انتقل إلى المحتوى
انضم

أقلي علي اللوم يا بنت منذر

عروة بن الورد
١أَقِلّي عَلَيَّ اللَومَ يا بِنتَ مُنذِرٍوَنامي وَإِن لَم تَشتَهي النَومَ فَاِسهَري
٢ذَريني وَنَفسي أُمَّ حَسّانَ إِنَّنيبِها قَبلَ أَن لا أَملِكَ البَيعَ مُشتَري
٣أَحاديثَ تَبقى وَالفَتى غَيرُ خالِدٍإِذا هُوَ أَمسى هامَةً فَوقَ صُيَّرِ
٤تُجاوِبُ أَحجارَ الكِناسِ وَتَشتَكيإِلى كُلِّ مَعروفٍ رَأَتهُ وَمُنكَرِ
٥ذَريني أُطَوِّف في البِلادِ لَعَلَّنيأُخَلّيكِ أَو أُغنيكِ عَن سوءِ مَحضِري
٦فَإِن فازَ سَهمٌ لِلمَنِيَّةِ لَم أَكُنجَزوعاً وَهَل عَن ذاكَ مِن مُتَأَخِّرِ
٧وَإِن فازَ سَهمي كَفَّكُم عَن مَقاعِدٍلَكُم خَلفَ أَدبارِ البُيوتِ وَمُنظَرِ
٨تَقولُ لَكَ الوَيلاتُ هَل أَنتَ تارِكٌضُبُوّاً بِرَجلٍ تارَةً وَبِمِنسَرِ
٩وَمُستَثبِتٌ في مالِكَ العامَ أَنَّنيأَراكَ عَلى أَقتادِ صَرماءَ مُذكِرِ
١٠فَجوعٌ لِأَهلِ الصالِحينَ مَزَلَّةٌمَخوفٌ رَداها أَن تُصيبُكَ فَاِحذَرِ
١١أَبى الخَفضَ مَن يَغشاكِ مِن ذي قَرابَةٍوَمِن كُلِّ سَوداءِ المَعاصِمِ تَعتَري
١٢وَمُستَهنِئٍ زَيدٌ أَبوهُ فَلا أَرىلَهُ مَدفَعاً فَاِقنَي حَياءَكِ وَاِصبِري
١٣لَحى اللَهُ صُعلوكاً إِذا جَنَّ لَيلُهُمُصافي المُشاشِ آلِفاً كُلَّ مَجزَرِ
١٤يَعُدُّ الغِنى مِن نَفسِهِ كُلَّ لَيلَةٍأَصابَ قِراها مِن صَديقٍ مُيَسَّرِ
١٥يَنامُ عِشاءً ثُمَّ يُصبِحُ ناعِساًيَحُتُّ الحَصى عَن جَنبِهِ المُتَعَفِّرِ
١٦قَليلُ اِلتِماسِ الزادِ إِلّا لِنَفسِهِإِذا هُوَ أَمسى كَالعَريشِ المُجَوَّرِ
١٧يُعينُ نِساءَ الحَيِّ ما يَستَعِنُّهُوَيُمسي طَليحاً كَالبَعيرِ المُحَسَّرِ
١٨وَلَكِنَّ صُعلوكاً صَفيحَةُ وَجهِهِكَضَوءِ شِهابِ القابِسِ المُتَنَوِّرِ
١٩مُطِلّاً عَلى أَعدائِهِ يَزجُرونَهُبِساحَتِهِم زَجرَ المَنيحِ المُشَهَّرِ
٢٠إِذا بَعُدوا لا يَأمَنونَ اِقتِرابَهُتَشَوُّفَ أَهلَ الغائِبِ المُتَنَظَّرِ
٢١فَذالِكَ إِن يَلقَ المَنِيَّةَ يَلقَهاحَميداً وَإِن يَستَغنِ يَوماً فَأَجدَرِ
٢٢أَيَهلِكُ مُعتَمٌّ وَزَيدٌ وَلَم أَقُمعَلى نُدَبٍ يَوماً وَلي نَفسُ مُخطِرِ
٢٣سَتُفزِعُ بَعدَ اليَأسِ مَن لا يَخافُناكَواسِعُ في أُخرى السَوامَ المُنَفَّرِ
٢٤يُطاعِنُ عَنها أَوَّلَ القَومِ بِالقَناوَبيضٍ خِفافٍ ذاتِ لَونٍ مُشَهَّرِ
٢٥فَيَوماً عَلى نَجدٍ وَغاراتِ أَهلِهاوَيَوماً بِأَرضٍ ذاتِ شَتٍّ وَعَرعَرِ
٢٦يُناقِلنَ بِالشُمطِ الكِرامِ أُلي القُوىنِقابَ الحِجازِ في السَريحِ المُسَيَّرِ
٢٧يُريحُ عَلَيَّ اللَيلُ أَضيافَ ماجِدٍكَريمٍ وَمالي سارِحاً مالُ مُقتَرِ

