انتقل إلى المحتوى
انضم

صحوت عن الصبا والدهر غولُ

أحيحة بن الجلاح
١صَحَوتُ عَنِ الصِبا وَالدَهرُ غولُوَنَفسُ المَرءِ آمِنَةٌ قَتولُ
٢وَلَو أَنّي أَشاءُ نَعِمتُ حالاًوَباكَرَني صَبوحٌ أَو نَشيلُ
٣وَلاعَبَني عَلى الأَنماطِ لُعسٌعَلى أَفواهِهِنَّ الزَنجَبيلُ
٤وَلَكِنّي جَعَلتُ إِزاءَ ماليفأَقلل بعد ذلك أَو أَنيل
٥فَهَل مِن كاهِنٍ أَو ذي إِلَهٍإِذا ما حانَ مِن رَبٍّ أُفولُ
٦يُراهِنُني فَيُرهِنُني بَنيهِوَأُرهِنُهُ بَنِيَّ بِما أَقولُ
٧وَما يَدري الفَقيرُ مَتى غِناهُوَما يَدري الغَنِيُّ مَتى يُعيلُ
٨وَما تَدري وَإِن أَلقَحتَ شَولاًأَتُلقَحُ بَعدَ ذَلِكَ أَم تَحيلُ
٩وَما تَدري إِذا ذَمَّرتَ سَقباًلِغَيرِكَ أَم يَكونُ لَكَ الفَصيلُ
١٠وَما تَدري وَإِن أَجمَعتَ أَمراًبِأَيِّ الأَرضِ يُدرِكُكَ المَقيلُ
١١لَعَمرُ أَبيكَ ما يُغني مَقاميمِنَ الفِتيانِ أَنجيهِ حُفولُ
١٢يَرومُ وَلا يُعَلِّصُ مُشمَعِلّاًعَنِ العَوراءِ مَضجَعُهُ ثَقيلُ
١٣تَبوعٌ لِلحَليلَةِ حَيثُ كانَتكَما يَعتادُ لَقحَتَهُ الفَصيلُ
١٤إِذا ما بِتُّ أَعصِبُها فَباتَتعَلَيَّ مَكانَها الحُمّى النَسولُ
١٥لَعَلَّ عُصابَها يَبغيكَ حَرباًوَيأَتيهِم بِعَورَتِكََ الدَليلُ
١٦وَقَد أَعدَدتُ لِلحَدَثانِ حِصناًلَوَ اَنَّ المَرءَ تَنفَعُهُ العُقولُ
١٧طَويلَ الرَأسِ أَبيَضَ مُشمَخِرّاًيَلوحُ كَأَنَّهُ سَيفٌ صَقيلُ
١٨جَلاهُ القَينُ ثَمَّتَ لَم يَشِنهُبناحية وَلا فِيهِ فلول
١٩هُنالِكَ لا يُشاكِلُني لَئيمٌلَهُ حَسَبٌ أَلَفُّ وَلا دَخيلُ
٢٠وَقَد عَلِمَت بَنو عَمرٍو بِأَنّيمِنَ السَرَواتِ أَعدَلُ ما يَميلُ
٢١وَما مِن أُخوَةٍ كَثُروا وَطابوابِناشِئَةٍ لِأَمَّهَمُ الهَبولُ
٢٢سَتُشكِلُ أَو يُفارِقُها بِنَوَهاسَريعاً أَو يَهِمُّ بِهِم قَبيلُ
٢٣تَفَهَّم أَيُّها الرَجُلُ الجَهولُوَلا يَذهَب بِكَ الرَأيُ الوَبيلُ
٢٤فَإِنّ الجَهلَ مَحمِلُهُ خَفيفٌوَإِنَّ الحِلمَ مَحمِلُهُ ثَقيلُ

