انتقل إلى المحتوى
انضم

متى يستفيق الدهر من غفلانه

ابن الجزري
١متى يستفيق الدهر من غفلانهويصحو نزيف الخمر من سكراته
٢وادرك آمالي وقد بعد المداعلى طرف عزم لج في كبواته
٣تقمص حظى الليل ثوبا فليتهنضى عنه ثوبي طوله وثباته
٤وحالف طرفي سهد طرف نجومهوما منهما من ذاق طعم سناته
٥لقد طال هذا الليل عمراً كأنمااوائل يوم الحشر في أخرياته
٦والى فقدت الصبر فيه ولا فتىمن الدهر صبار على فتكاته
٧هوى وزمان ما ظبات صروفهبأقطع في الأحشاء من ظبياته
٨ويوم نوى فيه حسبت فرائصيفؤاد جبان الحرب بين كماته
٩وقد غص جفني بالدماء كأنهإناء مدام في أكف سقاته
١٠وما خيط ما حاك الخد رنق في الفلاوإحصاء رمل الخبت في فلواته
١١بأوهن من قلب المحب على النوىوأكثر في الأعداد من حسراته
١٢له شبح خافٍ عليك وان ترىخيال غريق غاص في عبراته
١٣ولست ضمينا ان يراك لعظم مابران على عينيه من زفراته
١٤فمالي وللأيام تخفي مطالبيكفى الصب ان يخفي نحولاً بذاته
١٥يغص بي الدهر الذي هو نابذيكأني شجي في منتهى لهواته
١٦ويضجر ما لم يلقني من ضميرهكما ضجر المصدور من نفثاته
١٧محا اللَه عنه السيآت بما نرىبعدل الكريم العدل من حسناته
١٨واقسم ما اشراق وجه ذكائهبأبهر للرائين من قسماته
١٩إمام إذا جلبت ثوب أمانهسلبت زمان الغدر من نائباته
٢٠ومولى إذا واليت صوب بنانهأغاثك والأقطار من قطراته
٢١وذو كرم بين الأكارم مبتداوجملتهم عطف على مكرماته
٢٢ترى الناس أفواجاً لبذل صلاتهيؤمهم فضلا كوقت صلاته
٢٣ومن لي بأن أحصي مكارم فضلهإذا كان يعي حصر بعض عفاته
٢٤علا طبقات المجد علماً على الذيرقا بهم السبكي في طبقاته
٢٥وهل قصبات السبق إلا صحائفمنمقة بالفضل من قصباته
٢٦إذا كنت ظمآنا وكررت وصفهشربت نميرا من صفاء صفاته
٢٧محا عدله عنا مظالم عصرناوألف بين الذئب أمناً وشاته
٢٨وغادر أنف الغدر بالحق راغماوأوضح وجه العذر في سطواته
٢٩ولم يبق للشهباء في الدهر حاجةفقد ظفرت منه بأقصى قضاته
٣٠أمصباحنا والدهر داج ولا أرىمصابيح هذا الدهر غير هداته
٣١وواحد أهل الفضل والفضل فذهينوف على الآلاف مثل هباته
٣٢علمت وكل من علومك آخذتعسف هذا الدهر في حركاته
٣٣به الداء لا بالأكرمين فإننانرى أعضل الأدواء داء أساته
٣٤وما يومه فيما يسوء كرامهبأعجب مما مر في سنواته
٣٥وإن المعالي لا يزال حليفهاحليف الأسى في الدهر من حادثاته
٣٦ينال البدور المشرفات سرارهويخفي محيا الشمس في ظلماته
٣٧ولكن على العلات تزداد رونقاكما جرب الياقوت في جمراته
٣٨لك الخير أرجو أن أنال بك المنىمنال نسيم الروض من زهراته
٣٩فربما كان البعير منالهبأقرب للمشتاق من لحظاته
٤٠وأصحب قلبي الأمن صحبة ذي ظمارأي بعد خمس عذب ماء فراته
٤١فعظم اغتباط المرء في جمع شملهيكون على مقدار عظم شتاته
٤٢إليك بما يغني عن السحر لفظهوتعرف عرف الشحر من نفحاته
٤٣تود الدراري نظم در عقودهويفتقر الراجي إلى فقرانه
٤٤ثناء قريض لا يزال مخلداًوكل من الدنيا رهين مماته
٤٥كروض به الحان شاد مغردوالا هديل الورق في ورقاته
٤٦وليست طيوراً في فروع غصونهتمتعت الدنيا بطول حياته

اقرأ أيضًا لـابن الجزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 38140