انتقل إلى المحتوى
انضم

أقفر من أهله ملحوب

عبيد بن الأبرص
١أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلْحوبُفالقُطبيَّات فالذَّنوبُ
٢فَراكِسٌ فثُعَيلٍباتٌفَذاتَ فَرقَينِ فالقَلِيبُ
٣فَعَرْدةٌ، فَقَفا حِبِرٍّلَيسَ بِها مِنهُمُ عَريبُ
٤إن بُدِّلَتْ أهْلِها وُحوشًاوغًيَّرتْ حالَها الخُطُوبُ
٥أرضٌ تَوارَثَها الجُدوبُفَكُلُّ من حَلَّها مَحْروبُ
٦إمَّا قَتيلاً وإمَّا هَلْكًاوالشَّيْبُ شَيْنٌ لِمَنْ يَشِيبُ
٧عَيناكَ دَمْعُهما سَروبٌكأنَّ شَأنَيهِما شَعِيبُ
٨واهِيةٌ أو مَعينُ مَمعْنٍمِنْ هَضْبةٍ دونَها لَهوبُ
٩أو فَلْجُ وادٍ بِبَطْنِ وادٍلِلماءِ مِنْ تَحتِها سَكوبُ
١٠أوْ جَدولٌ في ظِلالِ نَخْلٍلِلماءِ مِنْ تَحْتِها قَسيبُ
١١تَصْبو وأنَّى لكَ التَّصابي؟أنَّي وقَد راعَكَ المَشيبُ؟
١٢فإنْ يَكُنْ حالَ أجْمَعِهافلا بَدِيٌّء ولا عَجيبُ
١٣أوْ يكُ أقْفَرَ مِنها جَوُّهاوعادَها المَحْلُ والجُدوبُ
١٤وكُلُّ ذي نِعْمةٍ مَخلوسٌوكُلُّ ذي أمَلٍ مَكذوبُ
١٥وكُلُّ ذي إبِلٍ مَوْروثٌوكُلُّ ذي سَلْبٍ مَسْلوبُ
١٦وكُلُّ ذي غَيْبةٍ يَؤوبُوغائِبُ المَوْتِ لا يَؤوبُ
١٧أعاقِرٌ مِثْلُ ذاتِ رَحْمٍ؟أم غانِمٌ مِثْلُ مَنْ يَخيبُ؟
١٨مَنْ يَسْألِ النَّاسَ يَحْرِمُوهُوسائِلُ اللهِ لا يَخيبُ
١٩أفْلِحْ بِما شِئْتَ قدْ يَبلُغُ بالضَّعْفِ وقَدْ يُخْدَعُ الأرِيبُ
٢٠لا يَعِظُ النَّاسُ مَنْ لا يَعِظُ الدْدَهْرُ ولا يَنْفَعُ التَّلْبِيبُ
٢١إلاَّ سَجِيَّاتُ ما القُلُوبُوكم يُصَيِّرْنَ شانئاً حَبِيبُ
٢٢ساعِدْ بِأرضٍ إنْ كُنتَ فيهاولا تَقُلْ إنَّني غَريبُ
