انتقل إلى المحتوى
انضم

عفا بطن قو من سليمى فعالز

الشماخ الذبياني
١عَفا بَطنُ قَوٍّ مِن سُلَيمى فَعالِزُفَذاتُ الغَضا فَالمُشرِفاتُ النَواشِزُ
٢فَكُلُّ خَليلٍ غَيرُ هاضِمِ نَفسِهِلِوَصلِ خَليلٍ صارِمٌ أَو مُعارِزُ
٣وَمَرتَبَةٍ لا يُستَقالُ بِها الرَدىتَلافى بِها حِلمي عَنِ الجَهلِ حاجِزُ
٤وَعَوجاءَ مِجذامٍ وَأَمرِ صَريمَةٍتَرَكتُ بِها الشَكَّ الَّذي هُوَ عاجِزُ
٥كَأَنَّ قُتودي فَوقَ جَأبٍ مُطَرَّدٍمِنَ الحُقبِ لاحَتهُ الجِدادُ الغَوارِزُ
٦طَوى ظِمأَها في بَيضَةِ القَيظِ بَعدَ ماجَرَت في عِنانِ الشِعرِيَينِ الأَماعِزُ
٧فَظَلَّت بِيَمئودٍ كَأَنَّ عُيونَهاإِلى الشَمسِ هَل تَدنو رُكِيٌّ نَواكِزُ
٨لَهُنَّ صَليلٌ يَنتَظِرنَ قَضاءَهُبِضاحي عَذاةٍ أَمرَهُ وَهوَ ضامِزُ
٩فَلَمّا رَأَينَ الوِردَ مِنهُ صَريمَةًمَضَينَ وَلاقاهُنَّ خِلٌّ مُجاوِزُ
١٠وَلَمّا رَأى الإِظلامَ بادَرَهُ بِهاكَما بادَرَ الخَصمُ اللَجوجُ المُحافِزُ
١١وَيَمَّمَها مِن بَطنِ ذَروَةَ رُمَّةًوَمِن دونِها مِن رَحرَحانَ مَفاوِزُ
١٢عَلَيها الدُجى مُستَنشَآتٍ كَأَنَّهاهَوادِجُ مَشدودٌ عَلَيها الجَزاجِزُ
١٣تَفادى إِذا اِستَذكى عَلَيها وَتَتَّقيكَما تَتَّقي الفَحلَ المَخاضُ الجَوامِزُ
١٤وَمَرَّت بِأَعلى ذي الأَراكِ عَشِيَّةًفَصَدَّت وَقَد كادَت بِشَرجٍ تُجاوِزُ
١٥وَهَمَّت بِوِردِ القُنَّتَينِ فَصَدَّهاحَوامي الكُراعِ وَالقِنانُ اللَواهِزُ
١٦وَصَدَّت صُدوداً عَن ذَريعَةِ عَثلَبٍوَلِاِبنَي غِمارٍ في الصُدورِ حَزائِزُ
١٧وَلَو ثَقِفاها ضُرِّجَت مِن دِمائِهاكَما جُلِّلَت فيها القِرامَ الرَجائِزُ
١٨وَحَلَّأَها عَن ذي الأَراكَةِ عامِرٌأَخو الخُضرِ يَرمي حَيثُ تُكوى النَواحِزُ
١٩قَليلُ التِلادِ غَيرَ قَوسٍ وَأَسهُمٍكَأَنَّ الَّذي يَرمي مِنَ الوَحشِ تارِزُ
٢٠مُطِلّاً بِزُرقٍ ما يُداوى رَمِيُّهاوَصَفراءَ مِن نَبعٍ عَلَيها الجَلائِزُ
٢١تَخَيَّرَها القَوّاسُ مِن فَرعِ ضالَةٍلَها شَذَبٌ مِن دونِها وَحَواجِزُ
٢٢نَمَت في مَكانٍ كَنَّها وَاِستَوَت بِهِفَما دونَها مِن غيلِها مُتَلاحِزُ
٢٣فَما زالَ يَنجو كُلَّ رَطبٍ وَيابِسٍوَيَنغَلُّ حَتّى نالَها وَهوَ بارِزُ
٢٤فَأَنحى إِلَيها ذاتَ حَدٍّ غُرابُهاعَدُوٌّ لِأَوساطِ العِضاهِ مُشارِزُ
٢٥فَلَمّا اِطمَأَنَّت في يَدَيهِ رَأى غِنىًأَحاطَ بِهِ وَاِزوَرَّ عَمَّن يُحاوِزُ
٢٦فَمَظَّعَها عامَينِ ماءَ لِحائِهاوَيَنظُرُ مِنها أَيَّها هُوَ غامِزُ
٢٧أَقامَ الثِقافُ وَالطَريدَةُ دَرأَهاكَما قَوَّمَت ضِغنَ الشَموسِ المَهامِزُ
٢٨فَوافى بِها أَهلَ المَواسِمِ فَاِنبَرىلَها بَيِّعٌ يُغلي بِها السَومَ رائِزُ
٢٩فَقالَ لَهُ هَل تَشتَريها فَإِنَّهاتُباعُ بِما بيعَ التِلادُ الحَرائِزُ
٣٠فَقالَ إِزارٌ شَرعَبِيٌّ وَأَربَعٌمِنَ السِيَراءِ أَو أَواقٍ نَواجِزُ
٣١ثَمانٍ مِنَ الكيرِيِّ حُمرٌ كَأَنَّهامِنَ الجَمرِ ما ذَكّى عَلى النارِ خابِزُ
٣٢وَبُردانِ مِن خالٍ وَتِسعونَ دِرهَماًوَمَع ذاكَ مَقروظٌ مِنَ الجِلدِ ماعِزُ
٣٣فَظَلَّ يُناجي نَفسَهُ وَأَميرَهاأَيَأتي الَّذي يُعطى بِها أَم يُجاوِزُ
٣٤فَقالوا لَهُ بايِع أَخاكَ وَلا يَكُنلَكَ اليَومَ عَن رِبحٍ مِنَ البَيعِ لاهِزُ
٣٥فَلَمّا شَراها فاضَتِ العَينُ عَبرَةًوَفي الصَدرِ حُزّازٌ مِنَ الوَجدِ حامِزُ
٣٦وَذاقَ فَأَعطَتهُ مِنَ اللينِ جانِباًكَفى وَلَهاً أَن يُغرِقَ السَهمَ حاجِزُ
٣٧إِذا أَنبَضَ الرامونَ عَنها تَرَنَّمَتتَرَنُّمَ ثَكلى أَوجَعَتها الجَنائِزُ
٣٨قَذوفٌ إِذا ما خالَطَ الظَبيَ سَهمُهاوَإِن ريغَ مِنها أَسلَمَتهُ النَواقِزُ
٣٩كَأَنَّ عَلَيها زَعفَراناً تُميرُهُخَوازِنُ عَطّارٍ يَمانٍ كَوانِزُ
٤٠إِذا سَقَطَ الأَنداءُ صينَت وَأُكرِمَتحَبيراً وَلَم تُدرَج عَلَيها المَعاوِزُ
٤١فَلَمّا رَأَينَ الماءَ قَد حالَ دونَهُزُعافٌ لَدى جَنبِ الشَريعَةِ كارِزُ
٤٢شَكَكنَ بِأَحساءِ الذِنابِ عَلى هُدىًكَما تابَعَت سَردَ العِنانِ الخَوارِزُ
٤٣وَلَمّا اِستَغاثَت وَالهَوادي عُيونُهامِنَ الرُهبِ قُبلٌ وَالنُفوسُ نَواشِزُ
٤٤فَأَلقَت بِأَيديها وَخاضَت صُدورُهاوَهُنَّ إِلى وَحشِيِّهِنَّ كَوارِزُ
٤٥نَهِلنَ بِمُدّانٍ مِنَ الماءِ مَوهِناًعَلى عَجَلٍ وَلِلفَريصِ هَزاهِزُ
٤٦غَدَونَ لَهُ صُعرَ الخُدودِ كَما غَدَتعَلى ماءِ يَمئودَ الدِلاءُ النَواهِزُ
٤٧يُحَشرِجُها طَوراً وَطَوراً كَأَنَّمالَها بِالرُغامى وَالخَياشيمِ جارِزُ
٤٨وَلَمّا دَعاها مِن أَباطِحِ واسِطٍدَوائِرُ لَم تُضرَب عَلَيها الجَرامِزُ
٤٩حَذاها مِنَ الصَيداءِ نَعلاً طِراقُهاحَوامي الكُراعِ المُؤيِداتُ العَشاوِزُ
٥٠فَأَقبَلَها نِجادَ قَوَّينَ وَاِنتَحَتبِها طُرُقٌ كَأَنَّهُنَّ نَحائِزُ