الشرح

40 مواضع
  • البَيعَالبَيْع: الشراء أو المبادلة، وقد يُستعمل لفظ البيع ويراد به الشراء بحسب السياق.
  • أَحاديثَ تَبقى وَالفَتى غَيرُ خالِدٍيقول: ذريني أشتر وأبتن بمالي مجدا وذكرا في حياتي وقبل مماتي، فإذا مت، بقيت أحاديثي بعدي شريفة لا أنسبّ بها، فذريني أبادرها قبل أن يحول الموت بيني وبينها. ونصب أحاديث على قوله مشترٍ أحاديث.
  • هامَةًالهامَة: طائرٌ كانوا يزعمون أنه يخرج من رأس المقتول أو الميت، ويظلّ يطير ويصيح حتى يُؤخذ بثأره.
  • صُيَّرِالصُّيَّر: حظائرُ تُتَّخذ للغنم من الحجارة، ومفردها صِيرة.
  • الكِناسِالكِناس: موضعٌ معروف؛ قيل هو رملٌ في بلاد بني كلاب، وقيل موضعٌ من بلاد غَنِيّ بين ضَرِيّة والرَّبَذة.
  • الكِناسِموضع
  • إِلى كُلِّ مَعروفٍ رَأَتهُ وَمُنكَرِأي إن الهامة تظلّ تصيح وتنوح في كل حال، سواء أبصرت مَن تعرفه أو مَن تنكره؛ فهي لا تكفّ عن صوتها وشكواها. والمعروف والمنكر هنا: مَن تعرفه ومَن لا تعرفه، لا المعروف والمنكر بمعناهما الأخلاقي.
  • إِلى كُلِّ مَعروفٍ رَأَتهُ وَمُنكَرِمن تعرفه.
  • إِلى كُلِّ مَعروفٍ رَأَتهُ وَمُنكَرِمن لا تعرفه.
  • ذَريني أُطَوِّف في البِلادِ لَعَلَّنييقول الشاعر لزوجته: دعيني أتنقّل في البلاد لعلّي أظفر برزقٍ أو مالٍ فأغنيكِ عن ذلّ السؤال وسوء موقف الحاجة، أو أُقتل في سفري فأفارقكِ وتصبحين خاليةً منّي، فيتسنّى لكِ الزواج من غيري. سوءُ مَحضَري: سوءُ الموقف عند الناس بسبب الفقر والحاجة والسؤال. أُخَلّيكِ: أفارقكِ بالموت أو القتل، فتخلين بعدي.
  • أُخَلّيكِ أَو أُغنيكِ عَن سوءِ مَحضِرييقول الشاعر لزوجته: دعيني أتنقّل في البلاد لعلّي أظفر برزقٍ أو مالٍ فأغنيكِ عن ذلّ السؤال وسوء موقف الحاجة، أو أُقتل في سفري فأفارقكِ وتصبحين خاليةً منّي، فيتسنّى لكِ الزواج من غيري. سوءُ مَحضَري: سوءُ الموقف عند الناس بسبب الفقر والحاجة والسؤال. أُخَلّيكِ: أفارقكِ بالموت أو القتل، فتخلين بعدي.
  • أُخَلّيكِ أَو أُغنيكِ عَن سوءِ مَحضِريأُقتل عنك فأفارقك، فتصبحين خاليةً للأزواج.
  • أُخَلّيكِ أَو أُغنيكِ عَن سوءِ مَحضِريإذا سلمتُ فسأعود عليك بالمال الذي يُغْنيك عن الحضور بمكان تذوقين فيه ذلَّ السؤال للناس.
