١أطْلَعْنَ في سُدُفِ الفُروعِ شُموساًضحِكَ الظّلامُ لَها وكانَ عَبوسا ٢وعطَفْنَ قُضْباً للقُدودِ نَواعِماًبوِّئْنَ أدْواحَ النّعيمِ غُروسا ٣وعدَلنَ عنْ جهْرِ السّلامِ مخافَةَ الواشي فجِئْنَ بلَفْظِه مهْموسا ٤وسَفَرْنَ منْ دهَشِ الوَداعِ وقوْمُهُنْنَ الى التّرحُّلِ قدْ أناخُوا العِيسا ٥وخلَسْنَ منْ خلَلِ الحِجالِ إشارةًفترَكْنَ كلّ حِجىً لَها مخْلوسا ٦لمْ أنْسَها منْ وحْشَةٍ والحيُّ قدْزجَرَ الحُمولَ وآثَرَ التّغْليسا ٧لا المُلْتَقَى منْ بعْدِها كثِبٌ ولاعُوجُ الرّكائِبِ تسْأمُ التّخْييسا ٨فوقَفْتُ وِقْفَةَ هائِمٍ بُرَحاؤهُوُقِّفَتْ عليهِ وحُبِّسَتْ تحْبِيسا ٩ودعَوْتُ عيْني عاتِباً وعُيونُهابعَصا النّوى قدْ بُجِّسَتْ تَبْجيسا ١٠نافَسْتِ يا عَيْنَيّ درَّ دُموعِهِمْفعرَضْتِ دُرّاً للدّموعِ نَفِيسا ١١ما لِلْحِمى بعْدَ الأحبّةِ مُوحِشاًولكَمْ تَراءَى آهِلاً مأنوسا ١٢ولسِرْبِه حوْلَ الخَميلَةِ نافِراًعمّنْ يُحسُّ بهِ وكانَ أنيسا ١٣ولظِلّهِ المَوْرودِ غَمْرُ قَليبِهلا يقْتَضي ورْداً ولا تعْريسا ١٤حيّيْتُهُ فأجابَني رجْعُ الصّدىلا فرْقَ بينَهُما إذا ما قِيسا ١٥ما إنْ يَزيدُ علَى الإعادَةِ صوْتُهُحرْفاً فَيَشْفي بالمَزيدِ نَسيسا ١٦نضَبَ المَعينُ وقُلِّصَ الظلُّ الذيظَلْنا وَقوفاً عندَهُ وجُلوسا ١٧نَتواعَدُ الرّجْعَى ونغْتَنِمُ اللِّقَىونُديرُ منْ شكْوى الغَرامِ كُؤوسا ١٨فإذا سألْتَ فَلا تُسائِلْ مُخْبِراًوإذا سمِعْتَ فلا تُحِسّ حَسيسا ١٩عهْدي بهِ والدّهْرُ يُتْحِفُ بالمُنىوقدِ اقْتَضَتْ نُعْماهُ أن لا بُوسا ٢٠والعيشُ غضّ الرّبْعِ والدُنْيا قداجْتُليَتْ بمَعْناهُ عليّ عَروسا ٢١أتُرَى يُعيدُ الدّهْرُ عهْداً للصِّبادرَسَتْ مَغاني الأنْسِ فيه دُروسا ٢٢أوْطانُ أوْطارٍ تعوّضَ أفقُهامنْ روْنَقِ البِشْر البَهيّ عَبوسا ٢٣هيْهاتَ لا تُغْني لعلّ ولا عَسىفي مثلِها إلا لآيةِ عِيسى ٢٤والدّهرُ في دسْتِ القَضاءِ مدرِّسٌفإذا قضَى يستأنِفُ التّدْريسا ٢٥تفْتَنُّ في جُمَلِ الوَرى أبْحاثُهُلاسيّما في بابِ نِعْمَ وَبِيسا ٢٦وسَجيّةِ الإنسانِ ليسَ بناصِلٍمنْ صِبْغِها حتّى يُرَى مرْموسا ٢٧يغْتَرُّ مهْما ساعدَتْ آمالُهُفإذا عراهُ الخطْبُ كانَ بَؤوسا ٢٨فلَوَ انّ نفْساً مُكِّنَتْ من رُشْدِهايوْماً وقدّسَها الهُدَى تَقْديسا ٢٩لمْ تستَفِزّ رُسوخَها النّعْمى ولاهلَعَتْ إذا كشَرَتْ إليْها البُوسا ٣٠قُلْ للزّمانِ إليْكَ عنْ متذمِّمٍبضَمانِ عِزّ لمْ يكُنْ ليَخِيسا ٣١فإذا استحرَّ جِلادُهُ فأنا الذياستَغْشَيْتُ منْ سَرْدِ اليَقينِ لَبوسا ٣٢وإذا