٥١حَداها بِرَجعٍ مِن نُهاقٍ كَأَنَّهُبِما رَدَّ لَحياهُ إِلى الجَوفِ راجِزُ
٥٢فَأَورَدَهُنَّ المَورَ مَورَ حَمامَةًعَلى كُلِّ إِجرِيّائِها هُوَ رائِزُ
٥٣يُكَلِّفُها طَوراً مَداهُ إِذا اِلتَوىبِهِ الوِردُ وَاِعوَجَّت عَلَيهِ المَجاوِزُ
٥٤مُحامٍ عَلى عَوراتِها لا يَروعُهاخَيالٌ وَلا رامي الوُحوشِ المُناهِزُ
٥٥فَأَصبَحَ فَوقَ النَشزِ نَشزِ حَمامَةٍلَهُ مَركَضٌ في مُستَوى الأَرضِ بارِزُ
٥٦وَظَلَّت تَفالى بِاليَفاعِ كَأَنَّهارِماحٌ نَحاها وِجهَةَ الريحِ راكِزُ

الشرح

30 مواضع
  • عَفا بَطنُ قَوٍّ مِن سُلَيمى فَعالِزُعفا : أي انمحاء الأثر، وبطن : هو بطن الإنسان أو الحيوان معروف خلاف الظهر. وقو : منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة، بقيت آثاره إلى يومنا هذا في السعودية، ويسمى الآن ببلدة ” القصيباء ” في القصيم، وقو أيضا: واد يقطع الطريق تدخله المياة ولا تخرج. وعالز : جذر عَلِزَ: عَلَزاً وعَلَزاناً : أي قلق وفزع. وعالز. بكسر اللام، والزاي معجمة: موضع في ديار بني تغلب. فذات الغضا: ذات بمعنى صاحبة، أي: فالأرض ذات الصخور الملساء. والغضا : أرض في ديار بني كلاب، وواد بنجد. وهو أسم لضرب من الشجر يكثر في رمال الجزيرة، ولا يكون غضا إلا في الرمال . والمعنى هنا: فالأرض ذات الغضا. والمشرفات النواشز : الجبال الشديدة الإرتفاع. أي عفى بطن ذلك الوادي من رحيل سليمى التي هي من أهل نجد والجبال المرتفعة الشديدة.
  • فَذاتُ الغَضا فَالمُشرِفاتُ النَواشِزُعفا : أي انمحاء الأثر، وبطن : هو بطن الإنسان أو الحيوان معروف خلاف الظهر. وقو : منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة، بقيت آثاره إلى يومنا هذا في السعودية، ويسمى الآن ببلدة ” القصيباء ” في القصيم، وقو أيضا: واد يقطع الطريق تدخله المياة ولا تخرج. وعالز : جذر عَلِزَ: عَلَزاً وعَلَزاناً : أي قلق وفزع. وعالز. بكسر اللام، والزاي معجمة: موضع في ديار بني تغلب. فذات الغضا: ذات بمعنى صاحبة، أي: فالأرض ذات الصخور الملساء. والغضا : أرض في ديار بني كلاب، وواد بنجد. وهو أسم لضرب من الشجر يكثر في رمال الجزيرة، ولا يكون غضا إلا في الرمال . والمعنى هنا: فالأرض ذات الغضا. والمشرفات النواشز : الجبال الشديدة الإرتفاع. أي عفى بطن ذلك الوادي من رحيل سليمى التي هي من أهل نجد والجبال المرتفعة الشديدة.
