١باللَّهِ نَبدا وبه التمامُوباسمِهِ يُفْتَتحُ الكلامُ ٢يا طالبَ العلْمِ هو المنهاجُقد كثُرَت مِن دونِه الفِجاجُ ٣وكُلُّ عِلْمٍ فلَهُ فُنُونُوكُلُّ فَنٍّ فَلهُ عُيونُ ٤أوَّلُها جوامعُ البيانِوأصلُها معرفةُ اللِّسانِ ٥فإِنَّ في المَجازِ والتَّأويلِضَلَّتْ أساطيرُ ذَوي العُقُولِ ٦حتّى إِذا عَرَفتَ تلكَ الأَبنيهْواحدَها وجَمعها والتَّثنيهْ ٧طَلبتَ ما شِئْتَ منَ العُلومِما بينَ مَنثورٍ إلى مَنظومِ ٨فَداوِ بالإعرابِ والعَروضِداءَك في الإملالِ والقريضِ ٩كِلاهُمَا طِبٌّ لداءِ الشِّعرِوالفَّظِ من لَحنٍ بهِ وكسْرِ ١٠ما فَلْسَفَ النَّيطسُ جالينوسُوصاحبُ القانونِ بَطْليْموسِ ١١ولا الذي يَدعونه بِهِرمِسِوصاحبِ الأَركندِ والإقليدسِ ١٢فَلسَفَةَ الخَليلِ في العَروضِوفي صَحيحِ الشِّعر والمَريضِ ١٣وقد نظرتُ فيهِ فاختصرتُإلى نِظامٍ منهُ قد أحْكمتُ ١٤مُلَخَّصٍ مُختصرٍ بديعِوالبَعضُ قد يكفي عن الجميعِ ١٥هذا اختصارُ الفَرش من مقاليوبعدَهُ أقولُ في المِثالِ ١٦أوَّلُهُ واللَّهِ أستعِينُأن يُعرفَ التحريكُ والسُّكُونِ ١٧من كُلِّ ما يبدو على اللِّسانِلا كُلِّ ما تخُطُّهُ اليَدانِ ١٨ويظهرُ التَّضعِيفُ في الثَّقيلِتَعُدُّهُ حَرفَينِ في التَّفصيلِ ١٩مُسكَّناً وبعدَهُ مُحَرَّكاكنُونِ كُنَّا وكراءِ سَرَّكا ٢٠وبعدَ ذا الأَسبابُ والأَوتادُفَإِنّها لقولنا عِمادُ ٢١فالسببُ الخَفيفُ إِذ يُعدُّمُحَرّكٌ وساكِنٌ لا يَعْدُو ٢٢والسّببُ الثَّقيلُ في التَّبيينِحَركتانِ غَيْر ذي تَنوينِ ٢٣والوتدُ المَفروقُ والمَجموعُكِلاهُما في حَشْوِهِ مَمْنوعُ ٢٤وإِنَّما اعتلَّ منَ الأجزاءِفي الفصلِ والغائي والابتداءِ ٢٥فالوتدُ المَجموعُ منها فافْهمنْحركتانِ قبلَ حرفٍ قد سَكَنْ ٢٦والوتدُ المَفروقُ من هذينِمُسكَّنٌ بينَ مُحَرَّكَينِ ٢٧فهذهِ الأَوتادُ والأَسبابُلها ثَباتٌ ولها ذَهابُ ٢٨وإِنَّما عَروضُ كُلِّ قافِيهْجارٍ على أجزائهِ الثَّمانِيَهْ ٢٩وهاكَها بيِّنةً مُصوَّرَهْلكُلِّ مَن عاينَها مُفَسَّرَه ٣٠هذي التي بها يَقولُ المُنْشِدُفي كلِّ ما يَرْجُز أو يُقصِّدُ ٣١كُلُّ عروضٍ يَعتزي إليهاوإنَّما مَدارُهُ عليها ٣٢منها خُماسِيّانِ في الهجاءِوغَيرِها مُسبَّعُ البِناءِ ٣٣يدخلُها النُّقصانُ بالزِّحافِفي الحشوِ والعروضِ والقوافي ٣٤وإنّما تَدخلُ في الأسبابِلأنَّها تُعرفُ باضطرابِ ٣٥فكُلُّ جزءٍ زالَ منهُ الثانيمن كُلِّ ما يَبدو على اللِّسانِ ٣٦وكانَ حرفاً شانُهُ السُّكونُفإنَّه عندي اسمُهُ مَخْبونُ ٣٧وإنْ وجدتَ الثانيَ المنْقوصامُحرَّكاً سَمَّيْتهُ المَوْقُوصا ٣٨وإن يَكُنْ مُحَرَّكاً فَسكِّنافذلكَ المُضمَرُ حَقاً بَيِّنا ٣٩والرابعُ الساكِنُ إذْ يَزُولُفذلكَ المَطويُّ لا يَحولُ ٤٠وإنْ يَزُلْ خامسُهُ المسكَّنُفذلكَ المَقبوضُ فهو يحسُنُ ٤١وإن يكُن هذا الذي يَزولُمُحرَّكاً فإنّهُ المَعقولُ ٤٢وإنْ يكُنْ محرَّكاً سَكَّنْتهُفَسمِّهِ المَعصوبَ إنْ سمَّيتَهُ ٤٣وإن أزَلتَ سابعَ الحُروفِسَمَّيتهُ إذ ذاكَ بالمَكْفُوفِ ٤٤كُلُّ زِحافٍ كانَ في حَرفَينِحَلَّ مِنَ الجُزءِ بمَوْضِعَينِ ٤٥فإنَّه يُجْحِفُ بالأجزاءِوهوَ يُسمَّى أقبحَ الأسماءِ ٤٦فكُلُّ ما سُكَّنَ منهُ الثانيوأسقط الرابعُ في اللِّسانِ ٤٧فذلكَ المَخزولُ وهو يَقْبُحُفحيثُما كانَ فليْسَ يَصْلُحُ ٤٨وإنْ يَزُل رابعُهُ والثّانيذاكَ وذا في الجُزءِ ساكِنانِ ٤٩فإنّهُ عندي اسمه المخبولُيقصِّرُ الجزءَ الَّذي يطولُ ٥٠وكل جزءٍ في الكتابِ يدركُيسكن منه الخامسُ المحركُ ٥١وأُسقطَ السابعُ وهو يسكنُفذلكَ المنقوصُ ليسَ يحسنُ ٥٢وسابعُ الجزءِ وثانيهِ إذاكانَ يعد ساكناً ذاكَ وذا ٥٣فأسقِطا بأَقبَحِ الزِّحافِسُمِّيَ مشكولاً بلا اختلافِ ٥٤هذا الزِّحافُ لا سواهُ فاسْمَعِيُطلقُ في الأَجزاءِ ما لم يُمنَعِ ٥٥والعِلَلُ التي تجوزُ أَجمعُوليْسَ في الحَشوِ لهنَّ مَوضعُ ٥٦ثلاثةٌ تُدعى بالابتداءِوالفَصلِ والغايةِ في الأَجزاءِ ٥٧والاعتمادُ خارجٌ عن شَكلهاوفِعْلُهُ مُخالفٌ لفِعْلها ٥٨لأَنَّهمْ قد تَركوا التزامَهْوجازَ فيه القبضُ والسَّلامَهْ ٥٩ومثلُ ذاك جائزٌ في الحشْوِفنَحوُ هذا غيرُ ذاكَ النَّحوِ ٦٠وكُلُّ معتلٍّ فغيرُ جائزِفي الحَشْوِ والقَصيد والأَراجِزِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 38844