انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن الديار ببرقة الروحان

جرير
١لِمَنِ الدِيارُ بِبُرقَةِ الرَوحانِإِذ لا نَبيعُ زَمانَنا بِزَمانِ
٢إِن زُرتُ أَهلَكِ لَم يُبالوا حاجَتيوَإِذا هَجَرتُكِ شَفَّني هِجراني
٣هَل رامَ جَوُّ سُوَيقَتَينِ مَكانَهُأَو حَلَّ بَعدَ مَحَلِّنا البُردانِ
٤راجَعتُ بَعدَ سُلُوِّهِنَّ صَبابَةًوَعَرَفتُ رَسمَ مَنازِلٍ أَبكاني
٥أَصبَحنَ بَعدَ نَعيمِ عَيشٍ مُؤنِقٍقَفراً وَبَعدَ نَواعِمٍ أَخدانِ
٦قَد رابَني نَزَعٌ وَشَيبٌ شائِعٌبَعدَ الشَبابِ وَعَصرِهِ الفَينانِ
٧شَغَفَ القُلوبَ وَما تُقَضّى حاجَةٌمِثلُ المَها بِصَريمَةِ الحَومانِ
٨نَزَلَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ فَراعَنيوَعَرَفتُ مَنزِلَهُ عَلى أَخداني
٩حورُ العُيونِ يَمِسنَ غَيرَ جَوادِفٍهَزَّ الجَنوبِ نَواعِمَ العيدانِ
١٠وَإِذا وَعَدنَكَ نائِلاً أَخلَفنَهُوَإِذا غَنيتَ فَهُنَّ عَنكَ غَوانِ
١١أَصَحا فُؤادُكَ أَيَّ حينِ أَوانِأَم لَم يَرُعكَ تَفَرُّقُ الجيرانِ
١٢أَخَطا الرَبيعُ بِلادَهُم فَتَيَمَّنواوَلِحُبِّهِم أَحبَبتُ كُلَّ يَماني
١٣بَكَرَت حَمامَةُ أَيكَةٍ مَحزونَةٌتَدعو الهَديلَ فَهَيَّجَت أَحزاني
١٤لا زِلتِ في غَلَلٍ يَسُرُّكِ ناقِعٍوَظِلالِ أَخضَرَ ناعِمِ الأَغصانِ
١٥وَلَقَد أَبيتُ ضَجيعَ كُلِّ مُخَضَّبٍرَخصِ الأَنامِلِ طَيِّبِ الأَردانِ
١٦عَطِرِ الثِيابِ مِنَ العَبيرِ مُذَيَّلٍيَمشي الهُوَينا مِشيَةَ السَكرانِ
١٧صَدَعَ الظَعائِنُ يَومَ بِنَّ فُؤادَهُصَدعَ الزُجاجَةِ ما لِذاكِ تَدانِ
١٨هَل تُؤنِسانِ وَدَيرُ أَروى بَينَنابِالأَعزَلَينِ بَواكِرَ الأَظعانِ
١٩رَفَّعتُ مائِرَةَ الدُفوفِ أَمَلَّهاطولُ الوَجيفِ عَلى وَجى الأَمرانِ
٢٠حَرفاً أَضَرَّ بِها السِفارُ كَأَنَّهاجَفنٌ طَوَيتَ بِهِ نِجادَ يَماني
٢١وَإِذا لَقيتَ عَلى زَرودَ مُجاشِعاًتَرَكوا زَرودَ خَبيثَةَ الأَعطانِ
٢٢قَتَلوا الزُبَيرَ وَقيلَ أَنَّ مُجاشِعاًشَهِدوا بِجَمعِ ضَياطِرٍ عُزلانِ
٢٣مِن كُلِّ مُنتَفِخِ الوَريدِ كَأَنَّهُبَغلٌ تَقاعَسَ فَوقَهُ خُرجانِ
٢٤يا مُستَجيرَ مُجاشِعٍ يَخشى الرَدىلا تَأمَنَنَّ مُجاشِعاً بِأَمانِ
٢٥إِنَّ اِبنَ شِعرَةَ وَالقَرينَ وَضَوطَراًبِئسَ الفَوارِسُ لَيلَةَ الحَدَثانِ
٢٦أَبُنَيَّ شِعرَةَ إِنَّ سَعداً لَم تَلِدقَيناً بِليتَيهِ عَصيمُ دُخانِ
٢٧أَبِنا عَدَلتَ بَني خَضافِ مُجاشِعاًوَعَدَلتَ خالَكَ بِالأَشَدِّ سِنانِ
٢٨شَهِدَت عَشِيَّةَ رَحرَحانَ مُجاشِعٌبِمُجارِفٍ جُحَفَ الخَزيرِ بِطانِ
٢٩وَطِئَت سَنابِكُ خَيلِ قَيسٍ مِنكُمُقَتلى مُصَرَّعَةً عَلى الأَعطانِ
٣٠وَنَسيتَ أَعيَنَ وَالرَبابَ وَجارَكُموَنَوارَ حَيثُ تَصَلصَلَ الحِجلانِ