  • فَكُلُّ خَليلٍ غَيرُ هاضِمِ نَفسِهِخليل: صديق محب وخالص. والهضم : الظلم. والصارم: القاطع. والمعارز : المعاندة والمجانبة. يريد: كل خليل لا يظلم نفسه لأجل خليله، هو قاطع لوصله ومنقبض عنه.
  • لِوَصلِ خَليلٍ صارِمٌ أَو مُعارِزُخليل: صديق محب وخالص. والهضم : الظلم. والصارم: القاطع. والمعارز : المعاندة والمجانبة. يريد: كل خليل لا يظلم نفسه لأجل خليله، هو قاطع لوصله ومنقبض عنه.
  • وَمَرتَبَةٍ لا يُستَقالُ بِها الرَدىالمرتبة: المنزلة؛ أي المقام الشديد والموقف الصعب. لا يتسقال: استقال ( فعل ) استقال من يَسْتقيل اسْتِقالةً، فهو مُستقِيل، والمفعول مستقالٌ منه. وهنا يستقال من مصدر أقالَ؛ أي إبعاده وإعفائه. والردى: الهلاك. وتلافى هنا كقولنا: تلافى الخطر. أي تداركه وتجنبه. يعني: تدارك حمله وأيقن أن الجهل حاجز من نفسه.
  • تَلافى بِها حِلمي عَنِ الجَهلِ حاجِزُالمرتبة: المنزلة؛ أي المقام الشديد والموقف الصعب. لا يتسقال: استقال ( فعل ) استقال من يَسْتقيل اسْتِقالةً، فهو مُستقِيل، والمفعول مستقالٌ منه. وهنا يستقال من مصدر أقالَ؛ أي إبعاده وإعفائه. والردى: الهلاك. وتلافى هنا كقولنا: تلافى الخطر. أي تداركه وتجنبه. يعني: تدارك حمله وأيقن أن الجهل حاجز من نفسه.
  • وَعَوجاءَ مِجذامٍ وَأَمرِ صَريمَةٍعوجاء مجذام: ناقة ضامرة سريعة، عجفت فعوج ظهرها من كثرة السفر. وأمر صريمة: يعني عزيمة. والشك: خلاف اليقين. أي: رُبَّ عزيمة أمضاها على ناقته العوجاء الضعيفة التي اعتادت السرعة لادمانها السفر، تاركاً الشك لأنه عجز..
  • تَرَكتُ بِها الشَكَّ الَّذي هُوَ عاجِزُعوجاء مجذام: ناقة ضامرة سريعة، عجفت فعوج ظهرها من كثرة السفر. وأمر صريمة: يعني عزيمة. والشك: خلاف اليقين. أي: رُبَّ عزيمة أمضاها على ناقته العوجاء الضعيفة التي اعتادت السرعة لادمانها السفر، تاركاً الشك لأنه عجز..
  • كَأَنَّ قُتودي فَوقَ جَأبٍ مُطَرَّدٍالقتود: خشب الرحل الذي يوضع على ظهر الناقة. والجأب: من حمير الوحش، وهو الصلب الشديد. وقوله : ” كأن قتودي فوق … “. يريد تشبيه راحلته بحمار وحش يطلب ماء في شدة القيظ مع أتنه. والمطرد : الذي طردته الرماة. والحقب: جمع أحقب، الحمار الوحشي في بطنه بياض. ذكره امرؤ القيس بقوله : ( كأني ورحلي فوق أحقب قارح… ). ولاحته: غيرته. الجداد : هي التي يبس لبنها. والغوارز : جمع غارز : التي قلت ألبانها. المراد بقوله في هذا البيت : كأنه هو وخشب رحله فوق حمير وحش فرت من الرماة وتغير لبنها.
