١الْحَقُّ يَعْلُو وَالأَبَاطِلُ تَسْفُلُوَاللهُ عَنْ أَحْكَامِهِ لاَ يُسْأَلُ ٢وَالأَمْرُ فِيمَا كَانَ أَوْ هُوَ كَائِنٌكَالْعِلَّةِ الْقُصُوَى فكَيْفَ يُعَللُ ٣وَهُوَ الْوُجُودُ يَجُودُ طَوْراً بِالَّذِيتَرْضَى النُّفُوسُ بِهِ وَطَوْراً يَبْخَلُ ٤والْيِسْرُ بَعْدَ الْعُسْرِ مَوْعُودٌ بِهِوَالصَّبْرُبِالْفَرَجِ الْقَرِيبِ مُوَكّلُ ٥والْمُسْتَعِدّ لِمَا يُؤَمِّلُ ظَافِرٌوَكَفَاكَ شَاهِدُ قَيِّدُوا وَتَوَكَّلُوا ٦وَمَنِ اقْتَضَى بالسَّعْدِ دَيْنَ زَمَانِهِوالسَّيْفِ لَمْ يَبْعُدْ عَلَيْهِ مُؤَمَّلُ ٧أمُحَمَّدُ وَالْحَمْدُ مِنْكَ سَجِيَّةٌبِحُلِيِّهَا بَيْنَ الْوَرَى يُتَجَمَّلُ ٨أَمَّا سُعُودُكَ فَهُوَ دُونَ مُنَازِعٍعَقْدٌ بِأَحْكَامِ الْقَضَاءِ مُسَجَّلُ ٩وَلَكَ السَّجَايَا الْعُزَّ وَالشِّيَمُ ألَّتِيبِغَرِيبِهَا يَتَمَثَّلُ الْمُتَمَثَّلُ ١٠وَلَكَ الْوَقَارُ إِذَا تَزَلْزَلَتِ الرَّبَاوَهَفَتْ مِنَ الرَّوْعِ الْهِضَابُ الْمُثَّلُ ١١وَلَكَ الْجَبِينُ الطَّلْقُ وَالْخُلُقُ الَّذِيلَحْظُ الْكَمَالِ بِلَحْظِهِنَّ مُوَكَّلُ ١٢النُّورُ أَنْتَ وَكُلُّ نُورٍ دُجْيَةٌوَالْبَحْرُ أَنْتَ وَكُلُّ بَحْرٍ جَدْوَلُ ١٣وَإِذَا ذُكِرْتَ كَأَنَّ هَبَّاتِ الصَّبَارَكَدَ الْكَبَاءُ بِجَوِّهَا والْمَنْدَلُ ١٤مِنْ ذَا يُجِيدُ الْوَصْفَ مِنْكَ خَيَالُهُوَصِفَاتُ مَجْدِكَ فَوْقَ مَا يُتَخَيَّلُ ١٥وَاللهِ مَا وَفَّي بِحَقِّكَ مَادِحٌوَاللهِ مَا جَلَّى بِحَمْدِكَ مِقُوَلُ ١٦عَوِّذْ كَمَالَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّهُقَدْ تَنْقُصُ الأَشْيَاءُ مِمَّا تَكْمُلُ ١٧تَابَ الزَّمَانُ لَدَيْكَ مِمَّا قَدْ جَنَىوَاللهُ يَأَمُرُ بِالْمَتَابِ وَيَقْبَلُ ١٨إِنْ كَانَ مَاضٍ مِنْ زَمَانِكَ قَدْ أَتَىبِإِسَاءَةٍ قَدْ سَرَّكَ الْمُسْتَقْبَلَ ١٩هَذَا بِذَاكَ فَشَفِّعِ الثَّانِي الَّذِيأَرْضَاكَ فِيمَا قَدْ جَنَاهُ الأَوَّلُ ٢٠وَاللهُ قَدْ ولاَّكَ أَمْرَ عِبَادِهِلَمَّا ارْتَضَاكَ وِلاَيَةً لاَ تُعْزَلُ ٢١وَإِذَا تَغَمَّدَكَ الإِلاَهُ بِنَصْرِهِوَقَضَى