الرئيسية القصائد الأعشى ما بكاء الكبير بالأطلال بتشكيل بلا تشكيل
انسخ القصيدة شارك أعجبني احفظ القصيدة ١ مَا بُكَاءُ الكَبِيرِ بِالأطْلالِ وسُؤَالي فهلْ تَرُدُّ سُؤَالي
٢ دِمْنةٌ قَفْرَةٌ تَعَاوَرَها الصّيْـ ـفُ بِرِيْحَيْنِ مِنْ صَبًا وَشَمَالِ
٣ لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبَيْرَة َ أوْ مَنْ جاءَ منها بِطَائِفِ الأَهْوَالِ
٤ حَلَّ أَهْلِي بطنَ الغَمِيسِ فَبَادُوْ لَى وَحَلَّتْ عُلْوِيّةً بِالسِّخَالِ
٥ تَرْتَعِي السَّفحَ فالكثيبَ فَذَاقَا رٍ فَرَوْضَ القَطَا فَذاتَ الرِّئالِ
٦ رُبَّ خَرْقٍ مِن دونِها يُخْرِسُ السَّفْـ ـرَ وَمِيلٍ يُفْضِي إلى أمْيَالِ
٧ وَسِقَاءٍ يُوكَى عَلى تَأَقِ المَلْ ءِ وَسَيْرٍ وَمُسْتَقَى أوْشَالِ
٨ وَادِّلاجٍ بَعْدَ المَنَامِ وَتَهْجِيـ ـرٍ وقُفٍّ وَسَبْسَبٍ وَرِمَالِ
٩ وقليبٍ أَجْنٍ كأنَّ مِنَ الرِّيـ ـشِ بِأرْجَائِهِ لُقُوطَ نِصَالِ
١٠ فَلَئِنْ شَطَّ بِي المَزَارُ لقد أَغْـ ـدُو قَلِيلَ الهُمُومِ نَاعِمَ بَالِ
١١ إذ هيَ الهمُّ والحديثُ وإذْ تَعْـ ـصِي إليّ َالأميرَ ذا الأقوالِ
١٢ ظَبْيةٌ مِن ظِباءِ وَجْرَةَ أَدْمَا ء ُتَسَفُّ الكَبَاثَ تحتَ الهَدَالِ
١٣ حُرّةٌ طَفْلَةُ الأنَامِلِ تَرْتَـ ـبُّ سُخَامًا تكُفُّهُ بِخِلالِ
١٤ كَأنَّ السُّمُوطَ عَكّفَها السّلْـ ـكُ بعِطْفَيْ جَيْدَاءَ أُمِّ غَزَالِ
١٥ وكأنّ الخمرَ العتيقَ مِن الإِسْفِنْـ ـطِ مَمْزُوجَةً بِمَاءٍ زُلالِ
١٦ بَاكَرَتْها الأغرابُ في سِنَة ِ النَّو مِ فتجري خلالَ شَوْكِ السَّيالِ
١٧ فاذْهَبِي ما إليكِ أَدْرَكَنِي الحِلْـ ـمُ عَدَاني عنْ ذِكْرِكمْ أَشْغَالي
١٨ وَعَسِيرٍ أدْمَاءَ حَادِرَة ِ العَيْـ ـنِ خَنُوفٍ عَيْرَانَةٍ شِمْلالِ
١٩ مِن سَرَاة ِ الهِجَانِ صَلَّبَهَا العُـ ـضُّ وَرَعْيُ الحِمَى وَطُولُ الحِيالِ
٢٠ لمْ تَعَطَّفْ عَلى حُوَارٍ وَلمْ يَقْـ ـطَعْ عُبَيدٌ عُرُوقَها مِنْ خُمَالِ
٢١ قَدْ تَعَلَّلْتُهَا عَلى نَكَظِ المَيْـ ـطِ وقدْ خبَّ لامعاتُ لآلِ
٢٢ فَوْقَ دَيْمُومةٍ تَغَوَّلُ بِالسَّفْـ ـرِ قِفَارٍ إلاّ مِنَ الآجَالِ