  • مِنَ الحُقبِ لاحَتهُ الجِدادُ الغَوارِزُالقتود: خشب الرحل الذي يوضع على ظهر الناقة. والجأب: من حمير الوحش، وهو الصلب الشديد. وقوله : ” كأن قتودي فوق … “. يريد تشبيه راحلته بحمار وحش يطلب ماء في شدة القيظ مع أتنه. والمطرد : الذي طردته الرماة. والحقب: جمع أحقب، الحمار الوحشي في بطنه بياض. ذكره امرؤ القيس بقوله : ( كأني ورحلي فوق أحقب قارح… ). ولاحته: غيرته. الجداد : هي التي يبس لبنها. والغوارز : جمع غارز : التي قلت ألبانها. المراد بقوله في هذا البيت : كأنه هو وخشب رحله فوق حمير وحش فرت من الرماة وتغير لبنها.
  • طَوى ظِمأَها في بَيضَةِ القَيظِ بَعدَ ماطوى: من الطي. والضمىء : بالكسر ما بين الشربتين. والضمىء، صفة مشبهة تدل على الثبوت من ظمئ: ظمآن. يقال: وجدته ظمئاً : أي عطشان. في بيضة القيظ: أي حر الصيف. جرت: من الجري. وعنان : جمع عُنة. والشعريين : الشعرى العبور، والشعر الغميصاء، وهما من نجوم القيظ النيرة. والأماعز: جمع أمعز. أي جرى بها سراب بعدما طلعت الشعرى. أي: بعد أن وصف حمار الوحش في البيت السابق، يخبرنا أنه _ الحمار _ أخفى عطشه وكتمه في الحر بعدما جرى السراب من شدة القيظ أمامه، وكأنه أيضا يجري بين الشعريين.
  • جَرَت في عِنانِ الشِعرِيَينِ الأَماعِزُطوى: من الطي. والضمىء : بالكسر ما بين الشربتين. والضمىء، صفة مشبهة تدل على الثبوت من ظمئ: ظمآن. يقال: وجدته ظمئاً : أي عطشان. في بيضة القيظ: أي حر الصيف. جرت: من الجري. وعنان : جمع عُنة. والشعريين : الشعرى العبور، والشعر الغميصاء، وهما من نجوم القيظ النيرة. والأماعز: جمع أمعز. أي جرى بها سراب بعدما طلعت الشعرى. أي: بعد أن وصف حمار الوحش في البيت السابق، يخبرنا أنه _ الحمار _ أخفى عطشه وكتمه في الحر بعدما جرى السراب من شدة القيظ أمامه، وكأنه أيضا يجري بين الشعريين.
  • فَظَلَّت بِيَمئودٍ كَأَنَّ عُيونَهاظلت: أي أقامت. ويمئود: _كما معجم البلدان لياقوت_ واد لغطفان. وربما الصواب هو البئر الذي قصده في قوله: ( … على ماءِ يَمْؤودَ الدلاءُ النواهِزُ ) وهل تدنو: هل تغيب. والركى : الآبار، واحدها : ركية. والنواكز: الغوائر، نكزت البئر تنكز نكوزا : إذ فني ماؤها. أي إنها تقرب من الغروب. يقول: ترقب مغيب الشمس لتنهض نحو الماء. أي هذه الأتن ما زالت في ذلك الواد _ ويبدو أنها متعبة وحزينة من شدة القيظ والعطش _ تنظر إلى الشمس لعلها تغيب، وقد غارت عيونها وأصبحت كالآبار التي غار ماؤها بعد أن ضمرت من شدة الجهد.
  • إِلى الشَمسِ هَل تَدنو رُكِيٌّ نَواكِزُظلت: أي أقامت. ويمئود: _كما معجم البلدان لياقوت_ واد لغطفان. وربما الصواب هو البئر الذي قصده في قوله: ( … على ماءِ يَمْؤودَ الدلاءُ النواهِزُ ) وهل تدنو: هل تغيب. والركى : الآبار، واحدها : ركية. والنواكز: الغوائر، نكزت البئر تنكز نكوزا : إذ فني ماؤها. أي إنها تقرب من الغروب. يقول: ترقب مغيب الشمس لتنهض نحو الماء. أي هذه الأتن ما زالت في ذلك الواد _ ويبدو أنها متعبة وحزينة من شدة القيظ والعطش _ تنظر إلى الشمس لعلها تغيب، وقد غارت عيونها وأصبحت كالآبار التي غار ماؤها بعد أن ضمرت من شدة الجهد.
