انتقل إلى المحتوى
انضم

يا ابن السرى والليل والبيداء

ابن الجزري
١يا ابن السرى والليل والبيداءومكابد الأهوال والأهواء
٢ومسالم الآرام وهي تحاربالأحشاء منه بغارة شعواء
٣ما جردت غير اللحاظ بها ظباوظبا الظباء أقد للأحشاء
٤والطعنة النجلاء يمكن برؤهاما لم تكن من مقلة نجلاء
٥إن تبك بالدمع الشباب فإننيأبكي على أيامه بدماء
٦بعثت إليّ الأربعون رسائلابيض السطور برقعة سوداء
٧طلعت وأظلم طالعي فكأنهازهر النجوم بليلة ظلماء
٨قد كان ليل ذوائبي لي شافعاًواليوم صبح الشيب من رقبائي
٩وشاشة الكاسات تسمج في يديذي شيبة كتقطب اللؤماء
١٠لم تحرم الشمطاء إلا بعد مالعبت برب ذؤابة شمطاء
١١آها على عيش هصرت غصونهبين الأجص وجوشن الشهباء
١٢ما كان أقصر عمر طيب رطيبهوكذاك صفو موارد الدنياء
١٣ولقد خبرت بنى الزمان وخسة الآباء تنتج خسة الأبناء
١٤إياك تركن منهم لمماذقيبدي الوفاء ولات حين وفاء
١٥وتجنبن من لين ملبس عطفهفعالضب يصداً متنه بالماء
١٦ولطالما أصفيت قبلك خلتيمن لا أراه موافقاً لأخائي
١٧وبلوت منه وداده فرأيتهمتلوناً كتلون الحرباء
١٨فغدوت أحترز الأنام وغدرهمإن الطبيب يخاف مس الماء
١٩وقطعت باليأس الرجاء لديهمواليأس يجدع أنف كل رجاء
٢٠وشربت عذب الدهر دون لجاجهفرويت إلا من دم الأعداء
٢١لا كان من يغضي على وتر ولاقرت ونامت أعين الجنباء
٢٢فلأنهضن لما يمكلني العلاإن العلا في قبضة الهيجاء
٢٣بعصابة يتسارعون إلى الوغىسرد الوقايع شيّب الآراء
٢٤أمضى سيوفاً من نوافث بابلوأرق أخلاقاً من الصهباء
٢٥لا يعرفون الذل إلا في الهوىوالحب ذُلُّ أعزة كرماء
٢٦إن الذليل معذب بحياتهلا ميت إلا ميت الأحياء
٢٧أعني بني سيفا وحسبك أن تقلفيما ينوبك يا بني سيفاء
٢٨ثقتي سليمان الزمان المرتقيشرف المعالي أشرف الأمراء
٢٩ذو اليأس تقلق يذبلا سطواتهوترى السكون أحاط بالدأماء
٣٠وأخو المكارم والمراحم في غنيبوجوده الدنيا عن الأنواء
٣١حكمان منتسخان في أيامهيأس القلوب وعظة اللواء
٣٢تتصاغر الكبراء دون محلهأي النجوم تضيء عند ذكاء
٣٣لم تعلم العلياء إلا باسمهفكأنه علم على العلياء
٣٤الأمجد المعطاء ابن الأمجد المعطاء ابن الأمجد المعطاء
٣٥عجباً لمن يرجو نباهة قدرهفي الأمر والأفعال والأسماء
٣٦ولكل طير همة يعلو بهامتن الهواء وليس كالعنقاء
٣٧يا واحد الأمراء بل يا واحدالكبراء بل يا واحد الفضلاء
٣٨إني أسير أسير دهر يشتكيشد العقال وشدة العقلاء
٣٩والحزم صيرني إليك وإنهيدنى القريب إلى البعيد النائي
٤٠علماً بأن المبتلى بعظيمةلم يجلها عنه سوى العظماء
٤١فاستعتب الأيام لي فلربمانبع الزلال العذب من صماء
٤٢واستبق مني في الزمان بقيةوهنت كلوم المصب في لمياء
٤٣لولا التأسي لم يدع منها الأسىلأساءة عضواً من الأعضاء
٤٤واعطف عليّ بنظرة كسوبهاعطفي في اللواء ثوب بهاء
٤٥فالبدر يكمل بعض نقص محاقهوظهوره للعين غب خفاء
٤٦ولكل ضيق مخرج من بعدهولكل داء صحة بدواء
٤٧والصبر يدني النصر منك وإن ترىكالصبر في البأساء والضراء
٤٨ولأنت من قوم إذا خطب دجىوتشابه الأصباح بالأمساء
٤٩طلعت لنا أحسابهم ووجوههموعلومهم وسيوفهم بضياء
٥٠فاسلم نجيب كرام قوم للورىعوضاً عن الكرماء والنجباء
٥١ولخيرُ ما تعتاضه منا ثنايبقى وإن بقاءنا لفناء

اقرأ أيضًا لـابن الجزري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 38377