»، وروي أيضاً: «ولا يحل لك .
  • مُحرِماًمخرما : أي بيني وبينكم حرمة لا ينبغي أن يساء إليها، والمخرم : الذي يخرم عليك دمه ودمك عليه، وقد روي البيت : «ألم أك مسلماً»، أيضاً : «ألم أك جاركم) .
  • حَدَوتُحدوث : أي حدوت بشعري حيث تسمعوني ويبلغكم، وزعم بعضهم . عن الزبرقان . و روي أن هذا البيت أوجع له من قول الحطيئة المشهور : دع المكارم لا ترحل لبغيتها .
  • فَلا وَأَبيكَ ما ظَلَمَت قُرَيعٌوقد روي البيت : «بأن يؤتوا»، وروي أيضاً: «بأن جعلوا» .
  • بِأَن يَبنوا المَكارِمَ حَيثُ شاؤواوقد روي البيت : «بأن يؤتوا»، وروي أيضاً: «بأن جعلوا» .
  • فَلا وَأَبيكَ ما ظَلَمَت قُرَيعٌوقد روي البيت : «بأن يؤتوا»، وروي أيضاً: «بأن جعلوا» .
  • لِذاكَلذاك : أي للأمر الذي كسبوا به المحامد، وروي البيت : «بذاك»، وروي أيضاً: «ولا عنفوا بذاك .
  • بِعَثرَةِ جارِهِمبعثرة جارهم : أي ما أساؤوا بعثرة جارهم، والجار هنا : هو الحطيئة. الغابر : الباقي ، وقد أراد الشاعر : أنهم يعطونه عطية تسد خلته ويبقى له مال من نعم وشاء، وقد روي البيت : ران ينعشوها، وروي أيضاً: «بعدها»
  • فَيَبني مَجدَهايبني مجدها : أي يمدحها ويذكر مآثرها .
  • وَيُقيمَ فيهايقيم فيها : أي يصير ترعية لها .
  • وَيُمشييمشي : أي تكثر ماشيته، والمشاء : الكثرة، وقد روي البيت : «فيبني مجدهم فيهم»، وروي أيضاً: «إن أراد به».
  • وَإِنَّ الجارَ مِثلُ الضَيفِ يَغدووقد أراد الشاعر : الجار . وإن طال مقامه . كالضيف يغدو لوجهته التي كان فيها، ويبقى عيبه وذمه وحديثه وثناؤه .
  • لِوِجهَتِهِ وَإِن طالَ الثَواءُوقد أراد الشاعر : الجار . وإن طال مقامه . كالضيف يغدو لوجهته التي كان فيها، ويبقى عيبه وذمه وحديثه وثناؤه .
  • بِحَبلِ قَومٍبحبل قوم : أي بذمتهم وجوارهم .
  • الحَسَبِالحسب : هنا أراد به : معالي الأمور .
  • الثَراءُالثراء : المال الكثير .
  • المُتَضَمِّنونَالمتضمنون: هم بنو قريع، وقد أراد الشاعر : أن قريعاً ضمنت له ماله ، وقالت له : إن أخلفنا عليك بعيرين، وإن ماتت لك شاة أخلفنا عليك شاتين، وإن مات لك بعير مات لك إنسان وديناه . وقد روي البيت : «هم المتخفرون ».
  • هُمُ الآسونَهم الآسون : أي هم المداوون .
  • أُمَّ الرَأسِأم الرأس : هي جلدة رقيقة تلبس الدماغ .
  • تَواكَلَهاتواكلها : يكِلُ كل واحد منهم إلى صاحبه ويقول له: افعل أنت، وذلك من شدة تفاقمها.
  • وَالإِساءُالإساء: الدواء، وقد أراد الشاعر : أنهم يصلحون الفاسد من أمورهم، وقد روي البيت « إالأُساءُ ».
  • هُمُ القَومُ الَّذينَ إِذا أَلَمَّتوقد روي البيت(( إذا اعترتهم))
  • مِنَ الأَيّامِ مُظلِمَةٌ أَضاؤواوقد روي البيت(( إذا اعترتهم))
  • الداعيالداعي: أي الطالب الإغاثة، وقد أراد الشاعر : هم أول من يستجيب لدعوة المستغيث وطالب النجدة .
  • إِذا نَزَلَ الشِتاءُ بِدارِ قَومٍوقد روي البيت : «بجار قوم»، وروي أيضاً : «تجنب حيث جارهم، وبذلك فقد أراد الشاعر : أنه إذا نزل الشتاء بجميع الناس فإن هذا الجار لا يجد للشتاء مشاً لإفضالهم عليه، فهم يطعمونه ويدفئونه حتى لا يشعر بالجهد والبرد .
  • تَجَنَّبَ دارَ بَيتِهِمُ الشِتاءُوقد روي البيت : «بجار قوم»، وروي أيضاً : «تجنب حيث جارهم، وبذلك فقد أراد الشاعر : أنه إذا نزل الشتاء بجميع الناس فإن هذا الجار لا يجد للشتاء مشاً لإفضالهم عليه، فهم يطعمونه ويدفئونه حتى لا يشعر بالجهد والبرد .
  • لا أَبا لَكُمُلا أبا لكم : تعجب .

اقرأ أيضًا لـالحطيئة

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 21645