  • لَهُنَّ صَليلٌ يَنتَظِرنَ قَضاءَهُالصليل : صوت يسمع من الإبل إذا عطشت. والضاحي: الظاهر والبارز من الأرض. والعذاة : الأرض الطيبة التربة، كريمة المنبت. والضامز : ضَمَزَ يَضْمِزُ ضَمْزاً: سكَتَ ولم يتكلَّم. يريد أن هذه الأتن تنتظر قضاء عطشها بينما هي واقفة ساكتة لا تتحرك ولا تصيح.
  • بِضاحي عَذاةٍ أَمرَهُ وَهوَ ضامِزُالصليل : صوت يسمع من الإبل إذا عطشت. والضاحي: الظاهر والبارز من الأرض. والعذاة : الأرض الطيبة التربة، كريمة المنبت. والضامز : ضَمَزَ يَضْمِزُ ضَمْزاً: سكَتَ ولم يتكلَّم. يريد أن هذه الأتن تنتظر قضاء عطشها بينما هي واقفة ساكتة لا تتحرك ولا تصيح.
  • فَلَمّا رَأَينَ الوِردَ مِنهُ صَريمَةًالورد: ورود الماء. والخل : الطريق النافذ بين الرمال المتراكمة، وسمي خلا لأنه يتخلل أي ينفذ. والمجاوز : النافذ إلى غيره. يقول: لما رأت الأتن الحمار مصمم على الذهاب إلى الماء، اسرعن خلفه، فلاقهن الرمل فقطعنه إلى الماء.
  • مَضَينَ وَلاقاهُنَّ خِلٌّ مُجاوِزُالورد: ورود الماء. والخل : الطريق النافذ بين الرمال المتراكمة، وسمي خلا لأنه يتخلل أي ينفذ. والمجاوز : النافذ إلى غيره. يقول: لما رأت الأتن الحمار مصمم على الذهاب إلى الماء، اسرعن خلفه، فلاقهن الرمل فقطعنه إلى الماء.
  • وَلَمّا رَأى الإِظلامَ بادَرَهُ بِهابادره بها : أي ساق حمار الوحش أتنه فور حلول الظلام. والخصم اللجوج: المتمادي والمعاند في الخصومة. والمحافز : دفعه من خلفه في السوق أو غيره، وقال الأصمعي: معنى حافزته: دانيته. أي أن حمار الوحش بعد أن وجد الماء كما بينا في البيت السابق وساق اتنه إليها، بدأ يدفعها فور حلول الظلام كما يدفع الشخص المعاند خصمه من الخلف.
  • كَما بادَرَ الخَصمُ اللَجوجُ المُحافِزُبادره بها : أي ساق حمار الوحش أتنه فور حلول الظلام. والخصم اللجوج: المتمادي والمعاند في الخصومة. والمحافز : دفعه من خلفه في السوق أو غيره، وقال الأصمعي: معنى حافزته: دانيته. أي أن حمار الوحش بعد أن وجد الماء كما بينا في البيت السابق وساق اتنه إليها، بدأ يدفعها فور حلول الظلام كما يدفع الشخص المعاند خصمه من الخلف.
  • وَيَمَّمَها مِن بَطنِ ذَروَةَ رُمَّةًويممها: أي قصد إليها واتجها نحوها، أي نحو بطن ذروة. وبطن : سبق بيانه وهو خلاف الظهر. وذورة : بفتح أوله وإسكان ثانيه، وهي من بلاد غطفان. والرمة: سبق ذكره وهو قاع عظيم بنجد تصب فيه جماعة أودية. ورحرحان : اسم جبل قريب من عكاظ، خلف عرفات. وذكر البكري: جبل كثير القنان، وقنانه سود بينها فرج، وأسفله سهل، وهي لبني ثعلبة بن سعد ( رهط الشماخ ). والمفاوز: جمع مفازة أي فلوات وصحارى. وسميت كذلك تفاؤلاً بالفوز، أي النجاة.
