انتقل إلى المحتوى
انضم

النصر نصك والحسام دليله

لسان الدين بن الخطيب
١النَّصْرُ نَصُّكَ وَالْحُسَامُ دَلِيلُهُوَالْفَتْحُ وَعْدُكَ وَاْلإلاَهُ كَفِيلُهُ
٢كَفَلَتْ رِيَاضُ الْمُلْكِ مِنْك بِدَوْحِهَافَرْعاً نَضِيراً لاَ يُخَافُ ذُبُولُهُ
٣وَاهْتَزَّ دَوْحُ الْمُلْكِ مِنْهُ مُنَعَّماًرَيَّانَ يَعْطِفُهُ النَّدَى وَيُمِيلُهُ
٤وَطَلَعْتَ بَدْراً لاَ يُخَافُ مُحَاقُهُيَوْماً وَلاَ يُخْشَى عَلَيْهِ أُفُولُهُ
٥حَتَّى إِذَا خَطَبَتْكَ أَلْسِنَةُ الْهُدَىوَحَبَاكَ هَذَا الْعَهْدَ إِسْمَاعِيلُهُ
٦وَرَآكَ أهْلاً لِلْخِلاَفَةِ بَعْدَهُفَأرَاكَ قِدْحَ الْمُلْكِ كَيْفَ تُجِيلُهُ
٧وَكَسَتْ إِيَالَتُكَ اَلْبِلاَدَ وَأَهْلَهَاظِلاًّ تَكَفَّلَ بِالْعِبَادِ ظَلِيلُهُ
٨وَحَبَا السِّيَاسَةَ مِنْكَ حَامِلُ عِبْئِهَافَمَضَتْ عَزَائِمُهُ وَعَزَّ قَبِيلُهُ
٩ثُمَّ اسْتَحَثَّ إِلَى الإِلاَهِ رِكَابَهُوَغَدَا وَفِي دَارِ النَّعِيمِ حُلُولُهُ
١٠وَهَفَتْ بِديِنِ الْكُفْرِ أَطْمَاعٌ قَضَتْأَنْ تُقْتَضَى أَوْتَارُهُ وَذُحُولُهُ
١١ثُمَّ اسْتَبَدَّ الْعَزْمُ فِيكَ وَمَا ارْتَأَىوَالْعَزْمُ يُوهِنُ عَقْدَهُ تَأَجِيلُهُ
١٢وَرَمَى إِلَيْكَ مَقَالِدَ اَلأَمْرِ الَّذِيتُرِكَتْ إِلَيْكَ فُرُوعُهُ وَأُصُولُهُ
١٣وَاسْتَنْجَزَ النَّصْرَ الْعَزِيزَ وَلَمْ يَزَلْيَلْوِي بِدَيْنِ الدِّينِ فِيكَ مَطُولُهُ
١٤فَارْتَاحَ دِينُ اللهِ فِي رَيْعَانِهِوَاُعِيدَ مُقْتَبَلَ الشَّبِيبَةِ جِيلُهُ
١٥وَتَكَنَّفَ الإْسْلاَمَ مِنْكَ وَأَهْلَهُنَظَرٌ يَدِقَّ عَنِ النَّهَى تَأوِيلُهُ
١٦عَالَجْتَهُ بِالْمَشْرِفيّ وَطَالَمَاأَعْيَى مُزَاوَلَةَ الأسَاةِ عَلِيلُهُ
١٧حَتَّى إِذَا غَدَتِ الْبِلاَدُ قَرِيرَةًوَالأَمْنُ تُسْحَبُ بَيْنَهُنَّ ذُيُولَهُ
١٨وَالسَّلْمُ قَدْ كَفَّتْ أَكُفَّ عِدَاتِهَاوَالْبَأسُ نَامَتْ فِي الْغُمُودِ فُصُولُهُ
١٩أَرْضَيْتَ دِينَ اللهِ مَقْتَدِياً بِمَانَطَقَ الْكِتَابُ بِهِ وَسَنَّ رَسُولُهُ
٢٠تَسْتَوْدِعُ الأَنْسَابَ غُرَّةَ يَعْرُبٍوَتُشِيدُ فَخْراً لاَ يُطَالُ أَثِيلُهُ
٢١وَذَهَبْتَ تَعْتَامُ الْبُيُوتَ مُيَمِّماًمَا يَمِّمَتْ أذْوَاؤُهُ وَقُيُولُهُ
٢٢فَحَدَاكَ تَوفِيقُ الإِلاَهِ لِمَنْصِبٍمَثْوَاكَ مَثْوَاهُ وَغِيلُكَ غِيلُهُ
٢٣حَيْثُ الْمَعَالِي وَالْعَوَالِي وَالظَّبَاوَالْبَيْتُ عَادِيَّ الْبِنَاءِ أَصِيلُهُ
٢٤حَتَّى إِذَا رَفَّتْ عَلَيْكَ ظِلاَلُهُوَسَرَتْ بِأَرْوَاحِ الْقَبُولِ قُيُولُهُ
٢٥وَتَوَشَّجَتْ أَغْصَانُ دَوْحَةِ خَزْرَجٍذِمَماً وَحِيزَ لِكُلِّ مَجْدٍ سُولُهُ
٢٦أَعْرَسْتَ فِي مَثْوَى الْخِلاَفَةِ بَعْدَمَاعَكَفَتْ عُلاَكَ تُشِيدُهُ وَتُطِيلُهُ
