١أَبْدَى لِدَاعِي الْفَوْزِ وَجْهَ مُنِيبِوَأَفَاقَ مِنْ عَذْلٍ وَمِنْ تَأَنِيبِ ٢كَلِفُ الْجَنَانِ إِذَا جَرَى ذِكْرُ الْحِمَىوَالْبَانِ حَنَّ لَهُ حَنِينَ النِّيبِ ٣وَالنَّفْسُ لاَ تَنْفَكُّ تَكْلَفُ بِالْهَوَىوَالشَّيْبُ يَلْحَظُهَا بِعَيْنِ رَقِيبِ ٤رَحَلَ الصِّبَا فَطَرَحْتُ فِي أَعْقَابِهِمَا كَانَ مِنْ غَزلٍ وَمِنْ تَشْبِيبِ ٥أَتَرَى التَّغَزُّلَ بَعْدَ أَنْ رَحَلَ الصِّبَاشَأنِي الْغَدَاةَ إِذِ الْمَشِيبُ نَسِيبِي ٦أَنَّي لِمْثِلِيَ بِالْهَوَى مِنْ بَعْدِ مَالِلْوَخْطِ فِي الْفَوْدَيْنِ أَيُّ دَبِيبِ ٧لَبِسَ الْبَيَاضَ وَحَلَّ ذِرْوَةَ مِنْبَرٍمِنِّي وَوَالَى الْوَعْظَ فِعْلَ خَطِيبِ ٨قَدْ كَانَ يَسْتُرُنِي ظَلاَمُ شَبِيبَتِيوَالْيَوْمَ يَفْضَحُنِي صَبَاحُ مَشِيبِي ٩وَإِذَا الْجَديِدَانِ اسْتَجَدَّا أَبْلَيَامِنْ لِبْسَةِ الأَعْمَارِ كُلَّ قَشِيبِ ١٠سَلْنِي عَنِ الدَّهْرِ الْخَؤونِ وَأَهْلِهِتَسَل الْمُهَلَّب عَنْ حُرُوب شَبِيبِ ١١مُتَقَلِّبُ الْحَالاَتِ فَاخْبُرْ تَقْلِهِمَهْمَا أَعَدْتَ يَداً إِلَى تَقْلِيبِ ١٢فَكِلِ الأَمْورَ إِذَا اعْتَرَتْكَ لِرَبِّهَامَا ضَاقَ لُطْفُ الرَّبِّ عَنْ مَرْبُوبِ ١٣قَدْ يَخْبَأَ الْمَحْبُوبَ فِي مَكْرُوهِهَامَنْ يَخْبَأَ الْمَكْرُوهَ فِي الْمَحْبُوبِ ١٤وَاصْبِر عَلَى مَضضِ اللَّيَالِي إِنَّهَاكَحَوَامِلٍ سَتَلِدْنَ كُلَّ عَجِيبِ ١٥وَاقْنَعْ بِحَظٍّ لَمْ تَنلْهُ بِحِيلةٍمَا كُلُّ رَامٍ سَهْمُهُ بِمُصِيبِ ١٦يَقَعُ الْحَرِيصُ عَلَى الرَّدَى وَلكَمَ غَدَاتَرْكُ التَّسَبُّبِ أَنْفَعَ التَّسْبِيبِ ١٧مَنْ رَام نَيْلَ الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِهِرَامَ انْتِقَالَ يَلَمْلَمٍ وَعَسِيبِ ١٨فَإِذَا جَعَلْتَ الصَّبْرَ مَفْزَعَ مُعْضِلٍعَاجَلْتَ عِلَّتَهُ بِطِبِّ طَبِيبِ ١٩وَإِذَا اسْتَعَنْتَ عَلَى الزَّمَانِ بِفَارِسلَبَّى نِدَاءَكَ مِنْهُ خَيْرُ مُجِيبِ ٢٠بِخَلِيفةِ اللهِ الَّذِي فِي