١سرتْ زينبٌ والبرقُ مبتسمُ الثّغركما سحبتْ كفٌّ شريطاً من التّبرِ ٢وقد جمهتنا شملةُ الليل والهوىكما اشتملت أحناء صدر على سرّ ٣بكتْ وأرانا عقدها دهش النوىفقلتُ لها ما أشبهَ النظمَ بالنثر ٤ولاحت ثرّيا شنفها فوق خدّهاورسمُ الثريّا أنها منزل البدر ٥وكم خضتُ ناراً دون جنّة وجههاحنيناً إلى ما حلَّ فيها من الجمر ٦وقائعُ بينٍ حيٌّ دمعي طليقهاولكنْ قتيلُ الغمض في قبضة الهجر ٧وأسمرُ لدنٌ قدُّها تلغي بهوكم تلفتْ نفس بلدنٍ من السّمر ٨حديدة سيفِ اللحظ لولا عتابهالساءلت عمّا بالجفون من الكسر ٩وبتنا فلا لثمي قلادهُ جيدهاعفافاً ولا ضمّي وشاحاً على الخصر ١٠وكم يومِ وصل كان أبيضَ ناصعاًولكنه خالٌ على وجنة الدهر ١١لهوانا به والشمس في الدّجن تجتليكنظم حبابٍ فوق كأسٍ من الخمر ١٢ورحنا وفي أفعالنا صحوة الحجىوإن كان في ألبابنا نشوة السكر ١٣نعفّي بأذيال المروط من الدجىلما كتبت منها الذوائبُ في العفر ١٤سلوها هل ارتابتْ بلحظ ضجيعهاوهلَ حط عن شمس الضحى سحب الخمر ١٥على طول ما أبكت جفوني صبابةوما أضحكت بالشّيب رأسي من الصبر ١٦وحيٍّ مع الوسميّ تبني قبابهُويترك ما تحمي العوالي من القطر ١٧صحبناهم حيث الغرام مطيّةٌبماءِ الصبي طلقاً وزادَ من العمر ١٨ودسنا بهم خدَّ الثرى من جيادنالها السمر أرواقٌ بغزلانها العفر ١٩بكل سبوح أدهم ومضُ نعلهكمثل هلال لاح في دجية الشهر ٢٠كأنَّ قميص الليل إلاَّ ذيولهأفيض عليه ثمَّ برقع بالفجر ٢١وقد أسرعت زهر النجوم لغربهاكما أشرعت زرق العوالي إلى نحر ٢٢وفاض إليّ الصبح فهيَ كأنهاثغور أقاح ظامياتٌ إلى نهر ٢٣خطوات إليها والنّصال كأنهاعقابيل ما أبقى قراهم من الجمر ٢٤وقد شفَّ من فوق الضّرام رمادهاكما ذرَّ كافورٌ سحيقٌ على تبر ٢٥وقد جعّدت غدرانهُ أنملُ الصّبافجاءت كما سنَّت دلاصٌ على ذمر ٢٦بكل سميع للنداء إلى النّدىفإن كانت العوراء كان أخا وقر ٢٧ليالي ما تحوي الأكفُّ فللندىوما حملتنا من قلوص فللعقر ٢٨كأنا سهامٌ في صدور تنائفتفوّقنا مثلَ الحنايا من الضَّمر ٢٩مطايا بها للمحبّ من الضَّنيوإلاَّ فما أبقى السّرار من البدر ٣٠إذا أطلقت في مهمةٍ معجت بهكما أطلق العاني المسوق من الأسر ٣١وإن خضن لج الآل مرَّت خفائفاًفتحسبها سفناً مواخر في بحر ٣٢وإنّا لمن قومٍ مواقعُ جودهممواقعُ جودِ الغيث في البلد القفر ٣٣أباحوا من الأحياء كلَّ ممنَّعٍوطلُّوا من الأعداءِ حتّى دمَ العقر ٣٤وأبكوا عيون المال ذلاً فللأسىوللسُّقم راحت في ملابسهم الصُّفر ٣٥تحدِّث عن شهب السنين ظباتهمونيرانهم عنهم بالسنةٍ حمر ٣٦عشيةَ لم تخفق ذوائبُ ومضهاوقد أمّها القصّاد إلاَّ من القرّ ٣٧وقد خضبت كفّ الثريا بردعهاولاح هلالٌ كالقلامة من ظفر ٣٨إذا اسودَّ جنح الليل شبَّ وقودهافيا حسنها خضراءَ في أعين السّفر ٣٩يعزُّ عليهم ليلة سمروا بهاإذا وضعتْ من قدرها ليلةُ القدر ٤٠كأنَّ ليالي النّفر حول بيوتهموكلَّ زمانٍ عندهم ساعة النّحر ٤١أباحوا حريم المال في كل مغرمفهان هوان العبد للمكرمَ الحرّ ٤٢سواء عليهم مانعٌ خيرَ ذادهمن الحيّ أو ميتٌ يزفُّ إلى القبر ٤٣غداةَ كأنَّ الجو بيضُ صحائفٍوقد كتبت فيها سطورٌ من الحبر ٤٤ونعمَ حماةُ الظعنِ والسيف باسموغيد الغواني باكيات من الذعر ٤٥وكل جوادٍ سابحٍ تحت رايةوليس هما إلاَّ عقابٌ على صقر ٤٦وفي مازن الخطّيّ منهم حميّةأبت أن ينام المرء منهم على وتر ٤٧إذا وشجت أيدي الكماة متونهفالله كم صدرٍ يحطم في صدر ٤٨فقد صحبتْ بيضُ السيوف أكفَّهمطويلاً فنابت بالفلول عن الشكر ٤٩يدلُّ على الإحسان ما في وجوههممن العتق أو ما في ظباهم من الأثر ٥٠إذا جمعتهم والأعادي بموطنٍوغى جمعوا بين الغنيمة والأجر ٥١ركبنا الليالي بعد عزِّ ظهورهاجزاء بما أولتهُ لا عوزَ الظَّهر ٥٢وسرنا إلى حاجاتنا بعزائمٍمواطن ونعم الخطب للحاجة البكر ٥٣وخطّيّة سمرٍ وبيضٍ قواضبٍومسنونة زرق وماذّية خصر ٥٤نعم ونشرنا الصبح من بعد طيّهونشرُ العلى في ذلك الطي والنشر ٥٥أقاموا صفا الأيام قسراً وطاعةًوليست بأولى من أطاع على قسر ٥٦هم السابقون الأولون فإن أبىحسود فسائل عن حنينٍ وعن بدر ٥٧مضوا ومشاهيرُ السيوف كليلةٌفلا فرق ما بين البواتر والبتر ٥٨بمخضرَّةٍ والنارُ حول شفارهاتجول كجري الماء في الغصن النضر ٥٩إذا ما تغّنت في القوانس والطّليتبسّم ثغر الفتح أو طلعة الفجر ٦٠وماست قناهم في الأسنّة عزّةًتثنّي غصونِ الدوح في يانع الزهر المصادر والحقوقرقم القصيدة 3392