انتقل إلى المحتوى
انضم

جاءت بحسن مطمئن

ابن سناء الملك
١جاءَت بحسنٍ مطمئِنِّجاءَتْكَ مِنْهُ بكل فَنِّ
٢ما حُسْنُها مِمَّا يُرَوَّعُ بالعِذار المرجَحنّ
٣كلاَّ ولا تَخْشى انحناءَ الغُصْنِ من قَدٍّ كَغُصْن
٤ليسَتْ مزوَّرَةَ الدَّلاَل ولا مُمَوَّهَةَ التَّثَنِّي
٥وتَرُوحُ لا بِعَوارِضٍملطومةٍ بالشَّعْرِ خَشْنِ
٦فرَّت من الفردوس إِمّامن مَلالٍ أَو تَجَنِّ
٧يشتاقُها مثلي كماتَشتاقُها جناتُ عدن
٨كَحْلاءُ صورةُ كُحْلهافي جفنها سَيْفٌ بجفن
٩لَمْياءُ مبسمها كصبــح قَدْ أُحيط بِيَوْمِ دَجْنِ
١٠أَنْفَاسُها كَنسيمِ نَدٍّخاض فيه نَسيمُ دَنِّ
١١يا عاذلي فيها أَعِنِّــي أَو إِليكَ إِليكَ عَنِّي
١٢دخل الغرام بغيرأَمري في الحشا وبغير إِذني
١٣تدعو ملاحتُها الغرامَ فيستجيبُ بلا تأَن
١٤ويُريكَ وجْهَ إِساءَةٍوجهٌ يَجيءُ بِكُلِّ حُسْنِ
١٥يا من رآها البدْرُ فيوهَنٍ فَرَاحَ بِكُلِّ وهْن
١٦الغصنُ يُجْنى مِنْك لــكنْ أَنْتَ مِنْكَ الغصنُ يَجْنِي
١٧أَنت الَّتي لوْلاَكَ ماغلَبتْ مَلاَئِكَتي لِجِنِّي
١٨وأَكادُ أَفْنَى من هواك وإِنَّما أَفْنَى لأَقْني
١٩ولو استطعتُ قَرَعْتُ قلــبي لا قرعتُ عليك سِنِّي
٢٠يا قلبُ كَمْ أَمحو الغرامَ وكم أَهُدُّ وأَنْتَ تَبني
٢١أَرْهَنْتَ عَقْلي بالولَوعِ ففُكَّ بالسُّلْوانِ رَهْنِي
٢٢لو كُنْتَ قَلبي كُنْتَ قَدْفَارقْتَها وقَبِلت منِّي
٢٣قد غرَّني ذا العشقُ حتَّــى بِعتُه جَذَلِي بِحُزْني
٢٤إِنِّي لفي شُغلٍ يُغَنِّــي النَّفْسَ عما ليْسَ يَعْني
٢٥هذا الزَّمانُ عَليَّ يَحْــني بل أَراه عليَّ يَجْني
٢٦ويرى فيُسْمِعُني فيُقْذِيناظِري ويُصِمُّ أُذْني
٢٧وأَتى إِليَّ مُبارزاًحسبي بأَنَّ الدَّهْرَ قرْني
٢٨يا دَهْرُ جُرْ وتجرَّ واشــنن غارةً واضرب وَثَنِّ
٢٩ما إِن أُرَى متطامِناًلك أَو إِليكَ بمُطْمَئِنِّ
٣٠إِن قلتَ إِنَّك في غِنىًعنِّي فما أَدْرَاك أَنِّي
٣١إِني سأَستغني بمولى لم يَزَل يُغْني فيُقنِي
٣٢الفاضِلُ المأَمونُ والــمأْمولُ والمُسْني المُسِنِّ
٣٣الواهِبُ الآلافِ مَنّــا لم يكدّرْهَا بِمَنّ
٣٤ويُنيلها أَحمالَ تِبْــرٍ خِلتُها أَحمالَ تِبْن
٣٥يُغْنِي فَيُبْقى الصالحاتِ له فيُبْقي حين يُفْنِي
٣٦متعودٌ نَحْرَ البدورِ لضيفِه لا نحرَ بُدْن
٣٧إِن الكريمَ تُرى عَطاياه كِراماً غيرَ هُجْن
٣٨لبَّاسُ ثَوْبِ المجْدِ جرّارٌ له سَحَّابُ رُدْن
٣٩ومُمَلَّكُ الأَمْلاَكِ بالــبَطْشِ الشَّديدِ وبالتَّأَنّي
٤٠وَلَهَا بحسن الرأَي مُدْنِي مُلْكَ أَقطارٍ ومُدْنِ
٤١وتَراه إِجلالاً لهكأَبٍ وحُبّاً فيه كَابْنِ
٤٢وهو المتوِّج والمُسَوِّرُ والملقِّب والمكَنّى
٤٣يأْوِي إِلى تَدْبيرِه الــإِسلامُ وهو أَشدُّ رُكْنِ
٤٤وكذلك الإِيمانُ منــه قد استَقَرَّ بدارِ أَمْن
٤٥وله البلاغةُ نار جزلٍ إِن أَرادَ وماءُ مُزْنِ
٤٦لَسِنٌ يُعيد المرْهَفَاتِ بأَلْسُنٍ في الحَرْب لُكْنِ
٤٧وذكاً يردُّ أَشدَّ سهــم لِلْعِدَى بأَسَدِّ ذِهْن
٤٨ويَرى العواقِبَ بالمغيــبِ وبالتَّوهُّمِ والتَّظنِّي
٤٩نُثْنِي عَلَيْه ثَانياًبالجُهدِ نَعجِزُ حِينَ نُثْنِي
٥٠وإِذا مَدحنا غيرَهفهو الَّذِي بالمدح نَعْنِي
٥١يَفْديكَ مَنْ فيه السِّيادَةُ طائراً من غير وكِن
٥٢وله على المعروف بعضُ شجاعةٍ بل كلُّ جُبْنِ
٥٣قالت له العلياءُ لمّالامَس العلياءَ دَعْنِي
٥٤ويَداه لا اليُسرى ليُسْــرٍ لا ولا اليُمْنى ليمنِ
٥٥وبلاغةٌ كفهاهةٍفيه وإِعرابٌ كلَحْنِ
٥٦وتهيمُ بالفعلِ الأَغَرِّوهامَ بالظَّبي الأَغَّنِّ
٥٧يا من أَعوذُ بمجْدِهإِني اسْتَغَثْتُ فلم يُغْثِني
٥٨ثقُلَ الزَّمانُ عليَّ حتَّىخفَّ بين الناسِ وزْنِي
٥٩وسُقيتُ منه مكارهاحتَّى امتلأتُ وقلت قَطْنِي
٦٠وأَراهُ جارَ فكيف جارَ وأَنت مِنْه لم تُجِرني

اقرأ أيضًا لـابن سناء الملك

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 3000