  • فَإِن فازَ سَهمٌ لِلمَنِيَّةِفإن فاز سهمٌ للمنية» أي: إن خرج سهمُ الموت وغلبني فمتُّ، لم أجزع؛ لأن الموت لا مفرَّ منه. وقد شبَّه الشاعر نفسه والمنية بمتقارعَيْن بالقداح؛ فإن فاز سهم المنية هلك، وإن فاز سهمه نجا وظفر بما يطلبه. فاز سهمٌ للمنية = غلبتْه المنية فمات. وإن فاز سهمي = غلبَ المنيةَ ونجا.
  • فَإِن فازَ سَهمٌ لِلمَنِيَّةِكانوا في الجاهلية إذا اقترعوا يضعون السهام في قدح (وعاء من الخشب)، ومَن يخرج سهمه أولًا يقولون له: فاز سهمك.
  • فَإِن فازَ سَهمٌ لِلمَنِيَّةِالموت
  • فازَ سَهميكانوا في الجاهلية إذا اقترعوا يضعون السهام في قدح (وعاء من الخشب)، ومَن يخرج سهمه أولًا يقولون له: فاز سهمك.
  • خَلفَ أَدبارِ البُيوتِكان الضيف إذا نزل بقوم نزل بأدبار البيوت حتى يُهيَّأ له مكانه.
  • ضُبُوّاًأي التصق واستتر بالأرض ليَخْفَى عن فريسته فيفاجئها.
  • بِرَجلٍأي برجالة؛ أي يسيرون على أرجلهم.
  • وَبِمِنسَرِالجماعة من الخيل بين الثلاثين إلى الأربعين، وقيل: أكثر، وقيل: أقل.
  • أَقتادِجمع قَتَدٍ، وهو خشب الرَّحْل الذي يُوضَع على ظهر البعير للركوب.
  • صَرماءَمكان خالي في الصحراء
  • مُذكِرِالتي تلد الذكور، وهو أفظع ما يكون من نتاج العرب وأبغضه إليهم.
  • مَزَلَّةٌهي موضع للسقوط والانزلاق لا يستقرُّ عليها أحد
  • رَداهاالردى: الهلاك.
  • الخَفضَالدَّعة ولِين العيش.
  • يَغشاكِيأتيك
  • سَوداءِ المَعاصِمِالمعصم موضِع السوار من اليد، وسوداء المعاصم من شدة الجهد والجوع والبرد والاصطلاء بالنار.
  • تَعتَريتأتيك طالبة المعروف.
  • وَمُستَهنِئٍطالب العطاء، استهنأ فلان: طلب عطاءَه.
  • زَيدٌ أَبوهُيعني رجلًا من قومه يجمعه وإياه زيد، وهو جد عروة.
  • فَاِقنَي حَياءَكِالزمي حياءك.
  • لَحى اللَهُقبَّح ولعَن.
  • صُعلوكاًفقيرًا
  • المُشاشِالعَظْم الليِّن الذي يُمضَغ ليخرج منه الدسم.
  • مَجزَرِاسم مكان مِن جزر، وهو موضع ذبح البهائم.
  • قِراهاالقِرَى: ما يُقدَّم إلى الضيف.
  • مُيَسَّرِالذي كثرت إبلُه وغنمه.
  • المُتَعَفِّرِالمغطَّى بالتراب.

اقرأ أيضًا لـعروة بن الورد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 38304