كَفِّهِغَيْثٌ يُرَوِّضُ سَاحَ كُلِّ جَدِيبِ ٢١ألْمُنْتَقَى مِنْ طِينَةِ الْمَجْدِ الَّذِيمَا كَانَ يَوْماً صِرْفُهُ بِمَشُوبِ ٢٢يَرْمِي الصِّعَابَ بِسَعْدِهِ فِيقُودُهَاذُلُلاً عَلاَ حَسَبِ الْهَوَى المَرْغُوبِ ٢٣ويرى الحقائق من وراء حجابهالا فرق بين شهادة ومغيب ٢٤مِنْ آلِ عَبْدِ الْحَق حَيْثُ تَوَشَّجَتْشُعَبُ الْعُلاَ وَرَبَتْ بِأَيِّ كَثيِبِ ٢٥أُسُدُ الشَّرَى سُرُجُ الْوَرَى فَمَقَامُهُمْللهِ بَيْنَ مُحَارِبٍ وَحُرُوبِ ٢٦إِمَّا دَعَا الدَّاعِي وَثَوَّبَ صَارِخاثَابُوا وَأمُّوا حَوْمَةَ التَّثْوِيبِ ٢٧شُهْبٌ ثَوَاقِبُ وَالسَّمَاءُ عَجَاجَةٌتَأَثِيرهَا قَدْ صَحَّ بِالتَّجْرِيبِ ٢٨مَا شئْتَ فِي آفاقِها مِنْ رَامِحٍيَبْدُو وَكَفٍّ بِالنّجيعِ خَضِيبِ ٢٩عَجِبَتْ سُيُوفُهُمُ لِشِدَّةِ بَأْسِهمْفَتَبَسَّمَتْ وَالْجَوُّ فِي تقْطِيبِ ٣٠نُظَمُوا بِلَبَّاتِ الْعُلَى واسْتَوسَقُواكَالرُّمْحِ أَنْبُوباً عَلَى أنْبُوبِ ٣١تَرْوي الْعَوَالِي فِي الْمَعَالِي عَنْهُمُأَثَرَ النَّدَى الْمَوْلُودِ وَالْمَكْسُوبِ ٣٢عَنْ كُلِّ مَوْثُوقٍ بِهِ إِسْنَادُهُبِالْقَطْعِ أَو بِالوَضْعِ غَيْرَ مَعِيبِ ٣٣فَأبو عِنَانٍ عَن علِيّ غضَّةًلِلنَّقْلِ عَنِ عُثْمَان عَنْ يَعْقُوبِ ٣٤جَاءُوا كَمَا اتَّسَقَ الْحِسَابُ أَصَالَةًوَغَدَا فَذَالِكَ ذَلِكَ الْمَكْتُوبِ ٣٥مُتَجَسِّداً مِنْ جَوْهَرِ النُّورِ الَّذِيلَمْ تُرْمَ يَوْماً شَمْسُهُ بِغُرُوبِ ٣٦مُتألِّقا مِنْ مَطْلَعِ الْحَقِّ الَّذِيهُوَ نُورَ أَبْصَارٍ وَسِرُّ قُلوبِ ٣٧قُلْ لِلزَّمَانِ وَقَدْ تَبَسَّم ضَاحِكاًمِنْ بَعْدِ طُولِ تَجَهُّمِ وَقُطُوبِ ٣٨هِيَ دَعْوَةٌ الْحَقِّ التَّي أَوْضاعُهَاجَمَعَتْ مِنْ الآثَارِ كُلَّ غَرِيبِ ٣٩هِيَ دولة الْعَدْلِ الَّذِي شَمَلَ الْوَرَىفَالشَّاةُ لاَ تَخْشَى اعْتِدَاءَ الذِّيبِ ٤٠لَوْ أَنَّ كِسْرَى الْفُرْسِ أَدْرَكَ فَارِساًأَلْقَى إِلَيْهِ بِتاجِهِ الْمَعْصُوبِ ٤١لَمَّا حَلَلْتُ بِأَرضَهِ مُتَمَلِّياًمَا شِئْتُ مِنْ بِرٍّ وَمِنْ تَرْحِيبِ ٤٢شَمَلَ الرِّضَى فَكَأَنَّ كُلِّ أَقَاحَةٍتُومِي بِثغْر لِلسَّلاَمِ شَنِيبِ ٤٣وَأَتيتُ في بَحْرِ الْقِرَى أَمَّ الْقُرَىحَتَّى حَطَطْتُ بِمَرْفَإِ التَّقْرِيبِ ٤٤فَرَأيْتُ أمْرَ اللهِ في ظِلِّ التُّقىوَالْعَدْلَ تَحْتَ سُرَادِقٍ مَضْرُوبِ ٤٥وَرَأيْتُ سَيْفَ اللهِ مَطْرُورَ الشَّبَايَمْضِيِ الْقَضَاءُ بِحَدِّهِ الْمَرْهُوبِ ٤٦وَشَهدْتُ نُورَ اللهِ لَيْسَ بِآفِلوَالدِّينَ وَالدُّنْيَا عَلَى تَرْتيبِ ٤٧وَوَرَدْتُ بَحْرَ الْعِلْمِ يَقدِفُ مَوْجُهُلِلنَّاسِ مِنْ دُرَرٍ الْهُدَى بِضُرُوبِ ٤٨للهِ مِنْ شِيَمِ كَأَزْهَارِ الرُّبَىغِبَّ انْثِيَالِ الْعَارِضِ الْمَسْكوبِ ٤٩وَجَمَالِ مَرْأَى فِي رِدَاءِ مَهَابَةٍكَالسَّيْفِ مَصْقُولِ الْفِرنْدِ مهِيبِ ٥٠يَا جَنَّةً فَارَقْتُ مِنْ غُرُفَاتِهَادار القرار بما أقتضته ذنوبي ٥١أَسَفِي عَلَى مَا ضَاعَ مِنْ حَظِّي بِهَالاَ تَنْقَضِي تَرْحَاتُهُ ونَحِيبِي ٥٢إن أشرقت شمس شَرِقتُ بِعَبرَتيوَتَفِيضُ فِي وَقْتِ الْغُرُوبِ غُرُوِبي ٥٣حَتَّى لَقَدْ عَلَّمْتُ سَاجِعَةَ الضُّحَىشَجْوِي وَجَانِحَةَ الأَصِيلِ شُحُوبِي ٥٤وَشَهَادةُ الإِخْلاَصِ تُوجِبُ رَجْعَتِيلِنَعيمِهَا مِنْ غَيْرَ مَسِّ لَغُوبِ ٥٥يَا نَاصِرَ الثَّغْرِ الْغَرِيبِ وَأهْلهأَنْضَاءُ مَسْغَبَةٍ وَفَلُّ خُطُوبِ ٥٦حَقِّقْ ظُنُونَ بَنِيهِ فِيكَ فَإِنَّهُمْيَتَعَلَّلُونَ بِوَعْدِكَ الْمَرْقُوبِ ٥٧وَدَجَا ظَلاَمُ الْكُفْرِ فِي آفَاقِهِمْأَوَ لَيْسَ صُبْحُكَ مِنْهُمُ بِقَرِيبِ ٥٨فَانْظُرْ بِعَيْنِ الْعِزِّ مِنْ ثَغْرِ غَدَاحَذَرَ الْعِدَا يَرنُو بِطَرْفِ مُرِيبِ ٥٩نَادَتْكَ أَنْدَلُسٌ وَمَجْدُكَ ضَامِنٌأَنْ لاَ تَخِيبَ لَدَيْكَ فِي مَطْلُوبِ ٦٠غَصَبَ الْعَدُوُّ بلاَدَهَا وَحُسَامُكَ الْمَاضيِ الشَّبَا مُسْتَرْجِعُ الْمَغْصُوبِ اقرأ أيضًا لـلسان الدين بن الخطيب
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 36767