٢٣ وَإذا ما الضَّلالُ خِيفَ وكانَ الْـ ـوِرْدُ خِمْسًا يَرْجُونَهُ عَن لَيالِ
٢٤ وَاسْتُحِثَّ المُغَيِّرُونَ مِنَ القَوْ مِ وكانَ النِّطافُ ما في العَزَالي
٢٥ مَرِحَتْ حُرّةٌ كَقَنْطَرَة ِ الرّومِـ ـيِّ تَفْرِي الهَجِيرَ بِالإرْقَالِ
٢٦ تَقْطَعُ الأمعَزَ المُكَوْكِبَ وَخْدًا بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإيغالِ
٢٧ عَنْتَرِيسٍ تَعْدُو إذا مَسَّها السَّوْ طُ كَعَدْوِ المُصَلصِلِ الجَوَّالِ
٢٨ لاحَهُ الصَّيْفُ وَالصِّيَالُ وَإشْفَا قٌ على صَعْدَةٍ كَقَوْسِ الضَّالِ
٢٩ مُلْمِعٍ لاعةِ الفؤادِ إلى جَحْـ ـشٍ فلاهُ عنها فَبِئْسَ الفَالِي
٣٠ ذو أَذَاة ٍ على الخَلِيطِ خَبِيثُ النـ ـنفْسِ يَرْمِي مَرَاغَهُ بالنُّسَالِ
٣١ غادرَ الجَحْشَ في الغُبَارِ وَعَدَّا هَا حَثِيثًا لِصُوَّةِ الأدْحَالِ
٣٢ ذَاكَ شَبّهْتُ نَاقَتي عَن يمينِ الرْ رَعنِ بعدَ الكلالِ والإِعْمَالِ
٣٣ وَتَرَاهَا تَشْكُو إليَّ وَقَدْ آ لَتْ طَلِيحًا تُحْذَى صُدورَ النِّعالِ
٣٤ نَقَبَ الخُفِّ للسُّرَى فَتَرَى الأنْـ ـساعَ مِن حلِّ ساعةٍ وارتحالِ
٣٥ أثّرتْ في جَنَاجِنٍ كَإِرَانِ الـ ـمَيْتِ عُولِينَ فوقَ عَاجٍ رِسَالِ
٣٦ لا تَشَكَّي إِلَيَّ مِن أَلَمِ النِّسْـ ـعِ ولا مِن حَفًا ولا مِن كَلالِ
٣٧ لا تَشَكَّي إِلِيَّ وَانْتَجِعِي الأَسْـ ـوَدَ أهلَ النَّدَى وأهلَ الفِعَالِ
٣٨ فَرْعُ نَبْعٍ يَهْتَزُّ في غُصُنِ المَجْـ ـدِ غَزِيرُ النَّدَى شَدِيدُ المِحَالِ
٣٩ عِندَه الحَزْمُ والتُّقَى وَأَسَا الصَّرْ عِ وَحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الأَثْقَالِ
٤٠ وَصِلاتُ الأَرْحَامِ قدْ عَلِمَ النَّا سُ وَفَكُّ الأَسْرَى مِن الأَغْلالِ
٤١ وَهَوَانُ النَّفْسِ العَزِيزَةِ لِلذِّكْـ ـرِ إذا ما التَقَتْ صُدُورُ العَوَالي
٤٢ وَعَطَاءٌ إذا سَأَلْتَ إذا العِذْ رَةُ كانتْ عَطِيَّةَ الجُهَّالِ
٤٣ وَوَفَاءٌ إذا أَجَرْتَ فَمَا غَرَّ تْ حِبَالٌ وَصَلْتَها بِحِبَالِ
٤٤ أَرْيَحِيٌّ صَلْتٌ يَظَلُّ لهُ القو مُ رُكُودًا قِيَامَهُمْ للهِلالِ
٤٥ إنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَامًا وَإنْ يُعـ ـطِ جَزِيلاً فَإنّهُ لا يُبَالي