٢٣قدْ يُوصَلُ النَّازِحُ النَّائي وقديُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القَريبُ
٢٤والمَرْءُ ما عاشَ في تَكْذيبٍطُولُ الحَياةِ لهُ تَعْذيبُ
٢٥بل رُبَّ ماءٍ وَرَدتُّ آجِنٍسَبيلُهُ خائفٌ جَدِيبُ
٢٦رِيشُ الحَمامِ على أرْجائِهِلِلقَلبِ مِنْ خَوْفِهِ وَجِيبُ
٢٧قَطَعتهُ غُدْوة مُشِيحاًوصاحِبي بادِنٌ خَبوبُ
٢٨غَيْرانةٌ مُوجَدٌ فَقارُهاكأنَّ حارِكَها كَثِيبُ
٢٩أَخلَفَ ما باذلاً سَديسُهالا حِقَّةٌ هِيَ ولا نَيُوبُ
٣٠كَأنَّها مِن حَميرِ غابٍجَوْنٌ بِصَفْحَتِهِ نُدوبُ
٣١أَو شَبَبٌ يَحفِرُ الرُخامىتَلُفُّهُ شَمألٌ هُبوبُ
٣٢فذاكَ عَصْرٌ، وقدْ أرانيتَحمِلُني نَهدَةٌ سُرحوبُ
٣٣مُضَبَّرٌ خَلقُها تَضبيراًيَنْشَقُّ عَنْ وَجْهِها السَّبيبُ
٣٤زَيتِيَّةٌ ناعِمٌ عُروقُهاوَلَيِّنٌ أَسرُها رَطيبُ
٣٥كَأَنَّها لِقوةٌ طَلوبُتُخزَنُ في وَكرِها القُلوبُ
٣٦بانَت عَلى إِرَمٍ عَذوباًكَأَنَّها شَيخَةٌ رَقوبُ
٣٧فَأَصبَحَت في غَداةِ قِرَّةٍيَسْقُطُ عَنْ رِيشِها الضَّريبُ
٣٨فَأَبصَرَت ثَعلَباً مِن ساعَةٍوَدونَهُ سَبسَبٌ جَديبُ
٣٩فَنَفَضَت ريشَها وَاِنتَفَضَتوَهيَ مِن نَهضَةٍ قَريبُ
٤٠فَاِشتالَ وَاِرتاعَ مِن حَسيسِهاوَفِعلَهُ يَفعَلُ المَذؤوبُ
٤١فَنَهَضَت نَحوَهُ حَثيثَةًوَحَرَدَت حَردَةً تَسيبُ
٤٢يَدِبُّ مِن حِسِّها دَبيباًوَالعَينُ حِملاقُها مَقلوبُ
٤٣فَأَدرَكَتهُ فَطَرَّحَتهُوالصَّيْدُ مِنْ تَحْتِها مَكْروبُ
٤٤فَجَدَّلَتهُ فَطَرَّحَتهُفكَدَّحَتْ وَجْهَهُ الجَبوبُ
٤٥فعاوَدَتْهُ فَرَفَّعَتْهُفأرْسَلَتْهُ وهُوَ مَكْروبُ
٤٦يَضغو وَمِخلَبُها في دَفِّهِلا بُدَّ حَيْزومُهُ مَنقُوبُ

