كم ذا يذوب أسى وكم يتجلد
الهبل١كَمْ ذَا يذوبُ أسىً وكَمْ يتجلَّدُأينَ المعينُ لَهُ وأينَ المسْعِدُ ٢أَأُهَيْلَ وادِي المنْحَنَي وحياتِكُمْإنّي على ما تَعْهَدونَ وأعْهَدُ ٣لا تُنكِروا كَلَفي بكمْ وصَبَابتيهذا الضَّنَى ودموعُ عَيني تشهَدُ ٤ما خَانَ قَلْبي عَهْدَكم أبداً ولامُدّتْ لِسلْواني إلى صَبْرِي يَدُ ٥أأخُوتُكُمْ وأودُّ قوماً غيرَكُمْأنَّي وعَهْدكُم لديَّ مُؤكَّدْ ٦يا هاجرينّ وليسَ لي ذَنبُ سِوىدَمْعٍ يفيضُ ولَوْعَة تتجدَّدْ ٧ومُحمَلي الصبّ الكئيب صَبَابةٌبينَ الجوانح حَرُّها لاَ يَبْرَدُ ٨أَكذا يكونُ جزاءُ مَن حفظ الهوىورعَى عهودكَمُ يُهَانُ ويُبْعَدْ ٩وبمُهْجتي الرشأ الّذي مِنْ خدِّهفي كلِّ قَلْبٍ جمرةُ تَتَوقَّدْ ١٠الطّرفُ مِنْهُ مُهَنَّدٌ والخدّ مِنْهُمُورّدٌ والجِيدُ منهُ مُقلَّدُ ١١يُمسي ويُصبِحُ آمِناً في سِرْبِهِوأخافُ وهو القاتِلُ المتعَمَّدُ ١٢يُسْبِي القلوبَ بِمقْلَةٍ سَحّارةٍهاروتُ فِتْنَتِها يحلّ ويعقدُ ١٣وبقامةٍ ألفّيةٍ فتّانةمن فوق أَرْدَافٍ تُقيمُ وتُقعِدُ ١٤سكِرتْ معاطفُهُ بكاسِ رُضابهِفَلَها اعْتِدالٌ تارةً وتأوّدُ ١٥فكأن ذِكرى أحمدٍ خطرت لَهاولِذكِرهِ يَنْدَى الجمادُ الجلْمَدُ ١٦يا مالكِ الملكِ العقيمِ ومن لَهُفي كلّ أرضٍ أنْعُمٌ لا تُجحَدُ ١٧مَهلاً فما فوقَ السّماكِ لِطالِبٍقصدٌ ولا فوق الثريَّا مقعَدُ ١٨أنفَقْتَ مالكَ في النَّدى مُسْتَخْلِفاًربّاً خزائنُ فَضْلِهِ لا تَنْفدُ ١٩تالله ما تركَتْ لِقاكَ معاشِرٌإلاّ وفضلكَ فيهمُ يَتَردّدُ ٢٠أو يمَّمَ الطلاّبُ يَمَّ مكارمٍإلاّ وأنت مُنَاهمُ والمقصدُ ٢١عِلماً وحِلْماً باهراً وسَماحةفَلْيَهْتَدوا وَلْيَقْتدوا وليجتدوا ٢٢سَجَعُوا بِذكْرِكَ في البلادِ وإنّماطوّقْتَهُمْ بالمكْرماتِ فغَرَّدوا ٢٣وتَعَلّموا مِنكَ المديحَ فمِنكَ ماتُعْطيهُم كرماً وأنتَ المُنْشِدُ ٢٤ما سوحُكَ المحروسُ إلاّ جَنّةٌلو أنّ مَنْ يأتي إلَيْه يُخَلّدُ ٢٥ما زالَ سيفُكَ مندُ كان مجرّداًفي غير أفئدةِ العِدى لا يُغْمَدُ ٢٦ماذا أقول وكلُّ قولٍ قاصِرٌوالفضلُ أكثرُ فيك منه وأزيدُ ٢٧الدَّهرُ من خَطّار رُمحِكَ خائفٌوالموتُ من بَتَّارِ سَيفكَ يرْعدُ ٢٨كَمْ موقفٍ يُوهي الجليدَ وقفتَهُلِلْموت فيهِ توعّدُ ٢٩ما زال عنكَ النّصرُ فيه كأنَّمافي الكفِّ منك زِمامُهُ ٣٠حتّى تَردَّدَ من آراكأأَنْتَ لِلْفَتْحِ المبينِ أم السّيوف ٣١وهْي الرّماحُ الزاعبيّة أمهي الأقْدَار تَرْمي من أردْتَ ٣٢وهيَ السَّعادةُ إذ قَصَدْتَ إلى الوغَىحَمَلَتْكَ أَمْ سَامي المقلّ ٣٣وهْيَ الجيوشُ أمِ المنايا قُدْتَهالِلْحَرْب أم بحرّ خِضم ٣٤هَيْهات لا يقْوي لما تأتي بهبشرّ ولكنَ الملائكَ ٣٥يا خيرَ من ركبَ الجيادَ ومَنْ لَهُفي الكَونِ ألويةُ الْولاية ٣٦ذلَّلْتَ في الأَرضين كلَّ مُمَنّعفجميعُ أملاكِ الورى ٣٧لَمْ يَبْقَ إلاّ مَكَّةُ فانهضْ لَهَافاللهُ جلّ بنَصرِه لك ٣٨جَرِّدْ لها أَسياف عَزْمِك إنّهالِطلوعِ نَجْمكَ بالسَّعادة ٣٩والدَّهرُ فيما تَبْتغيهِ طائِعٌوالسّعدُ فيما تَنْتَحيه ٤٠أيصدّكمْ عَنْها أُناسٌ ما لَهُمْقَدمٌ إلى العَلْيا تَسيرُ ٤١وَلأَنْتمُ دونَ الورى أولَى بِهافَبها مقَرُّ بأبيكمُ ٤٢طَهِّرْ مِنَ التُركِ الطَّغام بقاعَهافَلَطَالَ مَا عاثوا هُناك ٤٣عوَدْ عداةُ اللهِ من إهْلاكِهِمْما كانَ عوّدهم أبوك ٤٤جرَدْ حُسَامكَ إنَّه في غمدِهِلِلْغيظِ منهمْ جَمْرَةُ ٤٥جرَدْ حُسَامكَ إنَّه في غمدِهِلِلْغيظِ منهمْ إذا رآها ٤٦وأَدِرْ عَليهمْ بالصَّوارم والقَناحرباً يشيبُ إذا رآها ٤٧ومُرِ الزَّمانَ بهم فإنَّ لِصَرفِهسَيفاً يُشتِّتُ شَمْلَهُمْ ٤٨أينَ المفرّ لَهُمْ وسيفُكَ خَلْفَهُمْفي كلّ أرضٍ أرغوروا أو أَنجدوا ٤٩إن أشْهَروا جهلاً عليك سيوفَهمْفَلَسَوْفَ في الهامات مِنهم تُغْمَدُ ٥٠أو أَشْرعوا سُمْرَ الرِّماح فإنّهالا بُدّ في لَبَّاتِهمْ تتفصَّدُ ٥١أَوْ أوقَدوا نَارَ الحروبِ فإنّهابدمائِهم عمَّا قريبٍ تَخْمَدُ ٥٢ماذا عَسَى أنْ يُوقدوا مِنْ كَيدِهمناراً ورُبكَ مُطْفئٌ ما أوقَدوا ٥٣لا تبتإسْ بِفِعَالهِمْ فَلَرُبَّمايكفيكَ شأنَهمُ القضاء المرْصَدُ ٥٤ما فِعلُهم ويدُ الإله عَليهمُما فِعلُ سيفٍ لَيسَ تحمِلُه يَدُ ٥٥وهُمُ الكِلابُ العاويات وإنّماذاقوا حلاوةَ حِلمكمْ فاسْتَأسَدوا ٥٦اللهُ أسعدكم وأشقى جَمعَهُمْواللهُ يُشْقِي من يشاء ويُسْعِدُ ٥٧وأراد منك الله جلَّ جَلالُهُمن نَصرِ هذا الدينِ ما تتعَوّدُ ٥٨ولَسوفَ تَقدحُ فيهمُ أسيافُكُمْشرراً لأيْسَرِه يذوبُ الجلمدُ ٥٩ويُقالُ قومٌ قُتِّلوا مِنهمْ وقومٌأوثِقوا أسراً وقومٌ شُرِّدوا ٦٠وإليكَها ملكَ البريّة مدحةًكادتْ لها الشَّمسُ المنيرةُ تسجدُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 46938