١لَعَلَّ سَنَا البَرْقِ الَّذِي أَنا شائِمُيهيمُ منَ الدُّنيا بِمَنْ أَنا هائِمُ ٢أمَا فِي حَشَاهُ مِن جوايَ مخايِلٌأَما فِي ذُرَاهُ من جُفُوني مَيَاسِمُ ٣لقد بَرَّحَتْ منهُ ضُلُوعٌ خوافِقٌوَقَدْ صَرَّحَتْ منه دموعٌ سواجِمُ ٤ونَفْحُ صَباً يَهْفُو عَلَى جَنَباتِهِكتَصْعِيد أَنفاسي إذَا لامَ لائِمُ ٥وتحنانُ رَعْدٍ صادِعٍ لمتُونِهِكما زَفَرَتْ نَفْسِي بِمَنْ أنا كاتِمُ ٦وَمِيضٌ تَشبُّ الرِّيحُ والرَّعْدُ نارَهُكما شَبَّ نيرانَ المَجُوسِ الزَّمازِمُ ٧حَمِيل بحَمْلِ الرَّاسِياتِ إِلَى الَّذِيتَحَمَّلَنِي عنه القِلاصُ الرَّوَاسِمُ ٨وما أَنجَدَتْ فِيهِ النُّجُودُ تَصَبُّريولا أَتهمَتْ وجدِي عَلَيْهِ التَّهائِمُ ٩سوى لَوْعَةٍ لَوْ يَغلِبُ الصَّبرُ نارَهالشامَني البَرْقُ الَّذِي أنا شائِمُ ١٠فإِنْ يَسْقِ مَنْ أَهْوى فَدَمْعِيَ مُسْعِدٌوإِنْ يَلْقَهُ دُونِي فأَنْفِيَ راغِمُ ١١كفانِي الْتِماحَ الشَّمْسِ والبَدْرُ وَجْهُهُوَمَا اقْتَبَسَتْ منْهُ النُّجومُ العواتِمُ ١٢وما تَجْتَنِي من طِيبِ أَرْدَانِهِ الصَّباومن وَرْدِ خَدَّيْهِ الرِّياضُ النَّوَاعِمُ ١٣فَلَهْفِي عَلَى قَرْنٍ من الشَّمْسِ ساطِعٍتَجَلَّلَهُ كِسْفٌ من اللَّيْلِ فاحِمُ ١٤إذَا زارَنِي أَعْشى جُفُونَ رَقِيبِهِوأَخرَسَ عَنِّي مَا تقولُ اللَّوائِمُ ١٥وآذَنَ أَنفاسِي ونَفْسِي بِنَشْرِهِوَرَيَّاهُ أَنْفاسُ الرِّياحِ النَّواسِمُ ١٦وبَشَّرَني مِنْ قَبْلِهِ صَوْتُ حَلْيِهِتُجاوِبُهُ فَوْقَ الغصونِ الحمائِمُ ١٧إِلى مُلتقى قَلْبَيْنِ ضَمَّ عَلَيْهِماجوانِحَهُ جُنْحٌ منَ اللِّيلِ عاتِمُ ١٨ومُعْتَنَقٍ كالجَفْنِ أَطْبقَ نائِماًعَلَى ضَمِّ إِنسانَيْنِ والدَّهرُ نائِمُ ١٩فَبِتْنَا وقاضِي الوَصْلِ يَحكُمُ فِي الهوىوغانِمُ قلبي بالحكومَةِ غارِمُ ٢٠أَمْصُّ من الكافورِ مِسْكاً وأَجتَنِيمن الوَشْيِ رُمَّاناً زَهتْهُ المقادِمُ ٢١وَيَرْجِعُ رُوحَ النَّفْسِ مَا أَنَا ناشِقٌويَجْبُرُ صَدْعَ القلْبِ مَا أنا لازِمُ ٢٢وأَرْشُفُ من حَصْباءِ دُرٍّ وجوهَرٍرحيقَ مُدَامٍ سُكْرُهُ بِيَ دائِمُ ٢٣وفي كَبِدِي حَرٌّ مِنَ الشَّوْقِ لاعِجٌوَفِي عَضُدِي غُصْنٌ من البانِ ناعِمُ ٢٤يُقِرُّ هواهُ أَنَّهُ لِيَ قاتِلٌوقَلْبِي لَهُ مِنْ جَفْوَةِ الشَّوْقِ راحِمُ ٢٥أَجَنِّبُ أَنفاسِي أزاهِرَ حُسْنِهِلِعِلْمِيَ أَنَّ النَّوْرَ بالنَّارِ ساهِمُ ٢٦وأُغمِضُ لَحْظِي عَن جَنى وَجَنَاتِهِمخافَةَ أَنَّ السَّهْمَ للوَرْدِ حاطِمُ ٢٧وَمَا صَرعَ القتلى كَعَيْنَيْهِ صارِعٌولا كَلَمَ الجرْحى كَصُدْغَيْهِ كالِمُ ٢٨فإِنْ أَشْفِ وَجدي من تباريحِ ظِلْمِهِبِضَمِّي لَهُ أَيقَنْتَ أَنِّيَ ظالِمُ ٢٩وإِنْ أُحْيِ نفسي فِيهِ من مِيتَةِ الهَوىبلَثْمِي لَهُ لَمْ أَعْدُ أَنِّيَ آثِمُ ٣٠فَكَيْفَ وَقَدْ غارَتْ بِهِ أَنْجُمُ النَّوىوقُيِّدَ دُونَ الماءِ حَرَّانُ هائِمُ ٣١مَتاعٌ من الدنيا أرانِي فِراقُهُبعَيْنِ النُّهى