انتقل إلى المحتوى
انضم

يا ليت شعري هل لها من إياب

لسان الدين بن الخطيب
١يا لَيْتَ شِعْري هلْ لَها من إيابْيوْماً وعندَ اللهِ عِلْمُ الغُيوبْ
٢ساعاتُ أنْسٍ تحْتَ ظِلِّ الشّبابْخُضْرُ الحَواشي طيّباتُ الهُبوبْ
٣أيامَ لا نرْهَبُ وقْعَ النّوىفنحْنُ منْ سَطْوتِها في أمانْ
٤عِيري علَى الدّهْرِ شديدُ القُوَىوالشّمْلُ منْظومٌ كنظْمِ الجُمانْ
٥حتّى إذا لذّتْ كُووسُ الهَوىوقُلْتُ قدْ نامَتْ عُيونُ الزّمانْ
٦جاءَتْ أمورٌ لمْ تكُنْ في حِسابْعِندي وألْوانُ اللّيالي ضُروبْ
٧فمَنْ ليَ اليوْمَ برَدِّ الجَوابْكِلْني لتسْآلِ الصَّبا والجَنوبْ
٨لا كلّفَ اللهُ النّفوسُ الرِّقاقْمنْ مضَضِ الأشواقِ ما لا تُطيقْ
٩طَعْمُ النّوى يا صاحِ مرُّ المَذاقْونارُ الفِكرِ عذابُ الحَريقْ
١٠قدْ بلَغَتْ بالهَجْرِ روحي التّرَاقْفهَلْ الى نيْلِ الرِّضى منْ طَريقْ
١١واللهِ ما الهِجْرانُ إلا عَذابْيا شَدَّ ما تَحْمِلُ منْهُ القُلوبْ
١٢اليومُ في الطّولِ كيَوْمِ الحِسابْواللّيْلُ ما للنّجْمِ فيهِ غُروبْ
١٣لعلّ عفْوَ المَلِكِ القادِرِيرُدُّ جوْرَ الدّهْرِ ما قدْ عَتا
١٤حتّى متى منْ صرْفِهِ الغادِرِأُعْلِنُ بالشّكْوى وحتى متَى
١٥حسْبي أبو الحجّاجِ منْ ناصِرِيجْمَعُ منْ شمْليَ ما شُتِّتا
١٦فهْوَ علَى الخَلْقِ أوْقَى حِجابْإنْ زخَرَتْ يوْماً بحارَ الحُروبْ
١٧وهو على الملك الرفيع الجنابحرز حريز من خطور الخطوب
١٨ملِكٌ عزيزُ الجارِ سامي العُلامؤمَّلُ العَفْوِلمَنْ أذْنَبا
١٩في خُلُقٍ منْهُ وفي مُجْتَلَىالبَدْرُ والشّمْسُ وروْضُ الرُّبا
٢٠كأنّه السّيفُ البَديعُ الحُلَىشفّافُ ماءِ البِشْرِ ماضي الظُّبا
٢١منْ دوْحَةِ المجْدِ الصّريحِ اللِّبابْتُجْلَى بمرْآهُ الكَريمِ الكُروبْ
٢٢ويُرْتَجى حِينا وحيناً يُهابْكالغَيْثِ أو كاللّيْثِ عنْدَ الوثوبْ
٢٣موْلايَ جاءَتْكَ تَرومُ الرِّضَىوتطْلُبُ العفْوَ لَها والقَبولْ
٢٤وتطْلُبُ الإغضاءَ عمّا مضىومُلْكُكَ البَرُّ العَطوفُ الوَصولْ
٢٥أقْلَقَها هجْرٌ كجَمْرِ الغَضاوشفّها عتْبٌ فجاءَتْ تقول
٢٦حسْبي عبْدَ اللهِ لكُمْ ذا العِتابْإنْ كانَ وأذْنَبْتُ تَراني نَتوبْ
٢٧أمْسِ أذْنَبَ العُبَيْدُ واليوْمَ تابْوالتّوْبُ يمْحو يا حَبيبي الذّنوبْ

اقرأ أيضًا لـلسان الدين بن الخطيب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 35701