بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُ
الأبيوردي١بَدَتْ عَقِداتُ الرّمْلِ والجَرَعُ العُفْرُفَمِسْنا كما يَعْتَنُّ في المَرَحِ المُهْرُ ٢ودُسْنا بأخْفافِ المَطيِّ بِها ثَرًىيَنُمُّ على مَسْرى الغَواني بهِ العِطْرُ ٣كأنَّ دِيارَ الحَيِّ في جَنَباتهاصَحائِفُ والرَّكْبَ الوُقوفَ بِها سَطْرُ ٤تَزيدُ على الإقْواءِ حُسْناً كأنّهُمْحُلولٌ بِها والدّارُ مِنْ أهلِها قَفْرُ ٥مَحا آيَها صَرْفُ اللّيالي وقَلَّمايُرَجَّى لِما تَطْويهِ أيدي البِلى نَشْرُ ٦بِما قَدْ ترى مُخْضَرَّةً عَرصاتُهايُجيب صَهيلَ الأعْوَجِيِّ بِها الهَدْرُ ٧ويأْوي إلَيها مِنْ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍإذا شَبَّتِ الهَيْجاءُ ذو لَجَبٍ مَجْرُ ٨وكُلُّ فتًى يَرْدي بهِ الطِّرْفُ في الوَغىمُشيحاً كَما أوفى على المَرْقَبِ الصَّقْرُ ٩وأرْوَعُ وافي اللُّبِّ والسِّلْمِ جامعٌوفي الحَرْبِ إن حكَّتْ بهِ بَرْكَها غَمْرُ ١٠وكَمْ في هَوادي سِرْبِهِم مِنْ مُهَفْهَفٍإذا خَطَرَ استَعْدى على الكَفَلِ الخَصْرُ ١١يَميسُ اهْتِزازَ الخُوطِ غازَلَهُ الصَّباويَنْظُرُ عنْ نَجلاءَ أضْعَفَها الفَتْرُ ١٢ومِنْ رَشأٍ يَثْني عليَّ وِشاحَهُبِما حدَّثَتْهُ عنهُ مِنْ عِفَّتي أُزْرُ ١٣لهُ ريقَةٌ ما ذُقْتُها غيرَ أنَّنِيأظُنُّ وظنِّي صادِقٌ أنَّها خَمْرُ ١٤ووَجْهٌ يَرُدُّ اللّيلَ صُبْحاً بهِ السَّناوفَرعٌ يُريكَ الصُّبْحَ لَيْلاً بهِ الشَّعْرُ ١٥وجِيدٌ كما يَعْطُو إِلى البَانِ شادِنٌتُفيءُ علَيه الظِّلَّ أفْنانُهُ الخُضْرُ ١٦وعَينٌ كما تَرْنو المَهاةُ إِلى طَلاًإذا غابَ عَنها اغْتالَ خَطْوَتَهُ الذُّعْرُ ١٧أقولُ لهُ والليلُ واهٍ عُقودُهُكأنَّ تَوالي شُهْبِهِ اللُّؤلُؤُ النَّثْرُ ١٨أتَهْجُرُ مَن غادَرْتَ بينَ ضُلوعِهِجَوًى يتلظّى مثلَما يَقِدُ الجَمْرُ ١٩وتُلْزِمُهُ أنْ يَكتُمَ السِّرَّ بَعدَماأُطِيعَ له الواشي فسِرُّ الهَوى جَهْرُ ٢٠وتَزْعُمُ أن الهَجرَ لا يُعْقِبُ الرَّدىوهَل حادِثٌ يخْشى إذا أُمِنَ الهَجْرُ ٢١وَقَفْنا بِمُسْتَنِّ الوَداعِ وراعَنابِحُزْوى غُرابُ البَيْنِ لا ضَمَّهُ وكْرُ ٢٢وألَّفَ ما بينَ التَّبَسُّمِ والبُكاسُلُوٌّ ووَجْدٌ عِيلَ بَينُهُما الصَّبْرُ ٢٣فواللهِ ما أدري أثَغْرُكِ أدْمُعيغَداةَ تَفَرَّقْنا أمِ الأدْمُعُ الثَّغْرُ ٢٤تبَرَّمَتِ الأجفانُ بَعدَكِ بِالكَرىفَلا تَلتَقي أو نَلْتقي ولها العُذْرُ ٢٥تَغيبُ فلا يَحلى بِعَيني مَنظَرٌويَكثُرُ منّي نحوَهُ النّظَرُ الشَّزْرُ ٢٦ويلفِظُ سَمْعي مَنطِقاً لمْ تَفُهْ بهِعلى أنّهُ كالسِّحْرِ لا بل هو السّحْرُ ٢٧فَفيهِ وما كُلُّ الكَلامِ بِمُشْتَهىسوى مَدْحِ فَخْرِ الدّينِ عن مِثْلِهِ وَقْرُ ٢٨خَطا فوقَ أعناق الأعادي إِلى عُلاًلَها بَينَ أطرافِ القَنا مَسْلَكٌ وعْرُ ٢٩بِماضي الشَّبا رَطْبِ الغِرارَيْنِ لمْ يَزَلْيُراعُ بهِ صِيْدُ الكُماةِ أوِ الجُزْرُ ٣٠ومُرتَعِدِ الأُنْبوبِ يُرْوي سِنانَهُدَمٌ مائِرٌ والدُّهْمُ مِن نَضْحِهِ شُقُ ٣١لهُ طَعَناتٌ إنْ سُبِرْنَ تَخاوَصَتْإِلى مَن يُداويهِنَّ أعْيُنُها الخُزْرُ ٣٢إذا ما دَعا لَبّاهُ كُلُّ سَمَيْدَعٍتُعَلُّ بِكَفَّيهِ الرُّدَيْنيَّةُ السُّمْرُ ٣٣يَظلُّ وفي ظَهْرِ الحِصانِ مَقيلُهُويُمْسي وبَطْنُ المَضْرَحِيِّ لهُ قَبْرُ ٣٤مِنَ المَزيَديّينَ الذينَ نَداهُمُلِمُسْتَمطِريهِ لا بَكِيٌّ ولا نَزْرُ ٣٥أكُفٌّ سِباطٌ تُمْتَرى نَفَحاتُهاإذا لمْ يكُنْ في دَرِّ جاذِبةٍ غَزْرُ ٣٦وخَيْرٌ مِن المالِ الثَّناءُ لِماجِدٍيُراقِبُ أعقابَ الأحاديثِ والذِّكرُ ٣٧ولِلجارِ فيهمْ ذِمَّةٌ لَم يُهِبْ بهاوقَد أطْفأَ المُثْرونَ نارَ القِرى غَدْرُ ٣٨يَحِلُّ يَفاعاً يَخْزَرُ النَّجْمُ دونَهُويَعْتَنِقُ الجَوْزاءَ في ظِلِّهِ الغَفْرُ ٣٩أذَلُّوا بِسَيفِ الدّولةِ ابنِ بَهائِهارِقاباً فأرْخَى مِن عَلابِيِّها القَسْرُ ٤٠أغَرُّ إذا ما النِّكْسُ أرْتَجَ بابَهُفما دونَ ناديهِ حِجابٌ ولا سِتْرُ ٤١وإن شامَ مَنْ ألوى بهِ المحْلُ بَرْقَهُتَيَقَّنَ أنَّ العُسْرَ يتْبَعَهُ اليُسْرُ ٤٢تُبيدُ يَداهُ ما يُفيدُ بِبَأسِهِفلَيسَ سِوى الذِّكْرِ الجَميلِ لهُ ذُخْرُ ٤٣عَليه رِداءٌ لمْ يَشِنْ صَنِفاتِهِأثامٌ ولَمْ يَعْلَقْ بأذْيالِهِ وِزْرُ ٤٤إذا القُبَّةُ الوَقصاءُ مالَ عَمودُهاوقصَّرَ مِن أطْنابِها نُوَبٌ تَعْرو ٤٥ولَمْ يَسْرِ مَرقوعُ الأظَلِّ على الوَجىرَذِيّ مَطايا حَطَّ أكْوارَها السَّفْرُ ٤٦رَجا البَدْوُ مِنهُ ما يُرَجَّى مِنَ الحَياوأمَّلَهُ تأميلَ وابِلِهِ الحَضْرُ ٤٧لهُ نِعَمٌ تَنْمي على الشُّكْرِ في الوَرىوإنْ جَحدَوها لمْ يَحُلْ دونَها الكُفْرُ ٤٨هو العُرْفُ إنْ يُشْكَرْ يُضاعَفْ وإنْ يُثَبْيُتابَعْ وإنْ يُكفَرْ ففي بَذْلِهِ الأجْرُ ٤٩وحَرْبٍ عَوانٍ لمْ يَخُضْ غَمَراتِهاسِوى أسَدِيٍّ هَمُّهُ الفَتْكَةُ البِكْرُ ٥٠إذا ورَدَتْها البِيضُ يَلْهَثْنَ مِنْ صدًىرَجَعْنَ رِواءً وهْيَ قانِيَةٌ حُمْرُ ٥١يَئِنُّ لها الأبطالُ مِنْ حَذَرِ الرَّدىأنينَ هَوامي العِيسِ أضْجَرَها العِشْرُ ٥٢ويَزْأَرُ في حافاتِها كُلُّ ضَيْغَمٍإذا كَلَّ فيها نابُهُ خَدَشَ الظُّفْرُ ٥٣سَما نَحوها في غِلْمَةٍ ناشِرِيَّةٍلهَمْ في صَهيلِ الخَيلِ أو نَقْعِها نُذْرُ ٥٤يَفوتونَ بالأوْتارِ مَنْ عَلِقوا بِهِوتَأبى العَوالي أنْ يَفوتَهُمُ وِتْرُ ٥٥إذا صِيحَ بالشَّعْواءِ في الحَيِّ أُسْرِجَتْنَزائِعُ مَعْصوبٌ بأعْرافها النَّصْرُ ٥٦يَنُمُّ على أعراقِها مِنْ رُوائِهاتَباشِيرُ عِتْقٍ قَبلَ أن يُخْبَرَ الحُضْرُ ٥٧فما راعَهُمْ جَرْسُ الخَلاخيلِ والبُرىولا زالَ رُعْباً عنْ مَعاقِدِها الخُمْرُ ٥٨بَني أسَدٍ أنتُمْ مَعاقِلُ خِنْدِفٍإذا ما شَحا فاهٌ لَها حادِثٌ نُكْرُ ٥٩ولا خَيْرَ إلا في نِزارٍ وخَيْرُهاإذا حُصِّلَ الأحْسابُ دُودَانُ والنَّضْرُ ٦٠وفَرْعُ بني دُودانَ سَعدُ بنُ مالِكٍوكَهْفُ بني سَعْدٍ سُواءَةُ أو نَصْرُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 46213