انتقل إلى المحتوى
انضم

قد آن أن تلوي العنان وتقصرا

الهبل
١قَد آنَ أنْ تَلْوي العِنَانَ وتقصرَاأوَمَا كفاكَ الشّيبُ ويْحَكَ مُنْذِرا
٢كم ذا يُعيدُ لكَ الصِّبا مَرُّ الصبَّامَهْمَا سَرى والبَرقُ وَهْناً إن شَرى
٣حَتَام لاَ ينفكُ قلبُكَ دَائِماًلِهوَى الغَواني مَوْرِداً أو مَصْدَرا
٤وإلامَ يَعْذلكَ المناصِحُ مُشْفِقاًفتقول دَعْني ليسَ إلاّ ما تَرى
٥وإلى مَتى تَزدادُ مِن مُقَلِ الظِّباوخدودِهنّ تَدَلُّهاً وتَحيُّرا
٦ولَكمْ تَذوبُ تَشَوّقاً وصَبَابةٌوتَظَلّ تُجْري من عيونِكَ أَنْهُرا
٧أضحَى حديثُ غديرِ دَمعِكَ شهرةًيحكي حَديثَ غديرِ خُمٍّ في الورى
٨أكرمْ بهِ من مَنزلٍ في ظلِّهنَصَبَ المهيمنُ للإمامةِ حَيْدَرا
٩نصَّ النبيُّ بها إذاً عن أمرِهفي حَيدرٍ نصَّاً جَليّاً نيّرا
١٠إذْ قام في لَفْحِ الهجيرة رافعاًيدَه لأمْرٍ ما أقامَ وهَجرا
١١صِنوُ النبّي محمدٍ ووصيُّهوأبو سَليليْهِ شَبير وشبَرا
١٢مَن ذا سواهُ مِن البريّة كلّهازكّى بخاتمه ومَدَّ الخنْصُر
١٣مَنْ غيرُه رُدّتْ لَه شمسُ الضّحَىوكفاهُ فضلاً في الأَنامِ ومَفخرا
١٤مَنْ قَامَ في ذات الإله مجَاهداًولِحَصْدِ أعداءِ الإله مُشمراً
١٥مَنْ نامَ فوقَ فراشِ طه غيرُهمُزْمِّلاً في برْدِهِ مُدَّثِّرا
١٦مَنْ قطَّ في بَدْرٍ رؤوس حُماتِهاحَتّى علا بدرُ اليَقين وأسفرا
١٧مَنْ قَدَّ في أُحدٍ ورودَ كُماتِهاإذ قَهْقَر الأسدُ الكميّ وأدبرا
١٨مَنْ في حُنَينِ كانَ ليثَ نِزالِهاوالصَّيدُ قد رَجَعتْ هناكَ إلى الورى
١٩مَنْ كان فاتحَ خيبرٍ إذ أدْبرتْعَنْها الثلاثةُ سَلْ بذل خيبرا
٢٠مَنْ ذا بها المختار أعَطَاه اللّواهَلْ كانَ ذلك حيدراً أم حَبترا
٢١أفَهَلْ بَقي عُذرٌ لِمَنْ عَرفَ الهدىثُم انْثَنَى عَنْ نَهجهِ وتغيّرا
٢٢لاَ يُبعدِ الرَّحمن إلاّ عصبةًضلّتْ وأخطأتِ السَّبيل الأنورا
٢٣نبذُوا كتابَ الله خلْف ظهورِهملِيخالفُوا النَصَّ الجليَّ الأَظْهرا
٢٤واللهِ لو تركُوا الإمامةَ حيثماجُعِلَتْ لما فَرَعَتْ أميّةُ منْبَرا
٢٥جعلوهُ رابعَهُم وكانَ مُقَدّماًفيهمْ ومأموراً وكانَ مُؤمَرا
٢٦وتَعمَّدوا مِن غَصْب نِحْلةِ فَاطمِوَسِهَامِها الموروث أمراً مُنكَرا
٢٧يا مَنْ يُريدُ الحقَّ أَنْصِتْ واسْتمِعْقولي وكُنْ أَبَداً لَهُ مُتَدَبِّرا
٢٨إِرْبَأْ بِنَفْسِك أَنْ تَضِلَّ عَنِ الهدىوَتَظلَّ في تِيهِ الْهوَى مُتَحيرَا
٢٩أَنَا نَاصحٌ لَكَ إنْ قَبِلتَ نَصِيحَتيخَلِّ الضّلالَ وخُذْ بحجْزةِ حيدرا
٣٠مَنْ لَمْ يكُنْ يأتي الصِّراطَ لَدَى القضابجوازِهِ مِنْ حَيْدَرٍ لَنْ يَعْبُرا
