١بحمد الله من أَلهَموعنا قد أزال الهمّْ ٢ومنهُ زادنا فضلاًوبالتوفيق قد أنعمْ ٣بدأنا رحلةً كانتعلى الدنيا بها يُختمْ ٤وقد فزنا بما نهوىوأدركنا الثواب الجَمّْ ٥مع الإخوان والأحبابِ أهل المسلَك الأقومْ ٦فسرنا من دمشق الشامِ سير المُعرب المُعجمْ ٧إلى القدس الشريف القدرِ ذاتِ المنظرِ الأفخمْ ٨وزرنا الأنبيا والأولِيا مَن جاهُهُم يُخدمْ ٩وباسم الله سافرناوعُدنا باسمهِ الأعظمْ ١٠وجاوزنا على خيرٍوحزنا أشرف المَقدمْ ١١وقد كان الربيع الغضضُ فينا ضاحكَ المبسمْ ١٢وأزهار الروابي قدأهاجت شوق مَن يشتمّْ ١٣ومن ينظرْ إليها يُبصرُ الدِّينارَ والدرهمْ ١٤وعُرفَ الطيبِ من بعدٍعلى تلك النواحي نمّْ ١٥ودُرُّ الغيث منظومٌلأثوابِ الرُّبا نَمنَمْ ١٦وقد سرنا على استقلالنا بالغير لا نأتمّْ ١٧متى أرضاً أردناهانزلنا مرجها الأنعمْ ١٨ومعنا ما له نحتاجُ مِن لبسٍ ومن مَطعمْ ١٩ولمّا أن قصدنا السَّيْرَ لا نلوي ولا نسأمْ ٢٠وللأصحاب ودّعناوأهلَ البيت والمحرمْ ٢١وصلينا صلاة الصّبْحِ وسط الجامع الأقدمْ ٢٢مجاورُ دارنا الأمويّْبقومٍ شملهم يُنظمْ ٢٣وزرنا الراسَ من يحيىلأنواعِ الدُعا نلزمْ ٢٤وزرنا الوالد المرحومَ مع مَن عنده يُرحمْ ٢٥وفي باب الصغير الكللِ زُرناهم كما تَعلمْ ٢٦وقد زرنا اَرسلان الوَليَّ الكاملَ الضيغمْ ٢٧ومن في قبره ممَّنبهم ذاك الحِما مُفعمْ ٢٨وزرنا مسجد الأقصابِ فيه كمْ شهيد كمْ ٢٩وزرنا الشيخ محي الدين من قلبي به مُغرمْ ٣٠وأقواماً حوى قاسيون منهم جانباً أعظمْ ٣١وخصّصنا الذي ندريوعمّمنا قبوراً ثمّْ ٣٢وقميني لقد زرناوشيخاً معه توأمْ ٣٣وذاك الشيخ محمود اللَذي ذكري له أَلزمْ ٣٤وباقي من حواهُ السفحُمن قاسيون واستلزمْ ٣٥إلى أن جئت داريابقومي والهوى خيمّْ ٣٦وزرنا من بدارياومن أشياخها المُعظمْ ٣٧وأمواتاً وأحياءًومن ربِّي بهم أعلمْ ٣٨وبتنا بين أقوامٍبهم من جاءهم يَغنمْ ٣٩إلى أنْ سعسعاً جئناوفيها شملنا ملتمّْ ٤٠وبالخان الذي فيهِنزلنا زادنا نَطعمْ ٤١وبتنا ثم أصبحناعلى الخيل التي تُلجَمْ ٤٢نسيرُ إلى قنيطرةٍمن النقّار لم تسلمْ ٤٣وجئنا خانها حتىلقد بتنا بها نُكرمْ ٤٤وجئنا جسر يعقوبٍوكان الليل قد أظلمْ ٤٥وفوق النهر حطَّيناعمود الخيمة المُحكمْ ٤٦على ذاك الربيع الطّلقِ إذ تلك النواحي عَمّْ ٤٧وقد بتنا به حتىتجلّى الصبحُ واستحكمْ ٤٨بجُبٍّ يوسفيٍّ قدنما شوقٌ لنا قد تمّْ ٤٩ومنه الماء أخرجنالذيذاً طعمه في الفمْ ٥٠ونحو المَنية الأقوام ساروا بالقضا المُبرمْ ٥١بها بتنا على روضٍتسامى مدحُه عن ذمّْ ٥٢وفيها بركةٌ لكنلها ماءٌ هو الأوخمْ ٥٣وأصبحنا إلى واديعيونُ تِجارِهم في همّْ ٥٤وأوفيناهُ بعد العصرِ نَلقى وجهه أقَّمْ ٥٥وقالوا شيخه أضحىمن الأعدا مُراق الدمّْ ٥٦فلم ننزل به حتىذهبنا للفلا نَقحمْ ٥٧وفي ناعورةٍ بتنابأعلى ذلك المقسمْ ٥٨وأصبحنا إلى جينينَ ينمو شوقنا فاعلمْ ٥٩وقد جاءت تلاقينامجاذيبٌ كموج اليمّْ ٦٠وقد ضِفنا وكيلاً للشْشَريف الحاكم الأحكمْ المصادر والحقوقرقم القصيدة 32904