انتقل إلى المحتوى
انضم

هجم الليل بعد فر النهار

أبو الهدى الصيادي
١هجم الليل بعد فر النهارفمحى سطر دولة الأنوار
٢وجرى فوق صافن أدهم اللون عبوس مستوحش سيار
٣يطحن الأرض بأسه برحى العتم فتملى الأنحاء بالاغبرار
٤وترى الشمس خيفة منه تجريباندلاس لمستقر المدار
٥وعيون النجوم تلحظ شزراًبالتخافي طوارق الأقمار
٦بطلت نوبة الضحى حين وافىوتغنت بلابل الأسحار
٧وسباع الغابات قد عمت البر زئيراً وامتد ستر الوقار
٨واطوى النذل تحت ذيل غطاءبرئت منه ذمة الأحرار
٩وتراءت أعلام عسكره الجرار تبدو من داخل الأستار
١٠هكذا دولة القفار وفي النهار شأن ومثله في البحار
١١تحت أذيالها من العالم المائي صوت الإقرار بالاقتدار
١٢وبجبر الهوية المحض للكل أنين وجحفل الليل ساري
١٣وحنين من طي دائرة الأكوان يبدي رقائق الاعتذار
١٤ومن الهيكل المطلسم مدتراحة الاحتياج والافتقار
١٥وصنوف الحاجات ترفع في أيدي صفوف الأملاك للقهار
١٦وخوافي الأسرار تنزل بالأقدار من دار دورة الأقدار
١٧هكذا الليل إن في الليل ديوان التجلي وجلوة الاعتبار
١٨واجتماع القوم الأكارم في الغار وتفريق جمعة الأسرار
١٩واطوا حكمة الشؤن ونشر المدد الخالص الرفيع المنار
٢٠وحضور الأرواح من حضرة الإحسان للمجلس العظيم الفخار
٢١وانعقاد الميدان من حضرات الررسل حول المؤيد المختار
٢٢وورا صف عزهم حلق الأصحاب والأوليا الصدور الكبار
٢٣وتجاه النبي بالجانب الأيمن غوث الزمان قطب الديار
٢٤خلف ظهر الصفى آدم والمولى خليل الرحمن زاكي النجار
٢٥ولديه الإمام الأول والثاني وصف الأفراد ذو الاشتهار
٢٦وعلى نسبة المراتب حزبعن يمين وآخر عن يسار
٢٧وجناب الغوث الجليل عليهطيلسان التعظيم والانتصار
٢٨وله يصدر الخطاب من المحمود طه بكل أمر جاري
٢٩وهو بالصدق والرضا يتلقىمن لسان الرسول أمر الباري
٣٠وبفيض النبي يفيض على الغياب سر المراد والحضار
٣١ويدير الأمر المطاع على الذذرات قبل البروز والإظهار
٣٢ويمد الشراع من ساحل البحر بنشر الإيراد والإصدار
٣٣قدس اللَه سره وحباهبمزيد التكريم والافتخار
٣٤وأعز الإله فيه حمى الدين ليعلو علاه في الأقطار
٣٥وعليه الكريم عطف قلب المصطفى نور أعين الإبراز
٣٦وعلى حزبه الجليل ذوي الديوان والأوليا ذوي الأطوار
٣٧وعلينا والمسلمين فأنالسعتنا عقارب الأكدار
٣٨ولجاء الرسول طه التجأنابانخلاع عن جملة الأعذار
٣٩واتينا رحابه بذنوبقد مزجنا صغارها بالكبار
٤٠وانطوينا بذيله وهو باب اللَه باب الوصول للغفار
٤١وجعلنا وسيلة القرب منهشيخنا الغوث مصدر الأسرار
٤٢وأخذنا القطب الرفاعي بابامنقذاً بالرضا من الأخطار
٤٣ودخلنا بجاهه وبجاه القوم آبائه بني الكرام
٤٤وبعين العيون فاطمة الزهراء أم الأئمة الأخيار
٤٥وبأولادها وكل وليوبأهل الخشوع والأذكار
٤٦والرسول الكريم حاشاه إن يطرد عبداً أتاه بالانكسار
٤٧فيه لذنا لنيل كل مراددنيوي ووصلة الجبار
٤٨ولكف ألاذا ودفع البلاياوحصول الشفا ومحو العار
٤٩ولحسني سلامة الدين والدنيا وللأمن من عذاب النار
٥٠ولحسن الشهود من غير قطعوصفاء الأوقات والأفكار
٥١وعليه الصلاة في كل آنوزمان لمنتهى الأدوار
٥٢وعلى آله الأئمة والصحب نجوم الهدى لذي الأبصار
٥٣وعلى الصالحين ما قال حادهجم الليل بعد فر النهار

اقرأ أيضًا لـأبو الهدى الصيادي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 41779