انتقل إلى المحتوى
انضم

تصابيت أم بانت بعقلك زينب

الأعشى
١تَصابَيتَ أَم بانَت بِعَقلِكَ زَينَبُوَقَد جَعَلَ الوُدُّ الَّذي كانَ يَذهَبُ
٢وَشاقَتكَ أَظعانٌ لِزَينَبَ غُدوَةًتَحَمَّلنَ حَتّى كادَتِ الشَمسُ تَغرُبُ
٣فَلَمّا اِستَقَلَّت قُلتُ نَخلَ اِبنِ يامِنٍأَهُنَّ أَمِ اللاتي تُرَبِّتُ يَترَبُ
٤طَريقٌ وَجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُهُعَلَيهِ أَبابيلٌ مِنَ الطَيرِ تَنعَبُ
٥عَلونَ بِأَنماطٍ عِتاقٍ وَعَقمَةٍجَوانِبُها لَونانِ وَردٌ وَمُشرَبُ
٦أَجَدّوا فَلَمّا خِفتُ أَن يَتَفَرَّقوافَريقَينِ مِنهُم مُصعِدٌ وَمُصَوِّبُ
٧طَلَبتُهُمُ تَطوي بِيَ البيدَ جَسرَةٌشُوَيقِئهِ النابَينِ وَجناءُ ذِعلِبُ
٨مُضَبَّرَةٌ حَرفٌ كَأَنَّ قُتودَهاتَضَمَّنَها مِن حُمرِ بَيّانَ أَحقَبُ
٩فَلَمّا اِدَّرَكتُ الحَيَّ أَتلَعَ أُنَّسٌكَما أَتلَعَت تَحتَ المَكانِسِ رَبرَبُ
١٠وَفي الحَيِّ مَن يَهوى لِقانا وَيَشتَهيوَآخَرُ مَن أَبدى العَداوَةَ مُغضَبُ
١١فَما أَنسَ مِلأَشياءِ لا أَنسَ قَولَهالَعَلَّ النَوى بَعدَ التَفَرُّقِ تُصقِبُ
١٢وَخَدّاً أَسيلاً يَحدُرُ الدَمعَ فَوقَهُبَنانٌ كَهُدّابِ الدَمَقسِ مُخَضَّبُ
١٣وَكَأسٍ كَعَينِ الديكِ باكَرتُ حَدَّهابِفِتيانِ صِدقٍ وَالنَواقيسُ تُضرَبُ
١٤سُلافٍ كَأَنَّ الزَعفَرانَ وَعَندَماًيُصَفَّقُ في ناجودِها ثُمَّ تُقطَبُ
١٥لَها أَرَجٌ في البَيتِ عالٍ كَأَنَّماأَلَمَّ بِهِ مِن تَجرِ دارينَ أَركَبُ
١٦أَلا أَبلِغا عَنّي حُرَيثاً رِسالَةًفَإِنَّكَ عَن قَصدِ المَحَجَّةِ أَنكَبُ
١٧أَتَعجَبُ أَن أَوفَيتَ لِلجارِ مَرَّةًفَنَحنُ لَعَمري اليَومَ مِن ذاكَ نَعجَبُ
١٨فَقَبلَكَ ما أَوفى الرُفادُ لِجارِهِفَأَنجاهُ مِمّا كانَ يَخشى وَيَرهَبُ
١٩فَأَعطاهُ حِلساً غَيرَ نِكسٍ أَرَبَّهُلُؤاماً بِهِ أَوفى وَقَد كادَ يَذهَبُ
٢٠تَدارَكَهُ في مُنصِلِ الأَلِّ بَعدَمامَضى غَيرَ دَأداءٍ وَقَد كادَ يَعطَبُ
٢١وَنَحنُ أُناسٌ عودُنا عودُ نَبعَةٍإِذا اِنتَسَبَ الحَيّانِ بَكرٌ وَتَغلِبُ
٢٢لَنا نَعَمٌ لا يَعتَري الذَمُّ أَهلَهُتُعَقَّرُ لِلضَيفِ الغَريبِ وَتُحلَبُ
٢٣وَيُعقَلُ إِن نابَت عَلَيهِ عَظيمَةٌإِذا ما أُناسٌ موسِعونَ تَغَيَّبوا
٢٤وَيَمنَعُهُ يَومَ الصِياحِ مَصونَةٌسِراعٌ إِلى الداعي تَثوبُ وَتُركَبُ
٢٥عَناجيجُ مِن آلِ الصَريحِ وَأَعوَجٍمَغاويرُ فيها لِلأَريبِ مُعَقَّبُ
٢٦وَلَدنٌ مِنَ الخَطِيِّ فيهِ أَسِنَّةٌذَخائِرُ مِمّا سَنَّ أَبزى وَشَرعَبُ
٢٧وَبيضٌ كَأَمثالِ العَقيقِ صَوارِمٌتُصانُ لِيَومِ الدَوخِ فينا وَتُخشَبُ
٢٨وَكُلُّ دِلاصٍ كَالأَضاةِ حَصينَةٍتَرى فَضلَها عَن رَبِّها يَتَذَبذَبُ

