١حُيِيتِ يا دارَ الهَوى مِن دارِوَلا عَدَتكِ السُحُبُ السَواري ٢مُثقَلَةً كَالإِبِلِ العِشارِباكِيَةً بِأَدمُعٍ غِزارِ ٣عَلى ثَرى رُسومِكِ القِفارِفَرُبَّ لَيلاتِ هَوىً قِصارِ ٤تَصَرَّمَت فيكَ عَلى إيثارينِلتُ بِها ما شِئتُ مِن أَوطاري ٥أَعقُرُ فيها الهَمَّ بِالعُقارِأَشرَبُها بِجَذوَةٍ مِن نارِ ٦تَرمي مِنَ الحَبابِ بِالشَرارِحَمراءَ أَو صَفرَاءَ كَالدينارِ ٧كَأَنَّها ذَوبُ النُضارِ الجاريرَقَّت فَما تُدرَكُ بِالأَبصارِ ٨تَخالُها في كَأسِها المُدارِإيماضَ بَرقٍ في الظَلامِ ساري ٩باتَ بِها الأَسمَرُ مِن سُمّاريمُطَرَّزَ الخَدَّينِ بِالعِذارِ ١٠يُديرُ لَحظاً مُرهَفَ الغِرارِذا كُحلٍ في الطَرفِ وَاِحمِرارِ ١١وَهَيَفٍ في الخَضرِ وَاِختِصارِوَقامَةٍ قامَت بِها أَعذاري ١٢ريقَتُهُ كَالعَسَلِ المُشارِوَرِدفُهُ أَثقَلُ مِن أَوزاري ١٣يَقِلُّ مِن حِمالِهِ اِصطِباريوَدُميَةٍ قَصيرَةِ الزُنّارِ ١٤مُشبَعَةِ الخَلخالِ وَالسِوارِكَأَنَّها بَدرُ السَماءِ الساري ١٥جَلَّت عَنِ المُحاقِ وَالسِرارِتُشرَقُ مِن مَطالِعِ الأَزرارِ ١٦عَلِقتُها في حانَةِ الخَمّارِخَلَعتُ في الحُبِّ بِها عِذاري ١٧ما لِأَخي الصَبوَةِ وَالوَقارِوَلَم أَزَل مُنهَتِكَ الأَستارِ ١٨أَقولُ بِاللِثامِ وَالخِمارِوَالشُربِ في الحاناتِ وَالقِمارِ ١٩وَأَعشَقُ الغِلمانَ وَالجَواريأَعيشُ في الدُنيا عَلى اِختِياري ٢٠مِن قَبلِ أَن يُرتَجَعَ العَواريوَقَلَّما فَكَّرتُ في الإِعسارِ ٢١أَو خِفتُ مِن غَوائِلِ الخُمارِأَجودُ في عُسرِ وَفي يَسارِ ٢٢وَكانَ عَينُ الرِبحِ في الخَسارِوَرَوضَةٍ مُؤنَقَةَ الأَزهارِ ٢٣مِسكِيَّةٍ أَنفاسُها مِعطارِوَريقَةِ الأَغصانِ وَالأَشجارِ ٢٤مِنَ الرِياضِ الأُنُفِ الأَبكارِتُثني عَلى صَوبِ الحَيا المِدرارِ ٢٥بِأَلسُنِ الحَوذانِ وَالعَرارِنَضحَكُ عَن مَباسِمِ النَوّارِ ٢٦مِن نِرجِسٍ غَضٍّ وَجُلِّنارِباتَ بِها جَودٌ مِنَ الأَمطارِ ٢٧فَأَصبَحَت مَوشيَّةَ الأَقطارِفي حُلَلِ الشَقيقِ وَالبَهارِ ٢٨كَأَنَّها لَطيمَةُ العَطّارِتَنَفَّسَت مِن مَندَلٍ وَغارِ ٢٩يَسبُقُها جَدوَلُ ماءٍ جارِعَذبٌ قَريبُ العَهدِ بِالقُطارِ ٣٠صافٍ مِنَ الأَقذاءِ وَالأَكدارِأَرَقُّ مِن دَمعي وَمِن أَشعارِ ٣١يَبوحُ لِلوارِدِ بِالأَسرارِحَتّى