٣١والَيتُهُ وبَرِئْتُ مِنْ أَعْدائِهِإذ لاَ ولاء يكونُ مِن دُون البَرا
٣٢قُلْ لِلَّنواصِبِ قَدْ مُنِيتُمْ مِن شَبَافِكْري بِمَشْحُوذِ الْجوانب أَبْتَرا
٣٣كَمْ ذا إلى أبناء أحمد لم يزَلْظُلماً يدبُّ ضريركُم دَبَّ الضَّرى
٣٤أَنَا مَنْ أَبا لِيَ بغضَ آلِ محمّدٍمَجْدٌ أنافَ على مُنيفَاتِ الذُّرى
٣٥أخواليَ الغُرّ الأكارم هَاشمٌوإذَا ذكرتُ الأَصلَ أذكرُ حِميرا
٣٦غرسٌ نَما في المجدِ أورقَ غُصنُهُبِوِدادِ أبناءِ النبيّ وأثمرا
٣٧شرفي العظيم ومفخري أنّي لَهُمْعبدٌ وحُقّ بِمثلِ ذا أن أَفخرا
٣٨لَن يعتريني في اقتفاء طريقِهمريبُ يصدُّ عن اليقينِ ولا أمْتِرَي
٣٩هذي عقيداتي التي ألْقَى بهاربَّ الأنام إذا أتيتُ المحشرا
٤٠إنّي رجوت رِضَى الإله بحبّهمْوجعلتُه لي عندهم أقوى العُرى
٤١يا أيّها الغادي المجدّ بجَسْرةٍيَطْوي السَّباسِبَ رَائِحاً ومُبكْرَا
٤٢جُزْ بالغريّ مُسَلَّماً مَتواضعاًولِحُرّ وجهْك في ثراهُ معفّرا
٤٣حيثُ الإمامة والوصايةُ والوزارةوالهُدى لا شكَّ فيه ولا َ مِرا
٤٤والْممْ بقبرٍ فيهِ سَيدة النّسابأبي وأمّي ما أبرَّ وأظهرَا
٤٥قبَلْ ثراها عَن مُحّبٍ قلبُهُما انفكَ جاحم حُزنِه مُشعِّرا
٤٦مُتَلهَفٌ غضبان مِمّا نالَهالا يَستطيعُ تجلّداً وتَصبرَا
٤٧وأفِضْ إلى نَجل النبيّ محمدٍوالسّبط مِنْ رَيحانَتَيْهِ الأكْبَرا
٤٨من طلّق الدنيا ثلاثاً واغْتدىللضرّةِ الأُخرى عليها مُؤْثرا
٤٩مُسْتَسْلِماً إذ خانَه أَصحابُهُوعراهُ من خُذلانِهم ما قد عرا
٥٠واستعجل ابنُ هندٍ موتَهُفسَقَاه كأساً لِلْمنَيةِ أعفرا
٥١وقُل التحية مِنْ سميّك مَن غدابكمُ يُرجَي ذنبَهُ أن يُغْفرا
٥٢وبكَرْبلا عَرّجْ فإنّ بِكَربلارِمَماً منعْنَ عيونَنا طَعْمَ الكَرى
٥٣حيث الذي حزنَتْ لمصرعِه السَّماوبكَتْ لمقتلِه نجيعاً أحمرا
٥٤فإذا بلغتَ السُّؤل من هذا وذَاوقضْيتَ حقاً لِلّزيارةِ أكبرا
٥٥عُجْ بالكُناسةِ باكياً لِمصارعٍغُرّ تذوب لها النفوسُ تَحَسُّرا
٥٦مَهما نسيتُ فلَسْتُ أنسى مَصْرعاًلأبي الحُسين الدِّهرَ حتى أقبرا
٥٧ما زلتُ أسألُ كلّ غادٍ رائحًعن قبره لم أَلْقَ عنهُ مُخْبِرا
٥٨بأبيْ وبيْ بَلْ بالخلائِق كلّهامَن لاَ لَهُ قبرٌ يُزارُ ولا يُرَى
٥٩مَن نابذَ الطَّاغي اللّعينَ وقادَهالِقتالِه شُعْثَ النَّواصي ضُمَّرا
٦٠مَنْ باعَ من ربِّ البريّة نفسَهُيا نِعْمَ بائِعِها ونِعْمَ من اشترى

اقرأ أيضًا لـالهبل

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 46979