١أَلا يا لَقَومي لِلهَوى المُتَقَسِّمِوَلِلقَلبِ في ظَلماءِ سَكرَتِهِ العَمي ٢وَلِلحَينِ أَنّى ساقَني فَأَتاحَنيلِأَحبُلِها مِن بَينِ مُثرٍ وَمُعدِمِ ٣أَقادَ دَمي بَكرٌ عَلى غَيرِ ظِنَّةٍوَلَم يَتَأَثَّم قاتِلاً غَيرَ مُنعِمِ ٤فَقُلتُ لِبَكرٍ عاجِباً أَتَجَلَّدَتلَكَ الخَيرُ أَم لا تُطمِعُ الصَيدَ أَسهُمي ٥وَما ذاكَ إِلّا تَعلَمُ النَفسُ أَنَّهُإِلى مِثلِها يَصبو فُؤادُ المُتَيَّمِ ٦وَإِنّي لَها مِن فَرعِ فِهرِ بنِ مالِكٍذُراهُ وَفَرعِ المَجدِ لِلمُتَوَسِّمِ ٧عَلى أَنَّها قالَت لَهُ لَستُ نائِلاًلَنا ظِنَّةً إِلّا لِقاءً بِمَوسِمِ ٨وَقُلتُ لِبَكرٍ حينَ رُحنا عَشيَّةًعَنِ السِرِّ لا تَقصُر وَلا تَتَقَدَّمِ ٩لَعَلّي سَتُنبيني الجَواري مِنَ الَّتيرَأَت عِندَها قَلبي فَلَم تَتَأَلَّمِ ١٠فَلَيتَ مِنىً لَم تَجمَعِ العامَ بَينَناوَلَم يَكُ لي حَجٌّ وَلَم نَتَكَلَّمِ ١١وَلَيتَ الَّتي عاصَيتُ فيها عَواذِليلَها قَبِلَت عَقلاً وَلَم تَحتَمِل دَمي ١٢فَرُحنا بِقَصرٍ نَتَّقي العَينَ وَالرِياوَقَولَ العَدوِّ الكاشِحِ المُتَنَمِمِ ١٣وَفي العَينِ مَرجوٌّ وَآخَرُ يُتَّقىفَيالَكَ أَمراً بَينَ بُؤسِ وَأَنعَمُ ١٤فَلَمّا اِكفَهَرَّ اللَيلُ قالَت لِخُرَّدٍكَواعِبَ في رَيطٍ وَعَصبٍ مُسَهَّمِ ١٥نَواعِمَ قُبَّ بُدَّنٍ صُمُتِ البُرىوَيَملَأنَ عَينَ الناظِرِ المُتَوَسِّمِ ١٦رَواجِحَ أَكفالٍ تَباهَينَ قَولُهالَدَيهِنَّ مَقبولٌ عَلى كُلِّ مَزعَمِ ١٧لَقَد خَلَجَت عَيني وَأَحسِبُ أَنَّهالِقُربِ أَبي الخَطّابِ ذَلِكَ مَزعَمي ١٨فَقُلنَ لَها أُمنيَّةٌ أَو مَزَحَةٌأَرَدتَ بِها عَيبَ الحَديثِ المُرَجَّمِ ١٩فَقالَت لَهُنَّ اِذهَبنَ آمِرُنا مَعاًلِأَمرِكِ مَجنوبٌ تَبوعٌ فَقَدِّمي ٢٠أَمامَكِ مَن يَرعى الطَريقَ فَأَرسَلَتفَتاةً حَصاناً عَذبَةَ المُتَبَسَّمِ ٢١وَقالَت لَها اِمضي فَكوني أَمامَنالِحِفذِ الَّذي نَخشى وَلا تَتَكَلَّمي ٢٢فَقامَت وَلَم تَفعَل وَنامَت فَلَم تُطِقفَقُلنَ لَها قومِ فَقامَت وَلَم لَمِ ٢٣تُبِن غَيرَ أَن قَد أَومَأَت فَعَمَدنَهاكَشارِبِ مَكنونِ الشَرابِ المُخَتَّمِ ٢٤فَلَمّا اِلتَقَينا باحَ كُلٌّ بِسِرِّهِوَأَبدى لَها مِنّي السُرورَ تَبَسُّمي ٢٥فَيا لَكَ ليلاً بِتُّ فيهِ مُوَسَّداًإِذا شِئتُ بَعدَ النَومِ أَكرَمَ مِعصَمِ ٢٦وَأُسقى بِعَذبٍ بارِدِ الريقِ واضِحٍلَذيذِ الثَنايا طَيِّبِ المُتَنَسَّمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 41825