  • وَمِن دونِها مِن رَحرَحانَ مَفاوِزُويممها: أي قصد إليها واتجها نحوها، أي نحو بطن ذروة. وبطن : سبق بيانه وهو خلاف الظهر. وذورة : بفتح أوله وإسكان ثانيه، وهي من بلاد غطفان. والرمة: سبق ذكره وهو قاع عظيم بنجد تصب فيه جماعة أودية. ورحرحان : اسم جبل قريب من عكاظ، خلف عرفات. وذكر البكري: جبل كثير القنان، وقنانه سود بينها فرج، وأسفله سهل، وهي لبني ثعلبة بن سعد ( رهط الشماخ ). والمفاوز: جمع مفازة أي فلوات وصحارى. وسميت كذلك تفاؤلاً بالفوز، أي النجاة.
  • عَلَيها الدُجى مُستَنشَآتٍ كَأَنَّهاعليها: لا بد أن نشير بأن الضمير في هذه الكلمة وقع على المياة التي مرت بها الحمر. ونلاحظ أن الشاعر في البيت السابق، بين لنا بنقلة سريعة مفاجئة كيف أن الحمر عدلت عن المياه وراحت تسير في الوديان لسبب غامض، الآن سنعرفه. والدجى : جمع دُّجْيَةُ. والدجية، قترة الصائد : ما يبنيه الصائد ليستتر فيه. ومُستنشآت: المرفوعات أو المستحدثات: يعني الزبى المرفوعات. وهوادج : جمع هَودَج. وهو محمل يوضع على ظهر جمل، يصنع من العصي ثم يجعل فوقه الخشب فيقبب، لتركبه النساء. وجزاجز : جمع جِزْجِزَةُ؛ وهي خصل العهن والصوف المصبوغة، تعلق على هوادج الظعائن يوم الظعن، وهي الثكن _ كما قال صلاح الهادى. والمراد أن على هذه المياه ارتفعت قتر الصيادين كأنها هوادج النساء. لهذا فرت الحمر من المياه التي قصدتها في البداية، ورجعت إلى الوديان كما في السابق قد بينا.
  • هَوادِجُ مَشدودٌ عَلَيها الجَزاجِزُعليها: لا بد أن نشير بأن الضمير في هذه الكلمة وقع على المياة التي مرت بها الحمر. ونلاحظ أن الشاعر في البيت السابق، بين لنا بنقلة سريعة مفاجئة كيف أن الحمر عدلت عن المياه وراحت تسير في الوديان لسبب غامض، الآن سنعرفه. والدجى : جمع دُّجْيَةُ. والدجية، قترة الصائد : ما يبنيه الصائد ليستتر فيه. ومُستنشآت: المرفوعات أو المستحدثات: يعني الزبى المرفوعات. وهوادج : جمع هَودَج. وهو محمل يوضع على ظهر جمل، يصنع من العصي ثم يجعل فوقه الخشب فيقبب، لتركبه النساء. وجزاجز : جمع جِزْجِزَةُ؛ وهي خصل العهن والصوف المصبوغة، تعلق على هوادج الظعائن يوم الظعن، وهي الثكن _ كما قال صلاح الهادى. والمراد أن على هذه المياه ارتفعت قتر الصيادين كأنها هوادج النساء. لهذا فرت الحمر من المياه التي قصدتها في البداية، ورجعت إلى الوديان كما في السابق قد بينا.
  • تَفادى إِذا اِستَذكى عَلَيها وَتَتَّقيتفادى: تتفادى : اي يلافي بعضها بعضاً. استذكى: أشتد عليها وغضب، يعني الفحل. المخاض : إسم للنوق الحوامل، وقيل النوق التي أتى على حملها عشرة أشهر. والمخاض: آلام الطلق قرب الولادة، حالة الوَضْع، وجع الولادة نتيجة تحرك الجنين في بطن أمه. والجوامز: السير القريب من العدو. يريد: أن هذه الأتن كانت تتفادى حمار الوحش إذا قسى عليها ووتقيه كما تتقي النوق الحوامل السرعة في السير.
