انتقل إلى المحتوى
انضم

بداية داء الصب في حبه الجفا

ابن الجزري
١بداية داء الصب في حبه الجفاوغايته شكوي المعنى المعنفا
٢فمن ادخل الأدواء من قبل الهوىعلى قلبه فلييأسن من الشفا
٣وما اختار للنفس الهلاك محكماعليها ظلوم اللحظ من كان منصفا
٤وهل جرد الأعداء في حومة الوغىعلى باسل امضى من الحب مرهفا
٥وما بنت كرم ساس كسرى فروعهابراحته حفظاً لها وتلطفا
٦وحاز الذي يختاره من قطافهاوناهيك ما يختار منه تقطفا
٧واودعه في الدن عشرين حجةلكي يتحساها بفيه ترشفا
٨فجاءت كعطر الشحر فض ختامهاريجا وعين الديك في كاسها صفا
٩بأذهل للألباب من سحر جفنهوافتك من فيه على الشرب قرقفا
١٠نصحتك عن علم بما لست عالمابه فاتخذني مسعداً لك مسعفا
١١إذا سأل اللَه الوقاية فليعذبه سائل ان لا يشاهد اهيفا
١٢فكم صبوة من دل عزة ذلّلتفتى كان لا يلقى سوى العز مألفا
١٣بسائل اطلالاً اطلت دموعهدماء وربعاً عفت سائله عفا
١٤محاها البلى محو الولوع برسمهامن الوجد فالمضنى يخاطب مدنفا
١٥ولو كان يمحو الصد رجع صدائهالسار إليها كل صب واوجفا
١٦ولكنها اوهام قلب إلى الهوىهفا فأضلته وقد ضل من هفا
١٧وبي عبرة الرائي لو اعتبر الورىبعبرة من اذري الدموع وأذرفا
١٨هوي يطبيني من عقابيل مسهجوى يستحيل الصبر فيه تلهفا
١٩وفرط اسى يعيي الأساة يسيرهعلاجاً ومن يبرى الأسى والتأسفا
٢٠الا ليت ايام الصبا كصبابتيبقاء ويا ليت العواذل كالوفا
٢١وليت الأماني كالمنايا سريعةبنا والنوي لو كان ظبيا مشنفا
٢٢فما تبعد الدنيا رقيباً املهقريبا ولا تدنى الحبيب المهفهفا
٢٣ومن سأل الأيام تغيير وضعهاكمن سأل الشيعي ان يتحنفا
٢٤يكلفها ما لم يكن من طباعهاوما كان طبعاً لا يزول تكلفا
٢٥ولائمةٍ واللوم يثقل مسمعيويسمعني منه الكلام محرفا
٢٦يقول اتصبو بعدما اشتعل الصبلاوابقى بفوديك الرماد وخلفا
٢٧ويغريك ان ابصرت طائفة الهوىعلى صنم كالجاهلية عكفا
٢٨وقد خط من آيات شيبك ناسخالشبيبة في قرطاس رأسك احرفا
٢٩وآن بأن يتلو انحناؤك مفصحاًلسمعك من تلقين ضعفك مصحفا
٣٠وحتام لا تسلو حشاً واراك لاتخاف الردى والحزم ان تتخوفا
٣١فقلت لها أو تسأمي اللوم خطةونيل العلا رب الفضائل مصطفي
٣٢أخو الكرم المحض الذي لا يشوبهبوعد ولا يعطيك فيه التسوفا
٣٣وذو النعم الزاهي عليك نعيمهاكأن قد كسيت الروض منها مفوفا
٣٤وكاشف اغماض العلوم بفطنةبها فضل الكشاف فضلا عن الشفا
٣٥لقد كان جود الغير اسماً منكراًوممتنعاً في الصرف ان يتصرفا
٣٦فأدخل لام الذل مع الف اللهاعليه بأعراب النوال فعرفا
٣٧ومن السوي فعلا ثقيلا مشددافصيره حرفاً ليخفي لخففا
٣٨الا أيها الحبر الذي بحر علمهيقلدنا الدر الثمين المرصفا
٣٩ومن اسس العليا بناءً على هديوتقوى وبنيان الشقي على شفا
٤٠وشيد اركان الرشاد ومعلم الغوايةقاعاً منه اصبح صفصفا
٤١ويا ابن الألى ابقت مآثر فضلهملنا الدهر آثارا إلى الخير تقتفي
٤٢عفاءً على حساد مجدك لارضىالا له لهم يعنو ولا عنهم عفا
٤٣إذ قوا حميم الغيظ انفسهم اسىوما زال داء النفس للنفس متلفا
٤٤واتعب خلق الله من سهر الدجىوراقب فيه النيرات لتكسفا
٤٥لك الخير ما اخلفت وعدك عن قلىوما كان مثلي للمواعيد مخلفا
٤٦ولست كمن يثاب للأمر مسرعافيقعد عنه خيفة وتخلفا
٤٧وما بي من عجز ولا في ريبةوليس بذي عجز وذي ريبة خفا
٤٨ولكن دهري عن مرامي ممانععسوف ودأب الدهر ببدي التعسفا
٤٩تمل يدي حمل اليراع مراعةوكانت تقل السمهري المثقفا
٥٠وتسأم من رسم الكتابة انمليوما كنت من عاف الكتائب موقفا
٥١ومن كان يغذي الهم همة نفسهويسكنه بيت الفؤاد مسجفا
٥٢لفي شغل من ان بحر ورقةفكيف بأن يملي كتابا مؤلفا
٥٣فدونكها تهدى لك النجم نيراوعرف شذا دارين والظبي اوطفا
٥٤ونوار ازهار الربيع محاسناواعطاف اغصان الرياض تعطفا
٥٥والحان اتار القريض ومعبدوضوت الاغاني والحمائم هتفا
٥٦خريدة حمد في جريدة مدحةٍتروق ثناء من قريض مصنفا
٥٧بها غلة الصادي إليك تشوقاوعلة من رام القبول تشوفا
٥٨لتوردها من فيض فضلك جعفراًوتشهدها من شخص حلمك احنفا
٥٩بقيت بقاء الحمد فيك مخلداًودمت دوام الفضل منك مشرفا
٦٠ولا زلت تلقي الأمن في سمع خائفكملق عداك الاثم في الجب يوسفا

اقرأ أيضًا لـابن الجزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 38230