انتقل إلى المحتوى
انضم

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

كعب بن زهير
١بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُمُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُ
٢وَما سُعادُ غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلواإِلّا أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ مَكحولُ
٣هَيفاءُ مُقبِلَةً عَجزاءُ مُدبِرَةًلا يُشتَكى قِصَرٌ مِنها وَلا طولُ
٤تَجلو عَوارِضَ ذي ظَلمٍ إِذا اِبتَسَمَتكَأَنَّهُ مُنهَلٌ بِالراحِ مَعلولُ
٥شُجَّت بِذي شَبَمٍ مِن ماءِ مَحنِيَةٍصافٍ بِأَبطَحَ أَضحى وَهُوَ مَشمولُ
٦تَجلو الرِياحُ القَذى عَنُه وَأَفرَطَهُمِن صَوبِ سارِيَةٍ بيضٍ يَعاليلُ
٧يا وَيحَها خُلَّةً لَو أَنَّها صَدَقَتما وَعَدَت أَو لَو أَنَّ النُصحَ مَقبولُ
٨لَكِنَّها خُلَّةٌ قَد سيطَ مِن دَمِهافَجعٌ وَوَلعٌ وَإِخلافٌ وَتَبديلُ
٩فَما تَدومُ عَلى حالٍ تَكونُ بِهاكَما تَلَوَّنُ في أَثوابِها الغولُ
١٠وَما تَمَسَّكُ بِالوَصلِ الَّذي زَعَمَتإِلّا كَما تُمسِكُ الماءَ الغَرابيلُ
١١كَانَت مَواعيدُ عُرقوبٍ لَها مَثَلاًوَما مَواعيدُها إِلّا الأَباطيلُ
١٢أَرجو وَآمُلُ أَن يَعجَلنَ في أَبَدٍوَما لَهُنَّ طِوالَ الدَهرِ تَعجيلُ
١٣فَلا يَغُرَّنَكَ ما مَنَّت وَما وَعَدَتإِنَّ الأَمانِيَ وَالأَحلامَ تَضليلُ
١٤أَمسَت سُعادُ بِأَرضٍ لا يُبَلِّغُهاإِلّا العِتاقُ النَجيباتُ المَراسيلُ
١٥وَلَن يُبَلِّغها إِلّا عُذافِرَةٌفيها عَلى الأَينِ إِرقالٌ وَتَبغيلُ
١٦مِن كُلِّ نَضّاخَةِ الذِفرى إِذا عَرِقَتعُرضَتُها طامِسُ الأَعلامِ مَجهولُ
١٧تَرمي الغُيوبَ بِعَينَي مُفرَدٍ لَهَقٍإِذا تَوَقَدَتِ الحُزّانُ وَالميلُ
١٨ضَخمٌ مُقَلَّدُها فَعَمٌ مُقَيَّدُهافي خَلقِها عَن بَناتِ الفَحلِ تَفضيلُ
١٩حَرفٌ أَخوها أَبوها مِن مُهَجَّنَةٍوَعَمُّها خَالُها قَوداءُ شِمليلُ
٢٠يَمشي القُرادُ عَلَيها ثُمَّ يُزلِقُهُمِنها لَبانٌ وَأَقرابٌ زَهاليلُ
٢١عَيرانَةٌ قُذِفَت في اللَحمِ عَن عُرُضٍمِرفَقُها عَن بَناتِ الزورِ مَفتولُ
٢٢كَأَنَّ ما فاتَ عَينَيها وَمَذبَحَهامِن خَطمِها وَمِن اللَحيَينِ بَرطيلُ
٢٣تَمُرُّ مِثلَ عَسيبِ النَخلِ ذا خُصَلٍفي غارِزٍ لَم تَخَوَّنَهُ الأَحاليلُ
٢٤قَنواءُ في حُرَّتَيها لِلبَصيرِ بِهاعِتقٌ مُبينٌ وَفي الخَدَّينِ تَسهيلُ
٢٥تَخدي عَلى يَسَراتٍ وَهيَ لاحِقَةٌذَوابِلٌ وَقعُهُنُّ الأَرضَ تَحليلُ
٢٦سُمرُ العُجاياتِ يَترُكنَ الحَصى زِيَماًلَم يَقِهِنَّ رُؤوسَ الأُكُمِ تَنعيلُ
٢٧يَوماً يَظَلُّ بِهِ الحَرباءُ مُصطَخِماًكَأَنَّ ضاحِيَهُ بِالنارِ مَملولُ
