انتقل إلى المحتوى
انضم

في لأذني عن كل لاح صمم

ابن الساعاتي
١في لأذني عن كل لاحٍ صممُلولا الدمّى ما فاض من جفني الدَّمُ
٢جنانُ حسنٍ عاشقٌ يدخلهابطرفهِ معذبٌ منَعَّم
٣رضوانها وهو لقلبي مالكوالقلب من إعراضه جهنَّم
٤يا صاحبي وأين منّي صاحبهل لك علمٌ كيف أقوى العلمِ
٥ميدانُ لهوٍ صار ميدانَ وغّىفيه تلاقي ادمعي والدَيم
٦كأنًّما عاش لبيدٌ نادباًوقام يبكي مالكاً متتِم
٧بي بدويُّ الزيّ عند مثلهِتُنسى العهودُ وتضاع الذّمِم
٨معتقلٌ خطيةً من قدهِوبالحياءِ وجههُ مُلتثم
٩يميتنا يأساً ويُحيي طمعاًمن مقلتهِ صحةٌ وسقم
١٠له من الورد وغضِ لبانِ والياقوتِ خدٌ وقوامٌ وفم
١١يمنعنا وهو ربيعٌ خدَّهفهو على الحاظنا مُحرَّم
١٢وافي خيالاً منهُ صبحٌ أشهبٌلهُ من الليل جوادٌ أدهم
١٣فبات كالدينار في كفَّي وبدرُ التتم في كفّ السماءِ درهم
١٤يعلني بكأسهِ فمن رأىبدراً تنال من يديهِ الأنجم
١٥له نسيبي ولمدحي كلهِمظفَّرُ الدين الجواد المنُعم
١٦والملكُ الظاَّفرُ بحرُ كفّهِيرسو به الخوفُ وتطفو النِعَم
١٧وعزمهُ في كلِ خطب جذوةٌيشبها ماءُ الندى والكرم
١٨وأعجبا منُه ومن طوفانهبه إذا خيف الرَّدى يعتصم
١٩هو النجاةُ وأخوه الملحُ لايسلمُ من أخطاره المستلم
٢٠يهدي له الدرِّ ولولا وصفهُلم تفقّهِ الأفكارُ كيفَ ينظم
٢١وصلتُ منه سببي بماجدٍيمتثلُ الدهرُ له ما يرسم
٢٢قام فصرفُ الحادثاتِ قاعدٌوهبِّ دوني فالخطوبُ نوَّم
٢٣كم وقعةٍ أقدمَ فيها مصلتاحيثُ السهامُ خيفةً لا تقدم
٢٤تبكي السيوفُ والعوالي شجوهاويضحك الذئبُ بها والقشعم
٢٥موتٌ عدوٍ وحياةُ وافدٍفي السّلمِ شهدٌ والحروبِ علقم
٢٦يرفع عافيه كما يخفضُ منباراهُ أو ناصبُه ويجزِم
٢٧إذا انبرى فى مأزقٍ وحلَّقتطيورُ جوٍ للقرى تزدحم
٢٨شككتَ هل تلك الطيورُ خيلهُأم تلكمُ الخيلُ طيورٌ هوَّم
٢٩خضن المياهَ وهي صرفٌ وانثنتمغذَّةً وهي مياهٌ ودم
٣٠فالوعر سهلٌ والجبالُ كثبٌوالصعبُ هينٌ والبعيدُ أمَم
٣١أدنى الخطايا منه حين ينتديجوادهُ والذابلُ المقوَّم
٣٢وسابغٌ كالماءِ حاكت نسجهُكفُّ الصَّبا تُسدي ضحىّ وتلحم
٣٣ينفذُ قلباً والحديد قاصرٌومقلةً والنقعُ ليلٌ مُظلم
٣٤لا تسألنَّ عن أعاديهِ وسلْما فعلتْ عادٌ وأين جُرهم
٣٥ينثر هاماتهم بسيفهِوللقلوب بقناهِ ينظم
٣٦لرأيهِ وجودهِ إذا انتدىوبأسهِ وعدلهِ إذ يحكم
٣٧قيسٌ سيفهٌ وبخيلٌ حاتمٌوجازعٌ عمروٌ وكسرى يظلم
٣٨مضى بي قدماً إباءٌ وأبٌوقدمٌ من العلى وقدم
٣٩يحتلُّ منه دستهُ وطرفهُطودٌ وبحرٌ زاجرٌ وضيغم
٤٠له الظبُّي مخالبٌ والسابغاتٌ لبدٌ والذابلاتُ أجم
٤١من معشرٍ تبكي أعاديهم دماًسيوفهم في النقع أو تبتسم
٤٢يجلو دجى الليل البهيم منهمغرُّ الوجوه حين تخفى البهم
٤٣أسدٌ إذا هموا غيوثٌ إن هموابنو العلى بنوا ولما يهدموا
٤٤مصاقعٌ أن قوولوا فوارسٌ إنقوتلوا يوم وغي أو عزموا
٤٥ففي الوجوه بهجٌ وفي الأكفف كرمٌ وفي الأنوف شممَ
٤٦فما يليق المُلك إلاّ بهمِزولا يلذُّ المدحُ إلاّ لهم
٤٧إليك جاب البيدَ كلُّ ضامرٍبمثلهِ عما قليلٍ يضخم
٤٨أنحلها وركبها طولُ السُّرىفهي قسيٌ والرجال أسهمُ
٤٩نلتَ المعالي والأنامُ نوَّمٌكأنهم جمعاً عن المجد عموا
٥٠بذذتهم طفلاً وسُدت يافعاًونصفاً وما أتاك الحُلم
٥١هبني طويلَ الباع محبوك القراسامي العنان بالضَّمير يفهم
٥٢عبلَ الشَّوى تزينهُ قوائمٌثابتةُ الأسِ وصدرٌ عمَم
٥٣حديدَ إذنٍ وجنانٍ ويدٍما نادمَ المُوفى عليهِ ندَم
٥٤شديد حسّ السمع إن حملتهُيوماً على الهول ففيه صَمم
٥٥نونٌ إذا خاض البحار إن سماإلى الشعاف الشُمِ فهو قشعم
٥٦إن شَدَّ فهو اجدلٌ أو قامفهو جبلٌ يروق منه الشَّمم
٥٧يلقى الصَّفا بمثلهِ حافرهُوجلدهُ من الحرير أنعم
٥٨لبانهُ من السهام جنةٌوظهرهُ من الرماح حرم
٥٩كالليل لوناً بهلال منعلٌجلالةً وبالثريا ملجم
٦٠يا مانح الخير وحلس الخيل والبيض المواضي في الطلى تثلم

اقرأ أيضًا لـابن الساعاتي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 3159