الشرح

28 مواضع
  • تَصابَيتَ أَم بانَت بِعَقلِكَ زَينَبُيقول: إحساسك بهوى زينب أهو تصابٍ و انجذاب عابر أم حقا ذهبت بعقلك زينب فأحببتها و وقعت في غرامها.
  • وَقَد جَعَلَ الوُدُّ الَّذي كانَ يَذهَبُيقول: إحساسك بهوى زينب أهو تصابٍ و انجذاب عابر أم حقا ذهبت بعقلك زينب فأحببتها و وقعت في غرامها.
  • وَشاقَتكَ أَظعانٌ لِزَينَبَ غُدوَةًاستثار مشاعرك مرأى الهوادج و القافلة تحمل أهل زينب و متاعهم بالعشي يحثون السير حتى مالت الشمس إلى المغيب.
  • تَحَمَّلنَ حَتّى كادَتِ الشَمسُ تَغرُبُاستثار مشاعرك مرأى الهوادج و القافلة تحمل أهل زينب و متاعهم بالعشي يحثون السير حتى مالت الشمس إلى المغيب.
  • اِستَقَلَّتغادرت و ارتحلت
  • نَخلَ اِبنِ يامِنٍابن يامن ملاح عربي مشهور و المقصود بنخله هنا سفنه على اﻷرجح
  • تُرَبِّتُتربّي (تنبت) و مقصوده هنا أنها تتراءى صغارا من بعيد يقول: شبهتهم لما بعدوا و نأوا بسفائن ابن يامن ترحل بعيدا؟ - أم - أتساءل - أهي كالنخيل التي تنمي يثرب تتراءى للناظر من بعيد صغارا
  • طَريقٌ وَجَبّارٌالطريق النخيل الطويلات و الجبار من النخل ما كان طويلا فائقا، فتيا، ضخما،
  • بِأَنماطٍثياب من الصوف الملونة تطرح على الهودج
  • وَردٌ وَمُشرَبُالورد: لون بين الكُميت و اﻷشقر، أي بنيّ فاتح مائل إلى الصفرة و المُشرَب: لون ناتج عن اختلاط لونين كأنْ يُشرب البياض حمرة الخ..
  • مُصعِدٌ وَمُصَوِّبُمصوِّب: منحدِر و عكسها مُصعِد
  • طَلَبتُهُمُ تَطوي بِيَ البيدَ جَسرَةٌيقول: أسرعوا و حثوا المسير فلما خشيت أن ينقسموا فيمضي كل فريق في سبيله، فريق مصعد و آخر إلى انحدار، أسرعت للحاق بهم و تحتي ناقة قويّة (جَسرة) حديثة السن (شويقئة النابين) ضخمة (وجناء) لكنها خفيفة سريعة (ذعلب)
  • شُوَيقِئهِ النابَينِ وَجناءُ ذِعلِبُيقول: أسرعوا و حثوا المسير فلما خشيت أن ينقسموا فيمضي كل فريق في سبيله، فريق مصعد و آخر إلى انحدار، أسرعت للحاق بهم و تحتي ناقة قويّة (جَسرة) حديثة السن (شويقئة النابين) ضخمة (وجناء) لكنها خفيفة سريعة (ذعلب)
  • مُضَبَّرَةٌمكتنزة اللحم كأنه نضد بعضه على بعض، مُجْتَمِعُة موثقة الخَلْق
  • قُتودَهاعيدان الرَّحل
  • تَضَمَّنَها مِن حُمرِ بَيّانَ أَحقَبُيقول: تشبه أعمدة الرحل (القتود) على ظهرها اﻷشرطة المرتسمة على جلد حمار الوحش (الأحقب) كالذي تراه بأرض بَيّان (مكان).
  • أَتلَعَ أُنَّسٌاشرأبت إليّ أعناق اﻷوانس
  • كَما أَتلَعَت تَحتَ المَكانِسِ رَبرَبُكما تتطلع المها في مخابئها بين الشجر (المكانس) و تمد أعناقها
  • تُصقِبُتُدني
  • يُصَفَّقُ في ناجودِها ثُمَّ تُقطَبُالتصفيق صبها من إناء لإناء حتى تصفو و القَطْب مزجها بالماء
  • حُرَيثاًيهجو الحارث بن وعلة من سادات بكر بن وائل وشعرائها، و هو جد حضين بن المنذر صاحب راية علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، و كان اﻷعشى قصده فلم يُنله
  • المَحَجَّةِجادة الطريق، وسطه
  • أَتَعجَبُ أَن أَوفَيتَ لِلجارِ مَرَّةًجاورَ الحارث بنَ وعلة رجل من بني يربوع فأغير عليه فوفى له الحارث وردَّ مالَه
  • فَقَبلَكَ ما أَوفى الرُفادُ لِجارِهِيشير إلى يوم شراحيل و غدر الرقاد بن عمرو و أخيه ورد -من قبيلة جعدة العامرية- بشراحيل بن اﻷصهب الجُعفي، و كان شراحيل هذا ملكا كثير الغزو مظفرا في حروبه، جمع جيشا من اليمانية لغزو عرب الشمال و هادن بني عامر على أن يخلوا سبيله فيمضي في غزوه دون أن يتعرض أحدهما للآخر.. و مر شراحيل على بني جعدة فأكرموه و أحسنوا ضيافته و أساء بعض جنوده التصرف فتآمر الرقاد و أخوه ورد عليه فدعاه ورد إلى مأدبة طعام ثم قتله و حمل الرقاد و قومه على جيش شراحيل.
  • فَأَعطاهُ حِلساً غَيرَ نِكسٍ أَرَبَّهُطعنه بسهم ليس بنِكس (أي إنه حادّ) كان أعدَّه (أربّه) غدرا به و هو على وشك الارتحال عن ديارهم
  • لُؤاماً بِهِ أَوفى وَقَد كادَ يَذهَبُطعنه بسهم ليس بنِكس (أي إنه حادّ) كان أعدَّه (أربّه) غدرا به و هو على وشك الارتحال عن ديارهم
  • مُنصِلِ الأَلِّشهر رجب آخر اﻷشهر الحرم، سمي بذلك لأنهم كانوا ينزعون فيه أسنة رماحهم
  • دَأداءٍليلته اﻷخيرة و قيل آخر ثلاث ليال منه

اقرأ أيضًا لـالأعشى

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 21908