٣١لَمّا لَقيتَ فَوارِساً مِن عامِرٍسَلّوا سُيوفَهُمُ مِنَ الأَجفانِ
٣٢مَلَّأتُمُ صُفَفَ السُروجِ كَأَنَّكُمخورٌ صَواحِبُ قَرمَلٍ وَأَفانِ
٣٣لِلَّهِ دَرُّ يَزيدَ يَومَ دَعاكُمُوَالخَيلُ مُجلِيَةٌ عَلى حَلَبانِ
٣٤لاقَوا فَوارِسَ يَطعَنونَ ظُهورَهُمنَشطَ البُزاةِ عَواتِقَ الخِربانِ
٣٥لا يَخفِيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُحَمَّداًمِن نَسلِ كُلِّ ضِفِنَّةٍ مِبطانِ
٣٦إِن رُمتَ عِندَ بَني أُسَيدَةَ عِزَّنافَاِنقُل مَناكِبَ يَذبُلٍ وَذِقانِ
٣٧إِنّا لَنَعرِفُ ما أَبوكَ بِحاجِبٍفَاِلحَق بِأَصلِكَ مِن بَني دُهمانِ
٣٨لَمّا اِنهَزَمتَ كَفى الثُغورَ مُشَيَّعٌمِنّا غَداةَ جَبُنتَ غَيرُ جَبانِ
٣٩شَبَثٌ فَخَرتُ بِهِ عَلَيكَ وَمَعقِلٌوَبِمالِكٍ وَبِفارِسِ العَلهانِ
٤٠هَلّا طَعَنتَ الخَيلَ يَومَ لَقيتَهاطَعنَ الفَوارِسِ مِن بَني عُقفانِ
٤١أَلقوا السِلاحَ إِلَيَّ آلَ عُطارِدٍوَتَعاظَموا ضَرطاً عَلى الدُكّانِ
٤٢يا ذا العَباءَةِ إِنَّ بِشراً قَد قَضىأَن لا تَجوزَ حُكومَةُ النَشوانِ
٤٣فَدَعوا الحُكومَةَ لَستُمُ مِن أَهلِهاإِنَّ الحُكومَةَ في بَني شَيبانِ
٤٤بَكرٌ أَحَقُّ بِأَن يَكونوا مَقنَعاًأَو أَن يَفوا بِحَقيقَةِ الجيرانِ
٤٥قَتَلوا كُلَيبَكُمُ بِلَقحَةِ جارِهِميا خُزرَ تَغلِبَ لَستُمُ بِهِجانِ
٤٦كَذَبَ الأُخَيطِلُ إِنَّ قَومي فيهِمُتاجُ المُلوكِ وَرايَةُ النَعمانِ
٤٧مِنهُم عُتَيبَةُ وَالمُحِلُّ وَقَعنَبٌوَالحَنتَفانِ وَمِنهُمُ الرِدفانِ
٤٨إِنّي لَيُعرَفُ في السُرادِقِ مَنزِليعِندَ المُلوكِ وَعِندَ كُلِّ رِهانِ
٤٩ما زالَ عيصُ بَني كُلَيبٍ في حِمىًأَشِبٍ أَلَفَّ مَنابِتِ العيصانِ
٥٠الضارِبينَ إِذا الكُماةُ تَنازَلواضَرباً يَقُدُّ عَواتِقَ الأَبدانِ
٥١وَحَمى الفَوارِسَ مِن غُدانَةَ أَنَّهُمنِعمَ الحُماةُ عَشِيَّةَ الإِرنانِ
٥٢إِنّا لَنَستَلِبُ الجَبابِرَ تاجَهُمقابوسُ يَعلَمُ ذاكَ وَالجونانِ
٥٣وَلَقَد شَفَوكَ مِنَ المُكَوّى جَنبُهُوَاللَهُ أَنزَلَهُ بِدارِ هَوانِ
٥٤جارَيتَ مُطَّلِعَ الجِراءِ بِنابِهِرَوقٌ شَبيبَتُهُ وَعُمرُكَ فانِ
٥٥ما زِلتُ مُذ عَظُمَ الخِطارُ مُعاوِداًضَبرَ المِئينَ وَسَبقَ كُلِّ رِهانِ
٥٦ما زالَ مَنزِلُنا لِتَغلِبَ غالِباًوَاللَهُ شَرَّفَ فَوقَهُم بُنياني
٥٧فَاِقبِض يَدَيكَ فَإِنَّني في مُشرِفٍصَعبِ الذُرى مُتَمَنِّعِ الأَركانِ
٥٨وَلَقَد سَبَقتُ فَما وَرائي لاحِقٌبَدءً وَخُلِّيَ في الجِراءِ عِناني
٥٩نَزَعَ الأُخَيطِلُ حينَ جَدَّ جِراؤُناحَطِمَ الشَوى مُتَكَسِّرَ الأَسنانِ
٦٠قُل لِلمُعَرِّضِ وَالمُشَوِّرِ نَفسَهُمَن شاءَ قاسَ عِنانَهُ بِعِناني

اقرأ أيضًا لـجرير

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 4448