انتقل إلى المحتوى
انضم

مرت بجمع ليلة النفر

سبط ابن التعاويذي
١مَرَّت بِجَمعٍ لَيلَةَ النَفرِتَجمَعُ بَينَ الإِثمِ وَالأَجرِ
٢أَدماءُ غَرّاءُ هَضيمُ الحَشاواضِحَةُ اللَبّاتِ وَالنَحرِ
٣مَرَّت تُهادي بَينَ أَترابِهاكَالنَجمِ بَينَ الأَنجُمِ الزُهرِ
٤نَفَّرَ مِن ساكِنِ وَجدي بِهادُنُوُّها في ساعَةِ النَفرِ
٥لَم أَحظَ مِنها بِسِوى نَظرَةٍخالَستُها مِن جانِبِ الخِدرِ
٦أَومَت بِتَسليمٍ وَجاراتُهايَرمينَنا بِالنَظَرِ الشَزرِ
٧يا بَردَها تَسليمَةً قَلَّبَتقَلبَ أَخي الشَوقِ عَلى الجَمرِ
٨وَلَيلَةٍ باتَ سَميري بِهابَيضاءَ تُحمى بِالقَنا السُمرِ
٩واهاً لَها مِن خَصرِ ريقِهاواهِيَةِ الميثاقِ وَالخَصرِ
١٠مالَ بِها سُكرُ الهَوى وَالصِبامَيلَ الصَبا بِالغُصُنِ النَضرِ
١١باتَت تُعاطيني جَنا ريقَةٍرَقَّت فَأَغتَني عَنِ الخَمرِ
١٢إِذ مَزَجَت لي كَأسَ بَينٍ بِهِجرانِ فَمِن سُكرٍ إِلى سُكرٍ
١٣يا حُلوَةَ الريقِ بَرودَ اللِمىرَوضَ الصِبا باسِمَةَ الثَغرِ
١٤أَما كَفاكِ البَينُ لي قاتِلاًحَتّى شَفَعتِ البَينَ بِالهَجرِ
١٥ما هُوَ إِلّا أَن نَبا الدَهرُ بيفَمِلتِ يا ليلى مَعَ الدَهرِ
١٦ذَنبي إِلى الأَيّامِ حُرِّيَّتيوَلَم تَزَل أَلباً عَلى الحُرِّ
١٧ما لي أَرى الناسَ وَحالي عَلىخِلافِ أَحوالِهِم يَجري
١٨دَهرِيَ مَأمورٌ وَمُستَعبَدٌوَالناسُ في نَهيٍ وَفي أَمرِ
١٩وَلِلَّيالي دُوَلٌ بَينَهُمتَنقُلُ مِن زَيدٍ إِلى عَمرِو
٢٠تَجولُ مِن بُؤسٍ إِلى نِعمَةٍطَوراً وَمِن عُسرٍ إِلى يُسرِ
٢١فَكَم نَبيهٍ قَد رَأَيناهُ بِالأَمسِ وَضيعاً خامِلَ الذِكرِ
٢٢وَكَم فَقيرٍ باتَ ذا عُسرَةٍأَصبَحَ وَهوَ الموسِرُ المُثري
٢٣وَرُبَّ هاوٍ في حَضيضِ الثَرىطارَ بِهِ الجَدُّ مَعَ النَسرِ
٢٤تَختَلِفُ الأَيّامُ في أَهلِهامِثلَ اِختِلافِ المَدِّ وَالجَزرِ
٢٥وَما أَرى لي بَينَهُم دَولَةًتَرفَعُ مِن شَأني وَمِن قَدري
٢٦كَأَنَّني لَستُ مِنَ الناسِ فيشَيءٍ وَلا دَهرُهُمُ دَهري
٢٧وَما لِإِنسانِيَّتي شاهِدٌعِندي سِوى أَنِّيَ في خُسرِ
٢٨أَعيشُ في الدُنيا عَلى حالَةٍواحِدَةٍ أَصحَبُها عُمري
٢٩فَلَيتَ شِعري يا زَماني مَتىأَخرُجُ مِن دائِرِةِ الشِعرِ
٣٠كُنتَ تُداجيني فَما لي أَرىصَرفَكَ قَد صَرَّحَ بِالشَرِّ
