انتقل إلى المحتوى
انضم

لا تنكري سقمي ولا تسهيدي

ابن الساعاتي
١لا تُنكري سقَمي ولا تسهيديأبلى جديدُ الدهر كل جديدِ
٢أحسبتِ إن جوارحي من جلمدٍأو بين جانحتي قلب حديدِ
٣فارقتُ محموداً فما صرف النوىعندي ولا الحدثانُ بالمحمود
٤طرقتُهُ حادثةٌ سواءٌ عندهانفس الجبان ومهجةُ الصنديد
٥تُردي عقابَ الجوِ مثلَ بغائهِوتُميت ليثَ الغاب مثل السيدِ
٦سيَّانِ فيها الضبُّ تحت وهادهِوالعصمُ فوق ذوائبٍ ونجودِ
٧أخنتْ على لبدء ولقمانٍ وأوقعَصرفُها بربيعةٍ ولبيدِ
٨وأطاح غيلاناً وأوفى قبلَهُثم أنثنى بطشاً إلى مسعودِ
٩لا كانت الدنيا فاية عيشةٍتصفو من التكدير والتنكيد
١٠نأسى على المعدوم من أعراضهاوالشأنُ لو متعتَ بالموجود
١١ما أخلُ حالةَ نكبةٍ أو نعمةٍمن شامتٍ أو غابطٍ وحسود
١٢فإذا سمحن بمن أودُّ أعضنيعن يوم وصلٍ منه عامَ صدود
١٣ما كان إلا صارماً أغمدنهُويلي لذاك الصَّارم المغمود
١٤غصنٌ ذوي روضةٍ من سؤددِكم أنبتت للمجد من أملودِ
١٥وهُلال داجيةٍ يروعك مبدراًلو سامحت أيامُه بمزيدِ
١٦أشتاقهُ مع أن سالف عهدهِلا بالمعاد لنا ولا المردودِ
١٧سكن الثرى فلهو البعيد وشخصهُمن ناظر الأفكار غيرُ بعيدِ
١٨ويظنُّ حاسديَ السكونَ جلادةًوالقلبُ ذو الحركاتِ غيرُ جليدِ
١٩ضاقتْ به سعة البلاد فلم يجدوجهاً يبلغه إلى مقصودِ
٢٠كيف الذهاب وأين أين سبيلهُوالحزن أي جوامعٍ وقيود
٢١لله درك من وليدٍ شاهدٍبإباء آباء لهُ وجدود
٢٢نطقتْ مخايلهُ بفضل التالد الموروث قبل الطارف المولود
٢٣فكأنني شاهدتُه وسمعتُهيومَ الوغى والمحفل المشهود
٢٤كم تحت ذاك الصمت بارق فطنةٍلو أمهلت نشرت سحائبَ جود
٢٥فرعٌ تفضلهُ شهادةُ أصلهوالأصل أي أدلةٍ وشهودِ
٢٦ما كنت بالشاكي نواك إلى الردىلو أنَّ ناري فيك ذات خمود
٢٧لفحٌ أذابَ تصبُّري ومدامعيمن بعد طول قساوةٍ وجمود
٢٨زودتني وأنا المقيم كآبةًما كان أغناني عن التزويدِ
٢٩لو عشتَ لم تكن الحياةُ ذميمةًولكان حظي منك غير زهيد
٣٠ولقد سكنتَ جوانحاً خفاقةًمن بعد لين أسرة ومهود
٣١فوجئتَ بالمعهود إلا أننيعاينتُ وجداً ليس بالمعهودِ
٣٢أسلو لحكم اليأس فيك وتارةأبكي بكاءَ الهائم المعمود
٣٣وأخادع اللوام فيكَ وظاهرٌنفسُ الشجي وأنه المفؤودِ
٣٤أسفي ووهنُ الموتِ يُغمض جفنَهُمن بعد ذاك الجهد والتسهيد
٣٥ويدي تجولُ على بضاضةِ جسمهِجولان دمعي فوق كلِ صعيدِ
٣٦قلقاً لذاتك الراحل الماضيودهشتُه لذاك النازل الموعود
٣٧لألفته إلفَ الصبا فسلبتهُسلبَ المحبِّ دُمى الحسان الغيد
٣٨طلقتُ غادات النسيب لليلةٍأنستْ ليالي عالج وزرود
٣٩ولربما أنسى الخُمار وخطبَهُنشواتُ لبك بابنة العنقود
٤٠والموت أفنى قبلُ طسماً وأختهاوأباد عاداً متبعاً بثمودِ
٤١كم غادر الحيانِ من بئرٍ معطَّلــة ومن قصرٍ هناك مشيد
٤٢لا فرقَ في شرع المنية ظاهرٌبين الشقي الجدِ والمسعودِ
٤٣أخذت يد الطوفاة من كره الهدىوعد الحمامُ على نزيل الجودي
٤٤وأطاع فرعوناً وموسى بعدمانوجي وخصص بالكلام ونودي
٤٥وأتى على الأسباط حتى لم يجزْعن شاهدٍ منهم ولا مشهودِ
٤٦أردى سليماناً وأبكى أهلهمُبكي سليمان على داوود
٤٧وخطابُ جنس الطير أيةُ آيةٍلم تغنِ والثقلان أي جنود
٤٨والوحش والريح الرخاء وجردهتختال تحت دلاصهِ المسرود
٤٩أين القنا الخطي حيث يخفُّ بالكرسي فوق بساهِ الممدودِ
٥٠هيهات أن تُنجي الشجاعةُ والغنىمن بطش ذاك اليوم نفس فقيد
٥١وثوتْ قرونٌ بين ذاك كثيرةٌجلَّت مصارعها عن التعديد
٥٢ولكل حي أسوة بمحمدومحمد ذو الموقف المحمود
٥٣كم في مصارع آله من عبرةٍسوداء عوها من التسويد
٥٤فتأسَّ بالمأموم والمسموم والــمقتول والمجلوب نحو يزيد
٥٥والمشرفية من شقيقٍ أحمرٍوالجوُّ أكلفُ في مسوحٍ سودِ
٥٦قد كان في ملكٍ حواهُ غيطةٌلو خلد النعمانُ بعد عبيدِ
٥٧سل عن زياد وابنه وارجع إلىعمروٍ فسل هل عاش بعد سعيد
٥٨أجرى فتى مروان مهجةً نفسهنكثاً لإيمانٍ له وعهودِ
٥٩واستلَّ روحي مصعب وشقيقهفي طاعة الأحقاد لا المعبودِ
٦٠وجنى على أسماء فيهِ جنايةًصدعت فؤاد الصخرة الصيخودِ

اقرأ أيضًا لـابن الساعاتي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 3137