٢٧فَبَذَا كَمَا لاَحَ الصَّبَاحُ لِنَاظِرٍمُتَأَلِّقاً يُعْشِي الْعُيُونَ صَقِيلُهُ
٢٨تَبْلَى اللَّيَالِي وَهْوَ يَنْدَى جِدَّةًوَيَجِفُّ زَهْرُ الزَّهْرِ وَهْوَ بَلِيلُهُ
٢٩حَيْثُ الرِّيَاضُ تَفَتَّحَتْ أَزْهَارُهُوَهَمَى عَلَيْهَا مِنْ نَدَاكَ هَمُولُهُ
٣٠حَيْثُ الْجَلاَلُ يَهُولُ أَفئِدَةَ الْوَرَىوَيَنِدَّ عَنْ إِدْرَاكِهِمْ تَمْثِيلُهُ
٣١وَقَدِ ازْدَهَى الدِّيبَاجُ فِي رَوْضَاتِهِخَضِلاً كَمَا جَلَتِ الرَّبِيعَ فُصُولُهُ
٣٢مِنْ كُلِّ مُنْسَدِلِ الْجَنَاحِ مُهَدَّلتَضْفُو بِمُذْهَبَة الْقِبَابِ سُدُولُهُ
٣٣وَمُوَسَّدٍ فَوْقَ الأَرَائِكِ رَائِقٍيُزْهَى عَلَى مَوْضُوعِهَا مَحْمُولُهُ
٣٤ثُمَّ اغْتَدَيْتَ وَمُلْكُكَ السَّامِي الْعُلَىمَجْمُوعُ شَمْلٍ بِالْمُنَى مَوْصُولُهُ
٣٥والْبِشْر ُمُنْسَحِبُ الْجَنَاحِ عَلَى الْوَرَىوَالأُنْسُ تَشْتَمِلُ الْوُجُودَ شَمُولُهُ
٣٦وَاللَّحْنُ قَدْ وَشَجَتْ غُصُونُ ضُرُوبِهِفَسَبَى الْعُقُولَ خَفِيفُهُ وَثَقِيلُهُ
٣٧خَلَّدْتَ سِرَّ النَّصْرِ فِي أَعْقَابِهِوَسَلَكْتَ قَصْداً لاَ يُضَلُّ سَبِيلُهُ
٣٨نِعْمَ الْخُلُودُ بِهَا قُصُورُ مُقَامَةيَحْبُوكَ سَعْدُكَ عِزَّهَا وَيُنِيلُهُ
٣٩حَتَّى تَزَيَّنَ بِالبَنِينَ صُدُورَهَاوَيَبِينَ فِي بَاعِ الْخِلاَفَةِ طُولُهُ
٤٠فَكَأَنَّنِي بِالْمُلْكِ قَدْ عَقَدَ الْحُبَىوَزَهَا بِفَاخِرِ دِرْهَمٍ إِكْلِيلُهُ
٤١فَكَأَنَّنِي بَكَ وَالْفُتُوحُ سَوَافِرٌوَالسَّبْيُ قَدْ عَمَرَ الرُّبَى تَنْفِيلُهُ
٤٢نَصَرَ الْهُدَى سَعْدٌ وَفَازَ بِإِرْثِهِمِنْ بَعْدُ يُوسُفُ سِبْطُهُ وَسَلِيلُهُ
٤٣مِلِكٌ عَزِيزُ الْجَارِ مَمْنُوعُ الْحِمَىمَمْنُوحُ مُنْهَلِّ النَّدَى مَبْذُولُهُ
٤٤يَقْظَانُ لاَ حِفْظُ الثُّغُورِ يَؤُودُهُكَلاَّ وَلاَ صَعْبُ الأُمُورِ يَهُولُهُ
٤٥وَإِذَا دَعَاهُ الْمُلْكُ مِنْهُ لِلَذَّةٍنَاجَاهُ مِنْ تَقْوَى الإِلاَهِ عَذُولُهُ
٤٦شَمَلً الْبِلاَدَ وَأَهْلَهَا تَأَمِينُهُوَهَمَى عَلَيْهِمْ بِالنَّدَى تَأَمِيلُهُ
٤٧أَخَلِيفَةَ اللَّهِ الَّذِي آرَاؤُهُشُهْبٌ تُنِيرُ دُجَى الْهَوَى وَتُحِيلُهُ
٤٨خُذْهَا إِلَيْكَ عَقِيلَةَ الشِّعْرِ الَّذِيتُبْدِي لَهُ سِمَةَ الْخُضُوعِ فُحُولُهُ
٤٩دُرًّاتَكَوَّنَ فِي بِحَارِ بَلاَغَةٍيُهْدَى إِلَيْكَ ثَمِينُهُ وَجَلِيلُهُ
٥٠وَصِلِ الدَّوَامَ إِذَا نَبَتْ بِيضُ الظُّبَىتَمْضِي وَإِنْ عَثَرَ الزَّمَانُ تُقِيلُهُ
٥١فَالْمُلْكُ أَنْتَ عِمَادُهُ وَعَتَادُهُوَالدِّينُ أَنْتَ مَلاَذُهُ وَمَقِيلُهُ

اقرأ أيضًا لـلسان الدين بن الخطيب

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 36377