١أَلِفَجرِ لَيلِكَ بِالبُنَيَّةِ مَطلَعُلَمّا اِنقَضى مِن عَهدِ رايَةَ مَرجِعُ ٢أَم أَنتَ بَعدَ البَينِ مُضمِرُ سُلوَةٍفَتُفيقَ مِن سُكرِ الغَرامِ وَتُقلِعُ ٣أَو ما تَزَلُ رَهينَ شَوقٍ كُلَّماذُكِرَ التَفَرُّقُ ظَلَّ جَفنُكَ يَدمَعُ ٤مُغرىً بِتَسآلِ الرُسومِ وَقَلَّماأَجدى عَليكَ سُؤالُ مَن لا يَسمَعُ ٥لَكَ كُلَّ يَومٍ مَنزِلٌ مُتَقادِمٌيَعتادُكَ الأَسحارُ فيهِ وَمَربَعُ ٦إِمّا حَبيبٌ ظاعِنٌ تَشتاقُهُأَو هاجِرٌ تَعنو لَديهِ وَتَخضَعُ ٧يا مَوقِفاً جَدَّ الهَوى فيهِم وَقَدلَعِبَت بِهِم أَيدي النَوى فَتَصَدَّعوا ٨بانوا فَلا العَينُ القَريحَةُ بَعدَهُمتَرقا وَلا الجَفنُ المُسَهَّدُ يَهجَعُ ٩وَبِأَيمَنِ الوادي الَّذي نَزَلوا بِهِظَبيٌ لَهُ في كُلِّ قَلبٍ مَربَعُ ١٠تَظما إِلَيهِ عُيونُنا وَبِوَجهِهِوِردٌ يُذادُ الصَبُّ عَنهُ وَيُمنَعُ ١١فَدَنا إِلَيَّ وَرَحلُهُ مُتَباعِدٌوَأَباحَ مِنهُ الوَصلَ وَهُوَ مُمَنَّعُ ١٢وَعَلى فُروعِ البانِ كُلُّ خَلِيَّةٍباتَت تُغَرِّدُ في الغُصونِ وَتَسجَعُ ١٣ما أَضمَرَت وَجداً وَلا اِشتَمَلَت لَهايَومَ الوَداعِ عَلى غَرامٍ أَضلُعُ ١٤لِلَّهِ قَلبٌ فيكُمُ أضلَلتُهُسَفَهاً وَظَنّي أَنَّهُ مُستَودَعُ ١٥لَم تَحفَظوهُ وَلا رَعَيتُم عَهدَهُرَعيَ الصَديقِ فَراحَ وَهوَ مُضيَّعُ ١٦يا نازِحاً لَم يُغنِني مِن بَعدِهِجَزَعٌ وَلا أَجدى عَلَىَّ تَفَجُّعُ ١٧إِن لَم يَكُن لي حَنَّةُ المُتَعَطِّفِ الوافي يَكُن لَكَ رَحمَةٌ وَتَوَجُّعُ ١٨ما لِلقَضيبِ وَقَد نَأَيتَ نَضارَهٌتُلهي وَلا لِلبَدرِ بَعدَكَ مَطلَعُ ١٩هَلّا رَثَيتَ لِساهِرٍ مُتَمَلمِلٍقَلِقَت مَضاجِعُهُ وَأَنتَ مُوَدِّعُ ٢٠حَتّامَ يَحمِلُ فيكَ أَعباءَ الهَوىقَلبٌ قَريحٌ بِالصَبابَةِ موجَعُ ٢١وَإِلامَ أَضرَعُ في هَواكَ وَلَم يَكُنلي شيمَةً أَنّي أَذِلُّ وَأَخضَعُ ٢٢أَنا عَبدُ مَن لا جودُهُ بِمُقلَّصٍعَن لا بِسيهِ وَلا حِماهُ مُرَوَّعُ ٢٣مَن جارُهُ لا يُستَضامُ وَطودُهُلا يُرتَقى وَصَفاتُهُ لا تُقرَعُ ٢٤مَن يَأمَنُ الجاني لَدى أَبوابِهِوَتَخافُ سَطوَتَهُ المُلوكُ وَتَخشَعُ ٢٥مَن يَجمَعُ العَلياءَ وَهِيَ بَدائِدٌوَيُشِتُّ شَملَ المالِ وَهُوَ مُجَمَّعُ ٢٦مَن كُلُّ صَعبٍ عِندَهُ مُتَمَرِّدٍسَهلُ القِيادِ وَكُلُّ عاصٍ طَيِّعُ ٢٧هُوَ فارِسُ اليَومِ العَبوسِ وَواهِبُ الجُردِ السَوابِقِ وَالخَطيبُ المِصقَعُ ٢٨بَطَلٌ إِذا حَسَرَ اللِثامَ لِغارَةٍطَحَنَ الفَوارِسَ وَالجَنانُ يُجَعجِعُ ٢٩ثَبتٌ إِذا غَشيَ الوَغى مُتَأَيَّدٌعَجِلٌ إِذا سُئِلَ النَدى مُتَسَرِّعُ ٣٠جُمِعَت لَديهِ المَكرُماتِ وَمالُهُنَهبٌ بِأَيدي الطالِبينَ مُوَزَّعُ ٣١أَفنى أَمانِيَّ النُفوسِ فَلَم يَدَعفي