٢٨كَأَنَّ أَوبَ ذِراعَيها وَقَد عَرِقَتوَقَد تَلَفَّعَ بِالقورِ العَساقيلُ
٢٩وَقالَ لِلقَومِ حاديهِم وَقَد جَعَلَتوُرقُ الجَنادِبِ يَركُضنَ الحَصى قيلوا
٣٠شَدَّ النهارُ ذِراعاً عَيطلٍ نَصَفٍقامَت فَجاوَبَها نُكدٌ مَثاكيلُ
٣١نَوّاحَةٌ رَخوَةُ الضَبعَين لَيسَ لَهالَمّا نَعى بِكرَها الناعونَ مَعقولُ
٣٢تَفِري اللِبانَ بِكَفَّيها وَمِدرَعِهامُشَقَّقٌ عَن تَراقيها رَعابيلُ
٣٣يَسعى الوُشاةُ بِجَنبَيها وَقَولُهُمإِنَّكَ يَا بنَ أَبي سُلمى لَمَقتولُ
٣٤وَقالَ كُلُّ خَليلٍ كُنتُ آمُلُهُلا أُلفِيَنَّكَ إِنّي عَنكَ مَشغولُ
٣٥فَقُلتُ خَلّوا طَريقي لا أَبا لَكُمُفَكُلُّ ما قَدَّرَ الرَحمَنُ مَفعولُ
٣٦كُلُ اِبنِ أُنثى وَإِن طالَت سَلامَتُهُيَوماً عَلى آلَةٍ حَدباءَ مَحمولُ
٣٧أُنبِئتُ أَنَّ رَسولَ اللَهِ أَوعَدَنيوَالعَفُوُ عِندَ رَسولِ اللَهِ مَأمولُ
٣٨مَهلاً هَداكَ الَّذي أَعطاكَ نافِلَةَ القُرآنِ فيها مَواعيظٌ وَتَفصيلُ
٣٩لا تَأَخُذَنّي بِأَقوالِ الوُشاةِ وَلَمأُذِنب وَلَو كَثُرَت عَنّي الأَقاويلُ
٤٠لَقَد أَقومُ مَقاماً لَو يَقومُ بِهِأَرى وَأَسمَعُ ما لَو يَسمَعُ الفيلُ
٤١لَظَلَّ يُرعَدُ إِلّا أَن يَكونَ لَهُمِنَ الرَسولِ بِإِذنِ اللَهِ تَنويلُ
٤٢مازِلتُ أَقتَطِعُ البَيداءَ مُدَّرِعاًجُنحَ الظَلامِ وَثَوبُ اللَيلِ مَسبولُ
٤٣حَتّى وَضَعتُ يَميني لا أُنازِعُهُفي كَفِّ ذي نَقِماتٍ قيلُهُ القيلُ
٤٤لَذاكَ أَهَيبُ عِندي إِذ أُكَلِّمُهُوَقيلَ إِنَّكَ مَسبورٌ وَمَسؤولُ
٤٥مِن ضَيغَمٍ مِن ضِراءَ الأُسدِ مُخدِرَةًبِبَطنِ عَثَّرَ غيلٌ دونَهُ غيلُ
٤٦يَغدو فَيَلحَمُ ضِرغامَين عَيشُهُمالَحمٌ مِنَ القَومِ مَعفورٌ خَراذيلُ
٤٧إذا يُساوِرُ قِرناً لا يَحِلُّ لَهُأَن يَترُكَ القِرنَ إِلّا وَهُوَ مَفلولُ
٤٨مِنهُ تَظَلُّ حَميرُ الوَحشِ ضامِرَةًوَلا تُمَشّي بِواديهِ الأَراجيلُ
٤٩وَلا يَزالُ بِواديِهِ أخَو ثِقَةٍمُطَرَّحُ البَزِّ وَالدَرسانِ مَأكولُ
٥٠إِنَّ الرَسولَ لَسَيفٌ يُستَضاءُ بِهِمُهَنَّدٌ مِن سُيوفِ اللَهِ مَسلولُ
٥١في عُصبَةٍ مِن قُرَيشٍ قالَ قائِلُهُمبِبَطنِ مَكَّةَ لَمّا أَسَلَموا زولوا
٥٢زَالوا فَمازالَ أَنكاسٌ وَلا كُشُفٌعِندَ اللِقاءِ وَلا ميلٌ مَعازيلُ
٥٣شُمُّ العَرانينِ أَبطالٌ لَبوسُهُمُمِن نَسجِ داوُدَ في الهَيجا سَرابيلُ
٥٤بيضٌ سَوابِغُ قَد شُكَّت لَها حَلَقٌكَأَنَّها حَلَقُ القَفعاءِ مَجدولُ
٥٥يَمشون مَشيَ الجِمالِ الزُهرِ يَعصِمُهُمضَربٌ إِذا عَرَّدَ السودُ التَنابيلُ
٥٦لا يَفرَحونَ إِذا نالَت رِماحُهُمُقَوماً وَلَيسوا مَجازيعاً إِذا نيلوا
٥٧لا يَقَعُ الطَعنُ إِلّا في نُحورِهِمُما إِن لَهُم عَن حِياضِ المَوتِ تَهليلُ

