١إنْ بانَ منْزِلُهُ وشطّتْ دارُهُقامتْ مَقامَ عِيانِهِ أخْبارُهُ ٢قسِّمْ زَمانَكَ عَبْرَةً أو عِبْرَةًهَذي ثَراهُ وهَذِهِ آثارُهُ ٣إنا الى الرّحْمانِ منّا أنْفُساًتَدْري الصّوابَ وشأنُها إنكارُهُ ٤مدّتْ منَ الآمالِ إلا كاذِباًيا طالَما خدَعَ النّهى غَرّارُهُ ٥لا تُخْدَعَنّ بزينَةٍ منْ زُخْرُفٍعمّا قَليلٍ يُسْتردُّ مُعارُهُ ٦مَنْ سالَمَ الدّنْيا يسالِمُ حيّةًمرْهوبَةً فلْيَدْرِ كيفَ حِذارُهُ ٧كيفَ الخَلاصُ لهارِبٍ قد جَدّ فيطَلَبٍ حَثيثٍ ليْلُهُ ونَهارُهُ ٨جيْشانِ منْ زَنْجٍ ورومٍ أحْدَقابطَريدِ معْرَكةٍ فبانَ فِرارُهُ ٩يدْعو بِنا الدّاعي ويُغْري بالمُنىشأنُ امْرئٍ قد خانَهُ اسْتِبْصارُهُ ١٠والمُلْتَقى كثَبٌ وإنْ طالَ المَدىوتقلّبتْ بمُعمَّرٍ أطْوارُهُ ١١ووَراءَ غَفْلَتِنا مَعادٌ جامِعٌهاتيكَ جنّتُهُ وهذه نارُهُ ١٢أيْنَ الملوكُ بَنو الملوكِ ومَنْ إذاطلَبَ الصِّعابَ تيسّرَتْ أوْطارُهُ ١٣منْ كلّ بدْرِ دُجىً وشمْسِ ظَهيرةٍوغمامٍ جودٍ لا يَني مِدْرارُهُ ١٤فإذا غَزا فمَنَ الدِّماءِ مُدامُهُومنَ الصّهيلِ إذا انْتَشى مِزْمارُهُ ١٥هذا أميرُ المسلِمينَ ومَنْ جَرىمَثَلاً شَروداً مَجْدُهُ وفَخارُهُ ١٦هذا أبو الحسَنِ بْنُ عثمانَ الذيكرُمَتْ عناصرُهُ وطابَ نِجارُهُ ١٧قصَدَتْهُ عاديةُ الزّمانِ فاقْصَدَتْلمْ تُغْنِ عنْهُ عندَها أنصارُهُ ١٨من بعدِ ما فتحَ الفُتوحَ ودوّخ المَعْمورَ حتى أذْعَنَتْ أقْطارُهُ ١٩منْ بعدِ ما خلَفَ الغَمائمَ جودُهُعنْدَ الهطولِ فأغْدِقَتْ أمْطارُهُ ٢٠منْ بعدِ ما قضَتِ النّذورَ رِماحُهُمنْ بعدِ ما شفَتِ الصّدور شفارُهُ ٢١يا زاجِرَ البُدْنِ القِلاصِ يُقيمُهُأنْجادُهُ وتُقيمُهُ أغْوارُهُ ٢٢وتحثّهُ الزّلْفى ليَقْصِدَ عِبْرَةفي الدّهْرِ طالَ لأجْلِها استِعْبارُهُ ٢٣عرّجْ على الوادي المقدّسِ والحِمىواقْصِدْ ضَريحاً لا يَغيبُ جوارُهُ ٢٤ومُقامُ بِرٍّ عُظِّمَتْ حُرُماتُهُواخْتالَ في خِلَعِ الرّضى زُوّارُهُ ٢٥تُقْضى مناسِكُهُ ويُمْسَحُ رُكْنُهُأبَداً وتُقْذَفُ للدّموعِ جِمارُهُ ٢٦كمْ فيهِ منْ ليْثٍ هِزَبْرٍ ما سَطاإلا ومِنْ بيضِ الظُّبا أظْفارُهُ ٢٧ومُناخُ فضْلٍ أقْصَدَتْهُ يَدُ الرّدىوهِلالُ تِمٍّ خانَهُ أبْدارُهُ ٢٨فكأنّما أجداثُهُمْ لمّا بَدتْآياتُ وعْظٍ رُتِّبَتْ أسْطارُهُ ٢٩روْضٌ تأرّجَ عرْفُهُ وترنّمَتْأطْيارُهُ وتهدّلَتْ أشْجارُهُ ٣٠خَضِرُ الجَنابِ سَقى مَعاهِدَهُ الحَياوعَلا على كَنْزِ الجَلالِ جِدارُهُ ٣١للهِ ما اشْتَمَلَتْ عليْهِ ثيابُهُمنْ مَفْخَرٍ بالحَمْدِ طارَ مَطارُهُ ٣٢ولَرُبَّ رَكْبٍ أُعمِلَتْ لمَزارِهاأقْتادُهُ واستوْثَرَتْ أكْوارُهُ ٣٣جعَلوا النّسيمَ دَليلَهُمْ وقدِ اخْتَفىعلَمُ الطّريقِ فدلّهُمْ مِعْطارُهُ ٣٤طابَتْ معاهِدُها بخيْرِ خليفةٍمَنْ زارَهُ غُفِرَتْ لهُ أوْزارُهُ ٣٥مَنْ كان يُعْدَلُ بالسّحائِبِ جودُهُمَنْ كان يوزَنُ بالجِبالِ وقارُهُ ٣٦لوْ رامَ يقتَنِصُ النّجوم لنالَهاحتّى يحُطَّ عُلُوّها استِقْدارُه ٣٧ولَكان دِرْهَمُهُ الذي يسْمو بهِبدْرُ السّماءِ وشمْسُها دينارُهُ ٣٨أو خافَ طيْرَ الجوِّ منْ سَطَواتِهِلفَظَتْهُ عنْ أرْجائِها أوْكارُهُ ٣٩ملِكُ المُلوكِ أجَلَّ منْ كُسِي التُّقىبُرْداً وشُدّ على العَفافِ إزارُهُ ٤٠ملكُ الملوكِ ونُخْبَةُ النّخَبِ الذيعُرِفَتْ على طولِ المَدى أنْوارُهُ ٤١يا فارِجَ الأزَماتِ بالقَلْبِ الذيمهْما ارتَمى ذلّتْ لهُ أخْطارُهُ ٤٢يا مُجْزِلَ الصّدَقاتِ في جُنْحِ الدّجىواللّيْلُ قدْ سُدِلَتْ لهُ أسْتارُهُ ٤٣يا كافِلَ الأيْتامِ يُدْفَعُ عنْهُمُبِنَداهُ جوْرُ الدّهْرِ أو أضْرارُهُ ٤٤يا مَنْ تكفّلَ بالأمانِ يَمينُهُللآمِلينَ وباليَسارِ يَسارُهُ ٤٥يا مَنْ بوَحْيِ اللهِ في خَلَواتِهِضاءَ الدُجى وتأرّجَتْ أسْحارُهُ ٤٦يا عابِرَ الجيْشِ الكَثيفِ كأنّهُبحْرٌ تلاطَمَ بالقَنا زَخّارُهُ ٤٧حشَرَ الأنامَ فَما يؤمَّلُ حصْرُهُبشَبا اليَراعِ ولا يُطاقُ حِصارُهُ ٤٨يا مُلْبِسَ الأوْراقِ منْ نورِ الهُدىحُلَلَ الجَمالِ تلألقَتْ أنْوارُهُ ٤٩فكأنّما أطْراسُها مُبيَضّةٌغُرَرُ الصّباحِ إذا بَدا إسْفارُهُ ٥٠وكأنّ ذاكَ الحِبْرَ منْ غسَقِ الدُجىوكأنّ زُهْرَ نُجومِهِ أعْشارُهُ ٥١يا سابِقَ الخُلَفاءِ في طَلَقِ العُلاوالمَكْرُماتِ فَما يُشَقُّ غُبارُهُ ٥٢يا مُسْتَهينَ الخطْبِ لمّا أعْضَلَتْأدْواؤهُ وتكالَبَتْ أشْرارُهُ ٥٣ومُقابِلَ التّمحيصِ بالصّبْرِ الذيزُرَّتْ على مبْدإ الهُدى أزْرارُهُ ٥٤والتِّبْرُ لوْلا السّبْكُ والتّمحيصُ لمْيُشْتَقّ منْ خبَثِ التّرابِ نُضارُهُ ٥٥تبْكي عليْكَ مَعاهِدُ المُلْكِ التيكانَتْ بشَمسِكِ تهْتَدي أقْمارُهُ ٥٦تبكي عليكَ مدارس العِلْمِ الذيبكَ صاحَ حيَّ على الفلاحِ مَنارُهُ ٥٧نمْ وادِعاً واهْنأ جِواركَ في جَوارِ اللهِ قدْ نالَ السّعادَةَ جارُهُ ٥٨واعْلَمْ بأنّ سَريرَ مُلْكِكَ حَلَّهُمَنْ أنتَ لوْ خُيِّرْتَهُ مُخْتارُهُ ٥٩مَنْ هزّ دوْحَ رِضاكَ مُمْتازاً بهِحتّى دَنَتْ منْ راحَتَيْهِ ثِمارُهُ ٦٠خلَفْتَ إبْراهيمَ خيْرَ خليفَةٍللمُسْلِمينَ قدِ اسْتَقرّ قَرارُهُ اقرأ أيضًا لـلسان الدين بن الخطيب
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 36406