٣١فَرَدَّ آمالِيَ مَقبوضَةًوَكَسَّرَ الحاجاتِ في صَدري
٣٢لَم تَرضَ أَيّامُكَ لي لا رَأَتيَومَ رِضىً بِالضَنكِ وَالعُسرِ
٣٣حَتّى رَمَتني رَميَةً بِالأَذىبِنَكبَةٍ قاصِمَةٍ ظَهري
٣٤وَتَرتَني في مُقلَةٍ قَلَّماأَعلَمُها نامَت عَلى وَتَرِ
٣٥أَصَبتَني فيها عَلى غِرَّةٍبِعائِرٍ مِن حَيثُ لا أَدري
٣٦جَوهَرَةٌ كُنتُ ضَنيناً بِهانَفيسَةُ القيمَةِ وَالقَدرِ
٣٧إِن لَم أَكُن أَبكي عَلَيها دَماًفَضلاً عَنِ الدَمعِ فَما عُذري
٣٨وَاِرتَجَعَت ما رَشَحَت لي بِهِصِفاتُها مِن تافِهٍ نَزرِ
٣٩فَيا لَها طارِقَةً هَدَّنيطُروقُها في آخِرِ العُمرِ
٤٠طارِقَةً مَثَّلَ بي مَسُّهايَعجَزُ عَن أَمثالِها صَبري
٤١فَلا رَعاها اللَهُ مِن حالَةٍثالِثَةٍ لِلشَيبِ وَالفَقرِ
٤٢غادَرَ جِسمي حَرِضاً غَدرُهاما أَولَعَ الأَيّامَ بِالغَدرِ
٤٣كَأَنَّني يَعقوبُ في الحُزنِ بَلأَيّوبُ في البَأساءِ وَالضُرِّ
٤٤أَسيرُ هَمٍّ لا أَرى فادِياًيَفُكُّ مِن قَبضَتِهِ أَسري
٤٥حَبيسُ بَيتٍ مُفرَداً مُسلَماًفيهِ إِلى الأَحزانِ وَالفِكرِ
٤٦تَضيقُ عَن خَطوِيَ أَقطارُهُوَهوَ رَحيبٌ واسِعُ القُطرِ
٤٧كَأَنَّني في قَعرِهِ جاثِماًمَيتٌ وَما أُلحِدَ في قَبرِ
٤٨ناءٍ عَنِ الأَحياءِ في بَرزَخٍمُنقَطِعٌ عَن بَينِهِم ذِكري
٤٩لَيلُ حِجابٍ لا أَرى فَجرَهُيا مَن رَأى لَيلاً بِلا فَجرِ
٥٠لَأَرفَعَنَّ اليَومَ حالي إِلىذي إِمرَةٍ يَنظُرُ في أَمري
٥١تَشكو فَيَشكيني نَداهُ وَإِنشَكَرتُهُ أَطرَبَهُ شُكري
٥٢أُهدي إِلَيهِ مِثلَ أَخلاقِهِ الحُسنى ثَناءً أَرِجَ النَشرِ
٥٣حَبائِراً جَهَّزتُ أَعلاقَهاإِلى الأَجَلِّ الفَاضِلِ الحَبرِ
٥٤أَبي عَلِيٍّ وَاِبنِهِ وَأَخي السَماحِ وَالإِحسانِ وَالبِرِّ
٥٥عَبدِ الرَحيمِ الغُرِّ آباؤُهُمَولى النَدى وَالنِعَمِ الغُرِّ
٥٦المُسمِحِ الصَعبِ الرَحيبِ القِرىفي المَكرُماتِ الضَيِّقِ العُذرِ
٥٧لا حَصِرٍ يَومَ جَدالٍ وَلاآلاؤُهُ تُدرَكُ بِالحَصرِ
٥٨ماضي شَبا العَزمِ خَليقٍ إِذاما خَلَقَت كَفّاهُ أَن تُفري
٥٩نَجمُ الثُرَيّا كَفُّهُ فَهيَ لاتَنجُمُ إِلّا عَن حَياً ثَرِّ
٦٠سَريرَةٌ صادِقَةٌ طالَماتَصَدَّقَت بِالمالِ في السِرِّ

اقرأ أيضًا لـسبط ابن التعاويذي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 31993