يَرى ما ساخَ في القَرارِ ٣٢باكَرتُها وَلِلعُلى اِبتِكاريوَلَّيلُ قَد وَلّى عَلى الأَدبار ٣٣وَجَيشُهُ قَد هَمَّ بِالفِرارِفَغَرَّنا بِالكَوكَبِ الغَرّارِ ٣٤وَالطَيرُ ما بانَت عَنِ الأَوكارِوَالصُبحُ قَد آذَنَ بِالإِنفارِ ٣٥بِفِتيَةٍ غُرٍّ ذَوي أَخطارِأَماجِدٍ أَكارِمٍ أَحرارِ ٣٦قَد عُرِفوا بِالصِدقِ في الأَخبارِوَكُلِّ رامٍ بَطَلٍ كَرّارِ ٣٧أَغلَبَ مَشّاءٍ عَلى الأَخطارِكَأَنَّهُ لَيثُ عَرينٍ ضارٍ ٣٨أَروَعَ لا يَرهَبُ غَيرَ العارِزاكي الفُروعِ طاهِرَ النُجارِ ٣٩مُهَذَّبٍ مِن كُلِّ عارٍ عارِحَتّى وَرى زَندُ النَهارِ الواري ٤٠فَجَلَّلَ الأَفاقَ بِالأَنوارِوَأَقبَلَت عَصائِبُ الأَطيارِ ٤١في جَحفَلٍ مِن جَيشِها جَرّارِمُختَلِفاتِ السَمتِ وَالمَطارِ ٤٢مُلَوَّناتِ القُمصِ وَالأَطمارِمِن أَبيَضٍ كَرِزَمِ القَصّارِ ٤٣مُشتَهِرٍ كَالفارِسِ المِغوارِتِخالُهُ مِن وَضَحَ النَهارِ ٤٤مِنِ اِبيَضاضٍ مِنهُ وَاِحمِرارِمُؤَلَّفاً مِن بَرَدٍ وَنارِ ٤٥وَأَبلَقٍ مُشَمَّرِ الإِزارِمِزَرُّهُ الأَحمَرُ كَالعُقارِ ٤٦في يَلمَقٍ مُحَلَّلِ الأَزرارِأُلِفَ مِن لَيلٍ وَمِن نَهارِ ٤٧وَناجِحِ الأَهلِ بَعيدِ الدارِجَبهَتُهُ صَفراءُ كَالدينارِ ٤٨كَأَنَّهُ الذِمِّيُّ في الغِيارِصَلتِ الجَبينِ أَسوَدِ العِذارِ ٤٩كَأَنَّهُ شِفارُهُ مِن قارِفَساقَهُ الحَينُ إِلى المِقدارِ ٥٠فَخَرَجَت لِلرَعيِ وَالإِصحارِموقِنَةً بِقِصَرِ الأَعمارِ ٥١عَلى شَفا مِن جُرُفٍ مُنهارِوَهاجَنا شَوقٌ إِلى البِدارِ ٥٢مِلنا إِلى سُحمٍ كَلَونِ القارِقَد ظَهَرَت بِالذَهَبِ النُضارِ ٥٣تُحَلُّ عَنها عُقُدُ الأَستارِيُطلِقُها مِن رِبقَةِ الإِسارِ ٥٤كَأَنَّها الأَساوِدُ الضَواريمَنسوبَةً إِلى القَنا الخَطّارِ ٥٥تُغزى إِلى نارٍ وَأَيِّ نارِلَيسَ لَهُ في الحِذقِ مِن مُبارِ ٥٦نَبيضُها في ظُلَمِ الأَسحارِأَلَذُّ لي مِن نَغَمِ الأَوتارِ ٥٧نِعمَ اِختِيارُ الحاذِقِ المُختارِيَروقُ حُسناً أَعيُنَ النُظّارِ ٥٨لَكِنَّها قَبيحَةُ الآثارِحَذارِ مِن أَسهُمِها حَذارِ ٥٩فَإِنَّها أَمضى مِنَ الشِفارِوَمِن صُدورِ الأَسَلِ الحِرارِ ٦٠مُشتَبِهاتِ القَدِّ وَالمِقدارِكَأَنَّها قُذفٌ مِنَ الأَحجارِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 31938