الشرح

40 مواضع
  • أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلْحوبُاسم مكان.
  • أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلْحوبُخلا.
  • أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلْحوبُأقفر: خلا، فرغ، لم يبقَ فيه أحد. ملحوب: اسم مكان (وادي/موضع من ديار العرب). من أهله: أي من سكانه وأحبابه الذين كانوا يعمرونه.
  • أَقفَرَ مِن أَهلِهِ مَلْحوبُالمعنى يقول: إن الأمكنة ملحوب والقطبيات والذنوب قد خلت من أهلها وسكانها، وليس فيها أنيس
  • فالقُطبيَّات فالذَّنوبُاسم مكان.
  • فالقُطبيَّات فالذَّنوبُاسم مكان.
  • فالقُطبيَّات فالذَّنوبُيعدد الشاعر منازل وديار أحبابه التي أقفرت وخَلَت من أهلها، فيسردها موضعًا موضعًا (ملحوب، القطبيات الذنوب)
  • فَراكِسٌأسم موضع.
  • فثُعَيلٍباتٌأسم موضع.
  • فَذاتَ فَرقَينِ فالقَلِيبُأسم موضع.
  • فَذاتَ فَرقَينِ فالقَلِيبُأسم موضع.
  • فَذاتَ فَرقَينِ فالقَلِيبُالبئر، وأراد ما حولها.
  • فَذاتَ فَرقَينِ فالقَلِيبُذات فِرقَين: مكان بين جبلين أو هضبتين. القَليب: موضع، ويُحتمل أنه بئر صغيرة.
  • فَعَرْدةٌاسم هضبة معروفة عندهم.
  • حِبِرٍّجبل في ديار سليم.
  • لَيسَ بِها مِنهُمُ عَريبُأحد، ولايستعمل إلا في النفي.
  • لَيسَ بِها مِنهُمُ عَريبُ(عريب) شخص، أي ارض خاليه لا يوجد بها شخص
  • إن بُدِّلَتْ أهْلِها وُحوشًاغُيّرت.
  • إن بُدِّلَتْ أهْلِها وُحوشًاالغزلان والجآذر
  • إن بُدِّلَتْ أهْلِها وُحوشًاأي تغيّر حال هذه المنازل، فبعد أن كانت عامرةً بالأهل والأحبة، أصبحت مأوىً للوحوش والسباع
  • وغًيَّرتْ حالَها الخُطُوبُجمع خطب وهو الأمر العظيم.
  • وغًيَّرتْ حالَها الخُطُوبُالخُطوب: جمع خَطْب، أي الحوادث العظيمة والمصائب. ويعني انه تغير حال الارض بعد المصائب التي حلت بها
  • فَكُلُّ من حَلَّها مَحْروبُمسلوب.
  • فَكُلُّ من حَلَّها مَحْروبُمطعون بالحربة
  • فَكُلُّ من حَلَّها مَحْروبُحلها،(نزل بها) محروب(مسلوب)
  • والشَّيْبُ شَيْنٌ لِمَنْ يَشِيبُعيب، وقبح.
  • والشَّيْبُ شَيْنٌ لِمَنْ يَشِيبُيقصد الشاعر ان المرء كل ما كَبر في السن سيرى حوادث عظيمة او ابتلاء
  • عَيناكَ دَمْعُهما سَروبٌأي يجري ويسيل.
  • عَيناكَ دَمْعُهما سَروبٌيقول الشاعر: أن دموع عينيك تجري كالسيل المتدفق، أي صورة مؤثرة تُبرز الحزن أو التأثر الشديد
  • كأنَّ شَأنَيهِما شَعِيبُتثنية شأن وهو مجرى الدّمع من العين.
  • كأنَّ شَأنَيهِما شَعِيبُالقربة المنشّقة.
  • كأنَّ شَأنَيهِما شَعِيبُشعِيب: أي أن حركة الدموع أو حال العيون كأنها سيلٌ خفيف أو جريان ماء بين الشعاب
  • واهِيةٌ أو مَعينُ مَمعْنٍالبيت يصوّر صعوبة الطريق، ويقول: هو إمّا أرض ضعيفة تنهار، أو ماء عميق يصعب عبوره، أو تَلّة تحترق من شدّة الحرارة.
  • واهِيةٌ أو مَعينُ مَمعْنٍواهيةٌ: ضعيفة، قابلة للانكسار أو الزوال بسهولة. أو معينٌ ممعن: أو كالماء الجاري ببطء وباستمرار، أي دفق مستمر ودقيق.
  • قَسيبُالقَسيبُ : صَوْتُ الماء الجاري الحامل للورق.
  • أوْ يكُ أقْفَرَ مِنها جَوُّهاخلا.
  • أوْ يكُ أقْفَرَ مِنها جَوُّهاأي أن المكان قد يزداد خلوًا وقفرًا لدرجة أن الجو نفسه يبدو خاليًا وفارغًا
  • وعادَها المَحْلُ والجُدوبُالمحل(المكان) الجدوب(القحط) أي عاد القحط والجفاف للديار
  • وكُلُّ ذي أمَلٍ مَكذوبُالشاعر يربط بين زوال النعم وفناء الديار وبين خيانة الأمل وانتفاء اليقين، ليؤكد أن كل شيء في الحياة زائل وغير مضمون.
  • وكُلُّ ذي إبِلٍ مَوْروثٌيذكّر بأن كل ممتلكات الإنسان زائلة وموروثة لا يبقى لها أثر دائم

اقرأ أيضًا لـعبيد بن الأبرص

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 45286