انتقل إلى المحتوى
انضم

اليوم أنكص إبليس على عقبه

ابن دراج القسطلي
١اليوم أَنْكَصَ إِبليسٌ عَلَى عَقِبِهْمُبَرَّءاً سَبَبُ الغاوينَ من سَبَبِهْ
٢واسْتَيْقَنَتْ شِيَعُ الكفَّارِ حَيْثُ نَأَتْفِي الشَّرْقِ والغربِ أَنَّ الشِّركَ من كَذِبِهْ
٣بِشنْتِياقَةَ لما أَن دَلَفْتَ لَهُبالبِيضِ كالبدرِ يَسْرِي فِي سَنا شُهُبِهْ
٤وحَلْبَةُ الدينِ والإِسلامِ عاطِفَةٌعَلَيْكَ كالفَلَكِ الجاري عَلَى قُطُبِهْ
٥حَتَّى فَصَمْتَ عُرى دينِ الضلالَةِ منراسِ القواعِدِ ممنوعِ الحِمى أَشِبِهْ
٦لَمْ يَذْعَرِ الدهرُ فيه نَفْسَ سَائِمَةٍولا أَصاخَتْ لَهُ أُذْنٌ إِلَى نُوَبِهْ
٧مما اصْطَفَتْ عَبَدُ الطَّاغُوتِ واعتقدَتْوشَيَّدَ الكُفْرُ فِي الآلافِ من حِقَبِهْ
٨عمودُ شِركِهِمُ السَّامِي ذوائِبُهُوالرُّومُ والحُبْشُ والأَفْرنْجُ من طُنُبِهْ
٩تَحجُّهُ فِرَقُ الكُفَّارِ سائِلَةًكالجَوِّ أَظْلَمَ فِيهِ مُلتَقى شُحُبِهْ
١٠مُسْتَوْدَعٌ فِي شِعابِ الأَرضِ حَيْثُ نَأَىشُمُّ الجِبالِ ولُجُّ البحرِ من حُجُبِهْ
١١من كُلِّ أَغبَرَ من عَضِّ السِّفارِ بِهِوساهِمِ الوجه من طُولِ السُّرَى شَجِبِهْ
١٢وكلِّ مُهْدٍ إِلَى أَركانِ بِيعَتِهِمَا عزَّ من نفسِهِ فِيهَا ومن نَشَبِهْ
١٣قَدْ طالما أَحْفَتِ الأَملاكُ أَرْجُلَهافِيهِ وَخَرَّتْ عَلَى الأَذْقانِ من رَهبِهْ
١٤أَمَمْتَهُ بجنودِ الحقِّ فانْقَلَبَتْبغُرَّةِ الفتحِ من تغييرِ مُنْقَلَبِهْ
١٥وسُمْتَهُ جاحِماً للنارِ مَا بَقِيَتْنفسٌ من الكفرِ إِلّا وَهْيَ من حَطَبِهْ
١٦يا حُسْنَ مرأَى الهُدى من قُبْحِ مَنْظَرِهِوبَرْدَ أَكبادِ حزبِ الله من لَهَبِهْ
١٧وعاذ بِرْمُندُ منهُ بالفرارِ وكَمْمن قبلِها عاذَ بالأَنصابَ من صُلُبِهْ
١٨مستوطِناً مَرْكِبَ الإِحجامِ عنكَ وَهَلْيعدُو بِهِ وِجْهَةَ المحتومِ من عَطَبِهْ
١٩مُسْتَخْفِياً بظلامِ الليلِ منكَ فَإِنْوافاهُ صُبْحٌ توارى فِي دُجى كُرَبِهْ
٢٠قَدْ حَقَّتِ اليومَ منه قَلْبِ مُلْتَهِبٍلا يزجُرُ الطَّيْرَ فِي سهلٍ ولا جَبَلٍ
٢١إِلّا بوارِحَ تُعْمِي عَيْنَ مُقْتَرِبِهْوأَيْنَ منه سبيلُ الفوزِ منكَ وَقَدْ
٢٢سَلَلْتَ سيفَ الهُدى والنَّصْرِ فِي طَلَبِهْو إِيلياءُ الَّتِي كانَتْ أَلِيَّة ذِي
٢٣جَهْدٍ من الشِّرْكِ خاشِي الإِثْمِ مُرْتَقِبِهْرفَعْتَ منها سَنا نارٍ أَضاءَ لَهُمْ
٢٤مَا كَانَ أَوْدَعَها الشيطانُ من رِيَبِهْيشُبُّها منكَ عزمٌ لَوْ وَنَى ضَرَمٌ
٢٥منها لأَضْرَمَها فِي اللهِ منْ غَضَبِهْفالله جازِيكَ يَا منصورُ دَعَوْتَهُ
٢٦بسَعْيِ ماضٍ لنصرِ الدين مُحْتَسِبِهْوعن كتائِبَ للإِسلامِ قُدْتَ بِهَا
٢٧إِلَى رِضا اللهِ حَتَّى كُنَّ من كُتُبِهْومؤمِنٍ مُنْصِبٍ للهِ مُهْجَتَهُ
٢٨بَلَّغْتَهُ أَمَدَ المغبوطِ مِن نَصَبِهْوعن حُسامِ هُدىً لَمْ تَجْلُ صفحَتَهُ
٢٩إِلّا أَسَلْتَ دِماءَ الشِّرْكِ فِي شُطَبِهْوليفتَخِرْ منك يَا مَنْصُورُ يَوْمُ عُلاً
٣٠تركتَ غابِرَةَ الأَيامِ تَفَخَرُ بِهْ

اقرأ أيضًا لـابن دراج القسطلي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 34801