طَغَى فِرْعَوْنُهُ فأنا الذيمنْ ضُرِّهِ وأذاهُ عُذْتُ بموسَى ٣٣أنا ذا أبو مَثْواهُ مَن يحْمي الحِمَىلَيْثاً ويُعْلِمُ بالزّئِيرِ الخيسا ٣٤بحِمَى أبي حَمّو حطَطْتُ رَكائِبيلمّا اختَبرْتُ اللّيْثَ والعِرّيسا ٣٥أسَدُ الهَياجِ إذا خَطا قُدُماً سَطافيُخلِّفُ الأسَدَ الهِزَبْرَ فَريسا ٣٦بدْرُ الهُدَى يأبَى الضّلالَ ضياؤُهُأبداً فيَجْلو الظّلْمَةَ الحِنْديسا ٣٧جبَلُ الوَقارِ رَسا وأشْرَقَ واعْتَلَىوسَما فطأطأتِ الجِبالُ رُؤوسا ٣٨غيْثُ النّوالِ إذا الغَمامُ حَلوبَةٌمثَلَتْ بأيْدي الحالِبينَ بَسوسا ٣٩تَلْقاهُ يومَ الأنْسِ رَوْضاً ناعِماًوتَراهُ بأساً في الهِياجِ بَئِيسا ٤٠كمْ غَمْرَةٍ جلَّى وكمْ خطْبٍ كَفَىإنْ أوْطَأ الجُرْدَ العِتاقَ وَطيسا ٤١كم حِكْمَةٍ أبْدَى وكمْ قَصْدٍ هَدَىللسّالِكينَ أبانَ منْهُ دَريسا ٤٢أعْلَى بَني زيّانَ والفَذُّ الذيلبِسَ الكَمالَ فزيّنَ المَلبوسا ٤٣جمَعَ النّدى والبأسَ والشّيمَ العُلاوالسّؤدَدَ المُتواتِرَ القُدْموسا ٤٤والحِلْمُ ليسَ يُبايِنُ الخُلُقَ الرِّضَىوالعِلْمُ ليسَ يُعارضُ النّاموسا ٤٥والسّعْدُ يُغْني حُكمُهُ عن نصْبَةٍتسْتَخْبِرُ التّرْبيعَ والتّسْديسا ٤٦كمْ راضَ صعْباً لا يُراضُ مُعاصِياًكمْ خاضَ حرْباً لا تُخاضُ ضَروسا ٤٧بلغَ التي لا فوْقها مُتمَهِّلاًوعَلا السُّها واسْتَسْفَلَ البَرْجيسا ٤٨يا خيْرَ منْ خفَقَتْ علَيْهِ سَحابةًللنّصْرِ تُمْطِرُهُ أجشَّ بَجيسا ٤٩وأجَلّ مَنْ حملَتْهُ صهْوَةُ سابِحٍإنْ كرّ ضعْضَعَ كرُّهُ الكُرْدوسا ٥٠قَسَماً بمَنْ رفَعَ السّماءَ بغيْرِ ماعمَدٍ ورفّعَ فوقَها إدْريسا ٥١ودَحا البَسيطَةَ فوْقَ لُجٍّ مُزْبِدٍما إنْ يَزالُ علَى القَرارِ حَبيسا ٥٢حتّى يُهيبَ بأهْلِهِ الوعْدُ الذيحشَرَ الرّئيسَ إليْهِ والمرؤوسا ٥٣ما أنْتَ إلا ذُخْرُ دهْرِكَ دُمْتَ في الصْصَوْنِ الحَريزِ ممَنَّعاً محْروسا ٥٤لوْ ساوَمَتْهُ الأرضُ فيكَ بِما حوَتْلرآكَ مُسْتاماً بِها مبْخوسا ٥٥حلَفَ البَرورُ بِها الِيَّةَ صادِقٍويَمينُ مَنْ عقَدَ اليَمينَ غَموسا ٥٦مَنْ قاسَ ذاتَكِ بالذّواتِ فإنّهُجهِلَ الوِزانَ وأخْطأ التّقْييسا ٥٧لا تسْتَوي الأعْيانُ فضْلَ مزيّةٍوطَبيعةً فطرَ الإلاهُ وَسُوسا ٥٨لعِنايَةِ التّخْصيصِ سرٌّ غامضٌمنْ قبْلِ ذَرْءِ الخَلْقِ خصَّ نُفوسا ٥٩مَنْ أنْكَرَ الفَضْلَ الذي أوتيتَهُجحَدَ العِيانَ وأنْكَرَ المحبوسا ٦٠مَنْ دانَ بالإخْلاصِ فيكَ فعَقْدُهُلا يَقْبَلُ التّمويهَ والتّلْبيسا اقرأ أيضًا لـلسان الدين بن الخطيب
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 35884