انتقل إلى المحتوى
انضم

سواي يخاف الدهر أو يرهب الردى

ابن سناء الملك
١سِوَايَ يَخَافُ الدَّهْرَ أَو يَرْهَبُ الرَّدىوغيرِي يَهْوَى أَنْ يَكونَ مخلَّدَا
٢ولكنَّني لا أَرْهَبُ الدهرَ إِنْ سَطَاولا أَحْذَرُ الموتَ الزُؤَامَ إِذَا عَدا
٣ولو مدَّ نحوي حادِثُ الدهرِ طَرْفهُلحدَّثت نَفْسِي أَنْ أَمُدَّ لَهُ يَدا
٤توقُّد عَزْمِي يتركُ الماءَ جَمْرَةًوحِلْيَةُ حِلْمي تَتْرُكُ السَيْفَ مبْرَدَا
٥وفرْطُ احْتقَارِي للأَنامِ لأَنَّنيأَرَى كل عارٍ من خلا سُؤْدُدِي سُدَى
٦وَيأْبَى إِبائِي أَن يَرَانيَ قاعداًوَأَلاَّ أَرَى كُلَّ البريَّةِ مُقْعَدَا
٧وأَظمأُ إِن أَبْدَى لي الماءُ مِنَّةًولو كانَ لي نَهْرُ المجرَّة مَوْرِداً
٨ولو كان إِدراكُ الهُدى بتذلُّلٍرأَيتُ الهُدَى أَلاَّ أَمِيلَ إِلى الهُدىَ
٩وقِدْماً بغيري أَصْبَح الدَّهرُ أَشْيَباًوبي بل بِفَضْلي أَصْبَح الدَّهرُ أَمْرَدَا
١٠وإِنَّك عبدي يا زَمَانُ وإِنَّنيعلى الكُرْهِ منِّي أَنْ أُرَى لَكَ سَيِّدَا
١١ولِمْ أَنا راض أَن أُرَى وَاطِئَ الثَّرىولي هِمَّةٌ لا ترتضي الأُفْقَ مَقْعَدا
١٢ولو عَلِمَتْ زُهْرُ النجومِ مَكانَتيلخرَّتْ جميعاً نَحْوَ وَجْهِيَ سجَّدا
١٣أَرى الخَلقَ دُوني إِذ أَرَانيَ فَوْقَهُمذَكاءً وعلماً واعتلاءً وسُؤْدُداً
١٤وبذلُ نوالي زاد حتَّى لقد غَدَامن الغيظِ مِنْه ساكنُ البَحر مُزْبِدَا
١٥وكم سائلٍ لي قَدْ مَضى وَهْوَ قائِلٌفِداك بخيلٌ ندَّ عن كَفِّه النَّدى
١٦ولي قَلَمٌ في أَنْمُلي إِن هَزْزْتُهفما ضرَّني أَلاَّ أَهُزَّ المُهنَّدا
١٧إِذا صال فوق الطِّرْسِ وقعُ صَريرهِفإِنَّ صَلِيلَ المشرفيِّ لَهُ صَدَى
١٨ومحرابُ طِرْسٍ وهْو داودُ ساجداًوإِن شاءَ حَاكَ الطِرْسَ دِرْعاً مُسرَّداً
١٩وإِنَ رَفَعَ المقدارُ أَو وَضَعَ النَّدىفمنه يرجَّى الجدُّ أَو يُرْتَجى الجَدى
٢٠ومن كلِّ شَيْءٍ قد صَحَوْتُ سِوَى هَوىًأَقَامَ عَذُولي بالمَلامِ وأَقْعَدَا
٢١إِذا وَصْلُ من أَهْوَاهُ لم يَكُ مُسْعدِيفليت عَذُولي كَانَ بالصمت مسعدا
٢٢يلوم وما يدري بكون وصالهمن النجم أعلى أوفى الأفق أبعدا
٢٣يُحِبُّ حَبيبي مَنْ يَكُونُ مفنِّديفيا لَيْتَني كنْتُ العذُول المُفنَّدا
٢٤وقالوا لقد آنَسْتَ ناراً بِخَدِّهفقلت وإِنِّي قد وَجَدْتُ بِهَا هُدَى
٢٥وإِنِّي لأَهْوَى مِنْهُ ثغراً مُفَضَّضاًوإِنِّي لأَهْوى منه خدّاً مُعَسْجدَا
٢٦ولم أُدْمِ ذَاكَ الخدَّ باللحظ إِنَّماعَمِلْتُ خَلُوقاً حين أَبْصَرْتُ عَسْجداً
٢٧وكم لي إِلى دَارِ الحبيبِ التفاتَةٌتذَكِّرُني عَهْداً قَدِيماً ومَعْهَداً
٢٨لقد كنت فِيهَا أُبصِرُ الليلَ أَبيضاًفقد صِرْتُ فيها اُبْصِرُ الصُّبحَ أَسْوَدَا
٢٩يُرَاقِب طَرْفي أَنْ يَلوحَ هِلاَلُهافقد طَال ما قد صَامَ حتَّى يُعَيِّدا
٣٠عَبرْتُ عَلَيْها واعْتَبَرْتُ تَجَلُّديفيا خَجَلي حين اعْتَبرْتُ التَّجَلُّدَا
٣١كَأَنَّ بطرفي ما بِقَلْبي صَبابةًفلم يَرَ تِلْك الدَّارَ إِلاَّ تَقَيَّدا
٣٢وكم لجوادِي وقعةً في عِرَصِهاتعوَّدَ منها جِيدُه ما تَعَوَّدَا
٣٣تعوَّدَ ذاكَ الجيدُ مِنِّيَ أَنَّنيأُصَيِّرُه من دُرِّ دَمْعِي مُقَلَّدا
٣٤وما تِلْكَ دَارُ بالعقيق ولا الحِمىولكنْ سَمَاءٌ إِذْ حَوَتْ مِنْه فَرْقَدا
٣٥ويا رُبَّ ليلٍ بتُّ فيه وبَيْنَنَاعِنَاقٌ أَعاد العِقْدَ عِقْداً مبدَّدَا
٣٦فأَصبح ذَاك العِقْدُ منيِّ مُحَسَّراًوقد طال ما قد كان منِّي مُحسَّدا
٣٧ولم أَجعلِ الكفَّ الشِّمالَ وِسَادَةًفباتَ على كفِّ اليمينِ مُوَسَّدَا
٣٨وجرَّدْتُه من ثَوْبِه وأَعَدْتُهبثوبِ عِنَاقي كَاسِيَا مُتَجرِّدا
٣٩وقرَّبني حتى طَرِبْتُ إِلى النَّوىوأَوْرَدَني حتَّى صَدِيتُ إِلى الصَّدَى
٤٠شَهِدْتُ بأَنَّ الشَّهدَ والمسكَ ريقُهوما كُنْتُ لَوْ لَمْ أَختبرْه لأَشْهَدا
٤١وأَنَّ السُّلافَ البابلية لَحْظُهُوإِلاَّ سَلُوا إِنْسَانَه كَيْفَ عَرْبَدَا
٤٢مليٌّ بكَسْر الجفنِ والجفنُ قَوْسُهفكيف رَمَى للقلبِ سَهْماً مُسَدَّدا
٤٣فَتِهْ وتَسلَّطْ كيف شِئْتَ فإِنَّماخُلِقتَ لأَشْقَى إِذ خُلِقْتُ لِتَسْعَدا