٤٦ يَهَبُ الجِلّةَ الجَرَاجِرَ كالبُسْـ ـتانِ تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفَالِ
٤٧ والبَغَايَا يَرْكُضْنَ أكسِيَةَ الإضْـ ـرِيجِ وَالشَّرْعَبِيَّ ذا الأَذْيَالِ
٤٨ وَجِيَادًا كَأنّهَا قُضُبُ الشّوْ حَطِ تَعْدُو بِشِكّةِ الأبْطَالِ
٤٩ والمَكَاكِيكَ والصِّحافَ مِن الفضّـ ـةِ وَالضّامِزَاتِ تَحتَ الرّجَالِ
٥٠ رُبَّ حَيٍ أشقاهمُ آخرَ الدّهْـ ـرِ وَحَيٍّ سَقَاهُمُ بِسِجَالِ
٥١ ولقدْ شُبَّتِ الحروبُ فما غُمِّـ ـرْتَ فيها إذْ قَلَّصَتْ عن حِيالِ
٥٢ هَاؤلَى ثُمّ هَاؤلَى كُلاًّ أعْـ ـطيتَ نعالاً مَحْذُوَّةً بِمِثَالِ
٥٣ فأرى مَنْ عصاكَ أصبحَ مَخْذُو لاً وَكَعبُ الذي يُطيعُكَ عَالي
٥٤ أنتَ خيرٌ مِنْ ألفِ ألفٍ مِن القو مِ إذا ما كَبَتْ وجوهُ الرّجالِ
٥٥ وَلِمِثْلِ الذي جَمَعْتَ مِنَ العُدَّ ةِ تأبى حكومةَ المُقْتَالِ
٥٦ جُنْدُكَ التّالِدُ العَتِيقُ مِنَ الـ ـسّاداتِ أهْلِ القِبابِ وَالآكَالِ
٥٧ غيرُ مِيْلٍ ولا عَوَاوِيرَ في الهَيْـ ـجَا ولا عُزَّلٍ ولا أَكْفَالِ
٥٨ وَدُرُوعٌ مِنْ نَسجِ داوُدَ في الحَرْ بِ وسُوقٌ يُحْمَلْنَ فوقَ الجِمَالِ
٥٩ مُلْبَسَاتٌ مِثلَ الرَّمادِ مِنَ الكُـ ـرَّةِ مِنْ خَشْيةِ النَّدى والطِّلالِ
٦٠ لمْ يُيَسَّرنَ للصّديقِ ولكنْ لِقِتَالِ العَدُوِّ يومَ القِتَالِ
أكمل القصيدة · بقي 15 بيتًا
الشرح 6 مواضع بِالأطْلالِ الأطلال مفردها طَلَلْ، والطلل هو بقايا الديار القديمة والمهجورة دِمْنةٌ الدِّمْنَة: آثارُ الدار وما اسودَّ من موضعها باجتماع البَعَر والرماد والتراب. بطنَ الغَمِيسِ فَبَادُوْ يذكر الشاعر تفرّق المنازل؛ فأهله نزلوا بطن الغميس ثم بادَوْلى، بينما نزلت محبوبته في موضعٍ عالٍ بالسِّخال، وفي ذلك دلالة على البُعد والفراق بينهما. تَأَقِ التَّأَقِّي: الامتلاء والشِّدّة والتدفّق، ويُقال للماء إذا امتلأ وارتفع. أوْشَالِ الأَوْشال: المياه القليلة المتفرقة، أو ما بقي من الماء في الجبال والصخور. الكَبَاثَ تحتَ الهَدَالِ الكَباث: ثمرُ شجر الأراك، وهو حبٌّ أسود عند النضج. والهَدال: ما تدلّى وتهدّل من أغصان الشجر. المصادر والحقوق رقم القصيدة 21974