الناسِ مَن يَرجو وَلا يَتَوَقَّعُ ٣٢لِلَّهِ مِنهُ إِذا تَصَدَّرَ مَجلِسٌهُوَ لِلسِيادَةِ وَالسِياسَةِ مَجمَعُ ٣٣هُوَ مَطلَعُ القَمَرِ المُنيرِ إِذا بَدافي صَدرِهِ وَهُوَ العَرينُ المُسبِعُ ٣٤يَفدي أَبا الفَرَجِ الجَوادَ مُبَخَّلٌثَوبُ العُلى خَلَقٌ عَليهِ مُرَقَّعُ ٣٥أَلِفَ الوِسادَةَ مَضجَعا وَسَهِرتَ فيطَلَبِ المَعالي ما لِجَنبِكَ مَضجَعُ ٣٦لِلجودِ مِنهُ راحَةٌ شَلّا وَمُقلَةُ ناظِرٍ أَعمى وَأَنفٌ أَجدَعُ ٣٧مِن مَعشَرٍ سَفَروا لِطالِبِ رِفدِهُموَجهاً عَليهِ مِنَ الكَآبَةِ يُرقُعُ ٣٨وَجهاً أُريقَ حَياؤُهُ فَكَأَنَّهُشِنٌّ إِذا اِستَخدَمتَهُ يَتَقَعقَعُ ٣٩مَرَنوا عَلى حُبِّ النِفاقِ فَكُلُّهُمعَذبُ المُجاجَةِ وَهُوَ سُمٌّ مِنقِعُ ٤٠كَثَروا وَقَلَّ حِباؤُهُم فَدِيارُهُممِنهُم وَإِن أَهِلَت خَلاءٌ بَلقَعُ ٤١أَمسَت عَلى وَجهِ اللَيالي مِنهُمسِمَةٌ يُعابُ بُها الزَمانُ وَيُشنَعُ ٤٢يا مَن إِذا طُرُقُ العَلاءِ تَوَعَّرَتفَطَريقُهُ مِنها الطَريقُ الهِيَّعُ ٤٣وَإِذا المُلوكُ تَنازَعوا في مَفخَرٍفَإِلَيهِ يَنتَسِبُ الفِخارُ وَيَنزَعُ ٤٤حَسَدَت مَواهِبَكَ الغُيومُ لِأَنَّهامِنها أَعَمُّ عَلى البِلادِ وَأَنفَعُ ٤٥هِيَ تارَةً تَهمي وَتُقلِعُ تارَةًوَأَرى عَطاءَكَ دائِماً لا يُقلِعُ ٤٦خُلِقَت يَداكَ عَلى النَدى مَطبوعَةًكَرَماً وَغَيرُكَ بِالنَدى يَتَطَبَّعُ ٤٧لَكَ ذُروَةُ البَيتِ الَّذي لا يُرتَقىهَضَباتُهُ وَلَكَ المَحَلُّ الأَرفَعُ ٤٨وَمُصَرِّدينَ عَنِ المَآثِرِ ما سَعوالِفَضيلَةٍ صُمِّ المَسامِعِ ما دُعوا ٤٩يُعطي الكَثيرَ وَيَمنَعونَ وَيَستَقيمُ وَيَعدِلونَ وَيَجبُنونَ فَيَشجُعُ ٥٠راموا النِضالَ وَما لَهُم بِكِنانَةٍسَهمٌ وَلا فيهِم لِقَوسٍ مِنزَعُ ٥١فَسَلَلتَ عَضباً مِن لِسانِكَ مُرهَفاًيُفرى بِهِ يَومَ الخِصامِ وَيَقطَعُ ٥٢وَوَقَفتَ مَرهوباً وَبَحرُكَ زاخِرٌطامٍ وَريحُكَ زَعزَعُ ٥٣في مَوقِفٍ لَو شاهَدَتهُ جَلالَةًشُمُّ الجِبالِ لَأَوشَكَت تَتَصَدَّعُ ٥٤حاروا وَقَد حارَت لَديكَ قُلوبُهُممِمّا رَأَوا فِرَقاً وَقَلبُكَ أَصَمَعُ ٥٥فَتَطَأطَأوا حَتّى حَسِبتُكَ بَينَهُمثَهلانَ أَو ذا الهَضبِ لا يَتَضَعضَعُ ٥٦ظَهَرَت عُيوبُهُم لَدَيكَ وَلَيسَتِ الحَسناءُ طَبعاً كَالَّتي تَتَصَنَّعُ ٥٧طَلَبوا مَداكَ عَلى تَقاصُرِ خَطوهِملَو أَدرَكَت شَأوَ الضَليعِ الضُلَّعُ ٥٨أَيَنالُ غاياتِ الجِيادِ وَقَد شَأَتدامي المَناسِم وَالأَظَلِّ مَوقَّعُ ٥٩آلَ المُظَفَّرِ أَنتُمُ الأَصلُ الَّذيمِنهُ المَكارِمُ وَالعُلى تَتَفَرَّعُ ٦٠قَومٌ إِذا دَجَتِ الخُطوبُ رَأَيتَهُموَوُجوهُهُم وَضّاحَةٌ تَتَشَعشَعُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 31891