١وأَهْدِ بِهَا فِي الفَلا والسُّرىويَوْمَ التَّلاقي وحِينَ الثَّوَاءِ ٢وتحتَ العَجاجِ ووَسْطَ الهِياجِوَفِي بحرِ آلٍ وَفِي بحرِ ماءِ ٣وأَوْصِلْ بِهَا لأَصيلِ العَشِيِّبقَرْنِ الضُّحى والضحى بالمساءِ ٤وفاءً لنفسٍ أَمَدَّتْ سناهابنورِ النهى وبنارِ الذَّكاءِ ٥وهدِيٍ هَداها سبيلَ العَفَافِورأَيٍ أَراها هُدى كلِّ رَاءِ ٦كما قَدْ وَفَيْتُ لَهَا حِينَ عُجْتُبِغُلَّتِها فِي عُبابِ الوفاءِ ٧ينابِيعُ مجدٍ سَقَتْ نَبْعَةًمن الفضلِ دانِيَةَ الإِجْتِناءِ ٨زَكَا تُرْبُها فِي ثرى المَأْثُرَاتِفأَيْنَعَ إِثمارُها بالزَّكاءِ ٩فأَضْحَتْ تَثَنَّى بِرُوحِ الثَّناءِويَنْمِي لَهَا عُنْصُرُ الإِنْتِماءِ ١٠فكم أَفرَجَتْ عن نجومِ السُّعُودِوكم أَغْمَضَتْ من نُجُومِ الشَّقاءِ ١١وكم ظَلَّلَتْ من حَريرِ الهجيرِوكم أنْزَلَتْ من طريدِ العِشاءِ ١٢رياضاً تفوحُ بِطيبِ الفَعَالِوزَهْراً يلوحُ ببشْرِ اللِّقاءِ ١٣ونادَيْنَني بِضَمانِ النَّدىوحَيَّيْنَني بحياةِ الرَّجاءِ ١٤بما استُحْفِظَتْ من حفاظِ الجِوارِوَمَا أُبْلِيَتْ من حَميدِ البَلاءِ ١٥بجامِعها شَمْلَ حِلْمٍ وعِلْمٍوهادٍ لَهَا شُكْرَ دانٍ وناءِ ١٦ومن ولَدَتْ من كريمِ النِّجارِومن أرْضَعَتْ بِلِبانِ الدَّهاءِ ١٧رعى حَقَّ مَا استودَعَتْهُ المساعيفأَوْدَعْنَهُ رَعْيَ خيرِ الرِّعاءِ ١٨ونادَتْ بِهِ دَوْلَةُ السَّبْقِ حَيَّفأَعْدَتْهُ بالسَّبْقِ قَبْلَ النِّداءِ ١٩تُجِيبيَّةٌ جابَ عنها الرَّدَىكَجَوْبِ المُهَنَّدِ مَتْنَ الرِّداءِ ٢٠حقيقُ النَّصِيحَةِ أَنْ يَسْتَثِيرَلَهَا الدُّرَّ من تَحْتِ رَدْمِ الغُثاءِ ٢١وأَلّا يُخَلِّيَ فِي ظِلِّهاذَلِيلَ الذِّمامِ عَزِيزَ العَزَاءِ ٢٢فَبَشَّرَ عنها بِبَذْلِ الغِنىوأَعذر فِيهَا ببذل الغناءِ ٢٣لِمُنْزِلِهِ مَنْزِلَ الإِخْتِصاصِومُلْبِسِهِ شُرْطَةَ الإِعتِلاءِ ٢٤ومُعْتَدِّ أَقلامِهِ للكِتابِكتائِبَ مُشْتَرِفاتِ اللِّواءِ ٢٥مليكٌ تواضَعَ فِي عِزِّ مُلْكٍكسا دَهْرَهُ حُلَّةَ الكِبْرِياءِ ٢٦مُقَلَّدُ سَيْفِ الهُدى والهوادِيمُتَوَّجُ تاجِ السَّنا والسَّناءِ ٢٧وأَغْزَى جيوشَ نداهُ القلوبَفجاءَتْهُ مُذْعِنَةً بالسِّباءِ ٢٨وخاصَمَ فِي مُهَجَاتِ الأَعادِيفأُعْطِيَ بالسيفِ فصْلَ القضاءِ ٢٩كَأَنَّ الأَمانِيَ مَنٌّ عَلَيْهِفلا آيِبٌ دونَ ضِعْفِ الجزاءِ ٣٠فَلَبَّيْكَ لا مِنْ بَعيدٍ ولكنْعَذيرَكَ من مُعْذِراتِ الحَياءِ ٣١حَمى فَاحْتَبَى بفناءِ اخْتِلاليفباعَدَ بَيْني وبَيْنَ الحِباءِ ٣٢وقَنَّعَ وَجْهِي قَناعَاتِ حُرٍّفَقَنَّعَ دُوني وُجُوهَ العَطاءِ ٣٣وآزَرْتُهُ بالتَّجَمُّلِ حَتَّىطَوَيْتُ صدى ظَمَأٍ عَنْ سِقاءِ ٣٤أَميرٌ عَلَى ماءِ وَجْهِي ولكِنْفِدَاهُ بِعَيْنَيَّ ماءً بِماءِ ٣٥فأُرْصِدَ هَذَا لِحُرٍّ كريمٍوأُسْبِلَ ذا طَمَعاً فِي الشِّفاءِ ٣٦فقد حانَ من بُرَحَاءِ الضُّلوعِرَحيلٌ تَنادى بِبَرْحِ الخَفاءِ ٣٧عَلَى ذُلُلٍ من مطايا الشؤونِقَطَعْنَ إِلَيْكَ عِقالَ الثَّواءِ ٣٨عواسِفَ يَهْمَاءَ من غَوْلِ هَمييُقَصِّرُ عَنْها ذَمِيلُ النِّجاءِ ٣٩جَدَلْتُ أزِمَّتَها من جُفُونِيوصُغْت أَخِسَّتَها من ذَمَائِي ٤٠وأُنْعِلُها قَرِحاتِ المآقيفأخْصِفُها بِنَجِيعِ الدِّماءِ ٤١فَمُنْجِدَةٌ فِي مَجالِ النِّجادِوغائِرَةٌ فِي غُرور الرِّداءِ ٤٢فكَمْ قَدْ شَقَقْنَ سَلىً عن سَليلٍوأَجْهَضْنَ عن مُسْتَسرِّ الوِعاءِ ٤٣وكم قَدْ رَدَدْنَ حياةَ نُفوسٍظِماءٍ بِمَوْتِ نفوسٍ ظِماءِ ٤٤كَأَنَّ مَدَاهُنَّ فِي صَحْنِ خَدِّيركابيَ فِي صَحْصَحَانِ الفَضاءِ ٤٥تجوبُ التَّنائِفَ خَرْقاً فَخَرْقاًوحاجاتُها فِي عُنُوِّ العَنَاءِ ٤٦بكُلِّ حزينٍ بِعالِي الحُزُونِومُقْوٍ بكُلِّ بِلادٍ قَواءِ ٤٧وَمُسْتَوْهَلٍ حُمَّ منهُ الحِمامُلأَوَّلِ وَهْلَةِ ذَاكَ التَّنَائِي ٤٨كَأَنَّ تَجاوُبَ خُضْرِ الحَمَامِنَشِيجُهُمُ لِتَغَنِّي الحُدَاءِ ٤٩وَقَدْ أَوْطَنُوا أَرْبُعاً لِلْبِلَىوَقَدْ وَطَّنُوا أَنْفُساً لِلْبَلاءِ ٥٠وكُلِّ خَليٍّ عن الإِنْسِ رَهْنٍلِجَنْبَيْ خَلِيَّةِ بَحْرٍ خَلاءِ ٥١قريبَةِ مَا بَيْنَ نِضْوٍ ونِضْوٍبعيدَةِ مَا بَيْنَ مَرْأَىً وَرَاءِ ٥٢تمورُ بِضِعْفِ نُجُومِ الثُّرَيَّالَوِ انْفَرَدَتْ بأَديمِ السَّمَاءِ ٥٣ثمانٍ كأَسرارِ قَلَبِ الكَئِيبِورابِعةٌ كَقِدَاحِ السِّرَاءِ ٥٤مَطالِبُهُمْ لِمَطالِ الضِّمارِوآجالُهُمْ لاقْتِضاءِ القضاءِ ٥٥فهل آذَنَتْ هِجْرَتِي أَنْ ترِينيعواقِبَ تَجْلُو كُرُوبَ الجَلاءِ ٥٦وهل ظَفِرَتْ هِمَّتِي من هُمُومِيبِثَأْرٍ مُنيمٍ وَوِتْرٍ بَوَاءِ ٥٧أَلَمْ يَتنَاهَ غُرُوبُ الغَرِيبِإِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ فِي الانْتِهاءِ ٥٨ولم أَتَّخِذْ جُنْحَ لَيْلِ المحاقِجَناحاً إِلَى نُورِ لَيْلِ السَّواءِ ٥٩ولَمْ أَتَزَوَّدْ هَبِيدَ القِفارِإِلَى بَحْرِ أَرْيٍ جزيلِ العَطَاءِ ٦٠فأَصبَحْتُ من ظُلَمِ الإِكْتِئَابِعَلَى عَلَمٍ بَيْنَ قَرْنَيْ ذُكاءِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 34834