انتقل إلى المحتوى
انضم

إلام اصطباري لا يرى غير خائب

ابن الجزري
١إلام اصطباري لا يرى غير خائبوتعليل نفسي بالأماني الكواذب
٢أرى كل صبر لا يذم أخيرهوصبري على لميا ذميم العواقب
٣وقد يدرك الأشياء من لا يرومهاوقد يبعد المطلوب عن كل طالب
٤ومما يريني الموت حلواً مذاقهلقاء الأعادي واجتناب الحبايب
٥وذل مقامي بين قومي وإنمايعز الفتى في أهله والأقارب
٦ولا خير فيمن زرتهم فوجدتهمأقارب إلا أنهم كالعقارب
٧فلم ألفهم في حادث وملمةمع الدهر والأيام عغير عواتب
٨وغير صديق من يرى عند نعمةولكن من تلقاه عند النوائب
٩فحتام أرضى أن أقيم ببلدةصديقي فيها كالعدو المجانب
١٠قضي الله من غير اجتداهم حوائديوزحزح عن هذي البلاد ركائبي
١١وإني وإن كنت القليل ثراؤهلألقى الفتى ما بين عيني وحاجبي
١٢تقرب لي الآمال سمر ذوابليوبيض المعالي الغر سود ذوائبي
١٣ولم أنس ليلا ما تبلج صبحهولا لاح في يافوخه وخط شائب
١٤عدمت ابتسام الفجر فيه كأنهسلو فؤادي أو وفاء حبائبي
١٥قطعت به البيداء لم أبغ صاحباًسوى هممي من فوق جرد سلاهب
١٦أفرق ما بين النواظر والكرىوأجمع ما بين الذرى والسباسب
١٧إلى قمر الدنيا إلى فارس الوغىإلى أسد الهيجاء يوم التجارب
١٨إلى الفاعل الحسنى إلى الواهب النديي إلى المورد العذب النمير لشارب
١٩إلى ظل ممنوع الجناب مهذب الخلايق مبذول اللهى والرغائب
٢٠إلى الماجد الباشا حسين الذي بهغلبت زماني بعد ما كان غالبي
٢١مهاب له يوم الجلاد مواقفتخر لديها شامخات الأهاضب
٢٢زكى مباني الأصل والفرع والعلارفيع عماد البيت عند التناسب
٢٣له في اطلاع الغيب حسن بديهةتريه اتضاح الأمر قبل التجارب
٢٤إذا ما سما بالمال غيرك والدناسموت افتخاراً بالعلا والمناقب
٢٥وأنت الذي ساد الزمان وأهلهونزهت عن فحشائه والمعائب
٢٦رانت الذي أنعمت لي برغائبفعوضت من شكري لها برغائب
٢٧وأنعمت لي بالبر حتى سئمتهوبلغت آمالي وحزت مآربي
٢٨ونوهت باسمي بعدما كان خاملاوأغليت مقداري وأعليت جانبي
٢٩ودافعت عني الحادثات وقد أبتصروف الليالي وانصباب المصائب
٣٠وأمنتني الأيام وهي صئولةعلى فللأيام أعذار تائب
٣١فما ذاهب أملته غير راجعولا غائب أرجوه إلا كايب
٣٢ومن كنت يا ابن الأكرمين ملاذهولم يأمن الدنيا لإحدى العجائب
٣٣فألفيت مني الحمد والشكر والثناعليك مدى الأيام ليس بذاهب
٣٤ألا إنما الدنيا اكتساب محامدفمن لم ينل حمداً فليس بكاسب
٣٥ومن لم يعان الجود مثلك لم يجدولو جاد فضلا بالغيوث السواكب
٣٦ومن لم يكن في البأس مثلك لم يرعولو صال قدماً في لؤى بن غالب
٣٧من القوم وضاح الجبين سميذعيذودون عن أحسابهم بالقواضب
٣٨لهم في مجال الحرب وقع صواعقويوم الندى والجود هطل سحايب
٣٩ألم يزجر الأعداء يوم شهدتهعلى كلس ما بين تلك الكتائب
٤٠تلوح لهم بين الأسنة والظباكبدر الدجى بين النجوم الثواقب
٤١ويقدمك النصر العزيز على العداويصحبك التأييد من كل جانب
٤٢لك الله من جار إلى أمد العلاومن سالك سبل الردى غير هائب
٤٣لك السيف في يوم الكريهة وقعهيفرق ما بين الطُلا والترائب
٤٤ترى فوق متنيه الفرند كأنهقلائد در فوق لبة كاعب
٤٥وكل رديني الكعوب مثقفدرأت به صدر الكمي المحارب
٤٦يشق ظلام النقع منه سنانهكشق عمود الصبح جيب الغياهب
٤٧ومسرودة داود أحكم نسجهاتسربلتها والحرب ضنك المذاهب
٤٨دلاص يحاكيها الغدير إذا سرتعليه عليلات الصبا والجنائب
٤٩وخيل من الجرد العتاق ضوا منلكم في طلاب المجد نجح المطالب
٥٠تفوت ارتداد الطرف سبقاً إلى المداوإن كن أمثال الرواسي الرواسب
٥١ترى كل مسود الأديم مطهمرحيب الشوى عالي الطلا والمناكب
٥٢أغر كأن الليل القى رداءهعليه فأبقى فيه إحدى الكواكب
٥٣وكم لك في العلياء كل فضيلةتحير أرباب الحجا والمذاهب
٥٤لعمري لقد أظهرت ما كان خافياًوأوضحت سبل الحق عالي الجوانب
٥٥وقُدت الليالي الآبيات طوائعاوأرغمت عرنين الخطوب النواكب
٥٦إليك ابن جانبو لاد تاقت على المداقلوصي وحنت من بعيد نجائبي
٥٧فهاك عروساً من معانيك حلياممنعة بكراً على كل خاطب
٥٨قريبة عهد بالفطام وإنهالتزهو على ما أسلفوا في الحقائب
٥٩ودم أبداً غيثا ملئا لمجدبوغوثاً لملهوف وأمنا لراهب
٦٠مد الدهر ترقى رتبة بعد رتبةونجمك في أفق العلا غير غارب

اقرأ أيضًا لـابن الجزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 38372