  • كَما تَتَّقي الفَحلَ المَخاضُ الجَوامِزُتفادى: تتفادى : اي يلافي بعضها بعضاً. استذكى: أشتد عليها وغضب، يعني الفحل. المخاض : إسم للنوق الحوامل، وقيل النوق التي أتى على حملها عشرة أشهر. والمخاض: آلام الطلق قرب الولادة، حالة الوَضْع، وجع الولادة نتيجة تحرك الجنين في بطن أمه. والجوامز: السير القريب من العدو. يريد: أن هذه الأتن كانت تتفادى حمار الوحش إذا قسى عليها ووتقيه كما تتقي النوق الحوامل السرعة في السير.
  • وَمَرَّت بِأَعلى ذي الأَراكِ عَشِيَّةًومرت : اجتازت. ذو أركٍ وأركٍ: واد باليمامة وجبل في بلاد غطفان. والعشية: أي في العشاء. والشرج: بفتح أوله وسكون ثانيه من شرج، مسيل الماء، والجمع: شراج، مجرى الماء من الهضاب إلى السهل. والشرج : ماء أو واد لفزارة. يعني: أن هذه الحمر اجتازت أعلى الوادي عشية ظلام الليل ثم امتنعت وكأنها التفتت للخلف، وانتبهت أنها كادت أن تجتاز مجرى المياه فرجعت لمكانها.
  • فَصَدَّت وَقَد كادَت بِشَرجٍ تُجاوِزُومرت : اجتازت. ذو أركٍ وأركٍ: واد باليمامة وجبل في بلاد غطفان. والعشية: أي في العشاء. والشرج: بفتح أوله وسكون ثانيه من شرج، مسيل الماء، والجمع: شراج، مجرى الماء من الهضاب إلى السهل. والشرج : ماء أو واد لفزارة. يعني: أن هذه الحمر اجتازت أعلى الوادي عشية ظلام الليل ثم امتنعت وكأنها التفتت للخلف، وانتبهت أنها كادت أن تجتاز مجرى المياه فرجعت لمكانها.
  • وَهَمَّت بِوِردِ القُنَّتَينِ فَصَدَّهاهمت : نوت. والورود والقنان : هما جبلان متصلان لبني أسد. والكراع: كُراع كل شيء: طرفه من الأرض. والقنان : جمع قنة: وهي الجبل الصغيرة. وقُنةُ الجبل: قمته أو أعلاه. وقيل: قنة كل شيء أعلاه. واللواهز : جمع لاهز : الجبل الذي يضر بالطريق ويصعب المسلك فيه. وإذا التقى جبلان حتى يضيق ما بينهما، فهما لاهزان. أي نوت هذه الأتان أن تذهب للجبلين، فصدها فتيت الحجارة الساقط من الجبل، والمنظر المخيف لأعلاهما، وما يضيق بينهما مما يشبه الزقاق.
  • حَوامي الكُراعِ وَالقِنانُ اللَواهِزُهمت : نوت. والورود والقنان : هما جبلان متصلان لبني أسد. والكراع: كُراع كل شيء: طرفه من الأرض. والقنان : جمع قنة: وهي الجبل الصغيرة. وقُنةُ الجبل: قمته أو أعلاه. وقيل: قنة كل شيء أعلاه. واللواهز : جمع لاهز : الجبل الذي يضر بالطريق ويصعب المسلك فيه. وإذا التقى جبلان حتى يضيق ما بينهما، فهما لاهزان. أي نوت هذه الأتان أن تذهب للجبلين، فصدها فتيت الحجارة الساقط من الجبل، والمنظر المخيف لأعلاهما، وما يضيق بينهما مما يشبه الزقاق.

اقرأ أيضًا لـالشماخ الذبياني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 45428