لَكَ الْحُسْنَى فَمَنْ ذَا يَخْذُلُ ٢٢فَإِذَا انْتَضَيْتَ فكَلُّ كَفٍ مُرْهَفٌوَإِذَا ضَرَبْتَ فكُلَّ عُضْوٍ مَفْصِلُ ٢٣فَلَوِ اعْتَمَدْتَ عَلَى الرِّيَاحِ لِغَارَةٍنهَضَتْ بِغَارَتِكَ الصَّبَا وَالشَّمْأَلُ ٢٤وَلَوِ اسْتَعَنْتَ الشُّهْبَ وَاسْتَنْجَدْ تَهَاحَمَلَ السِّلاَحَ لَكَ السِّمَاكُ الأَعْزَلُ ٢٥سُبْحَانَ مَنْ بِعُلاَكَ قَدْ شَعَبَ الثَّأَىوَأَعَادَ حَلْيَ الْجِيدِ وَهْوَ مُعَطَّلُ ٢٦قَدْ كَادَتِ الأَعْيَانُ يَكْذِبُ حِسُّهَاوَالأَولِيَّاتُ السَّوَابِقُ تُجْهَلُ ٢٧وَالأَرْضُ رَاجِفَةٌ تَمُورُ وَأَهْلُهَاعَصَفَتْ بِهِمْ رِيحْ الْعَذَابِ فَزُلْزِلُوا ٢٨مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَاتَ مِيتَةَ فِتْنَةٍأَوْ عَاشَ فَهْوَ مُفَسَّقٌ وَمُضَلَّلُ ٢٩لاَبَيْعَةٌ تُنْجِي وَلاَ عَهْدٌ يَقِيالدِّينُ وَالدُّنْيَا نَسِيجٌ هَلْهَلُ ٣٠فَحَجَبْتَ عَنْ آفَاقِهِمْ مَنْ يَهْتَدِيوَمَنَعْتَ عَنْ أَحْكَامِهِمْ مَنْ يَعْدِلُ ٣١فَالْيَوْمَ إِذْ بَخَعَ الْمُسِيءُ بِذَنْبِهِمُسْتَسْلِماً وَتَنَصَّلَ الْمُتَنَصِّلُ ٣٢فَاشْمُلْ بِعَفْوِكَ مَنْ تَجَنَّى أَوْ جَنَىواسْلُكْ طَرِيقَتَكَ الَّتِي هِيَ أَمْثَلُ ٣٣وَاحْرُسْ حِمَى الْعُلْيَا فَمَجْدُكَ مُنْجِدٌوَاطْلَبْ مَدَى الدُّنْيَا فَسَعْدُكَ مُقْبِلُ ٣٤وَانْهَدْ فَنَصْرُ اللهِ فَوْقَكَ رَايَةٌوَمِنَ السُّعُودِ عَلَيْكَ سِتْرٌ مُسْبَلُ ٣٥وَالرُّعْبُ بَيْنَ يَدَيْكَ يُرْدِفٌ جَحْفَلاًمِنْهُ عَلَى بُعْدِ الْمَسَافَةِ جَحْفَلُ ٣٦وَالرُّوحُ رُوحُ اللهِ يَنْفُذُ حُكْمُهُلَكَ وَالْمَلاَئِكَةُ الْكِرَامُ تَنَزُّلُ ٣٧لَمْ يَدْرِ إِسْمَاعيلُ مَا طَوَّقْتَهُمِنْ مِنَّةٍ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْقِلُ ٣٨نِعَمٌ مُهَنَّأَةٌ وَظِلٌّ سَجْسَجٌتَنْدَى غَضَارَتُهُ وَمَاءٌ سَلْسَلُ ٣٩الطَّاعِمُ الْكَاسِي وَرِفدُكَ كَافِلُوَالْعَالَةُ الْمُعْفَاةُ مِمَّا يَثْقُلُ ٤٠أَغْرَاهُ شَيْطَانُ الْغُرُورِ لِغَايَةٍمِنْ دُوِنِهَا تُنْضَى الْمَطِيُّ الذُّلَّلُ ٤١يَبْغِي بِهِ دَرْجاً إِلَى