الشرح

19 مواضع
  • الزُؤَامَالكريه.
  • عَداكر.
  • لحدَّثت نَفْسِي أَنْ أَمُدَّ لَهُ يَدايريد بالبيت أنه يغالب الخطوب بأعظم من قوتها.
  • جَمْرَةًيريد أن عزمه لشدة رواته يصير الماء نارا.
  • مبْرَدَاغير حاد.
  • وأَظمأُ إِن أَبْدَى لي الماءُ مِنَّةًيعني أنه عيوف يكره كل ما فيه امتنان عليه حتى في الماء الذي هو حياة الأنفس.
  • ولو كانَ لي نَهْرُ المجرَّة مَوْرِداًالمجرة قطعة في السماء واسعة تشبه المكان المتسع من النهر، والمورد المكان الذي يورد للسوقي: يريد أنه لا يتحمل المنة كيفما كان موردها.
  • ولو كان إِدراكُ الهُدى بتذلُّلٍلو كان الهدى في التذلل لكان من الهدى تركه. وهذا أبلغ ما يقال في إباء الذل.
  • وإِنَّك عبدي يا زَمَانُ وإِنَّنييريد أنه أرفع من أن يكون ملكاً على الزمان وأن سيادته عليه إنما هي بالرغم منه، وهذا أقصى ما يرام من التعالي.
  • الأُفْقَالأفق ما ظهر من نواحي الفلك، يريد أن همته لا ترضى إلا أن يقعد في أعلى مكان.
  • أَنْمُليالأنمل جمع أنملة وهي طرف الأصبع الذي فيه الظفر.
  • فما ضرَّني أَلاَّ أَهُزَّ المُهنَّدايريد أن القلم في يدي يعمل عمل السيف.
  • الطِّرْسِالصحيفة.
  • صَريرهِصوته.
  • المشرفيِّصليل المشرفي صوت السيف.
  • صَدَىرجع الصوت.
  • الطِرْسَالصحيفة.
  • الأفقالأفق ما ظهر من نواحي الفلك، يريد أن همته لا ترضى إلا أن يقعد في أعلى مكان.
  • الصَّدَىرجع الصوت.

اقرأ أيضًا لـابن سناء الملك

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 2749