انتقل إلى المحتوى
انضم

أعيا وقد عاينتم الآية العظمى

ابن الساعاتي
١أعيَّا وقد عاينتم الآية العظمىلأيَّةِ حال تذخر النثر والنَّظما
٢وقد ساغ فتح القدس في كل منطقٍوشاع إلى أن أسمع الأسل الصُّمَّا
٣تحلُّ بهِ الأضدادُ واللفظ واحدٌفكمْ سرَّ قلباً في الأنام وكم غمَّا
٤وتندى مغانيه وما جادها الحياولا سحبت ريح الصَّبا فوقها كمَّا
٥حبا مكّةَ الحسنى وثنَّى بيثربٍواطرب ذيَّاك الضَّريح وما ضمَّا
٦لقد سكّن الدهياء أمناً وغبطةًفهل كان لفظاً سار أو عسكراً دهما
٧فليت فتى الخطَّاب شاهدَ فتحهافيشهدَ أنَّ السهمَ من يوسفٍ أصمى
٨وقد أوتي الفتحين مالاً وبلدةًفلم يبق نصراً ما حواه ولا غنما
٩وصولٌ إلى الغايات والفكر قاصرٌفكيف يفوت البقَ من ركب العزما
١٠ففي لهواتِ الشّرك أرسلها شجاً وفي جبهة الأيام غادرها وسما
١١وما كان إلَّا الداءَ أعيا دواؤهُوغيرُ الحسام العضب لا يعرف الحسما
١٢فقد أصبحت جلّ العيون بأرضهامخافة هنديّ الظُّبا تنكر السُّقما
١٣وأصبح ذاك الثغرُ جذلان باسماًوالسنةُ الإغماد توسعهُ لثما
١٤وكانت سيوف الهند سرَّ غمودهافها هي سرٌّ لا تطيق لهُ كتما
١٥ينمُّ على فتكاتهِ زهر القناكذلك حديث الزهر يحلو إذا نمَّا
١٦وتخلو من الخطّيِّ من كلفٍ بهِوتحسبهُ قداً فتوسعهُ ضمّاً
١٧فلم يبق إلَّا بالقساطل يتَّقىولم يبق بالسُّمر العوالي لهُ نجما
١٨فقل للحسام اصمتْ أمام جيوشهفغير مجابٍ أن دعا منهم كلما
١٩وقد أصبحت رسلُ القضاة عبيدهفقل حنايا القوم لا ترسلي سهما
٢٠يهاب ظباه والقنا فيخفيهانسبٌ لذكر البيض والأسمر الألمى
٢١البَّ بهم حزن فاقوت منازلٌكذا الحزن أن حلَّ الحشا انحل الجسما
٢٢رأوا حرباً يستبّ حرب كريهةٍفقد طلبوا منهُ السَّلامة والسلما
٢٣وأضيعُ سعيٍ سعيُ من رام نصرة الأنام وقد أضحى القضاءُ له خصما
٢٤يقابلهم طعناً فإن ثبتوا لهُفضرباً فإن لم يغنِ أرداهمُ هدما
٢٥سلوا الساحلَ المخثيّ عن سطواتهفما كان إلَّا ساحلاً صادف اليمَّا
٢٦عصفتَ بهِ إذ قيل تمّ رواؤهُفقل للعوالي تؤمن القمر التِّمَّا
٢٧وما زلتَ تحمي كلَّ شمَّاءَ بالظُّبىإلى أن أخافت بيضك الأنف الشُّمَّا
٢٨يميناً لقد أنكحتها يومَ هديهاصدور المواضي البيض والسُّبَّق الدُّهما
٢٩نقمت واتبعت الرضى عفو محسنٍفلم يبق لا بؤسى تعدُّ ولا نعمى
٣٠أمرتجلَ الإعجاز والخطبِ خاطبٌتأنَّ فقد أعثرت من خلفك الفهما
٣١تجاوزت ما قد أعيا الجبالَ منالهُفهل يقظةً كانت مساعيك أو حلما
٣٢نصبتَ على الأعداءِ رأياً ورايةًيفيدانهم من بعد رفعهم الجزما
٣٣وشمتَ سيوفاً تنهب الليل وقدةًفكلُّ عيانٍ ظنّها النار والفحما
٣٤إذا عقمت سودُ المنايا قرعتهاببيض ذكورٍ تولد المحن العقما
٣٥تبسَّتمُ في وقت الفراق فإن يكنلقاً ووغىً فاضت مدامعها سجما
٣٦فحضَّنتَ منهُ بالرَّدى ذلك الحمىوحسَّنتَ منهُ بالندى منظراً جهما
٣٧إباءٌ كما أفنى العدى أوجد الهدىوجودٌ كما أحيا الغنى قتل العدما
٣٨فللحقّ شمسٌ لا تغام بباطلٍوللعدلِ فيهِ آيةٌ تنسخ الظُّلما
٣٩يعزُّ على الأحداث وطءُ بلادهفلو صدَّ حبٌّ لم يجد عاشقٌ همَّا
٤٠بصيرٌ بما تنوى قلوبُ وفودهكأنَّ لهُ بالغيب من وفدهِ علما
٤١له عينُ حسنى لا يلمُّ بها الكرىأذن سماح لم تزل تسمع الوهما
٤٢فدعني من الآمال واتلُ حديثهُفلي أذنٌ عن فحش أعمالهم صمَّا
٤٣وقل لي بما أدعوه عند خطابهفقد جلّ أن يكنى بشيءٍ وأن يسمى
٤٤أجلهمُ نفساً وأشرف همّةًوألينهم خلقاً وأصلبهم عجما
٤٥لإحسانهِ برهانُ عيسى مريمٍيقيناً فكم أحيا وكم أنطق البكما
٤٦فيا كاشفَ الجلَّى ويا محييَ الهدىويا قاتل البلوى ويا كاشفَ الغمَّا
٤٧رمتني الليالي والليالي مصيبةٌفكم لسهام الحزن في كبدي كلما
٤٨وأصبحتُ من مالي وصبريَ سهادهُوقلبٍ أبى ألَّا الكآبة والهما
٤٩لقد جارت الأقدارُ فيّ بحكمهاولم تزل الأقدار تقهرنا حكما
٥٠ومن كمدي آني خصصتُ وإنَّمايهونُ ويلغى كل صعبٍ إذا عمَّا
٥١وحاشاك أن ترضى سؤالي ومدحتيمن الفقر من لا يعرف الحمد والذما
٥٢ومن سمعوا أن الثناء على اللهىلذيذٌ ولكن لم يذوقوا له طعما
٥٣وما زلتَ ربّ الحزم في كل موطنٍوما حفظَ الأموال من ضيّع الحزما
٥٤إن المنازل من سلمى بذي سلمِأمستَ عفاءً لفقد الجودِ والكرمِ
٥٥تخونتها الليالي فهي طامسةكما تخون جسماً دائمُ السقم
٥٦لم يبقَ في هذه الدنيا لنا أربٌفقل سلامٌ عليها غير محتشم
٥٧يا حبذا وقفةٌ والحيُّ منيمنٍعلى المنيعين من سلعٍ ومن إضمِ
٥٨أبكي وأنشد في غزلانه غزليفالدرُّ ما بين منثور ومنتظمِ
٥٩يقول صحبي وقد لاحت خيامهمُمتى رأيت بدور الليل في الخيمِ
٦٠هنّ الظباء اللواتي لا ذمام لهامن أينَ يعرفنَ رعي العهد والذّممِ

اقرأ أيضًا لـابن الساعاتي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 3135