الشرح

40 مواضع
  • بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُالبين وهو الوصل والفراق، فتأتي الكلمة بأي من الضديْن حسب السياق والغرض.
  • بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُعدم اتزان العاطفه واهتياج يقود إلى انكسار وحزن.
  • بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُالمَتْبُولُ : الَّذِي أَسْقَمَهُ الحُبُّ وَهَيَّمَهُ.
  • بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُكلمة «اليوم» هنا مهمة، وقد لا يلتفت لها في الشرح لذا وجب التنبيه. يشكو الشاعر البين وأثره على نفسه، فقال «فقلبي اليوم» يعني بعد البين «متبول» شديد الحب والوجد بسعاد
  • مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُموصُودٌ، مكبلٌ وأسيرٌ، وهذه كناية عن التحسر والضيق.
  • مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُتيّمَ أي كَلِفَ وأصبح حبه شغفاً لم يعد في استطاعته أن يحول عنه.
  • مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُبسببها
  • مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُجزَ مَكبولُكلمة «اليوم» هنا مهمة، وقد لا يلتفت لها في الشرح لذا وجب التنبيه. يشكو الشاعر البين وأثره على نفسه، فقال «فقلبي اليوم» يعني بعد البين «متبول» شديد الحب والوجد بسعاد
  • البَينِالموت
  • البَينِالبَيْنُ: الفِراقُ، والمرادُ هنا فِراقُ الموت.
  • البَينِالفراق
  • أَغَنُّالأغن هو الناضر أو ذو غُنةٍ في الصوت. ويمكن أن يكون الوافر الممتلئ.
  • أَغَنُّأَغَنُّ: ذو غُنَّةٍ في صوته، ويُوصف بها الغزالُ لما في صوته من رِقّةٍ وعذوبة.
  • غَضيضُمرتخٍ فاتر وناعمٌ.
  • غَضيضُغَضيضٌ: خافضٌ أو منكسرٌ، ويُقال «غَضيضُ الطَّرْف» أي خافضُ البصر.
  • هَيفاءُمنحوتةٌ ضامرةٌ دقيقة الخصر.
  • عَجزاءُعظيمة ومتسقة العجيزة أي المؤخرة وبها ارتجاج وهذه دلاله على جمال جسد محبوبته.
  • تَجلوتنفي وتبْعدُ وتزيل ما يشوب.
  • عَوارِضَجمع عارض، وهي الثنايا
  • ظَلمٍبياض الأسنان.
  • مُنهَلٌمكان مورد الماء، موضع الشرب على الطريق.
  • بِالراحِالخمر البيضاء
  • مَعلولُاسم مفعول من علَّ وهو المصاب بعلة دائمة
  • مَعلولُمسقيٌّ مرةً بعد مرةٍ يقال نَهِلَ إذا شرب الشربة الأولى، وعلّ إذا شرب الشربة الثانية
  • شُجَّتأسقيت ومُدت.
  • شَبَمٍالبارد الرقراق العذب على الريق.
  • مَحنِيَةٍما انعطف من الوادي
  • بِأَبطَحَالمسطح المنبسط.
  • بِأَبطَحَما اتسع من بطون الأودية
  • مَشمولُمتضمن ، محتوي ، ضمن المحتويات
  • مَشمولُمصاب بالشمال، وهي الريح التي تأتي من جهة الشمال
  • تَجلوتنفي وتبْعدُ وتزيل ما يشوب.
  • القَذىما يتكوّن في العين من وسخ أبيض جامد يتجمّع في مجرى الدمع من العين
  • القَذىما يسقط في الشراب مما يشوبه
  • وَأَفرَطَهُملأه أو غادره بأن تركه وراءه
  • صَوبِإمطارِ
  • سارِيَةٍسحابة ليل
  • يَعاليلُالكلمة تصريف للعلل ولها قوام موسيقي جميل رنان أقام للشاعر به القافية وأوفى بها انسياب البيت لفظاً ومعناً وتعني هبوب الهواء فوق الماء في لَفحاتٍ حاملاً معه نقاؤه ونفسه الطيّب.
  • يا وَيحَهاأيْ: ما أكرَمَها
  • خُلَّةًحب صافي لا يشكو من خلل

اقرأ أيضًا لـكعب بن زهير

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 21877