الشرح

6 مواضع
  • الأَنماطِالأنماط : يُطلق النمط أيضاً على نوع من البسط أو المفارش الصوفية الملونة التي تُفْرَشُ على الفراش أو الهودج.
  • لُعسٌلعسٌ:• : يُقال رجل أَلْعَسُ وامرأة لَعْساءُ وجمعهم لُعْسٌ، وهو سواد خفيف أو مستحسن يشوب حمرة، يظهر في باطن الشفة أو اللثة (وهو من علامات الجمال عند العرب قديماً).
  • وَما يَدري الغَنِيُّ مَتى يُعيلُأَيْ أَنَّ الإِنْسَانَ مَهْمَا بَلَغَ مِنْ يَسَارٍ وَثَرْوَةٍ لَا يَدْرِي مَتَى تَنْقَلِبُ بِهِ الأَيَّامُ فَيَفْتَقِرُ، كَمَا أَنَّ الفَقِيرَ لَا يَعْلَمُ مَتَى يَتَبَدَّلُ حَالُهُ فَيَأْتِيهِ الغِنَى وَالفَرَجُ.
  • أَتُلقَحُ بَعدَ ذَلِكَ أَم تَحيلُالشَّوْل: جَمْعُ «شَائِل»، وَهِيَ النُّوقُ الَّتِي خَفَّتْ أَلْبَانُهَا أَوْ قَلَّ دَرُّهَا وَارْتَفَعَتْ ضُرُوعُهَا بَعْدَ مُضِيِّ عِدَّةِ أَشْهُرٍ عَلَى نِتَاجِهَا (وِلَادَتِهَا)، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَشُولُ بِأَذْنَابِهَا (أَيْ تَرْفَعُهَا) عِنْدَ طَلَبِ الفَحْلِ أَوْ عِنْدَ جَفَافِ لَبَنِهَا. أَلْقَحْتَ: جَعَلْتَ النَّاقَةَ تَلْقَحُ؛ وَذَلِكَ بِتَعْرِيضِهَا لِلْفَحْلِ وَحَمْلِهِ عَلَيْهَا لِيَضْرِبَهَا فَتَحْبَلَ (يُقَالُ: أَلْقَحَ الفَحْلُ النَّاقَةَ: أَحْبَلَهَا، وَأَلْقَحَ الرَّاعِي نَاقَتَهُ: جَعَلَ الفَحْلَ يُلْقِحُهَا). أَتَلْقَحُ أَمْ تُحِيلُ: أَتَحْمِلُ وَتُنْتِجُ (تَلْقَحُ)، أَمْ تَخِيبُ وَتَمُرُّ عَلَيْهَا سَنَةٌ (حَوْلٌ) دُونَ حَمْلٍ بَعْدَ ضَرْبِ الفَحْلِ لَهَا (مِنْ «أَحَالَتِ النَّاقَةُ» إِذَا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ فَلَمْ تَلْقَحْ)؛ وَالتَّعْبِيرُ مَضْرِبُ مَثَلٍ يُقَالُ لِمَنْ يَنْتَظِرُ عَاقِبَةَ أَمْرٍ: هَلْ يُثْمِرُ وَيَنْجَحُ أَمْ يَخِيبُ وَيَمْضِي بِلَا نَتِيجَةٍ.
  • وَما تَدري إِذا ذَمَّرتَ سَقباً• السقب: ولد الناقة (الفصيل)، أو يُقصد هنا الذكر منه أو تحريكه ودفع الفحل (السقب) لضرب الناقة وتلقيحها. • ذمّرتَ: حثثتَ أو زجرتَ أو أثرتَ الفحل أو ضربتَ قفاه لتعلم أذكر هو أم أنثى. • الفصيل: ولد الإبل إذا فُطم عن أمه. • المعنى الإجمالي: يشير الشاعر إلى جهل الإنسان بعواقب الأمور ومفاجآت القدر؛ فهو عندما يُهيّئ أسباب النتاج أو يسعى في أمرٍ ما، لا يدري أيكون نفع ذلك لغيره، أم يعود الخير عليه وحده، فهي دعوة للتواضع والتفكر في أن الأرزاق والمآلات بيد الله وحده لا يعلمها البشر.
  • السَرَواتِالسروات : أشرافُ الناس، وأفاضلهم، وأصحاب العِلم والرفعة والمكانة العالية في المجتمع (يُقال: هؤلاء سراة القوم، أي أسيادهم وخيارهم).

اقرأ أيضًا لـأحيحة بن الجلاح

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 467