والحِلْمِ أَنِّيَ حالِمُ ٣٢وقد صَرَمَتْهُ حادِثَاتٌ كَأَنَّهابيُمْناكَ يَا مَنْصُورُ بِيضٌ صوارِمُ ٣٣يُضَرِّمُها أَمثالهُنَّ كتائِبٌيُقَدِّمُها أَشْبَاهَهُنَّ عَزَائِمُ ٣٤أَسِنَّتُها للمُهْتَدِينَ كواكِبٌوأَعلامُها للمُسْلِمينَ مَعَالِمُ ٣٥وآثارُها فِي الأَرْضِ أَشْلاءُ كافِرٍوغاوٍ وَفِي جَوِّ السماءِ غمائِمُ ٣٦وَفِي كَبِدِ الطَّاغُوتِ منها صوارِعٌوَفِي فقَرِ الشَّيْطَانِ منها قواصِمُ ٣٧بكل تُجَيَبْيٍ إِلَيْكَ انْتِسَابُهُوإِنْ أَنْجَبَتْهُ تَغلِبٌ والأَراقِمُ ٣٨ومُختارِ يمناكَ العَلِيَّةِ نِسْبَةًوإِنْ سَفَرَتْ يَرْبُوعُ عنها ودارِمُ ٣٩وأَذْهَلَهُمْ جَدْوَاكَ عن كلِّ مَفْخَرٍوإِنْ فَخَرَتْ ذُهْلٌ بِهَا واللَّهَازِمُ ٤٠أُسُودٌ إذَا لاقَوْا وَطَيْرٌ إذا دُعُواأَيَامِنُهُمْ للمُعْتَدِينَ أَشَائِمُ ٤١تَلَمَّظَ فِي الأَيْسَارِ مِنْهُمْ أَساوِدٌوتَهْتَزُّ فِي الأَيْمانِ منهم أَراقِمُ ٤٢ظِمَاءٌ وَمَا غَيْرَ الدماءِ مشارِبٌلَهُنَّ ولا غَيْرَ القُلُوبِ مَطَاعِمُ ٤٣غَرَسْتَ الفَلا منها غِياضاً أُرُومُهاحُماةُ الحِمى والصَّافِنَاتُ الصَّلادِمُ ٤٤إذَا مَا دَنَتْ مِنْ شِرْبِها أَجْنَتِ الرَّدىوَكَانَ جَنَاهُنَّ الطُّلى والجَمَاجِمُ ٤٥فأَنسَتْكَ يَا مَنصُورُ رَوْضَ حَدَائِقٍتُلاعِبُ فِيهِنَّ المُنى وتُنَادِمُ ٤٦يضاحِكُ فِي أَرْضِ الزُّمُرُّدِ شَمْسَهادنانِيرُ من ضَرْبِ الحَيَا ودَرَاهِمُ ٤٧وأَلْهَتْكَ عن لَيْلٍ كواكبُهُ المَهاوعن أَبْرُجٍ أَقمارُهُنَّ الكَرَائِمُ ٤٨وَمَا شُغِلَتْ يُمْنَاكَ عن بَذْلِ مَا حَوَتْوإِنْ غارَ مِنْهُنَّ النَّدى والمكارِمُ ٤٩فَخَاصَمْنَ بِيضَ الْهِنْدِ فِيكَ إِلَى العُلاوَحَقٌّ لِمَنْ فِي القُرْبِ منكَ يُخاصِمُ ٥٠فإِنْ عَزَّها من صِدقِ بَأْسِكَ شَاهِدٌفقد سَنَّها مِنْ عَدْلِ حُكْمِكَ حاكِمُ ٥١بِيَوْمٍ إِلَى الهَيْجَا ويومٍ إِلَى النَّدىوَمَا عالَ مَقْسُومٌ ولا جَارَ قاسِمُ ٥٢وَنُودِيتَ يَوْمَ الجُودِ للسَّلْمِ فِي العِدىفَجُدْتَ بِهِ وَالمُرْهَفَاتُ رَوَاغِمُ ٥٣حِذاراً عَلَى إِلْفِ الهَوى غُرْبَةَ النَّوىوَمَا إِلفُها إِلّا الوَغى والمَلاحِمُ ٥٤وَعَوَّدْتَهَا طُعْمَ السِّباعِ فأَشْفَقَتْبإِغْبَابِهِ أَنْ تَدَّعيهِ البَهائِمُ ٥٥وكَلَّفْتَها رِزقَ الذِّئابِ فأُحشِمَتْلذِيبٍ عَوى تَحْتَ الدُّجى وَهْوَ صائِمُ ٥٦ومَنَّيْتَها نَفْسَ ابْنِ شَنْجٍ فأَسْمَحَتْمُسَالِمَةً من بَعدِهِ مَنْ تُسَالِمُ ٥٧عَلَى أَنَّ بَعْضَ العَفْوِ قَتْلٌ ومَغْنَمٌوَمَا رَدَّ رِبْحَ المُلْكِ فِي الحَرْبِ حازِمُ ٥٨فإِنَّ قتيلَ السَّيفِ للذِّيبِ مَطْعَمٌوإِنَّ قتيلَ العَفْوِ للمُلْكِ خادِمُ ٥٩فَيَا لِبُروقٍ لَمْ يَزَلْنَ صواعِقاًعَلَى الكُفْرِ غَيْثُ الأَمْنِ منهُنَّ ساجِمُ ٦٠تُقَطِّعُ بالأَمْسِ الرِّقابِ وَوُصِّلَتْبِهَا اليَوْمَ أَرْحَامٌ لَهُمْ ومَحَارِمُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 34877