نَيْلِ الَّتِيكَانَتْ قُوَى إِدْرَاكِهِ تَتَخَيَّلُ ٤٢سُرْعَانَ مَا أَبْدَاهُ ثُمَّ أَعَادَهُفِي هَفْوَةِ الْبَلْوَى وَبِئْسَ الْمَنْزِلُ ٤٣وَسَقَى بِكَأَسِ الْحَيْنِ قَيْساً بَعْدَهُوَاللهُ يُمْلِي للِطُّغَاةِ وَيُمْهِلُ ٤٤وَالْغَدْرُ شَرُّ سَجِيَّةٍ مَذْمُومَةٍشَهِدَ الْحَكِيمُ بِذَاكَ والْمُتَمَلِّلُ ٤٥فاسْأَلْ دِيَارَ الْغَادِرِينَ فَإِنَّهَالَمُجِيبَةٌ أَطْلاَلُهَا مَنْ يَسْأَلُ ٤٦جَرَّتْ عَلَيْهَا الرَّامِسَاتُ ذُيُولَهَاوَعَوَتْ بِعَقْوَتِهَا الذِّئَابُ الْعُسَّلُ ٤٧يَافَتْكَةً أَخْفَتْ مَوَاطِئَ غَدْرِهَاحِيَلُ الْخَدِيِعَةِ وَالظَّلامُ الْمُسْبَلُ ٤٨عَثَرَ الزَّمَانُ بِهَا وَكَانَتْ فَلْتَةًشَنْعَاءَ وَالدَّنْيَا تَجِدُّ وَتَهْزَلُ ٤٩أَمِنَتْ سُعودُكَ مِنْ حِرَابَةِ قَاطِعٍفَاسْرَحْ وَرِدْ فَهُوَ الْكَلاَ وَالْمَنْهَلُ ٥٠قُتِلَ الْمُقَاتِلُ بَعْدَهَا بِسِلاَحِهِوَغَدَا لَهَا زُحَلٌ يَفِرَّ ويَزْحَلُ ٥١وَلَفِيفُ جُبَّانٍ إِذَا مَا اسْتُوقِفُوانَادَتْ بِهِمْ آجَالُهُمْ فَتَسَلَّلُوا ٥٢طَرَقُوا عَلَى الضِّرْغَامِ لَيْلاً غَابَهُوَالْبَدْرُ تَاجٌ بِالنَّجُومِ مُكَلَّلُ ٥٣لَوْلاَ دِفَاعُ اللهِ عَنْكَ وَعِصْمَةٌأَصْبَحْتَ فِي أَبْرَادِهَا تَتَسَرْبَلُ ٥٤مَا رقّعَ الْوَهْيُ الَّذِي قَدْ مَزَّقُوامَا حُلِّيَ الْجِيدُ الَّذِي قَدْ عَطَّلوا ٥٥فَثَبَتَّ مُجْمَعَ الْفُؤَادِ بِهَفْوَةٍخُذِلَ النَّصِيرُ بِهَا وَخَانَ الْمَعْقِلُ ٥٦وَفَدَاكَ شَيْخُ الأَوْلِيَاءِ بِنَفْسِهِوَالنَّفْسُ آثَرُ كُلِّ شَيْءٍ يُبْذَلُ ٥٧مَا ضَرَّهُمْ إِذْ نَاوَشَتْهُ كِلاَبُهُمْوَسَطَتْ بِهِ أَنْ لَمْ يَكُونُوا مُثَّلُ ٥٨وَكَذَلِكَ الْخبّ اللَّئِيمُ إِذَا سَطَاعَمِلَ الَّتِي مَا بَعْدَها مَا يُعْمَلُ ٥٩وَنَجَوْتَ مَنْجَى الْبَدْرِ بَعْدَ مُحَاقِهِتَهْوِي كَمَا يَهْوِي بِجَوٍّ أَجْدَلُ ٦٠فَحَلَلْتَ مِنْ وَادِي الأَشَى بِقَرَارَةٍعَزَّ الثَّوَاءُ بِهَا وَطَابَ الْمَنْزِلُ اقرأ أيضًا لـلسان الدين بن الخطيب
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 36367